أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن الشيخ - قفاز التحدي الامريكي والخنوع الايراني














المزيد.....

قفاز التحدي الامريكي والخنوع الايراني


مازن الشيخ

الحوار المتمدن-العدد: 6198 - 2019 / 4 / 11 - 04:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في اوربا وابان زمن الفرسان
وحين كانت الكرامة وعزة النفس مقياس لقيمة الانسان وقدره في المجتمع,
كانت هناك عادة ,تعتبر قانوا متعارفا عليه وتحضي بقبول اجتماعيا وقانونيا
,وتتمثل في انه عندما يختلف شخصان ,على امر ما
ويتصاعد الخلاف الى مستوى جدي,ويصبح لامناص من تصفية الحساب بينهما
يلجئان الى طريق خطر جدا لحسم ذلك الامر,وهي المبارزة
سابقا كانت المبارزة تجري بواسطة بواسطة السيوف ثم تطورت الى المسدسات بعد اختراع السلاح الناري
تبدأ المبارزة عندما يبادراحد طرفي النزاع الى في التحدي ويعرض على الاخر مبارزته
,فليقي في وحهه قفازه,وتلك اهانة واذلال,فاذا تجاهل الطرف الثاني هذه الاهانة وقبل بها,
ذلك دليل على الهزيمة والقبول بشروط المتحدي
وان رفضها فييلزم بمبارزة عدوه,,وان قتل احد الاطراف لايحاسب القاتل
ومن اهم ضحايا تلك العادة ,كان شاعر روسيا العظيم بوشكين,
والذي دفع حياته ثمنا لكرامته وخسرالمبارزة وهو يعلم اذلك مقدما لما عرف عن مهارة خصمه
انها الكرامة والاعتزاز بالنفس,والتي بسببهما تتوقف حسابات العقل والمنطق
منذ سنة واكثر والادارة الامريكية ورئيسها ترامب ,ما فتئوا يرمون قفازا تلو الاخر في وجه النظام الايراني
واخرها(وبالتأكيد ليس اخرها)هواعتبارالحرس الثوري الايراني منظمة ارهابية
وذلك لعمري تجاوزا واهانة وتحديا لم يسبق له مثيل,لأن الحرس الثوري يعتبر احد اعمدة النظام الايراني
ومكوناته الشرعية والتي تتقدم على الجيش النظامي وتتفوق عليه,من حيث الاهمية,الصلاحيات
اذن ماذا بقى من كرامة وعزة نفس للنظام الايراني؟
لقد تجمعت القفازات الامريكية حتى ملأت كل بلاط الحكم ,وكلها اهانات واحتقار وتحدي,ومع ذلك لم نرى اية ردة فعل تتناسب مع تلك الدرجة الخطيرة من التحدي والاستفزاز والاحتقار,بل مجرد تصريحات ووعود وتحديات لاتساوي قيمة الهواء الذي ينطلق من افواه المنذرين والمتوعدين,بها!
بينما واقع الحال يؤكد ان النظام الايراني اصبح مستسلما بالكامل للضغوطات الامريكية,ولسان حاله يقول
اللهم انا لانسألك رد القضاء بل اللطف بنا
من خلال السلوك والاستفزاز والتحدي الدائم
لم يعد لدي شك بان الامريكان قد اتخذوا قرارا نهائيا بالتصدي الى النظام الايراني ومنعه نهائيا من التدخل في شؤون الدول العربية,بعد ان انتهى دوره وغاص عميقا في الفخ الذي نصبوه له في العراق وسوريا ولبنان واليمن ,لقد دفعوه لخدمة مصالحهم ,بينما اقطاب النظام الايراني متوهمين من انهم قد استطاعوا تنفيذ مخططاتهم رغم انف الامريكان
الان واقعيا وفعليا وعمليا,ان دور النظام الايراني في اللعبة السياسية وفي التأثير في الاحداث وتطويعها للمصالح الايرانية قد انتهى ,ولم يعد امامهم الاالانصياع للارادة والاوامر الامريكية,وذلك هو عين العقل وقمة الحكمة,لانهم ان استمروا في وهم العظمة والقوة والقدرة على التحدي,وتجاهلوا الاستفزاز والخطر الامريكي الجدي والداهم فاني لااستبعد ان يأتي يوما,ليس ببعيد لتقوم امريكا بادراج الجيش النظامي الايراني على قائمة الجيوش الارهابية,ثم ان لم يرعوي ويستسلم النظام الايراني الى واقع الحال,فسوف يصدر قرارا امريكيا بوضع المرشد الاعلى السيد علي الخامنئي على قائمة الارهاب,انذاك سيكون من الصعب والمحرج جدا التعامل مع تبعات هذا الموقف,خصوصا ان القانون الامريكي يخول الادارة الامريكية استعمال كل الوسائل من اجل القضاء على الارهابيين,من ضمنها القصف الجوي باستخدام الطائرات المسيرة بدون طبار والصواريخ البالستية,أو اي اسلحة اخرى,ملضرب الارهابيين والقضاء على شرهم!
مما سيتسبب بحرب شاملة مدمرة,ويقينا وحسب قوانين المنطق وميزان القوى,فان النظام الايراني ,لن يخرج منها الا اشلاءا متناثرة,وبذلك سوف يساعد الادارة الامريكية على تنفيذ مخططاتها التي تسعى الى اخضاع المنطقة وثرواتها لمصالحها وعن طريق دحر وتدمير وسحق كل من يقف امام وضد مخططاتها ,أو ينافسها على مناطق نفوذها
نسال الله ان يرعوي النظام الايراني ويتعمل مع التحديات بلغة العقل والمنطق
ويجنب شعوب ايران وجيرانهم العرب ويلات ولاقبل لهم بها





