أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - محمد حسين يونس - أسئلة أمام صندوق الإقتراع















المزيد.....

أسئلة أمام صندوق الإقتراع


محمد حسين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 6192 - 2019 / 4 / 5 - 07:26
المحور: المجتمع المدني
    




الموضوع ببساطة ..الحكومة بتخترع أساليب و طرق جباية .. لم نعرفها من قبل ..و لا حتي في زمن المماليك .. الفلوس دى .. بتتبخر بمجرد وصولها للخزينة العامة .. أغلبها بيروح لتسديد فوائد و أقساط ديون لا نعرف أين ذهبت أو كيف تم إستخدامها .. و اللي فاضل مخصص لمرتبات أسيادنا من أصحاب النصيب اللي زادت و كسرت كل حدود .. و شوية حلوين و معتبرين للإحتفالات و السفريات .. و كرم الضيافة لأحبابنا الزوار ..
الشعب بيعاني كل م يشوف موظف من المكلفين بالجباية .. كهرباء ،مياة ،غاز ،ضرائب، تأمينات .. حتي بتوع الكارتة اللي علي الطرق ..
والشعب بيدفع و هو ساكت مع كل فاتورة ..رسوم تنمية و قيمة مضافة و تكافل و إحسان و فردة علي هيئة طوابع ..
دة غير الفلوس اللي بيدفعها للبلطجية اللي بينظموا ركن العربيات .. أو الجراجات .. أو الأتوبيسات أو السكة الحديد و المتروهات ..
و كل ده بالقوانين التي تصدرها حكومةغريبة متسلطة علينا مش حاسة بالمصيبة اللي في الشارع ..و برلمان ملاكي تابع لها .. لا يعرف إلا كلمة آمين .. وأعضاؤة متخصصين في تعليق يفط في الشوارع .. تدعوا لموافقة علي تشويهات مقترحة للدستور .. علشان يبقي كله رسمي و ميرى ...
ده هو الواقع ببساطة .. كل الناس عارفاه و متلسوعة بناره .. لكن الزن علي الودان من أجهزة البث و الدعاية أكتر من السحر ..و الطوابير ستقف باكر أمام صناديق الإقتراع ترقص و تعني و تبتسم لانهم يعيشون في أم الدنيا اللي بقت قد الدنيا .
السؤال .. هل هذا فعلا إصلاح إقتصادى ..و في يوم قريب أو بعيد سيتحسن الحال لأحفاد الأحفاد ..وأن المعاناة التي يصبر عليها الناس و تتسبب في تعاسة وظلم لجيل أو جيلين كانت هي الدواء الناجع .
كل منا لن يعيش لليوم الذى يرى فيه نتيجة ما يسمية لصوص الشعوب من زبانية البنك الدولي إصلاحا .. حتي هؤلاء الذين يقومون بإجراءاته (بحماس زائد) .. لن يكونوا علي ظهر البسيطة .. و عندما سيسبهم أو يدعوا عليهم أبناء الأجيال القادمة الذين سيسددون الديون و يستنزفون بدفع الفوائد .. سيكونون في قبورهم عظام .. لا تدرى حجم الخطأ..و المعاناة التي تسببوا فيها .
الذين يديرون المحفظة المالية لبلدنا هم أول من يعرف حقيقة الأكاذيب التي يروجون لها عن الجنة الموعودة ..و أن إحتمال تحققها القريب ضئيل ..لذلك هم يسيرون علي مبدأ (( عيشني النهاردة و موتني بكرة )) .. يعبون عبا من الأموال المنهوبة و المستدانه بالمليارات.. يعيشون في أبهة القياصرة و الملوك ترف لا يماثلة إلا ترف أثرياء البترول بالخليج .. أو تجار أوروبا و أمريكا .. يبنون القصور .. و أماكن الترفيه .. و الطرق الواسعة .. و المدن المحصنة .. و يتحركون في مواكب يحيطها الالاف من الحراس و المراقبين ..يأكلون ما يستورد بالملايين .. .. يتمسكون بالكراسي .. و الحياة..و يريدونها أن تستمر حتي الأبد يمارسون فيها رفاهية محرمة علي الأخرين ...يعالجهم أشهر الأطباء في العالم و تصل لهم .. أنجع الأدوية .. و يسبح بحمدهم جوقة لا تتوقف عن الصياح و النباح..لقاء فتات موائد أسيادهم .. وعصبة تبعد عنهم البلاء ..ومظاهر تعاسة قوم مغلوبون علي أمرهم من المحتاجين .. المحاصرين في تجمعات فقيرة .. يبيعون لهم وهم الفردوس الموعود بعد نمو إقتصادى مشكوك فيه في مقابل لقمة عيش مغموسة بالقهر ..مرددين بدم بارد.. (( دع جروحهم تتقيح ))... إن هؤلاء المغايرين الذين لا يرددون أناشيد الفخار ..إنما هم عصاه ، حيوانات شرسة خارجة عن القانون ،منتهكة لحرمة الأخلاق، غير راضية بنصيبها و قدرها ، زمرة من الحاقدين .. الموتورين الممولين من الخارج ... نعم .. إنهم يشيرون إلينا ... نحن العصاة الذين يرددون لحن النشاز.
هؤلاء الذين يعلقون اليفط و الإعلانات و يكتبون عليها (نعم للتعديلات الدستورية ) هل قرأوها .. هل فهموا تأثيرها علي الأجيال القادمة .. هل يقصدون فعلا ..
تمييع الفصل بين السلطات الثلاثة بتركيز القرارات الخاصة بالسلطة القضائية بيد السيد رئيس الجمهورية ..الذى سيحكم بحكم مواد الدستور و إرادة الشعب لمدد جديدة مضاعفة قد تصل إلي فترات حكم محمد علي أو مبارك . هل يفهمون أن( نعم) تعني تمكين القوات المسلحة ( وترسيخ دورها) فى حماية الدستور ومبادئ الديمقراطية والحفاظ على مدنية الدولة...أى أن يصبح الجيش وصيا علي المجتمع، فوق القانون يراقب و يحمي مدنية الدولة و سلوكيات الأحزاب السياسية .، و يحاكم المدنيين في محاكمة العسكرية .
هل يتصورون أن البرلمان الذى تنفق علية الدولة المليارات ليصبح أداة طيعة بيدها يقوم بدوره كأداة فعالة للرقابة علي السلطة التنفيذية .. فنزيد الإسراف بالإنفاق علي مجلس شورى جديد يقول نعم و حاضر .. و حضرتك تؤمر .. و إحنا محاسيب السيادة .و يوافق علي قوانين الحكومة الجائرة التي تدعي أنها تصب في مصلحة الشعب رغم أنها تقوم بإفقارة و سلبه مدخراته وثرواته مدعية أنها تقوم بإصلاح مالي و إقتصادى سيجعلنا مثل البلاد المتقدمة الساكنة للضفة الشمالية من البحر الأبيض .
أعتقد أن آلية رفع هذه الإعلانات تأتي بأساليب أخرى .. تتصل ببطش السلطة .. و( تبريقها) للتجار و رجال الأعمال .. و المؤسسات .. و الأندية .. و الجمعيات .. و التي تخضع كلها.. لقوانين و تقاليد .. تجعلها (عبد المأمور ).. تنفذ ما يملي عليها .. و تردد صوت ( عبعالي ) محافظ علي لقمة العيش .

