أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - ثورة السودان الآن .. وثوراتنا السابقة














المزيد.....

ثورة السودان الآن .. وثوراتنا السابقة


عماد عبد اللطيف سالم

الحوار المتمدن-العدد: 6199 - 2019 / 4 / 12 - 13:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ثورة السودان الآن .. وثوراتنا السابقة


تستحقُّ السودانُ "زعيماً" جديداً أفضل من البشير ، وليسَ جنرالاً هو النائبُ الأوّلُ للبشير ، ووزير دفاعه ، ومطلوبُ مثلهُ للمحكمة الجنائية الدولية ، واسمهُ مُدرَجٌ في "القائمة السوداء" للولايات المتحدة الأمريكية ، لأتّهامهِ بارتكاب جرائم حربٍ ، وجرائم ضد الانسانيّة ، وانتهاكه حقوقَ الانسانِ في بلده.
كانَ البشيرُ يشقُّ الجموع الغفيرة من مؤيدّيه ، وهو يُهدّدُ و"يَزبِدُ" ، ويتوَعّدُ ، مُردّداً الكثير من الآيات القرآنيّة في خطاباتهِ المُرتَجَلة (حالهُ حالَ جميعِ الطغاةِ في العالَمين العربي والأسلامي) ، وسط غُبارٍ كثيفٍ تثيرهُ سيّاراتُ موكبهِ وحماياته ، وهرولةُ مئات الآلاف من الأقدامِ الحافيةٍ من حوله.
كان يفعلُ ذلكَ كلّما ازداد ضغطَ المجتمع الدولي عليه لآجبارهِ على تسليم نفسه لمحكمة الجنايات الدولية .. وكان يفعلُ ذلك وبيدهِ "عصا" يلوّحُ بها في وجوه معارضيهِ ، في الداخل والخارجِ على حدٍّ سواء .
كانَ البشيرُ يسرقُ كأيّ لُصٍّ عاديّ ، ويقطعُ يدَ السُرّاقِ (وسطَ المجتمع الذي أفقرَهُ الى حدّ الجوع) بحدّ السيف .. وكان "يزني" بالشعب كُلّه ، ويَرجُمُ "الزناة" بأحجار الشريعةِ التي "كيّفَ" حزبهُ أحكامها كما يشاء ، كما تفعلُ الأحزابُ الاسلاميّة "الحاكمة" في كُلّ مكانٍ وزمان.
ماذا سيفعلُ للسودانِ والسودانيّين ، "خَلَفٌ" كهذا .. وهو كان نائباً أوّلَ لـلرئيس "السَلَف" ، ووزير دفاعه ، وشريكهُ في جميع "الأخطاء" ، وجميع "الجرائم" ؟
ماذا بوسعهِ أن يُقدّم للسودانيّين بعد ثلاثين عاماً من الاستبداد ، و "حُكم الشريعة" ؟
بماذا سيُقايِضُ المحكمة الجنائية الدولية التي تُطالِبُ برأسهِ ، ورأسِ "سَلَفِه" ؟
هاهو "الزعيم" الجديد ، يُردّدُ في "بيانهِ الأوّل" الآياتَ القرآنية ذاتها التي كان سَلَفَهُ لا يمِلُّ من ترديدها في كلّ مناسبة ، ليضحكَ بها على "الأتباع" .. ويُشكّل "مجلساً للحُكم" ، ويُنَصِّبُ نفسهُ "رئيساً" لمدةِ عامين ، ويُعلِن حالة الطواريء ، ومنع التجوال .. والأهمّ من هذا كُلّه هو اعلانهُ الاحتفاظ بـ "كنز" البشير ، من خلال "اعتقالهِ في مكانٍ آمن " !!!!!.
لو لم "يسقط" البشير ، لما فعَلَ شيئاً أفضل ممّا فعلهُ هذا " الجنرال" ، في متاهة السودان الحاليّة .
لم يبقَ على "الزعيم" الجديد ، سوى أن يُعيدَ رفعَ العصا في الوجوه ، ويرقصُ "العَرْضَةَ" من جديد ، أسوةً بسلَفِه .
ماهو هذا "النمط" الجديد من "الثورات" ، الذي ينتهي بنا الى مصائر كهذه ؟
لماذا لمْ تَعُدْ "المقدمات" المنطقيةِ لهذا النمط من الثورات ، تؤدي الى "النتائج" المنطقية ، التي تنتظرها الشعوبُ منها ؟
هل يحدُثُ ذلكَ لأنَ "الثورة" لم تعُد ثورة ، بل ديكوراً مُلحَقاً بالانظمة الحاكمة ، و "الشعوبُ" لم تَعُد شعوباً ، بل قطيعاً من الاتباعِ الراكعينَ لسطوةِ السُلطة والثروة ؟
هل يحدثُ ذلك لغياب "دالّةٍ" مُحدّدةٍ لأهداف "التشكيل الاقتصادي – الاجتماعي القائم ، ومعرفتهِ لما يُريدهُ من عملية التغيير ، معرفةَ اكيدة ؟؟
أمْ يحدثُ ذلكَ لغيابِ "الوعي" الجامعِ لـ "الطبقات" الثورية ، ولتداخل "الخطابات" والوسائل اللازمة لتحقيق "الانتقالِ" لوضعٍ أفضل .. بحيث اختلطتْ "المادية الديالكتيكيّة" ، و "تناقضات" انماط الانتاج وعلاقات الانتاج ، باستبداد "الزعماء" الثوريّين ، وانتهازيّة "المُنَظّرين" ، و طروحات "المُجاهدين" ، و "السرديّات" المثيرةِ للأتباع "الموالين" ، وبنادق الكلاشنكوف ، وحدّ السيف ، وأحكام النَبْذِ للمارقينَ و "الخوارجَ" ، وأحجارِ الرَجْمِ لـ "الزُناةِ" بالعقائد السائدة .. كلّها معاً ؟
لستُ ادري ، ولستُ مؤهَّلاً للإجابة عن اسئلةٍ كهذه .
وأتمنى أن يتصدى لذلك غيري .. لأعرفَ ماهذا الذي يحدثُ لنا ، ولغيرنا ، بالضبط .. والى أين سيقودنا ويقودُ غيرنا في نهاية المطاف ، كلُّ هذا .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,885,604,577
- ثقوبٌ سوداءُ .. لأمّي
- كليّات المجتمع Community Colleges ، و جامعات الشركات
- الشعبويّة ، و الشعبويّة الاقتصادية
- تلاميذي الذينَ أُريدُ أنْ أُعَلِّمَهُم الخَيال
- اطلاقُ النارِ على القِدّاح .. في نارنجةِ روحي
- منذُ الانفجارِ العظيم ، وإلى هذهِ اللحظة
- يحدثُ هذا في أرْذَلِ العُمْر .. في هذا الجزءِ من العالم
- أُمٌّ للتَذَكُّرِ .. أُمٌّ للنسيان
- الآباءُ على الجُرْفِ ، والأطفالُ يعبرونَ الروحَ ، بسلامٍ دائ ...
- نشيدُ البلادِ الحزينة
- غرقى الأجلِ الطويل
- تاريخُ الحُزنِ العميق
- أُغادِرُ البيتَ صباحاً ، وأكرهُ أشياءَ كثيرة ، تُصادفني في ا ...
- بعضُ الناسِ ، لا يُمكِنُ نسيانهم
- شيءٌ من المنطق
- أغادرُ البيتَ صباحاً ، وأكرهُ أشياءَ كثيرةٍ تمشي في الشارع
- كاتشب عضوي ، و مصّاصة عضوية
- من أجل تلكَ الأيّام ، وليسَ هذه
- في بلادٍ كهذه
- بَحرُكَ واسِع .. ومَركَبي صغير