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,563,123,206
- الى خلية ادارة ازمة نينوى,احذروا من ان تكون,عملية تخديرومجرد ...
- رسالتي الى مؤتمر القوى الوطنية العراقية المزمع اقامته يوم 29 ...
- نداء الى الامين العام للامم المتحدة.مطلوب اجراء تحقيق دولي ف ...
- امريكا قادت اكبرعملية سطو مسلح في التاريخ(الجزءالتاسع)
- امريكا قادت اكبرعملية سطو مسلح في التاريخ(الجزءالثامن)
- امريكا قادت اكبرعملية سطو مسلح في التاريخ(الجزءالسابع)
- امريكا قادت اكبرعملية سطو مسلح في التاريخ(الجزءالسادس)
- امريكا قادت اكبرعملية سطو مسلح في التاريخ(الجزءالخامس)
- امريكا قادت اكبرعملية سطو مسلح في التاريخ(الجزءالرابع)
- ربع قرن على رحيل احد اعلام الفن والثقافة العراقيين,الفنان ست ...
- امريكا قادت اكبرعملية سطو مسلح في التاريخ(الجزءالثالث)
- امريكا قادت اكبرعملية سطو مسلح في التاريخ(الجزءالثاني)
- امريكا قادت اكبرعملية سطو مسلح في التاريخ(الجزء الاول)
- هل سيرعوي النظام الايراني,فيمنع وقوع الكارثة الكبرى؟
- هل البعث حزبا سنيا حقا؟
- ستعرض في لندن يوم 19 يناير 2019,لوحة فنية هي اغرب من الخيال
- سلوك مشين ومتعالي من قبل السفير الايراني في العراق
- البنتاغون يجرب جيل جديد من الحروب سلاحه تسخير الطبيعة لاحداث ...
- خضوع السيد عبد المهدي لارادة قادة الاحزاب المسلحة,سيفقده الش ...
- السيد حسن العلوي,نموذج للانتهازية والمتاجرة بالعمل السياسي


المزيد.....




- للحصول على مساعدات أمريكية… إيفانكا ترامب: على الدول النامية ...
- مقتل وإصابة العشرات جراء انهيار سد قرب مدينة كراسنويارسك الر ...
- الديموقراطيون يسعون لمنع نادي غولف يملكه ترامب من استضافة قم ...
- ثورة السودان وتحديات المرحلة القادمة
- Kurz Artikel lernen Sie die Ins und Outs der Studie in Deuts ...
- Produktive Tipps für Technische informatik Studien, die Sie ...
- موقع عبري يكشف عن مخاوف بلاده المستقبلية
- واشنطن ترحل سودانيا دين في تفجيرات 1996
- -ثورة الواتساب- المفتوحة على كل الاحتمالات
- الاحتجاجات في لبنان لا تشبه ما سبقها


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن الشيخ - قفاز التحدي الامريكي والخنوع الايراني