أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ندى مصطفى رستم - علبة بين الحقيقة والحلم،،،














المزيد.....

علبة بين الحقيقة والحلم،،،


ندى مصطفى رستم

الحوار المتمدن-العدد: 6200 - 2019 / 4 / 13 - 03:34
المحور: الادب والفن
    


رن الهاتف وإذا بصوت يبدو أنه من مسافة بعيدة يقول: حبيبتي أنا قادم أعلمني، بل أؤمرني ماذا أحضر لك ياملكتي الغالية قالت بشيء من غرابة: من تكون ؟ قال لها: أنت حبيبتي وقد جئت لألبي طلباتك وأدخل الفرح لقلبك علني أفوز به كانت مستغربة، بل مندهشة من هذا الجريء الذي يقتحم أسوارها دون سابق معرفة أو تمهيد، لكن شيئاً قوياً كان يشدها للتفاعل معه وأجابت بصوت مرتجف أرادت أن تبلغه أن طلبها نادر، وشبه مستحيل. لكنه كان مصرّاً، واثقاً من نفسه، وهو يؤكد لها أن لا مستحيل عنده، وأن طلباتها مستجابة مهما كانت وبذلك ارتخى اندهاشها، وكانت الكلمات تسبقها وهي تبلغه أنها ستكون إيجابية إن حقق طلبها. قالت : أريد علبة زهرية بداخلها حبيبات مغلفة بالبنفسج بدا مندهشاً من هذا الطلب الغامض، فسألها أن توضح له المقصود؟ سأقول لك ما سر علبتي تلك: إنها تذكرني بأيام المؤلمة وحرماني من أغلى وأعز البشر فهو سبب وجودي وفخري واعتزازي وعشق روحي. ألو ألو ألو أتسمع ...ألو...ألو.أترغب أن أكمل. أكملي يا غاليتي إني أسمعك جيداً فتابعت حديث، وعيونها تمتلئ بالدموع، وخيم الصمت لدقائق فناداها: حياتي أنت، أكملي! لا تبكي قالت أنا معك لا أبكي ولكن من شدة فرحي دمعت عيناي كنت استلمها منه وأنا أتراقص على ألوانها فأنا أميرته الوحيدة فقاطعها: اسمعي يا غاليتي أعدك سأجمع لك جميع تلك العلب من كل ركن بالبلد لكي أستعيد ابتسامتك الجميلة ضحكت كطفلة وبدأت تحكي سرها، وكأنها دخلت بغيبوبة، قالت: عندما كنت صغيرة حبيب روحي اختفى وكنت أفتش عنه كل يوم وللأسف لم أجده، أنتظره أمام النافذة بشغف عله يعود ومرت فصول كثيرة وأنا منتظرة ولكن بدون جدوى، وفي إحدى الأيام طرق بابنا رجلاً ضخماً وبيده ورقة مكتوب عليها لديكم زيارة لمدة ساعة فقط، التفت نحوه، إلى أين تريدنا أن نذهب؟ يا هذا، لم يرد الجواب فقط اكتفى بقول تلك العبارة أذكرها سترين حبيبك أيتها الشقية المدللة بصراحة انتابني فرح لم أشعر به من قبل، وبدأت أجهز نفسي لذلك اللقاء وجاء موعد الزيارة و ارتديت أجمل ثوب الذي قدمه لي فبدا صغيراً علي قليلاً لأني كبرت خلال غيابه عني، ولكن أصرّت على ارتدائها وخرجت إلى الشارع أنتظر الحافلة وإذ برفاق الحي يلتمون حولي ويسألوني إلى أين أنت ذاهبة يا أميرة الحي، قلت لهم بفرح: اليوم لدي موعد مع حبيب وبدأت أتراقص أمامهم..... أتت الحافلة والكل ملتزم الصمت إلا أنا كنت أغني أغنيتي المفضلة يا مرسال المراسيل طول الطريق، ووصلنا الى المكان بالوقت المحدد انه مكان رهيب لدرجة لا يمكنك أن تتصوره اعذرني لا أحب أن أصفه ...نهائيا...وأحاول أن أنساه فدخلت والكل من هناك كان عابس الوجه، وإذ بغرفة جدرانها مطلية بالأزرق الغير الواضح، إن زرقته مختلفة عن المألوف ..وإذ بحبيبي بانتظاري وبيده علبة صغيرة جلست بحضنه رغماً عنهم ...وكانت ملامحه متغيرة جدا وبدأت أعاتبه ثلاث سنوات وأنا منتظرة لماذا اختفيت؟! ألا تعلم أنني بحثت عنك كثيرا،،،لماذا أنت هنا ؟!ماذا يريدون منك؟!!! تعال معي.، لا أريدك أن تبقى بعيدا عني.... فقال يا أميرتي الجميلة أنا هنا لكي أحضر لك تلك العلبة وفيها أشياء ستفرحك...انظري إليها...بصراحة، كنت بريئة جداً لم أدرك معنى كلامه جيدا عندما قال: إنه سيبقى هنا لأجل إحضار الكثير من العلب لي لأني طفلته الوحيدة نظرت إليه لا أريد المزيد أريدك أن تعود معي فقال تعقلي يا طفلتي لن يطول بقائي هنا كثيرا، ووعداً مني كلما أتيت إلي أحضر لك علبة جديدة وفعلاً وكان أصدق البشر لأنه سيد الرجال وفى بوعده لمدة 23 عاما وثمانية أشهر دون أن يشعرنا بألمه وبهمومه ومعاناته خلف القضبان كان دوماً مبتسماً كنت أصفه بالحبيب الذي لا يقهر ...هل عرفت اﻵن ما هو سر علبتي المزركشة،،،،الو و وو الووووو،،،، أتسمعني للأسف لم يرد عليها، ربما انقطع الاتصال ولكنها تسمع أنفاسه فقالت له: إذاً طلبي صعب عليك.. تنهد وقال لدي مشاكل أريد أن الغي رحلتي إليكِ، فكان ردها،،،، إنس أمري يا أيها الجريء،،،، وإذ بمنبه الساعة يرن،،،،يا له من كابوس ومرت عقود كثيرة لا أخفيكم مازلت أحب تلك العلبة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,359,861,253
- رسالة لم تصل بعد!
- وبقي الوشاح
- لحد عاشق!
- آه يا ثلج
- الوضع السوري عامياً
- تساؤلات
- قراءة في كتاب -بوح-


المزيد.....




- وصفوا ما تقوم به بالـ-خطيئة-..أول فنانة غرافيتي أفغانية تتحد ...
- بنشماش يطرد أنصار الحموتي من اللجنة التحضيرية للمؤتمر الرابع ...
- أوبرا -عايدة- تدشن مهرجان-نجوم الليالي البيض- في بطرسبورغ
- مهرجان كان: فيلم -حياة لامرئية- يعري المجتمع الذكوري في بر ...
- بالصورة... قبلة مثيرة للجدل بين فنانتين مغربيتين
- مهرجان -كان- السينمائي يعرض فيلما روسيا مصورا بهاتف محمول
- جوني ديب: كنت ضحية لاعتداءات أمبر هيرد خلال زواجنا
- الروائية العمانية جوخة الحارثي.. أول شخصية عربية تفوز بجائزة ...
- في محاولة لوقف الانفجار.. اجتماع عاجل لحكماء البام
- جوخة الحارثي أول شخصية عربية تفوز بجائزة انترناشيونال مان بو ...


المزيد.....

- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ندى مصطفى رستم - علبة بين الحقيقة والحلم،،،