أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - وليد فتحي - الزخارف المحارية في منشأت العصور الوسطي بمدينة القاهرة(دراسة آثارية فنية) ج10















المزيد.....


الزخارف المحارية في منشأت العصور الوسطي بمدينة القاهرة(دراسة آثارية فنية) ج10


وليد فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 6200 - 2019 / 4 / 13 - 17:56
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


(5)مدرسة وضريح الصالح نجم الدين أيوب"المدرسة الصالحية":-
الموقع : شارع المعز لدين الله الفاطمي- منطقة النحاسين- حي الجمالية.
تاريخ الإنشاء : 641 هـ - 647 هـ / 1243 م – 1249 م .
المنشئ : السلطان الصالح نجم الدين أيوب .
رقم التسجيل : 38
الوصف المعماري :
بنيت الواجهة من حجارة مصقولة,وهي تنقسم إلى ثلاثة أقسام، فالقسم الأوسط ويشمل الباب،والقسم الثاني يمثل الجناح الشمالي الشرقي،والقسم الثالث يمثل الجناح الجنوبي الغربي,وتقع المئذنة فوق ممر مدخل المدرسة مباشرة؛ وهي من الآجر،حيث الطابق الأول بها مكعب الشكل, ويوجد في كل واجهة من واجهاته الأربع ثلاث حشوات ينتهي كل منها بعقد منكسر،والطابق الثاني هو مثمن الشكل ويرتدعن الطابق الأول،أما الطابق الثالث يتوجه قبة مضلعة ذات قطاع منكسر,وتعتبر واجهة مدخل مدرسة الصالح نجم الدين أيوب نموذجًا معماريًا يجمع الخصائص الفنية التي تميز بها العصر الأيوبي,فواجهة المدخل في مجملها تمثل الدقة والمهارة والتمكن من النحت البارز والغائر على الحجر ,والمسقط الأفقي للمدرسة الصالحية يعتمد أساسًا على فكرة القاعة السكنية المصرية ذات الإيوانين,وقد جمع مسقطه أربعة إيوانات في كتلتين,حيث جمع كل إيوانين حول الصحن في كتلة مستقلة ,وتضم الكتلة الأولى إيوانين لكل من المذهبين الشافعي والمالكي وتضم الكتلة الثانية التي تقع على يمين الداخل إلى المجموعة فتضم إيواني الحنابلة والحنفية.
- المناطق المحارية بضريح ومدرسة الصالح نجم الدين أيوب[641هـ - 647هـ / 1243م -1249م]:-
أولاً:الأشكال المحارية بالواجهة الرئيسية للمنشأة :
تتبين الأشكال المحارية بالواجهة الرئيسية بضريح ومدرسة الصالح نجم الدين أيوب,حيث أن واجهتها الرئيسية متميزة من مادة الحجارة المصقولة ؛وتمتد إلى مسافة تزيد على 75سم,وتحتوي على ثلاثة أقسام رأسية عظمى تضم (عشرون حنية)مجوفة رأسية,يشغل القسم الأوسط منه كتلة المدخل والتي تمتد إلى مسافة 8م,يشغلها ثلاث دخلات أو حنايا رأسية ,وتحتل الوسطى منها بوابة عظيمة بها طاقة صماء على شكل محارة ضخمة ؛تضم خمسة صفوف من المقرنصات البارزة.
ونبدأ أولاً بالزخارف الإشعاعية التي تتوج البوابة الرئيسية للمنشأة بالواجهة الشمالية الغربية بشئ من التفصيل,حيث يعلو مدخل البوابة الحجرية عتب بداخله شريط كتابي (بالخط الثلث) يحتوي على آيات قرآنية بارزة,ويرتكز على هذا العتب الحجري من الأعلى طاقة مصمتة أوحشوة كبيرة بها زخارف عديدة من زخرفة كتابية بارزة بالخط الثلث,وزخارف نباتية مجدولة ومتشابكة وزخارف هندسية ؛بالإضافة إلى زخرفة المقرنصات التي تعد آية من آيات النضج الفني والمكتمل في العصر الأيوبي بمصر,وتتوج هذه الحشوة الزخرفية الكبيرة أو الطاقة المصمتة طاقية ذات العقد المنكسر,وبباطن الحشوة من منتصفها توجد بداخلها على حشوة صغيرة غير عميقة ومستطيلة الشكل في أضلاعها الثلاثة من الجانبين ومن الأسفل, وتزينها من الأعلى طاقية بعقد منكسر أيضًا,وبهذه الحشوة المتميزة بها زخارف متنوعة من كتابية ونباتية وهندسية .
