أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - منال شوقي - بلاهوته و ناسوته (1)














المزيد.....

بلاهوته و ناسوته (1)


منال شوقي

الحوار المتمدن-العدد: 6199 - 2019 / 4 / 12 - 12:25
المحور: كتابات ساخرة
    


التصوير المجرد للإله في كل من اليهودية و الإسلام و رغم أنه لم ينجو تماماً من محدودية الخيال البشري الذي صبغ عليه بعض الصفات الجسدية والنفسية للبشر لكونه في الأول و الأخير صنيعة عقل الإنسان إلا أنه - أي الإله - لا يمكن وصفه أو حتي معرفة ماهيته في كلتا الديانتين ، علي العكس من المسيحية التي تستطيع معها أن ترسم صورة هذا الإله و تخمن وزنه و طوله و تصرح و أنت مطمئن أن لون بوله كان أصفر .
يستطيع أي فرد أن يقيم نقاشاً عقلانياً مع مريض الإكتئاب، في حين أن مريض الشيزوفرينا الذي يعاني الهلاوس السمعية أو البصرية أو كلاهما ، لن يصمد لنقاش معه إلا أخصائي أمراض عقلية psychiatre كونه مدرباً بحكم دراسته و عمله علي أن يتوقع سماع كل ما لا يمت للعقل بصلة .
من هنا كان نقد المسيحية أمراً مستحيلاً بالنسبة لي ، إذ كيف أنتقد ما يرسم علامات البلاهة علي وجهي حين أقرأه ؟ كيف أنتقد ما يشعرني بأن رأسي قد ضُرب في الخلاط بعد قراءة ثلاثة أو أربعة أسطر منه علي أقصي تقدير ؟ كيف أكتب نقداً جاداً و عقلانياً لما هو أبعد ما يكون عن العقل ؟

يوسف النجار : أين طعام الغذاء يا مريم ؟ أراك لم تعدي لنا شيئاً نأكله
مريم : إسكت يا يوسف ، ربنا النهاردة كان عنده إسهال و حرارته عالية ، الظاهر عنده نزلة معوية .
يوسف النجار : ماذا تقولين ؟ إعطني إياه
مريم تناوله الطفل
يوسف النجار : ماذا بك يا رب ؟ هل أنت مريض يا ضنايا ؟
مريم : طول النهار مش عايز يرضع يا نن عين أمه
يوسف النجار : كيف هذا ؟( ثم ناظراً إلي الطفل و مداعباً إياه ) : الألهه الحلوين يعملوا كده برضه يا يسوع ؟
مريم : بالمناسبة يا يوسف ، ناسوت يسوع بيسنن يمكن علشان كده حرارته عالية
يوسف النجار : لا أعتقد ذلك يا مريم فلاهوته و ناسوته لا ينفصلان طرفة عين، علي الأرجح أن ربنا يعاني من نزلة معوية
مريم : و إيه علاقة لاهوت إبننا و ناسوته بالتسنين ؟ ما كل الأطفال بيطلعلهم أسنان حتي لو كانوا ألهه
يوسف النجار : لا أظن أن عقلك قد استوعب أقانيم إبننا يا مريم
مريم : طب اشرحلي تاني و هحاول استوعب ن
يوسف النجار : افتحي قلبك إذن لتفهمي ، اللاهوت في الناسوت و الناسوت في اللاهوت و زيدي عليهما الروح القدس ، ثلاثة أقانيم في إله واحد
مريم : إنت قولت إيه جديد ؟ ما أنا فاهمة طبيعة إبني الأقنومية
يوسف النجار : بما أن إبننا بناسوته بلاهوته ببابا غنوجه إلهاً فهو كامل لأن الرب ليس به نقص و بالتالي فهو مكتمل الأسنان حتي قبل أن تظهر له أسنان
مريم : إيه التخاريف دي يا يوسف ؟ إنت توهتني ، إنت بتقول الكلام و عكسه في جملة واحدة ، إزاي يعني مكتمل الأسنان قبل ما تظهرله أسنان ؟
يوسف النجار : ترينها تخاريف لأنك لا تفتحين قلبك يا أم الرب ، أسنان ربنا موجودة في علم لاهوته و كذلك هو شاربه الذس لم ينبت بعد
مريم : طب عندي سؤال
يوسف النجار : تفضلي ( يتمتم مبتهلاً للطفل النائم علي فخذيه ) جيصوص أبانا الذي في السماوات إصنع معجزة و اجعل أمك تفهم ما بالمسيحية من رموز
مريم : ( بغضب و استنكار ) رجعنا للتخاريف تاني و برضه في نفس الجملة ، طب علي الأقل خرف بالقطاعي علشان ماخدش بالي
يوسف النجار : ماذا تقصدين ؟
مريم : إزاي يسوع أبانا و في نفس الوقت أنا أمه ؟ إنت لسه قايل كده حالاً ، أبانا الذي في السماوات خلي أمك تفهم ، إزاي يعني هو أبويا و أنا أمه ؟ أنا مين ؟ أنا إزاي ؟ أنا إمتي ؟

يُتبع





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,566,095,552
- إستعذ من عقلك الذي يوسوس في رأسك
- النمط الدائري للمجتمعات المتخلفة حضارياً
- كل المساندة لشريف جابر
- جواري محمد
- يادي خاشقجي إللي فلقتونا بيه
- المسيحية ... تلك الديانة السامية
- التحدي الهزلي
- الله المكار و ذكائه البتار حجة علي الكفار
- دور الإسلام في ظاهرة التحرش الجنسي 2/2
- دور الإسلام في ظاهرة التحرش 1/2
- يا ملجم العقول لجم عقلي علي كيفك
- بلاغة القرآن بالدليل و البرهان
- عام سعيد أستاذ صبحي منصور
- عندما تُفلِس السعودية
- فى كذب محمد عليه السلام
- حطم ريموتك المحمدي
- فما لكم لا تكفرون !
- قالها ثم حذفها حتى لا نتلوث برجسها !
- أدبني ربي .... ليته لم يفعل
- و مازال الحمقي يتساءلون


المزيد.....




- فنانون لبنانيون يشاركون في المظاهرات
- راغب علامة ووائل جسار.. فنانو لبنان يدعمون مطالب المتظاهرين ...
- سينما الحمراء.. عندما كان في القدس مكان للترفيه
- أغنيتين جديدتين لعملاق الاغنية اليمنية عبدالباسط عبسي
- لقاء بالرباط لانتقاء مستشاري حكومة الشباب الموازية
- ترامب محق بخصوص روما القديمة.. فهل تعيد أميركا أخطاء الجمهور ...
- -جريمة على ضفاف النيل-.. أحدث الأفلام العالمية المصورة في مص ...
- منع فيلم أمريكي في الصين بسبب لقطات عن بروس لي
- تونس... 22 دولة تشارك في الدورة الثانية للملتقى الدولي لأفلا ...
- هذا جدول أعمال الاجتماع الثاني لحكومة العثماني المعدلة


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - منال شوقي - بلاهوته و ناسوته (1)