أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - وليد فتحي - الزخارف المحارية في منشأت العصور الوسطي بمدينة القاهرة(دراسة آثارية فنية) ج5















المزيد.....

الزخارف المحارية في منشأت العصور الوسطي بمدينة القاهرة(دراسة آثارية فنية) ج5


وليد فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 6200 - 2019 / 4 / 13 - 06:10
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


(4)مسجد الصالح طلائع بن رزيك :
الموقع : ميدان بوابة المتولي ( باب زويلة ) - حي الدرب الأحمر.
تاريخ الإنشاء : 555 هـ / 1160 م .
المنشئ : الوزير الفاطمي الصالح طلائع بن رزيك.
رقم التسجيل : 116 .
الوصف المعماري :
إذا كان الجامع الأزهرهو أول المساجد الفاطمية في قاهرة المعز،فإن مسجد الصالح طلائع آخرها,وهو من نوع المساجد المعلقة التي يصعد إليها بدرج,وتشكل أرضيتها الدكاكين والمحلات التجارية.
يتقدم مدخله سقيفة تمتد على طول واجهته البحرية بين جزأين بارزين في طرف الواجهة،وتعتمد سقيفتها على خمسة عقود محدبةkeel arch) )تتكئ على أعمدة رخامية يمتد بينها حجاب من الخشب المخروط,وعندنهاية الواجهة الرئيسية الغربية وأول الواجهة الشمالية سجل تاريخ إنشاء المسجد,ونجد تبلور أسلوب الكتابة المنفذة بالحفر في تشكيل الأشرطة الكتابية,والتي تبدو مستلهمة من أشرطة الكتابة الموجودة في جامع أحمد بن طولون،والمسجد عبارة عن صحن مكشوف يحيط به أربعة ظلات،يتألف كل منها على بلاطة واحدة فيما عدا ظلة القبلة,والتي تشتمل على ثلاثة بلاطات موازية لجدار القبلة.
- المناطق المحارية في مسجد الصالح طلائع بن رزيك[555هـ / 1160م]:-
أولاً: الأشكال المحارية بالسقيفة التي تتقدم المدخل في الواجهة الرئيسية الشمالية الغربية للمنشأة:
المدخل الرئيسي بالواجهة الشمالية الغربية هو مدخل جاذب مرتد يقع على المحور الرئيسي للمسقط المستطيل على الواجهة,وقد أنشأ المعماري أمامه رواق(سقيفة)عبارة عن بائكة تتألف من أربعة أعمدة رخامية ذات قواعد مرتفعة تعلوها عقود منفرجة,ولذلك تعد هذه الواجهة أهم واجهات المنشأة إذ يتوسطها المدخل الرئيسي,واستخدم الفنان الزخارف المشعة على واجهات العقود المتوجة للدخلات الصماء الكائنة بالواجهة الرئيسية– الشمالية الغربية–فتتبيّن في دخلة صماء بباطنها حشوة خماسية الشكل ذات العقد المنكسر,بإطارها شريط من الزخارف المجدولة تمثل أشكال هندسية بارزة متنوعة قوامها أشكال مستطيلات صغيرة ومدببة الأطراف,تفصل بينها أشكال مضلعات نجمية مثمنة الأطراف, وأشكال معينات,حيث أن تلك الأخاديد بصدر الطاقية المحارية,حيث تتفرع الضلوع بداخل الطاقة الصماء ذات العقد المنكسر,فعدد الضلوع المشعة (أربعة وعشرون)ضلعًا بارزة فيما بينها قنوات غائرة تنتهي بأذرع ذات ثلاثة صفوف من المقرنصات,ويرتكز هذا العقد المقرنص بإزار من زخارف كتابية بالخط الكوفي المزهر,ويقول (د. عبد الناصر ياسين )بأن كوشات عقود واجهة الجامع قد شغلت بجامات أو صرر دائرية الشكل؛يزخرف داخل كل منها شريط مضفور محاط بإطار خارجي ,وصفت بأنها تعد نسخة متطورة من أشكال الدروع في (باب النصر)بالقاهرة,لأجل ذلك اعتبرها بعض الباحثين استمرارًا للتأثيرات الأرمينية التي ظهرت في باب النصر,ونرى الزخارف الإشعاعية بنفس امتداد الواجهة الرئيسية الشمالية الغربية للجامع ,وقد تطورت بشكل آخر مبتكر ويتبّين ذلك في,حيث توجد دخلة صماء ومسطحة,تتشعع فيها الضلوع من مركز أوسط عبارة عن صرة زخرفية مستديرة الشكل, ملئت بزخارف هندسية قوامها خطوط متقاطعة وأشكال مثلثات متداخلة,تحصر فيما بينها شكل ترس متعدد الرؤوس بواسطة شكل نجمي بارز ذو ستة أطراف,كما يتبيّن أن الضلوع المشعة تنتهي بأذرع أو فصوص ذات نهايات مدببة تشبه المقرنصات الحجرية المعقودة,وعددها أيضًا أربعة وعشرون ضلعًا,وقد ابتكر الفنان المسلم في هذا المسجد نموذجًا جديدًا يمثل تطور الزخارف الإشعاعية بالواجهة الرئيسية,حيث مزج مابين الأسلوب الزخرفي والدور الوظيفي في هذا النموذج,وهو عبارة عن طاقة غائرة معقودة بصدرها نافذة للإضاءة والتهوية تطل على السقيفة بالواجهة الرئيسية من جانب وعلى الجانب الآخر تطل على الرواق الذي يلي المدخل الرئيسي بداخل المسجد,حيث أن هذه النافذة تم تغطيتها بمصبعات من المعدن,وذات إطار على شكل العقد المنكسر - وينبثق منها أضلاع مشعة نفذت بطريقة الحز(التهشير)على مداميك الحجر,ومن الملاحظ أن الأذرع المشعة تنفذ بشكل طولي مخترقًا أربعة أدوار تزداد في المساحة كلما صعدنا إلى أعلى على شكل العقد المدبب,ويحتوي جميعها في النهاية عقدًا مدببًا منفرجًا ذات إطار مزخرف بزخارف هندسية قوامها تضليعات نجمية متشابكة ومتداخلة .
ثانيًا: الأشكال المحارية بصدرالواجهات الداخلية المطلة على الصحن المكشوف للمنشأة:
وقد استخدم الفنان الأشكال المحارية لزخرفة واجهات الصحن المكشوف من الداخل في كل توشيح من تواشيح العقود الخارجية - والتي تطل على الصحن,حيث أن المشكأة ذات الزخارف المشعة في باطنها والتي تشبه المحراب في تفاصيله الفنية والمعمارية؛يليها صرة دائرية ملئت بالأضلاع المشعة والتي تشبه القمريات,وبشكل متتابع على التواشيح الخارجية المطلة على الصحن في أركانه الأربعة.
فالمشكاة عبارة عن دخلة غائرة من الجص تحتويها طاقية ذات عقد مرتد مدبب(حدوة الفرس المدبب), مزينة بأطرافها الخارجية بفصوص مشعة حيث تنبثق أضلاعه من حشوة بارزة نصف دائرية تتمركز بصدر المشكاة المحارية,وتتشعع منها تسعة أذرع تخترق مدار العقد الحدوي,وتستند المشكاة على عمود مدمج ورشيق بكل جانب,وتتبيّن في صرة مستديرة من الجص,زخرفت فيها العناصر المحارية بالأسلوبين البارز والغائر وأيضًا بأسلوب (التفريغ),ففي مركزها جامة مستديرة ذات دائرتين متحدتي المركز,نقشت في الدائرة الداخلية منها على حشوة زخرفية نباتية قوامها وريدة صغيرة بارزة ذات ستة بتلات تحتويها أفرع نباتية متماوجة,في حين أن الدائرة الخارجية فارغة دون أي زخارف,وتنبثق من هذه الجامة المستديرة أضلاع مشعة وعددها(اثنتا عشرة)ضلعًا تنتهي بأذرع أشبه بالعتب المستقيم,وقد فرغت بداخل تلك الأذرع المشعة زخارف نباتية مجدولة وتنتهي بوريقات متماوجة,ويفصل مابين الضلوع المشعة البارزة قنوات غائرة,تنتهي بأذرع من الكنن(الحنايا المجوفة الصغيرة)الغائرة أو أشبه بالعقد المنكسر,ويحتوي جميع الضلوع المشعة البارزة والقنوات الغائرة إطار دائري فارغ من أي زخارف,في حين أن الإطار الخارجي من الصرة المستديرة قوامها زخارف هندسية بارزة ومفرغة قوامها أشكال مثلثات وخطوط مستقيمة ومنحنية .
ثانيًا : المشاهد :
يطلق على المكان الذي يدفن فيه الشهيد,وأحيانًا يوضع فيه نصب تذكاري،ويطلق على المشهد في بعض الأحيان اسم(المزار)،وقد شوهد لأول مرة في الإسلام في– قبة الصخرة– تصميم المشهد الذي بناه عبد الملك بن مروان عام [72 هـ / 691م – 692 م ] ،ومما لا شك فيه أن العصر الفاطمي شهد إقامة الكثير من المدافن ذي القباب لاسيما فوق قبور آل البيت،وقد أطلق عليها اسم(المشاهد)،وقد اختلف الآثاريون بشأن تسمية هذه المدافن بـ (المشاهد) فمنهم من ذكر أن إطلاق لفظة –المشهد - على تلك المدافن ترجع لنظرة الفاطميين لأئمتهم وعظمائهم،فقد كانوا يرون أنهم استشهدوا في سبيل نصرة مبادئهم ومن ثم استحقوا درجة الشهادة،ومن هنا جاء إطلاق لفظة (المشهد) على تلك المدافن, ومنهم من ذكر أن المشاهد الفاطمية تعتبر شكلاً جديدًا للمسجد بمثابة تحية وتذكار فوق القبور الحقيقية أو المزعومة لكبار العلويين الذين يستحقون تكريمًا خاصًا.
(1)مشهد الجيوشي :-
الموقع : الحافة الغربية لجبل المقطم مطلاً على طريق صلاح سالم.
تاريخ الإنشاء : 478 هـ / 1085 م .
المنشئ : الأمير أبوالنجم بدر الجمالي - وزير(الخليفة الفاطمي المستنصر بالله) .
رقم التسجيل : 304
الوصف المعماري :
رغم صغر حجمه إلا أنه يشتمل على مميزات معمارية,من أبرزها تلك الدعائم القائمة في الواجهتين الجنوبية والشمالية بقبابها الصغيرة،ولهذا المشهد محراب حُلّى بكتابات كوفية انفردت بطرزها،كما امتازت الكتابات الكوفية بمربع القبلة أسفل المقرنص بزخرفة الحروف،ويعلو المحراب قبة يكتنفها إيوانان،وهي القبة مقرنصة من طاقة واحدة ،له منارة(مئذنة)استخدمت فيها طاقات المقرنصات لأول مرة في مصر،وهي تتكون من قاعدة مربعة تعلوها غرفة أصغر حجمًا مشطوفة الأركان،يتوسط كل جانب من جوانبها نافذة معقودة من النوع العقد المدبب؛ثم يعلوها طابق مثمن يتوسط كل ضلع من أضلاعه نافذة معقودة,وتتوج المئذنة قبة من الآجر على شكل مبخرة،والمشهدعبارة عن مستطيل الشكل تبرز كتلتان أحدهما مدفن في الضلع الشمالي الشرقي,والكتلة الثانيةهي كتلة المدخل التي يتوسطها باب المشهد,ويعلوعقد الباب حجرالتأسيس المشهد،ويؤدي باب المشهد إلى دركاة,وعن اليمين سلم يؤدي إلى السطح وعن اليسارحجرة صغيرة بها صهريج لتخزين المياه،وتتكون ظلة القبلة من رواقين موازيين لجدارالمحراب؛يغطي الرواق الأول الذي يلي الصحن ثلاثة أقبية متقاطعة بينما يغطي الرواق الثاني قبة..
- المناطق المحارية بالمشهد الجيوشي[478هـ / 1085م]:-
الأشكال المحارية بمركز القبة من الداخل للمنشأة :
تتبيّن في القبة التي بداخل المشهد وهي عبارة عن أذرع(ضلوع)مشعة تنبثق من جامة مستديرة فارغة من أي زخارف بمركز القبة من الداخل,حيث أن هذه الأذرع تكون غائرة من مركز القبة ؛ثم تصبح بارزة عند أطرافها,فهي أضلاع طولية ومشعة تحتوي قطر القبة كاملاً تشبه قرص الشمس,ثم تبدأ تلك الأضلاع في الانكسار عند منحنى غائر,وتنتهي عند أعلى مناطق الانتقال المقرنصة,وعدد هذه الأذرع(الضلوع)المشعة أربعة وعشرون ذراعًا,وتشبه هذه الزخرفة المشعة التي تحتوي القبة من الداخل بالزخارف المخوصة - وهي نوع من الزخارف المحارية؛تتكون من عناصر محارية كالأضلاع أو الأذرع وتبدو كالخوص"ورق النخيل ",وفيه زخارف بارزة وغائرة بشكل محدب..