فبصدرها لوحة منقوشة من الحجر ذات عقد منكسر بها كتابات بارزة- بالخط النسخ الأيوبي- من سبعة أسطر ونصها بدءًا من السطر الأول(بسم الله الرحمن الرحيم),والسطر الثاني نصه (أمر بإنشاء هذه المدارس ),ثم يستكمل النص في الصف الثالث ونصه(المباركة مولانا السلطان),وفي السطر الرابع نصه (الأعظم الملك الصالح نجم),ويستكمل النص في السطر الخامس باقي ألقاب السلطان الصالح نجم الدين أيوب ونصه الآتي(الدين والدنيا أبي الفتح أيوب),ثم يستكمل النص في السطر السادس عبارات الدعاء والنصرة ونصه(أمير المؤمنين أعز الله نصره),وفي السطر السابع والأخير تدون في اللوحة التأسيسية توقيت البدء بإنشاء هذه المدرسة ونصه كالآتي(في سنة إحدى وأربعين وستمائة),وبذلك يصبح النص بالكامل الذي تم تدوينه في هذه اللوحة التأسيسية من سبعة أسطر وهو(بسم الله الرحمن الرحيم,أمر بإنشاء هذه المدارس,المباركة مولانا السلطان,الأعظم الملك الصالح نجم,الدين والدنيا أبي الفتح أيوب,أمير المؤمنين أعز الله نصره,في سنة إحدى وأربعين وستمائة),ومن الملاحظ أن هذا النص التأسيسي تم تدوينه داخل إطار من العقد المنكسر,وغائر قليلاً ثم يحف بهذه اللوحة التأسيسية شريطان عريضان حتى يتشكل أضلاعهما الأربعة شكل ذات العقد المنكسر أيضًا,فالشريط الزخرفي من الداخل يحتوي بداخله على زخارف هندسية متنوعة وقوامها خطوط هندسية منكسرة من مثلثات ذات قمم مدببة كالسهام؛ حيث تأخذ أوضاع مختلفة ومتباينة ومعكوسة ومتداخلة,ولربما تلك الزخارف الهندسية لها معاني رمزية كتوجيه سهام القوة أو الصمود لمواجهة أعداء سلطان الدولة صاحب المنشأة
أما الشريط الخارجي من هذه اللوحة التأسيسية يحتوي على زخارف نباتية متنوعة وقوامها أفرع وغصون نباتية ملتفة بشكل دائري بداخلها أنصاف مراوح نخيلية,ومن الملاحظ أن هذه الزخرفة النباتية قد وزعت بداخل الشريط الخارجي بشكل متتابع ومنسجم ,وقد تمت زخرفة كلاً من الزخارف الهندسية بداخل الشريط الداخلي والزخارف النباتية بداخل الشريط الخارجي- اللذان يحفان النص التأسيسي بأسلوب التفريغ حيث بداخلها قنوات غائرة والأشكال الزخرفية تبدو بارزة ,وينطلق من هذه الحشوة الزخرفية متنوعة الزخارف ضلوع حجرية بارزة ؛يحتوي إطار العقد المنكسر الذي يتوج الحشوة الصغيرة من الجانبين ومن الأعلى حيث تبدو هذه الضلوع كالمحارة أو (أشعة الشمس),وحيث أن عدد الضلوع المشعة هو "خمسة وخمسون" ضلعًا؛وهذا يعد عدد كبير جدًا إذا ما قورنت بالمنشآت الدينية السابقة عليها,وقمة في النضج والكمال الفني في الزخرفة المشعة في العصر الأيوبي,ويفصل مابين الضلوع البارزة المشعة قنوات غائرة وعددها أربعة وخمسون قناة ممتدة بشكل منكسر,والتي تنتهي بأذرع على هيئة العقد المنكسر,وتمتد هذه القنوات الغائرة المشعة إلى الأعلى ومن الجانبين ,وتنتهي بخمسة صفوف من المقرنصات,وتحتوي من الخارج بهذه الطاقة المصمتة ذات الزخارف المشعة والمقرنصة شريط زخرفي عريض ذات زخارف نباتية قوامها كمثيلاتها بالشريط الزخرفي الخارجي الذي يحف الحشوة التي توجد بصدر الطاقة المصمتة ؛وهي عبارة عن أفرع نباتية ملتفة بشكل دائري بداخلها أنصاف مراوح نخيلية,وعلى جانبي البوابة الرئيسية أو المدخل للمنشأة توجد دخلتان بواقع دخلة لكل جانب بأسفلها حنية معقودة .
