أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - أحمد موسى قريعي - الإسلام السياسي.. يوميات البارود والدم (١١)














المزيد.....

الإسلام السياسي.. يوميات البارود والدم (١١)


أحمد موسى قريعي

الحوار المتمدن-العدد: 6195 - 2019 / 4 / 8 - 16:41
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


الإسلام السياسي .. يوميات البارود و الدم (11)
جماعة أنصار السنة المحمدية – فرع السودان
قد يتساءل البعض لماذا أحشر اسم جماعة أنصار المحمدية فرع السودان ضمن قائمة تيارات الإسلام السياسي مع أنها جماعة لم تقتل ولم تسفك الدماء؟ الإجابة على هذا السؤال الطويل بسيطة جدا. وهي أن تيارات الإسلام السياسي عندي تنقسم إلى نوعين، نوع يربي الناس على الأفكار كأنصار السنة وهو النوع الأخطر لأن معظم هذه الأفكار عبارة عن "أحزمة ناسفة" يتم ربطها وزراعتها في قلوب الأتباع وأدمغتهم قبل أن تكون قابلة للانفجار. ونوع أخر قد تمكنت منه الأفكار فحولته إلى داعية يدعو الناس إلى عبادة الله تحت تهديد سلاح الإرهاب.
كما أن معظم الجماعات الإسلامية التي تتعاطى الإرهاب وحشر الدين في السياسة قد خرجت من كم عباءة وهابية "آل الشيخ" تلك الأم التي تغذي أبنائها التطرف والعنف في شكل وجبات سريعة يتم تغليفها أو لفها بأفكار "ابن تيمة" وبعض شطحات "المتعصبين".
إذن جماعة أنصار السنة السودانية، جماعة دعوية تحمل أفكارا متطرفة أو قابلة للتطرف. قوام هذه الأفكار نظرية "الخنوع للحاكم" فالحاكم عند معظم الجماعات السلفية "نصف إله" لا يجوز الغمز أو اللمز بشأنه ناهيك عن معارضته أو الثورة عليه.
تصف أنصار السنة نفسها فتقول: إنها "جماعة سنية سلفية إصلاحية على منهج وعقيدة أهل السنة والجماعة في التلقي والاستدلال، والاعتقاد والاتباع، وفي مناهج السلوك والسير إلى الله جملةً وتفصيلا من خلال الدعوة إلى التوحيد الخالص ونبذ البدع والخرافات، وإحياء دعوة الإسلام بالقرآن والسنة واتباع سلف الأمة.
وبالتأكيد المشكلة في هذا الكلام الطيب هي اتباع "السلف" الذي يصفونه بالصلاح، أنا لا يهمني إن كان صالحا أو غير ذلك، وإنما تهمني أفكاره التي لا تعدو أن تكون متخلفة ومتطرفة ورجعية ومتحجرة وغير صالحة لاستخدام عصرنا الحالي. والسبب أن هذه الجماعات تصف نفسها بأنها الفرقة الناجية الوحيدة في العالم، أما بقية الخلق فهم "وقود النار"، وليت الأمر وقف عند هذا الحد الاقصائي السادي المتطرف، إنما تدعو هذه الجماعات صراحة إلى تنقية الدين من شوائب "الفكر العقلاني" الدخيل لأنه ليس على هدى وفهم السلف الصالح الذين "يحييون سنة الرسول صلى الله عليه وسلم بعد اندثارها".
نشأة فرقة السودان الناجية:
انطلق مصدر هذه الجماعة، أو ما يُعرف بالمصدر "الأم" من مسجد الهدارة بالقاهرة عام 1926م، على يد الشيخ "الناجي" من عذاب الله "محمد حامد الفقي". ثم امتد إلى السودان في عام 1917م، ويقال كان ذلك في عام 1936م على يد الشيخ "أحمد حسون".
فرقة السودان الناجية والسياسة:
لجماعة أنصار السنة المحمدية بالسودان دور بارز وواضح في العمل السياسي، فقد ساهمت منذ استقلال السودان في 1956م في الحياة السياسية، إذ عملت على دفع الأحزاب السياسية وحثها على تطبيق الدستور الإسلامي وتحكيم الشريعة الإسلامية، كما شاركت في جبهة الميثاق الإسلامي التي خاضت الانتخابات العامة في السودان عام 1964. مع "الإخوان" والطريقة "التجانية" رغم انها "كافرة" في نظرهم!. كما أن لها نشاطا ملموسا ومؤثرا ينخر "بالعنف والتطرف" في أذهان طلبة السودان في المدارس الثانوية والجامعات.
