أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام إبراهيم - في الضوء.. في الضوء














المزيد.....

في الضوء.. في الضوء


سلام إبراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 6192 - 2019 / 4 / 5 - 09:15
المحور: الادب والفن
    


(جمدتُ بمكاني أنصتُ لوقعِ خطوها الغاضب من صمتي، إذ راحتْ تضربُ خشبَ السلمِ بقوةٍ. فقلتُ لها متسائلاً:
- إذا صعدتْ.. راح تكونين معي مثلما أكون معك في كل مرة؟!.
صرتُ في بئرِ السلمِ وهي في منتصفة، توقفتْ والتفتْ نحوي متسائلةً:
- أش تقصد؟!.
قلتُ ضاحكاً لافظاً جملتي بتشديدِ ونغمِ أولادَ الشوارعِ:
- راح تتنايكين... بحرارة!.
- أش لون لغة، أش لون سؤال سخيف، قبل دقائق تقول أني المسيح!.
تهالكت على الأرض ضاحكاً مردداً:
- فزّ مسيحي السافل.. فزّ.. فزّ!.
وفعلا تأكدتُ من رغبتها الليلة، وهذا شأن الشرقية عاجزة عن التصريح إلا فيما ندر، تقول رموزاً، وأن لم يَفهم فحلها، تظل لأيام متجهمة وتنفجر غاضبة لأوهى الأسباب وكأن الدنيا أنقلب عاليها سافلها.
أطفأتُ الأضواءَ. أحكمتُ غلقَ الأبوابِ وصعدتُ خلفها. رشقني عطرها، وأي عطرٍ مدوخٍ ينبثق من مسامها عندما تكون مقبلةً. ترنحتُ جوار الغرفة، فتمسكتُ بالجدارِ حتى بلغتُ حافة إطار الباب. غمرني الضوء الأحمر الخافت المنبثق من الزاوية البعيدة. اندسست جوارها عارياً. وجدتها حارة مثل فرنٍ ملتهبٍ. تلمستُ فخذيها، صدرها، بطنها الضامرة، نهديها البضين وحلمتيها الداكنتين المنتصبتين، وتلقفتُ شفتيها المكتنزتين، بينما راحت كفيَّ تعبث بردفيها الثقيلين المتماسكين، تملصتْ قليلا وقالت:
- طّفي الضوه!.
قلت لها وأنا أفحّ كحيوانٍ بدائي:
- لا.. لا.. بالضوه.. أثنينهم يردون بالضوه.. أثنينهم المسيح الشريف والسافل!.
- ما أريد بالضوه.. ما أريد!.
- لا.. لا.. بالضوه!.
تجلتْ، وتجليتُ. صرتُ طفلاً أرضع تارةً، وفي أخرى أعض. أصرّتْ على الظلامِ، فأطفأتُ الضوء وغرقتُ في العتمة وفي تكوينها المتقلب الذي أظّهرهُ بجسدي وأصابعي، وحركة جسدها الصاعد.. النازل، المقبل.. المدبر والمتشبث بجسدي مثل غريق في موجٍ عاتٍ وسط اليّم إلى أن فاضت روحينا فصعدنا إلى ذروةِ الكونِ صارخينَ وكأننا سنموتُ في اللحظةِ التاليةِ)

من قصة (في الضوء.. في الضوء) من مجموعة "طفلان ضائعان" ستصدر قريبا عن "دار الدراويش للنشر والتوزيع والترجمة"





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,810,219
- بمناسبة الذكرى ال85 لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي 31-3-2019
- كل حب جارف يفضى إلى الجسد؟
- تجربة مشتركة وأسلوبان مختلفان
- عن اغتيال الروائي العراقي علاء مشذوب عصر 2-2-2019 وسط كربلاء
- عن كتاب الحرب القتلة
- مقال وقصة من مجموعة -رؤيا اليقين-
- مساهمتي في كتاب -كيف تكتب رواية ناجحة- صدر مؤخرا
- الكتابة بحث لا إملاء
- رسالة للرفيقة سلوى زكو
- إدراك متأخر
- الكاتب والبوح العاري
- من رموز حياتي
- من دفاتر القراءة
- علاقتي الثقافية بالحزب الشيوعي العراقي 2- مو وقتها يا رفيق م ...
- عن وضع الثقافة العراقية الراهن
- إعلان: أي ملتقى بائس للرواية العراقية، وأي إتحاد أدباء عراقي ...
- ليلة في برلين
- د. عدنان الظاهر شخصية ثقافية فريدة
- سيرة وجع عراقي: سفر في حياة الشاعر علي الشباني العاصفة.
- من رسائل الروائية العراقية عالية ممدوح إلى الروائي العراقي س ...


المزيد.....




- فيل نيفيل يدعو لمقاطعة مواقع التواصل الاجتماعي بعد تعرض بوغب ...
- رحيل الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب العرب الإماراتي حبي ...
- يتيمة الدهر.. عندما انتعش الأدباء والشعراء في القرن العاشر ا ...
- الرئيس التونسي: إحياء اليوم الوطني للثقافة لتكريم المبدعين ن ...
- قلاع عُمان.. حين تجتمع فنون الحرب والعمارة
- وزيرة الثقافة الإماراتية: مهرجان عكاظ منصة سنوية لخلق تواصل ...
- -الحرة- الأمريكية تتحرش بالمغرب
- رسوم أولية تظهر في لوحة -عذراء الصخور-.. هل أخفاها دافينشي؟ ...
- وفاة الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب العرب حبيب الصايغ
- مزاد ضخم يعرض مقتنيات أفلام شهيرة في لندن


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام إبراهيم - في الضوء.. في الضوء