أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - كارثة غرق عبارّة الموصل والفساد الحكومي (الحلقة الثانية والأخيرة )















المزيد.....

كارثة غرق عبارّة الموصل والفساد الحكومي (الحلقة الثانية والأخيرة )


صبحي مبارك مال الله

الحوار المتمدن-العدد: 6192 - 2019 / 4 / 5 - 16:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تناولنا في الحلقة الأولى أسباب غرق العبارًة والإستهانة بأمن وسلامة المواطن، لقد كانت كارثة وفجيعة أدت بحياة أكثر من مئة مواطن بين أطفال ونساء ورجال وفقدان وإصابة العديد من كان فيها حيث تحول عيد الربيع والنوروز إلى يوم حزن شديد وفجيعة ، نُكست فيه الأعلام العراقية . نعم كانت صدمة مروًّعة. وبسبب غياب المراقبة وإهمال الدوائر المختصة فأن الحكومة المحلية والإتحادية والعاملين في جزيرة الموصل السياحية ، يتحملون جميعاً سبب ونتائج هذه الكارثة ، التي فتحت الأبواب على مصراعيها لكشف الحجم الكبير للفساد وتغلغله في كل مؤسسات ودوائر الدولة . و سوف نرى كلما يستمر التباطئ والتلكأ في مكافحة الفساد ،سوف تزداد الكوارث والفجائع حيث ستكون بحجم كبير من الدمار.
وذكر البرنامج الحكومي الذي قدمه رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي وضمن الفقرة (1) التي أشرنا لها في الحلقة الأولى فيما يخص الفساد حيث تطرق إلى الإجراء أوالنشاط :- من خلال
1-معالجة الفجوة بين التشريعات النافذة وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والإتفاقيات الأخرى ذات الصلة وإجراء التعديلات على التشريعات النافذة . وإقتراح القوانين بما ينسجم مع سعي الهيأة في مكافحة الفساد أو الوقاية .
2- إكمال قاعدة البيانات الخاصة بإعداد وأسماء المشمولين والموظفين في السلطات الثلاث (التشريعية ، التنفيذية ، القضائية ) وقد وضع البرنامج سقف زمني للتنفيذ الفقرة 1 من 25/10/2018 -25/10/2021 ، الفقرة 2 من 25/10/2018- 25/10/2019 أي تنفيذ الفقرتين بين 2018-2019 (الفقرة 2) في حين تنفيذ الفقرة (1) من 2018- 2022
وجاء في الفقرة (5):- العمل على إعادة تعريف دور مكانة ومهام المفتش وهيئات الوقاية والنزاهة والمدعي العام بما يضمن عدم التقاطع وما يضمن فاعلية الإجراءات وعدالتها .بحيث لاتقتصر على ملاحظة الحيدومخالفة التعليمات والشروط الصحيحة أو الفساد في تعطيل المشاريع وتأخرها وفرض المعوقات والتحجج بأمور لا أساس لها تضعفها مما يلغي تحققه من نفع عام للشعب والإستخدام العام والعمالة وغيرها .
1-تأسيس المجلس الأعلى لمكافحة الفساد بهدف توحيد العمل الرقابي .
(الجهة المعنية مكتب رئيس الوزراء)
2- رصد المشاريع المتلكئة في المحافظات ومحاسبة المقصرين بإعتبارالتعمد في تعطيل إنجازها من ممارسات الفساد ..(الجهة المعنية هيئة النزاهة )
الفقرات أعلاه تنطلق بأن كل شيئ يسير على مايرام وهناك رؤى بأن جميع العاملين على عمليات الرصد والتقييم ومحاسبة الفاسدين هم بعيدين عن شبهة الفساد وعن المحاصصة والطائفية وتأثير الأحزاب السياسية المتنفذة ، هاهي الأيام تمضي وحسابات مكافحة الفساد تبتعد عن ما خُطط لها حسب البرنامج . هل إن تأسيس المجلس الأعلى لمكافحة الفساد ومن خلال السلطة التنفيذية سينجح في أن يخطو خطوة واحدة نحو القضاء على الفساد؟ والأجواء في دوائر الدولة والوزارات والمديريات بأجمعها ملغمة بشبكة الفساد؟ فالمجلس الأعلى لمكافحة الفساد نراه حلقة زائدة ضمن الملاكات في حين هيئة النزاهة لوتمت حمايتها وإطلاق يدها تكفي للمعالجة بعيداً عن تأثيرات السلطة التنفيذية بعد تنقيتها . إن السيد رئيس الوزراء يتمنى ذلك ولكنه لايستطيع مقارنة الإجراءات بحجم كارثة الفساد ونهب مئات المليارات التي تحتاج إلى حملة وطنية وإعلام قوي وغير متحيز وقضاء عادل والوقوف بجانب موظفي النزاهة ذوي السمعة والإخلاص للشعب والوطن، هناك ملفات فساد مكتملة التحقيق ولابدّ من الحكم فيها وحسب ماصرّح به رئيس مجلس الوزراء هناك ثلاثة عشر ألف ملف فساد ، ومعظم المتهمين غير موجودين أي هاربين خارج الوطن ، والبعض القليل منهم حكم عليهم ولكنهم غادروا السجون حسب قانون الإعفاء . والنتيجة ماكنة الفساد تعمل وتنتج فاسدين ينهبون في كل يوم كل ثروات الشعب فضلاً عن تخريب ماتبقى من منشآت ومشاريع . فرئيس الوزراء لايستطيع لوحده أن ينقذ البلاد من هذا البلاء طالما إن الأحزاب الفاسدة المتنفذة مستمرة في الحكم . والسؤال ماهي آخر أخبار التحقيقات في كارثة عبارّة الموصل ؟ نتيجة للضغط الشعبي أعلن القضاء العراقي عن توقيف مالكي العبارة مع ثلاثة مهندسين في أربيل والذين منحوا موافقات بتشغيل العبارّة التي تسبب غرقها في إستشهاد 103 شخص أطفال ونساء ورجال ولازال العشرات في عداد المفقودين يقارب عددهم 63 من الضحايا. ّصًّوت مجلس النواب العراقي بالإجماع على إقالة محافظ نينوى نوفل العاكوب ونائبيه عبد القادر سنجاري وحسن العلاف على أثر غرق عبارّة في الموصل الخميس 21/03/2019 ، وتضمن قرار مجلس النواب إكمال التحقيقات بخصوص العبارّة ومحاسة المقصرّين وإعتبار ضحايا الحادث شهداء وتعويض ذويهم مع ضمان حق هولاء اللجوء إلى القضاء.إن هذه الكارثة سلطت الأضواء على حجم الفساد في عيًّنة واحدة وفي محافظة واحدة ، حيث كشف عضو مجلس محافظة نينوى غانم حميد عن بدء التحقيق في نسخ من جميع مشاريع وملفات ديوان المحافظة من قبل القضاء العراقي وهيئة النزاهة ، وأضاف عضو مجلس المحافظة (بأنه توجد ملفات كثيرة وتُهم كثيرة لكننا لا نعرف بالضبط أين مكامن الخلل والفساد ...)ولفتت استئناف محكمة نينوى إلى نوع الجريمة والمادة القانونية هي ( 340 من قانون العقوبات العراقي ) والتي تنص على معاقبة بالسجن مدة لاتزيد عن 7 سنوات أو بالحبس لكل موظف أو مكلف بخدمة عامة أحدث ضرراً بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل فيها أو يتصل بها بحكم وظيفته أو بأموال الأشخاص المعهودة بها إليه .
ونتيجة لهذه الفاجعة ، شهدت الموصل تظاهرات غاضبة للمدنيين وذوي الضحايا ، ضد الحكومة المحلية متهمين أياها بالتقصير. ولم تكن فاجعة أبناء الموصل بهذا المصاب الجلل لوحدها وإنما شارك بهذا الحزن كل أبناء الشعب العراقي سواء في داخل الوطن أو في خارجه معبرين عن ذلك بالإحتجاج والغضب وتحميل الحكومة الإتحادية والمحلية في الموصل والعاملين والمنفذين ومالكي العبارّة والجزيرة السياحية المستثمرين من القطاع الخاص كل المسؤولية والمطالبة بتقديم الجميع إلى التحقيق و القضاء العادل بدءاً من المحافظ ونائبيه والموظفين.