وتاريخيا كان الزعيم الروحي لأنصار السنة الشيخ "محمد هاشم الهدية" كان ناشطا في الحزب الاتحادي الديمقراطي وفي مؤتمر الخريجين، ولديه تطور في الفهم السياسي، ظهر لي ذلك عندما التقيته في العام 2003م لأخذ رأيه ورأي جماعته حول السماح بقيام الأحزاب السياسية في الإسلام. فكان رده مخالفا لغريمه التقليدي الشيخ المرحوم "أبو زيد محمد حمزة" الذي قال لي حرفيا: "لا أحزاب في الإسلام – فقط حزب الله وحزب الشيطان"!.
بعد انقلاب نميري في 1969م، وحل الأحزاب والجماعات، طلقت هذه الجماعة العمل السياسي "طلاقا رجعيا" ونشطت في محاربة الصوفية وهدم قباب الأولياء والصالحين، ثم عادت إليه من "وسع" في عهد الإنقاذ فشاركت في "اهانة وظلم" أهل السودان عندما أدخلت نفسها في السلطة بدرجة وزير وتمثيل نسبي ضمن السلطات الولائية. ثم وسعت ماعونها السياسي بالمشاركة في حكومة القاعدة العريضة بعد انفصال جنوب السودان عام 2011م.
وهنا وقع الخصام بين صفوف الجماعة، فانقسموا إلى فرقة ناجية تتبع للسلطة، وفرقة ناجية تلعن الخلق والسلطة يمثل هذه الفئة الزعيم "المبدئي" أبو زيد محمد حمزة"، ويمثل الفرقة الأولى "المركز العام" الذي انغمس في عسل السلطة حتى غرق وانقطع خبره.
كان لهذه الجماعة ومازال أن تكون جزءا من أي تغيير يأتي في السودان بعد الإنقاذ لو أنها تركت "التخلف السياسي والعته الفكري" واختارت "حزب الشعب" فهي ما زالت "جميلة" لم تتلطخ "بالدم" ومغريات السلطة. لكن يلزمها للقيام بذلك:
1/ الوعي السياسي الصحيح: فبدل نظرية الخنوع للحاكم وربط مصائر الناس به، لها أن تكون في صف الجماهير، لأنها بحق مؤثرة لكن هذا التأثير يصب لصالح النظام.
2/ تكوين حزب سياسي: يجب أن يكون لأنصار السنة حزب سياسي يلبي تطلعات الشعب السوداني في الحرية والعدالة الاجتماعية، أسوة بإخوانهم في مصر الذين أسسوا حزب "النور".
3/ وضع برنامج مفصل لإدارة الدولة: لأن الدول لا تبنى بصحيح البخاري، وأفكار ابن تيمة، وكتب السياسة الشرعية، وفهم سلف الأمة الصالح، وتراث القرون الأولى.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,556,600,026
- الإسلام السياسي.. يوميات البارود والدم (١٠)
- الإسلام السياسي.. يوميات البارود والدم (٩)
- الإسلام السياسي.. يوميات البارود والدم (٨)
- الإسلام السياسي.. يوميات البارود والدم (٧)
- الإسلام السياسي.. يوميات البارود والدم (٦)
- الإسلام السياسي.. يوميات البارود والدم (٥)
- الإسلام السياسي.. يوميات البارود والدم (٤)
- الإسلام السياسي.. يوميات البارود والدم (٣)
- الإسلام السياسي.. يوميات البارود والدم (٢)
- يوميات البارود والدم (1)
- اخيرا السنهوري حرا كما ينبغي
- الخطاب السلفي التقليدي المعاصر
- سيدي الرئيس.. قد حان وقت الانبرام
- نظرية الخنوع للحاكم
- عمبلوك الإنقاذ
- قراءة في كتاب تسقط بس


المزيد.....




- في دبي..عش تجربة -الأدرينالين- وسط بركة أسماك القرش
- ولي العهد السعودي يصطحب بوتين في جولة في المنطقة التي شهدت ت ...
- السلطات الإيطالية تسمح لسفينة إنسانية بإنزال 176 مهاجرا جنوب ...
- السجن لمدة 25 و30 عاماً للمتهمتين الرئيسيتين في خلية نسائية ...
- أسئلة بي بي سي لمكتب السيد علي السيستاني وإجاباته عنها
- السجن لمدة 25 و30 عاماً للمتهمتين الرئيسيتين في خلية نسائية ...
- الجيش التركي يتقدم بريف منبج وتضارب بشأن دخول قوات النظام إل ...
- حرائق كبيرة في محافظات حمص وطرطوس واللاذقية السورية...صور
- إعلام: بعد الولايات المتحدة...بريطانيا تستعد لسحب قواتها من ...
- الجيش الليبي يعلن مقتل مهندسين أتراكا وتدمير غرفة عمليات في ...


المزيد.....

- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - أحمد موسى قريعي - الإسلام السياسي.. يوميات البارود والدم (١١)