ففي الطرف الأيمن من البوابة الرئيسية بالواجهة الشمالية الغربية توجد حنية مجوفة كانت مخصصة لجلوس حارس المنشأة,وتتبين الأشكال المحارية في هذه الحنية فهي عبارة عن دخلة مجوفة وعميقة,ذات إطار نصف دائري بصدرها جامة صغيرة مستديرة الشكل وبارزة - قوامها ثلاثة دوائر متحدين المركز,فالدائرة الأولى من الداخل قوامها أضلاع متماوجة وزجزاجية, ثم تليها الدائرة الثانية قوامها إطار شريطي ضيق, ثم الدائرة الثالثة من الخارج - وقوامها فصوص ذات قمم نصف دائرية متتابعة بشكل دائري, بحيث تشكل الثلاث دوائر مجتمعة هيئة الترس,وتنطلق من هذا الترس البارز أضلاع مشعة نفذت بطريقة الحز وعددها (ثمانِ أضلاع مشعة )من الجانبين ومن الأعلى,وتتمدد هذه الأضلاع المشعة إلى الأعلى لتزخرف إطار الحنية النصف دائرية من الداخل,ويعلوها شريط به كتابات كوفية بارزة نصها"لا إله إلا الله",وبأسفل هذا الطراز فتح المدخل يعلوه عقد مستقيم؛ يتألف من خمسة عشرة صنجة معشقة يعلوها بدوره من خمسة عشرة صنجة أخرى مستطيلة غير معشقة ,ومنها وريدة متعددة الشحمات.
ثانيًا:الأشكال المحارية بالمئذنة التي تعلو المدخل الرئيسي للمنشأة :
تقع مئذنة ضريح ومدرسة الصالح نجم الدين أيوب أعلى ممر المدخل الرئيسي,وهي مشيدة من مادة الآجر,وتتألف من ثلاثة طوابق ,فالأول الذي يعلو المدخل مباشرة ذات قطاع مكعب الشكل ومجوف, طول ضلعه (خمسة أمتار) وارتفاعه (عشرة أمتار),ويزين كل ضلع من أضلاعه ثلاث حنيات معقودة بطاقية ذات العقد المنكسر ,وبداخل كل حنية يعلوه عقد مفصص,وترجع أهميتها في زخارفها المشعة المتنوعة والمتميزة ؛بالإضافة إلى أنها النموذج الوحيد والمؤكد النسب الباقي منذ العصر الأيوبي,تتوسط هذه المئذنة الواجهة الرئيسية الشمالية الغربية حيث تعلو المدخل الرئيسي, وهي تتكون من بدن مربع(قاعدة مربعة)يحتوي كل ضلع فيها على ثلاث دخلات معقودة, يليها شرفة مثمنة محمولة على كوابيل من الخشب تلتف حول البدن الثاني المثمن المسقط؛ حيث هو أقل ارتفاعًا من السفلي يعلوها طابقان مثمنان قصيران ومرتدان ,فتح بكل طابق ثمانِ نوافذ معقودة بالعقد المفصص المحاري أو تجاويف - متوجة بالعقد المدبب بطاقية بها قنوات مشعة, وبهذه التجاويف بداخلها فتحات معقودة بالعقد ذات الفصوص .
