أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - ادم عربي - من الذي يحكم دول اوروبا و من المستفيد من تفكيك نسيجها الديني و الاجتماعي ؟














المزيد.....

من الذي يحكم دول اوروبا و من المستفيد من تفكيك نسيجها الديني و الاجتماعي ؟


ادم عربي

الحوار المتمدن-العدد: 6199 - 2019 / 4 / 12 - 18:37
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


ان الخلاف بين الدول الاوروبيه اخذ بالتفاقم وخصوصا في الفترات الاخيره ، وكان اول بودرها خروج بريطانيا من منطقة اليورو ، وثانيها صعود الاحزاب اليمينيه في اوروبا ، ان الازمه بدات الان تعصف في العلاقات بين فرنسا وايطاليا وهما الدولتان اللتان تجمعهما روابط الكاثوليكيه وجذور اللغة اللاتينيه ، بعد نجاح حكومة الائتلاف في ايطاليا بين حزب الرابطه - لا لييغ- اليميني المتطرف وحزب النجوم الخمس اليساري الانتهازيه ، وهذان الاثنان يجتمعان في تجريم الاتحاد الاوروبي وعملة اليورو والتي بنظرهم جريمة بحق شعوبهم ، هذا التحالف وجد حاضنته في موضوع الهجرة واللاجئين ، فرنسا اتخذت موقفا معاكسا ، نرى ذلك من خلال الحرب الليبيه التي حاولت فرنسا الانفراد فيها وكذلك من خلال لقيود الاقتصادية على الميزانية السنوية التي فرضها الاتحاد الأوربي على إيطاليا ، وهذا مما جعل الدعم لظاهرة الستر الصفراء في فرنسا ، حيث اعلن رئيس الحكومة الايطالية دي مايو ونائبه سالفيني دعمهما التام لهذه الحركة، ولم يكتفو يذلك، بل وعدوا ايضا بتوفير الوسائل اللوجستية لهم. وقد ذهب رئيس الحكومة الايطالية إلى فرنسا والتقى مع ممثلين من حركة السترات الصفراء وصرح "ان رياح التغيير قد عبرت جبال الالب"، عندها وصل حجم تأزم العلاقات بين الدولتين الاوربيتين الى حد لم تشهده اوربا منذ فترة حكم موسوليني واندلاع الحرب العالمية الثانية.هذا الخلاف بين الدول الاوروبيه لم يخرج عن موضوع فوز اليمين المتطرف امام مام القوى الليبرالية التقليدية التي بدأت بالتراجع امامه .
ما يمكن ان نستخلصه من هذه المقاربة هو ان الخلاف الاساسي الذي يمزق اوروبا هو موضوع هجرة المسلمين الى اوروبا ،و من الواضح ان هناك سخط شعبي اوروبي متزايد يرفض سياسة تشجيع هجرة المسلمين التي تتبعها المؤسسة الحاكمة في اوربا تلك الحكومة التي لها وجوه او رؤوس متعددة تسمى احيانا اشتراكي او ديموقراطي مسيحي او حزب جمهوري و هي في الحقيقة تعود لنفس الجسم ! السؤال الذي يطرح نفسه بالحاح هو لماذا هذه المؤسسة السياسية التي تحكم اوروبا تصر على هذا النهج الخطير في نظر الغالببيه وهم من البسطاء ، في زرع جسم غريب في اوربا مختلف في هويته الحضارية و الثقافية و الدينية عن المجتمع الاوروبي خصوصا اذا علمنا ان هذا الجسم الغريب لا يخفي رفضه للاندماج في المجتمع الاوروبي ان المهاجرين المسلمين لم يكتفوا بالرفض النظري لقيم اوروبا بل في العقد الاخير، بل بدؤوا بتطبيق ما يمليه عليهم دينهم من وجوب الجهاد ضد الكفار و اصبحوا يتكلمون علانية عن رغبتهم و هدفهم في اسقاط الحضارة الاوروبية الكافرة و اسلمة اوروبا و قاموا بارتكاب عشرات العمليات الجهادية الارهابية في اوروبا ! فيا ترى ما الذي تجنيه الشعوب الاورربية من زرع هذا الجسم الدخيل في قلب اوروبا و الذي تاريخيا طيلة قرون حاول اسلاف كلا الطرفين هذا الجسم والاخر الغريب احتلال اورربا و اسقاطها و ذبحوا الاف الاوروبيين في هجماتهم العديدة والعكس صحيح و نظريا هذا الجسم الغريب يعتنق عقيدة عدوانية تفرض عليه الجهاد لنشر رسالة مؤسسه و تبيح له قتل لكفار و سبي نساءهم ! من الذي يستفيد من تفكيك نسيج المجتمع الاوروبي ؟ و لماذا هذه الحكومات الغربية تتصرف بالضد من مصلحة شعوبها ؟ الغريب ليس بروز ظاهرة اليمين المتطرف بل الغريب هو تأخر ظهور ظاهرة اليمين الوطني المعادي لسياسات النخبة التي حكمت اوروبا بعد الحرب العالمية الثانية ؟هل كان الاوروبيين البسطاء نائمين ؟ الفضل في ايقاظ الاوروبيين من غفوتهم و احساسهم بخطورة سياسات حكوماتهم يعود الى العمليات الارهابية الاسلامية و تزايد مطالبات المسلمين بفرض قيمهم على الغرب ، فهل ينجح اليمين الاوروبي الوطني في استعادة اوطانه و يتحرر من الحكومات التي تحكمه .
لا ارى سببا الا الافلاس والانهيار الاقتصادي الذي هو سبب كلا الطرفين فالنخبه الاوروربيه وصلت حالة الانهيار ولا بد لها من طوق النجاة باختلاق عدو وهمي واستثمارة من اجل السيطرة في الحكم والمتطرفون يستخدمون نفس الفزاعه لكن لتميرها على الفقراء والبسطاء دينيا وعرقيا ، لكن لسان الحقيقه يقول وراء تلك المشاكل الاقتصاد وليس غيره .