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,324,884,082
- الزخارف المحارية في منشأت العصور الوسطي بمدينة القاهرة(دراسة ...
- الزخارف المحارية في منشأت العصور الوسطي بمدينة القاهرة(دراسة ...
- الزخارف المحارية في منشأت العصور الوسطي بمدينة القاهرة(دراسة ...
- الزخارف المحارية في منشأت العصور الوسطي بمدينة القاهرة(دراسة ...
- نقد الأقتصاد السياسى برؤية روزا لوكسمبروج
- الإغتراب فى الواقع المصرى
- لماذا الإشتراكيه ؟!!
- ملامح عن الطرز الفنية فى المنشأت التراثية خلال القرن التاسع ...
- توثيق آثرى _ مبنى البنك العقارى المصرى_ بشارع طلعت حرب _ حى ...
- التأصيل الفنى والمعمارى لطرز المنشأت التراثية فى مدينة الإسك ...
- قصر السلاح (من المنشأت الآثرية المجهولة) فى مدينة الإسكندرية ...
- دراسة آثرية وحضارية عن منطقة (كوم الناضورة) بحى اللبان بمدين ...
- دراسة آثرية وحضارية للصهاريج بمدينة الإسكندرية (صهريج دار إس ...
- التراث العلمى للعرب تراثا علمانيا !!
- غزوا بربريا وليس فتحا مبينا !!
- نظره على المنهج المادى فى التراث العربى
- ماهى الماركسية؟!!
- كارل ماركس مسيرة نضال فكرى -1-
- ترويض المسلم والرده الحضارية (2)
- ترويض المسلم والرده الحضارية (1)