ثم أخيرًا تأتي قمة المئذنة على هيئة (المبخرة) المزخرفة بفصوص دائرية يحصر فيما بينها تخويصات بقطاع دائري, بحيث يعلو هذا الجزء المنطقة المثمنة التي بأسفلها بواسطة صفان من المقرنص ,وتتوجها قبة لها استطالة رأسية ومضلعة مبنية من الآجر, وتغشى بطبقه خارجية من الجص,حيث تم استخدام مادة الحجر الجيري في بناء المئذنة بصفة أساسية, في حين تم استخدام مادة الآجر في بناء خوذة المئذنة أو ما يطلق عليها اسم (المبخرة),حيث أن هذه المبخرة عبارة عن قبة مضلعة ذات قطاع منكسر تستند على صفين من المقرنصات ,وأعلى البوابة الرئيسية توجد مئذنة لمدرسة وضريح الصالح نجم الدين أيوب,حيث الواجهة البحرية من المئذنة ,والأشكال المحارية بها غير مكتملة في حين أن الواجهة القبلية من المئذنة بها أشكال محارية مكتملة,ففي الدور الأول من المئذنة توجد قاعدة مربعة تزينها ثلاثة طاقات مصمتة طولية وغير عميقة من مادة الحجر,حيث تتبين الأشكال المحارية في الطاقة المصمتة التي تقع في المنتصف,وهي عبارة عن مساحة مستطيلة الشكل فتح بأسفلها نافذة قالبية الشكل للتهوية والإضاءة ,وتزينها من الأعلى طاقية ذات عقد منكسر؛ بحيث تبدو هذه المساحة الطولية وكأنها المحراب,ويحف العقد المنكسر إطارين أو خطين يحصر فيما بينهما شريط عريض دون أي زخارف .
وبباطن هذا العقد يوجد نصف أضلاع مشعة على الجانب الأيمن منه وعدد أضلاعه ست ضلوع مشعة, يفصل فيما بينهم قنوات غائرة تنتهي أذرعها بثلاثة صفوف من المقرنصات على الواجهة اليمنى منها,ومن الملاحظ أنه كان بباطن العقد استكمال لباقي الأضلاع وقنواتها المشعة في طرفها اليسرى منها لكنه غير موجود الآن,وكلاً من الحنيتين الجانبيتين بلا أي زخارف مشعة وخالية من أي زخارف ,بالإضافة إلى أنهما أقل عمقًا ومساحة من الطاقة المصمتة التي تقع في المنتصف ,لكن لربما كانت توجد مثل هذه الزخارف المشعة من أضلاع وقنوات غائرة كمثيلاتهما بالطاقة المصمتة التي توجد في المنتصف - على اعتبار أنه يوجد إطار مصمت بلا فتحات لنافذة قالبية الشكل لكلاً من الجانبين كمثيلاتها في الطاقة المصمتة بمنتصفها,ومن ناحية أخرى يوجد أيضًا في الطابق الأول من المئذنة قاعدة مربعة ؛تزينها واجهتها القبلية ثلاثة دخلات غير عميقة أو ثلاثة حشوات كبيرة مطولة على شكل مستطيل تنتهي كل منها بعقد منكسر, بصدره حشوة صغيرة فارغة من أي زخارف ذات عقد منكسر,تنطلق منها ضلوع مشعة تنتهي بصفين من المقرنصات,ويلاحظ أن الدخلة الوسطى في الجانب الشمالي تركت مفتوحة للإضاءة,أما الطابق الثاني من المئذنة فهو مثمن الشكل ؛ويرتد عن الطابق الأول,وقد فتح في كل ضلع من أضلاعه الثمانية حشوة طولية تنتهي بالعقد المنكسر من الأعلى وفتح في أسفلها نافذة قالبية الشكل للإضاءة والتهوية,ومن الملاحظ أن زخارف حشوة ذات العقد المنكسر تشبه الزخارف الإشعاعية في حشوات الطابق الأول من الواجهتين البحرية والقبلية ,أما الطابق الثالث من المئذنة يتوجه قبة مضلعة الشكل ذات قطاع منكسر,وتشكل هذه التضليعات زخرفة مشعة بخوذة قبة المئذنة .
ويسمى هذا النوع من الخوذة المضلعة اسم (المبخرة ), وترتفع هذه القبة على صفين من المقرنصات.
(6) قبة شجر الدر :
الموقع : شارع الخليفة – بجوار مشهد السيدة رقية – حي الخليفة .
تاريخ الإنشاء : 648 هـ / 1250 م .
المنشئ : شجر الدر.