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,324,873,765
- فلنتلمس فكر ماركس!
- وإذا ما كشرت موسكو عن انيابها!
- شطحه فكريه !
- الضرورة والصدفه من وجهة نظر ديالكتيكيه!
- نقل السفارة الامريكيه للقدس!
- ظاهرة التروتوسكيه !
- ماركس وطبقته ٥
- الاسطورة كلبنويه
- ماركس وطبقته 4
- قوى التغيير للمجتمعات الانسانيه 1
- ماركس وطبقته ٣
- حنين الروح
- رسالة امراة
- المراة تُساهم في دونيتها!
- ماركس وطبقته ٢
- فلسفة عابرة ٤
- الحجاب
- ديالاكتيك الضرورة والصدفه
- فلسفة عابرة ٣
- ماركس وطبقته


المزيد.....




- قادة المحتجين في السودان يعلقون الاتصالات مع المجلس العسكري ...
- مظاهرات السودان: قوى الحرية والتغيير تعلن وقف التفاوض مع الم ...
- لماذا انتقمت السعودية من كاتب رواية -مدن الملح-؟
- بالزبادي.. الجزائريون انتقموا من أويحيى أمام المحكمة
- باللكمات والركلات.. زعيم المعارضة التركية يتعرض لاعتداء خلال ...
- ممارسات صباحية تجعل الحياة أكثر سعادة
- استمرار الاعتصام ووقف التفاوض.. قوى التغيير تصعّد ضد المجلس ...
- قوى الحرية والتغيير بالسودان تعلن بدء المواجهة مع المجلس الع ...
- زيلينسكي : مستعد لطلب المساعدة من بوروشنكو اذا احتاجت إليها ...
- قيادي في إعلان -الحرية والتغيير- يكشف مكان محاكمة البشير ورم ...


المزيد.....

- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي
- أحاديث العولمة (2) .. “مجدي عبدالهادي” : الدعاوى الليبرالية ... / مجدى عبد الهادى
- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين
- الصراع حول العولمة..تناقضات التقدم والرجعية في توسّع رأس الم ... / مجدى عبد الهادى
- البريكاريات الطبقة المسحوقة في حقبة الليبرالية الجديدة / سعيد مضيه
- البعد الاجتماعي للعولمة و تاثيراتها على الاسرة الجزائرية / مهدي مكاوي
- مفهوم الامبريالية من عصر الاستعمار العسكري الى العولمة / دكتور الهادي التيمومي
- الاقتصاد السياسي للملابس المستعملة / مصطفى مجدي الجمال
- ثقافة العولمة و عولمة الثقافة / سمير امين و برهان غليون
- كتاب اقتصاد الأزمات: في الاقتصاد السياسي لرأس المال المُعولم ... / حسن عطا الرضيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - ادم عربي - من الذي يحكم دول اوروبا و من المستفيد من تفكيك نسيجها الديني و الاجتماعي ؟