أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد نوير - الحضور الديني في النص الأدبي/ قراءة في ققج














المزيد.....

الحضور الديني في النص الأدبي/ قراءة في ققج


عماد نوير

الحوار المتمدن-العدد: 6200 - 2019 / 4 / 13 - 03:35
المحور: الادب والفن
    


لم أكن نبيا
تكررت أخطاء التاريخ، أرى أكثر من يسوع مصلوبا، ذابت عينا يعقوب، احترق جسد إبراهيم، التقم البحر يونس، ضاع وطني عند شروق الشمس، عندما استيقظتُ، حمدّتُ الله إذ لم أكن نبيا.
خلدون السراي/ قاص شاب من العراق
____________________________

الحضور الدّيني في النّصّ الأدبي
————————————
الواقع الديني يلقي بظلاله على القراءات التاريخية في المنطقة، سواء كانت بطريقة سياسية أو أدبية، و يُقصد بالدّيني الاعتقاد الأزلي بضرورة موجد، و إرساله العظة و النصيحة و الإرشاد و التّدبّر، و يرى المتفحصون و المعالجون للأخطاء التي أثقلت كواهل الأمم، من خلال الطّرق الأدبية المتّبعة في الكتابة، و بكافة أنواعها و تصنيفاتها، إن من الظلم أن يُترك الحبل على الغارب، و تستمر فصول المهازل التي كلّفت الشعوب العيش في الظلمة لقرون و عقود.
و لأن العالم الإسلامي كله مجتمع واحد متديّن نسبيا، إذا ما قيس في المجتمعات الأخرى، و حتى الحداثة التي غزته لم تنل من الدين في شيء، قدر نيلها من بعض الموروث الذي يضر بالدّين دون أن ينفعه أو يطوّره، و حتى ظواهر التّمرد على الثوابت التي تباينت بين تشكيك و تساؤل، و لم تصل إلى تلك الحركات التي ظهرت في مجتمعات أخرى غير مسلمة، كانت محدودة و ضئيلة، و محصورة في نطاق ثوري على واقع غير مقنع، لا نطاقا يحمل اسما منفلتا من دستور الدين.
و من هنا نرى أن الكاتب المسلم، الذي يظهر تديّنه أو علمانيته، سواء، يربط كل دراسة اجتماعية أو تاريخية بتشريعه الأول، و الكاتب لن يجد أجمل من صياغة رسالته الأدبية من القرآن الكريم، و يبحث التاريخ و يحاول أن يسترسل بشواهد متقاربة و متشابهة مع قصص كتاب الله.
إذا التّناص مع نصوص القرآن ليس حالة أدبية مجردة، أو هو استحسان لنص أدبي جاء في كتاب الله، فرأى الكاتب أن يستلهم من خلاله نص مشابه!
النص عندما يكون مقدّسا فإنه يدعو إلى الاطمئنان من حيث عرض شواهده و مضمونه و صدقه في نص جديد، و هو أيضا موثّق و مصدّق و يصدّق ما يحتمل الإسقاطات على أحداثه.
و في هذا النّص، يحاول الكاتب منذ بداية العنوان، إلى قفلته بنفس جملة العنوان، أن يجعل القرآن الكريم خير شاهد و دليل على المأساة التي آلمت قلب الكاتب، و عرضها لنا بنص مليء بالتّناص من قصص الأنبياء التي جاءت في الذكر الحكيم.
و بما إن النّص أخذ على عاتقه وسم المجموعة القصصية، أو أن الكاتب رشّحه ليكون المدخل الرئيس للمجموعة، و العنوان المثالي و الروحي الذي يحمله فكر الكاتب، فإنه لابد أن يترك بصمته الاعتقادية في كافة نصوص المجموعة، أو لنكن دقيقين، سوف يترك انطباعه المتمرد على ظلم التاريخ الذي تواصَلَ على وطنه، و محاولة الرحلة في فكر جديد، ليس فكر نبي يمكن أن يكون محطة استعراض لظلم المستبد له، و لكن فكر متجدد بسيط يقارع المنظومة التاريخية المتعاقبة التي دأبت على قتل الخير في كل زمان، فكر ليس نبيا، متمرد على سلطة الشر المتواصلة عبر العصور، و الإطاحة بها بكل الوسائل، و لا أعتقد أن جملة حمدتُ الله إذ لم أكن نبيا تعني الخلاص السلبي من القمع الأزلي، بقدر ما هي جملة ثورة و اعتراض على الأحداث السابقة التي رحبت بقتل الأنبياء و استضعافهم، الأمر الذي يرفضه الكاتب و يمنّي النفس بتغيير مسار التاريخ لصالح نصرة الوطن الذي مازال يئنّ من جور الزمان.
عماد نوير





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,363,789,426
- ترتيب مشاعر
- حتما ستصدّقين
- خلود
- قصة قصيرة/ مقاومة
- اللهجة المغاربية بين الغرابة و القرابة.!
- أياد جمال الدين: يحق لرجل الدين ما يحق لغيره!
- وسيم يوسف/ يؤكد وسامته و ينكر أخلاقه
- قصة قصيرة جداً
- قراءة نقدية في قصة قصيرة (المبتور) للقاص علي خالد
- قراءة نقدية في ققج (شطط) للكاتبة غادة رشاد.
- الخاشوقجي شهيدا.!
- مقاربة نقدية في نص قصّصيّ
- لا تظلمني يا بُني كما ظلمني أخي!
- حياة مؤرشفة
- لا تسويف بعد اليوم
- الحكومة الشّاملة و ضياع الحقوق الشّعبية
- رسالة بطريق الخطأ
- الحظّ المفقود
- لقاء عند الباب
- التّيّار الصّدري و ثقافة الحوار العنيف.!


المزيد.....




- إيقاف مقدمة -شيخ الحارة- بسمة وهبة لمخالفتها ميثاق الشرف وال ...
- المخرج خالد يوسف: سأقاضي ياسمين الخطيب والمذيعة التي استضافت ...
- مهرجان كان.. جائزة -نظرة خاصة- لفيلم فلسطيني والسعفة لكوري ج ...
- بريطانيا تحظر الحيوانات البرية في السيرك
- الفيلم الكوري الجنوبي "باراسايت" يفوز بجائزة السعف ...
- الفيلم الكوري الجنوبي "باراسايت" يفوز بجائزة السعف ...
- كان: -الطفيلي- أفضل فيلم وبانديراس أفضل ممثل
- عقدة في حياة -رامبو- كادت تفقده حلم التمثيل
- خليل حسونة ديوان -لو-
- مهرجان كان 2019: فيلم -طفيلي- للمخرج الكوري الجنوبي بونغ جون ...


المزيد.....

- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد نوير - الحضور الديني في النص الأدبي/ قراءة في ققج