رقم التسجيل : 169
الوصف المعماري :
وضريح شجر الدريشبه من حيث تخطيطه بضريح السيد يحيى الشبيه (الفاطمي)وبضريح الخلفاء العباسيين،ولكنه يمتاز عنهما من حيث زخرفته بأن محرابه المجوف مكسو بزخارف من الفسيفساء الذهبية,وجدران ضريح شجر الدر أضلاع لمربع تعلوه قبة ترتكز في كل من الأركان الأربعة على طابقين من المقرنصات،يتكون الطابق الأول منهما من ثلاث طاقات تعلوها في الطابق الثاني ثلاث أجر،وقد فتحت فيما بين المجموعات الأربع من المقرنصات مجموعات من النوافذ, وتتكون القبة من مساحة مربعة يتوسط صدرها محراب مجوف عبارة عن حنية نصف دائرية ؛تعلوها طاقية معقودة بعقد مستدق ينتهي بخط مستقيم ,وقد زخرف جوفه بطاقية من الفسيفساء المذهبة,وتعلو المساحة المربعة قبة مخروطية حيث منطقة انتقالها عبارة عن حطتين من المقرنصات.
- المناطق المحارية بضريح شجر الدر[648هـ / 1250م]:-
أولاً: الأشكال المحارية بالواجهة الجنوبية الغربية من الخارج للمنشأة :
يتوسط هذه الواجهة فتحة مدخل أحد أبواب الضريح الثلاثة,وتتبين المناطق المحارية في هذه الواجهة أعلى باب المدخل الرئيسي للضريح في الواجهة الجنوبية الغربية ,وقوامها دخلة صماء تزينها طاقية ذات عقد منكسر,بباطنها حشوة بارزة تشبه محراب صغير بطاقية ذات العقد المنكسر أيضًا, ولا يوجد بداخلها أي زخارف,تنطلق منها أضلاع مشعة وبارزة من مادة الحجر,وعددها (اثنتا عشر )ضلعًا بارزًا ؛بحيث ترتكز هذه الحشوة ذات العقد المنكسر على عتب مستقيم لا يحتوي على زخارف,وتنحصر مابين الأضلاع البارزة والعتب المستقيم الذي يرتكز أسفل الحشوة عدد ستةعشرة قناة غائرة تنتهي بأذرع مشعة ذات نهايات بثلاثة صفوف من المقرنصات,ولها إطار خارجي,وتزين كوشتي كلاً من العقد الرئيسي أعلى المدخل,وكوشتي الدخلة المصمتة على يسار العقد الرئيسي ثلاثة صرر تشبه الوريدة, بمنتصفها جامة صغيرة بارزة تتشعع منها ستة قنوات غائرة,وعلى جانبي هذا العقد أيضًا ؛توجد دخلتان صغيرتان مصمتتان متشابهتان,بصدر كل منهما توجد حشوة صغيرة غائرة ذات عقد منكسر تنطلق منها قنوات إشعاعية غائرة تنتهي بأذرع ذات العقد المنكسر خارج حواف كلاً من الدخلتان,وقد شغلت على أحد زوايا الواجهة الجنوبية الغربية في الطرف الأيمن منها مربع قائم شغل منتصفه بنجمة سداسية,تحيط بها أشكال هندسية ,ويوجد بالطرف الأيسر للواجهة نصف دخلة يتوجها نصف عقد منكسر,بحيث لو اكتمل النصف الآخر فستكون مماثلة للدخلة الرئيسية التي تعلو المدخل الرئيسي في نفس الواجهة .
وقد دفع الأستاذPatricol))الذي قام بأعمال الترميم لضريح شجر الدر إلى الاستنتاج باكتمال هذه الدخلة التي تقع بالطرف الأيسر من الواجهة الجنوبية الغربية ,ووجود سرة خارج الكوشة وأيضا دخلة أخرى مصمتة ومربعة حتى يكتمل التماثل,ويفسر السبب في وجود هذا الامتداد بأنه ربما كانت توجد سقيفة تتقدم المدخل الرئيسي في الجهة الشمالية الغربية كما في مسجد الصالح طلائع,وهذه نصف الدخلة المصمتة قوامها نصف حشوة بارزة ذات نصف عقد منكسر تنطلق منها ستة قنوات غائرة, تتجه أذرعها (ضلوعها)بالناحية اليمنى من نصف الحشوة الصغيرة وتنتهي بثلاثة صفوف من المقرنصات .