المزيد.....




- قادة المحتجين في السودان يعلقون الاتصالات مع المجلس العسكري ...
- مظاهرات السودان: قوى الحرية والتغيير تعلن وقف التفاوض مع الم ...
- لماذا انتقمت السعودية من كاتب رواية -مدن الملح-؟
- بالزبادي.. الجزائريون انتقموا من أويحيى أمام المحكمة
- باللكمات والركلات.. زعيم المعارضة التركية يتعرض لاعتداء خلال ...
- ممارسات صباحية تجعل الحياة أكثر سعادة
- استمرار الاعتصام ووقف التفاوض.. قوى التغيير تصعّد ضد المجلس ...
- قوى الحرية والتغيير بالسودان تعلن بدء المواجهة مع المجلس الع ...
- زيلينسكي : مستعد لطلب المساعدة من بوروشنكو اذا احتاجت إليها ...
- قيادي في إعلان -الحرية والتغيير- يكشف مكان محاكمة البشير ورم ...


المزيد.....

- أوراق في الاستشراق / عبد الكريم بولعيون
- إشكالية الخطاب وأبعاده التداولية في التراث العربي واللسانيات ... / زهير عزيز
- سلسلة وثائق من الشرق الادنى القديم(1): القوائم الملكية والتا ... / د. اسامة عدنان يحيى
- التجذر بدل الاقتلاع عند سيمون فايل / زهير الخويلدي
- كتاب الدولة السودانية : النشأة والخصائص / تاج السر عثمان
- العقل الفلسفي بين التكوين والبنية / زهير الخويلدي
- اساطير التوراه واسطورة الاناجيل / هشام حتاته
- اللسانيات التوليدية من النموذج ما قبل المعيار إلى البرنامج ا ... / مصطفى غلفان
- التدخلات الأجنبية في اليمن القديم / هيثم ناجي
- كلمات في الدين والدولة / بير رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - وليد فتحي - الزخارف المحارية في منشأت العصور الوسطي بمدينة القاهرة(دراسة آثارية فنية) ج5