كما شاركت منظمات المجتمع المدني سواء في الخارج أو في الدخل بالوقفات التضامنية مع ذوي أُسر الضحايا ، مطالبين بدعمهم وتعويضهم وإحتساب ضحايا كارثة العبارّة شهداء. وبعد إقالة المحافظ نوفل العاكوب ونائبيه ، سارع البعض من الفاسدين إلى شراء المنصب بقيمة مئتين وخمسين مليون دولار ، والبعض الآخر ذهب إلى التشويش على التحقيق ومحاولة عرقلته أي الدوافع ستكون سياسية وتسيس القضية . كارثة وفجيعة الموصل بسبب غرق العبارّة ، لابدّ أن يكون حافزاً للسلطات الثلاث نحو البدأ بالحملة الوطنية للقضاء على الفساد ، وكشف المجرمين الفاسدين وتنظيف دوائر الدولة منهم مع تشريع قوانين خاصة مع عقوبات صارمة ضد المجرمين . وتشديد الضوابط والتعليمات على المستثمرين وعدم فسح المجال للمتهمين أو المحكومين بتهم الفساد للعمل في أي قطاع إقتصادي حيوي وكشف العلاقات ذات المنافع والمصالح المتبادلة بين الموظف والمستثمر مع المراقبة والتحقق من العقود والمقاولات والبدأ بكبار موظفي الدولة. إن ما يجري في العراق كارثة حقيقية مستمرة ، مخطط لها عبر دوائر داخلية وخارجية . إن القضاء على الفساد وشبكاته المافيوية هو واجب ومسؤولية الجميع.الحكومة العراقية يجب أن تواجه حجم المشكلة (الفساد) بشجاعة وإن تبرر ثقة الشعب بها وسوف تجد الجماهير تلتف حولها وتؤيدها . أما أذا حصل العكس وهو تنمية وتمرير الفساد فالشعب العراقي لايرحم من يخونه ويخطط لتحويله إلى أنقاض وركام .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,518,507,484
- كارثة غرق عبارّة الموصل والفساد الحكومي (الحلقة الأولى )
- النظم السياسية في الدول العربية .......الديمقراطية خط أحمر ! ...
- النظم السياسية في الدول العربية .......الديمقراطية خط أحمر ! ...
- النظم السياسية في الدول العربية .......الديمقراطية خط أحمر ! ...
- إغتيال حرية التعبير من كامل شياع إلى علاء مشذوب!
- في دائرة الضوء....موضوعات سياسية عاجلة!
- مطالبب الشعب والحراك الشعبي بين البرلمان وجمود الحكومة!!
- الدولةالعميقة ظهير الأنظمة الشمولية والمانعة للتحول الديمقرا ...
- الدولة العميقة ظهيرالأنظمة الشمولية والمانعة للتحول الديمقرا ...
- الحكومة العراقية وزيارة الرئيس الأمريكي المفاجئة !!
- مفهوم الدولة العلمانية
- الدولة المدنية الديمقراطية ومنطلقات بنائها الحلقة الثانية
- الدولة المدنية الديمقراطية ومنطلقات بنائها الحلقة الأولى
- إستعصاء تبني مشروع الإصلاح والتغيير !
- ليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة
- نتائج الإنتخابات هل غيّرت موازين القوى ؟
- من المسؤول عن الإغتيالات والخطف والإعتقالات ؟!
- العراق إلى أين ؟!
- إنتخابات رئاسة مجلس النواب ...إختراقات دستورية وتأكيد على ال ...
- البصرة المنكوبة من يتحمل مسؤولية موتها البطيئ ؟!


المزيد.....




- بومبيو من جدة: هجوم أرامكو -عمل حربي إيراني- غير مسبوق
- الحوثيون يهددون: أبوظبي ودبي ضمن أهداف هجماتنا بالطائرات الم ...
- كيف ساعد GPS السعوديين في إثبات تورط إيران بهجوم أرامكو؟
- السعودية تتهم إيران بدعم هجوم أرامكو وتؤكد أن مصدره من -الشم ...
- الرياض تتهم طهران في الهجوم على -أرامكو-
- وزير التربية التونسي يقرر منع الهواتف الجوالة لدى التلاميذ ف ...
- وزير التربية التونسي يقرر منع الهواتف الجوالة لدى التلاميذ ف ...
- حفل تأبيني كبير للناشطة عائدة العبسي بتعز
- ليبيا.. لهذا رفض التبو مقترحا إماراتيا للتسوية
- رسائل حوثية بعد هجوم أرامكو.. تكذيب جديد للرواية السعودية وت ...


المزيد.....

- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - كارثة غرق عبارّة الموصل والفساد الحكومي (الحلقة الثانية والأخيرة )