ثانيًا:الأشكال المحارية بالواجهة الجنوبية الشرقية من الخارج للمنشأة:
وتمثل هذه الواجهة جدار القبلة من الخارج,وقد ظهر بروز المحراب الرئيسي في منتصفها,وعلى جانبيه دخلتان ضحلتان,يتوج كل منهما عقد منكسر تشغله حشوة صغيرة ذات العقد المنكسر,وخالية من الزخارف,بأسفلها قناة في وضع أفقي,وتنبثق من هذه الحشوة على الجانبين ولأعلى قنوات إشعاعية تنتهي بصفين من المقرنصات ,وقد شغلت المساحة العليا أعلى بروزالمحراب,أي بالكوشتين الداخليتين,دائرتان بهما زخارف هندسية,قوام كل منها نجمة ثمانية تتجمع حولها أشكال الكندات,بينما شغلت الكوشتان الخارجيتان بمربعين كل منهما قائم على أحد زواياه,وبكل منهما زخارف هندسية أيضًا .
قوامها نجمة ثمانية تتجمع حولها أشكال هندسية,وقد شطف ركنا هذا الضلع,وتوج كل شطف منهما بأربعة صفوف من المقرنصات.
ثالثًا:الأشكال المحارية بالضلع الجنوبي الشرقي من الداخل للمنشأة :
يتوسطه تجويف المحراب,وقد زينت طاقية المحراب الرئيسي بزخارف متنوعة من الفسيفساء- وقوامها شريط مضفور يحيط بها,وبصدر المحراب زخرفت بزخارف نباتية متنوعة قوامها شجرة ذات أغصان متفرعة ومتشابكة ومتداخلة مع زخارف ؛عبارة عن ثمار الفواكه مع عروق اللؤلؤ,ويرى (د.عبد الناصر ياسين)أن عروق اللؤلؤ لربما تكون إشارة رمزية إلى السلطانة شجر الدر؛حيث أنها كانت تلقب أيضًا بشجر اللؤلؤ,وتقوم هذه الزخارف على أرضية مذهبة,والألوان الرئيسية المستخدمة هي اللون(الأخضروالأسود والأحمروالذهبي),ويتوج حنية المحراب حشوة مستطيلة زخرفت أرضيتها بزخارف نباتية وهندسية رائعة,وتتوج الحنية بطاقية ذات العقد المنكسر,بحيث بصدر حنية المحراب تنطلق منها أذرع مشعة على هيئة قنوات غائرة تنتهي رؤوسها بثلاثة صفوف من المقرنصات.
رابعًا:الأشكال المحارية بالضلع الشمالي الغربي من الداخل للمنشأة :
يتبين الأشكال المحارية في الضلع الشمالي الغربي من الداخل,من حيث في منتصف هذا الضلع فقد فتح في منتصفه؛وعلى محور-المحراب الرئيسي- في الضلع الجنوبي الشرقي للضريح فتحة باب,يعلوه عتب ترتكز عليها طاقة مصمتة تزينها طاقية ذات العقد المنكسر, وبصدرها حشوة مستطيلة ذات العقد المنكسرمن مادة الجص مليئة بزخارف متنوعة قوامها- زخارف مضفورة في تكوينات هندسية وزخارف نباتية من أنصاف المراوح النخيلية ,بالإضافة إلى زخارف من الكتابات على أرضية نباتية تقرأ" العزة لله ",أما إطار هذه الحشوة المستطيلة عبارة عن زخارف نباتية وهندسية مضفورة,وتنطلق من هذه الحشوة على الجانبين ولأعلى أضلاع مشعة ؛يفصل فيما بينها قنوات إشعاعية مجوفة بشكل غير عميق,شغلت أرضيتها بزخارف نباتية وهندسية متنوعة,وتنتهي هذه القنوات الإشعاعية الغير عميقة برؤوس من صفين من المقرنصات,يحد الخارجي منها إطار ذو زخارف نباتية,وقد زخرفتا كوشتا هذا العقد المنكسر بزخارف نباتية متنوعة(الأرابيسك),ومن الجدير بالذكر أن كلاً من الضلعين الجنوبي الغربي والشمالي الشرقي من الداخل يأخذ أيضًا نفس الهيئة العامة للضلع الشمالي الغربي من الداخل من العناصر الفنية والزخرفية .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,362,045,151
- الزخارف المحارية في منشأت العصور الوسطي بمدينة القاهرة(دراسة ...
