أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - زيد شحاثة - أكتب ياحسين..أكتب














المزيد.....

أكتب ياحسين..أكتب


زيد شحاثة

الحوار المتمدن-العدد: 6198 - 2019 / 4 / 11 - 11:46
المحور: كتابات ساخرة
    


يندر أن تجد عربيا, لم يشاهد مسرحية " شاهد مشافش حاجة" للمثل المصري الشهير عادل إمام.. والتي عرضت في زمن, كان للمسرح فيه رسالة, وكانت الكوميديا حينها حقيقة, وليست تهريجا رخيصا أو سخافة ممجوجة, كما نراها في غالب ما يعرض هذه الأيام.
من طريف مواقف تلك المسرحية, دور الشرطي" حسين" الذي يجعل منه " البطل- عادل إمام" شاهدا صامتا متفرجا فقط, على ما يدور من حوله.. ويكتفي بالكتابة وتسجيل ما يقال له أن يكتبه, رغم "الشحن" الذي يمارسه عليه البطل مما يدفعه نحو الإنفجار بوجه الضابط الكبير, لكنه بحكم الإنضباط الذي " أجبر" نفسه عليه " والتعود" على السكوت, يصل الحافة ولا يجتازها.. وربما يكون كل ذلك بأمر المخرج.. من يدري!
رغم ضحكنا وسرورنا وتفاعلنا مع موقف الشرطي" المسكين" الصامت.. لكننا كلنا في حقيقتنا يكون "صامتا متفرجا" في بعض المواقف, التي تتطلب أن نتكلم, خصوصا إن كانت تمس حياتنا شخصية كانت أو عامة, بل وحتى لو كانت المواقف تمس حقوقنا ومستقبلنا.
أحيانا يتطور موقفنا, فلا نكتفي بأن نكون شهود زور صامتين, بل ونشارك في التزوير, دون أن تكون لنا منفعة منه.. بل نفعلها ونحن مستيقنين أن مشاركتنا تلك ستعود علينا, بأسوء الضرر!
نماذج عديدة أكثر من أن تعد لسلبيتنا الصامتة.. فلازلنا نستقبل بالأحضان مسؤولين "فاح" فسادهم, حتى جاوز كل قدرات العطور الفرنسية المستوردة لحسابهم خصيصا.. ونعيد إنتخابهم مرة بعد أخرى.. أو نتقاعس عن المشاركة أصلا بحجة المقاطعة, أو عدم تأثير الصوت الواحد, ونحن نعلم يقينا أنهم يفرحون بل ويشجعون تقاعسنا هذا.. ونكتفي بان نشتمهم في صفحاتنا الشخصية.. فيالنا من شجعان!
نشاهد من يسرقنا, ومن يتجاوز على القانون ..بل نخالف القانون بأنفسنا, وبإصرار دائم ومستمر, بحجة أن النظام فاسد, ونحاول سلب حق بعضنا البعض, في أبسط القضايا, حتى في الدور أمام فرن الصمون.. بحجة أن الدولة فاشلة, وأما إن وفقنا وكنا ممن لا يخالف القانون, فنحن ممن يكتفي بالصمت أو يكتب.. أو لا أفعلها أنا معكم الأن, وأكتب فقط!
يبدوا أن سلبيتنا, ووقوفنا على التل للتفرج, هو أهم سلاح يستخدمه ناهبوا بلدنا ومستقبلنا, ضدنا, ومن الواضح أننا نحن من صنع السلاح وسنه وحده, وسلمه بيديه على طبق من ذهب لإعدائه.. ولا تظهر في الأفق, أي مؤشرات, أن هذا الحال سيتبدل قريبا.. وسنظل جيلا يكتفي بالكتابة!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,049,410
- حكاية حنوتي..ومناهج التربية
- لعبة.. يجب أن نجيدها
- إيران والعرب وإسرائيل..ما بعد وارسو
- إسرائي.. اللعبة أم اللاعب؟
- عذر أقبح من فعل..
- سوريا..من المنتصر؟!
- محنة السنة في العراق
- إنهم يريدون إحراق البصرة
- خطوة تتبعها..خطوات
- حكايات -زرق ورق-.. ومحاكمة المطر
- مناصب الوكالة..إحتيال على القانون بالقانون
- ساستنا.. بين المحاور والمصالح
- عندما يباع الشرف.. مجانا
- لعبة أسمها الديمقراطية..وفخ مميت أسمه السلطة
- هل حان وقت العودة لبداية السطر؟
- المهندسون مرة اخرى..ودائما
- رحلتنا الطويلة بإتجاه الديمقراطية
- غباء فطري وموهبة.. أم سوء نية مبيت؟!
- حليمة وعاداتها القديمة
- إيران وإحتجاجاتها.. الدروس والعبر


المزيد.....




- فيلم سكورسيزي The Irishman يفتتح مهرجان القاهرة السينمائي ال ...
- -أنتج أفلاما جنسية للجميع .. وليس للرجال فقط-
- المرشحة لخلافة إلياس العماري.. طردتها الصحافة واحتضنتها الس ...
- الوزيران أمكراز و عبيابة أمام أول امتحان بمجلس المستشارين
- عقب أيام من طعن ابنها... فنانة عربية تتعرض لحادث سير
- عازفة الكمان صاحبة واقعة الهاتف تعاود الهجوم
- سفير تركيا لدى أوزبكستان يؤكد على وجود خطأ في ترجمة تصريحات ...
- بنشعبون: الحكومة حرصت على اتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على ...
- في تصريح جديد… عمار سعداني يتمسك بموقفة إزاء مغربية الصحراء ...
- انتقد القرآن وأوجب الغناء وألف الكتب -الملعونة-.. هل كان ابن ...


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - زيد شحاثة - أكتب ياحسين..أكتب