المزيد.....




- مادة غذائية تحسن المزاج
- محامية توضح الموقف القانوني حول انفجار بيروت
- "كاديلاك" تكشف النقاب عن أولى سياراتها الكهربائية ...
- "كاديلاك" تكشف النقاب عن أولى سياراتها الكهربائية ...
- قتلى وجرحى في مواجهات بين القوات المشتركة و-أنصار الله- شرقي ...
- وكالة إيرانية: حادثة اغتيال في طهران تتطال لبناني مع ابنته
- بغداد تريد تهدئة حركة الاحتجاجات
- ترامب يستضيف رئيس وزراء العراق في واشنطن يوم 20 أغسطس
- ترامب: سأعقد اتفاقات سريعًا مع إيران وكوريا الشمالية إذا فزت ...
- الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2020: الصين وروسيا وإيران -يحا ...


المزيد.....

- نشوء الاقطاع ونضال الفلاحين في العراق* / سهيل الزهاوي
- الكتاب الثاني من العقد الاجتماعي ، جون جاك روسو / زهير الخويلدي
- الصين: الاشتراكيّة والاستعمار [2] / عامر محسن
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (1-2) / غياث المرزوق
- الصين-الاشتراكيّة والاستعمار / عامر محسن
- الأيام الحاسمة التي سبقت ورافقت ثورة 14 تموز 1958* / ثابت حبيب العاني
- المؤلف السوفياتي الجامع للإقتصاد السياسي، الجزء الرابع (الاش ... / الصوت الشيوعي
- الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي / هشام الهاشمي
- نحو فهم مادي للعِرق في أميركا / مسعد عربيد
- قراءة في القرآن الكريم / نزار يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - ثورة السودان الآن .. وثوراتنا السابقة