- الزخارف المحارية في منشأت العصور الوسطي بمدينة القاهرة(دراسة ...
- الزخارف المحارية في منشأت العصور الوسطي بمدينة القاهرة(دراسة ...
- الزخارف المحارية في منشأت العصور الوسطي بمدينة القاهرة(دراسة ...
- الزخارف المحارية في منشأت العصور الوسطي بمدينة القاهرة(دراسة ...
- الزخارف المحارية في منشأت العصور الوسطي بمدينة القاهرة(دراسة ...
- الزخارف المحارية في منشأت العصور الوسطي بمدينة القاهرة(دراسة ...
- الزخارف المحارية في منشأت العصور الوسطي بمدينة القاهرة(دراسة ...
- الزخارف المحارية في منشأت العصور الوسطي بمدينة القاهرة(دراسة ...
- الإغتراب فى الواقع المصرى
- لماذا الإشتراكيه ؟!!
- ملامح عن الطرز الفنية فى المنشأت التراثية خلال القرن التاسع ...
- توثيق آثرى _ مبنى البنك العقارى المصرى_ بشارع طلعت حرب _ حى ...
- التأصيل الفنى والمعمارى لطرز المنشأت التراثية فى مدينة الإسك ...
- قصر السلاح (من المنشأت الآثرية المجهولة) فى مدينة الإسكندرية ...
- دراسة آثرية وحضارية عن منطقة (كوم الناضورة) بحى اللبان بمدين ...
- دراسة آثرية وحضارية للصهاريج بمدينة الإسكندرية (صهريج دار إس ...
- التراث العلمى للعرب تراثا علمانيا !!
- غزوا بربريا وليس فتحا مبينا !!
- نظره على المنهج المادى فى التراث العربى


المزيد.....




- الهند: مودي يعد بمستقبل -للجميع- بعد فوز ساحق لحزبه الهندوسي ...
- ذكرى -قرصنة- وكالة أنباء قطر.. وزير الخارجية يغرد.. ونشطاء: ...
- "جزائريون بلا حدود" تتعقب 24 مليار دولار تم تهريبه ...
- تسوية قضائية بين هارفي واينستين وضحاياه: 44 مليون دولار مقاب ...
- "جزائريون بلا حدود" تتعقب 24 مليار دولار تم تهريبه ...
- التايم: إصابة نحو 500 طفل بفيروس الإيدز في مدينة واحدة بباكس ...
- وزير خارجية قطر: جريمة القرصنة وضعت دول الخليج بموقف مفكك
- عسكر السودان يلوحون بانتخابات والحراك يهدد بالعصيان المدني
- -السياسة للمبتدئين-...هدية طريفة للرئيس الأوكراني الجديد (في ...
- الصحة الروسية: الإنفاق على علاج أمراض الغدة الدرقية بسبب نقص ...


المزيد.....

- إملشيل، الذاكرة الجماعية / باسو وجبور، لحسن ايت الفقيه
- أوراق في الاستشراق / عبد الكريم بولعيون
- إشكالية الخطاب وأبعاده التداولية في التراث العربي واللسانيات ... / زهير عزيز
- سلسلة وثائق من الشرق الادنى القديم(1): القوائم الملكية والتا ... / د. اسامة عدنان يحيى
- التجذر بدل الاقتلاع عند سيمون فايل / زهير الخويلدي
- كتاب الدولة السودانية : النشأة والخصائص / تاج السر عثمان
- العقل الفلسفي بين التكوين والبنية / زهير الخويلدي
- اساطير التوراه واسطورة الاناجيل / هشام حتاته
- اللسانيات التوليدية من النموذج ما قبل المعيار إلى البرنامج ا ... / مصطفى غلفان
- التدخلات الأجنبية في اليمن القديم / هيثم ناجي


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - وليد فتحي - الزخارف المحارية في منشأت العصور الوسطي بمدينة القاهرة(دراسة آثارية فنية) ج10