.. متصدقوش الإعلانات .. فكلها كذب .. سواء كانت عن شامبو يزيل القشر .. أو مسحوق ينظف الحلل و الأطباق أو شقة تطل علي جنة تجرى من تحتها الأنهار أو دعوة للذهاب لصناديق الإقتراع و قول (نعم) ..و زمان كنت الست أم محمد بتقول (( الغرض مرض ))... قال تعديل قال ... يا خسارة فلوسك اللي جيباها بالدين يا مصر.
هل سيادة النائب الذى تقدم بطلب إجراء تعديلات في نصوص الدستور .. يعي ما يقوم به من إضرار بمجتمعه .. أم أنه جزء من مخطط أوسع للسيطرة علي الحكم يتم خطوة بعد الاخرى بثبات إنفعالي و إصرار .. هل هي ملامح طبقة صاعدة منتصرة تحل محل أخرى فقدت أسباب تواجدها.. أم أنه إعادة تدوير لأنظمة سابقة تغير من الوجوه و لكنها تبقي علي الإستراتيجية .. و السياسة .. و تجود في التكتيكات .
الحكومة .. و البرلمان .. و المنظومة القضائية .. في شكلها المستجد بعد تعديل الدستور ..هل تقصد الإضرار بهذا الشعب و البعد به عن الديموقراطية و تبادل السلطة السلمي .. و التنمية المستديمة .. و الخروج من متاهة الفوضى .. و حبائل البنك الدولي .. و سيطرة القوى العظمي ...أم أن هذة المجموعة واقعة تحت تأثير قناعات تجعلها تتصور أنها تقود الأمة في الإتجاه الصحيح ... و أن طرق إقترابها .. رغم قسوتها هي الدواء الناجع .. لعلاج قهر و ظلم السنين التي عاشها الأباء و الأجداد .. في ظل إستعمار ممتد لالاف السنين .
هذا الكم من الأسئلة التي لابد أن يجيب عليها كل منا منفردا قبل أن يذهب لتعديل نصوص الدستور .. و تحويل نظام الحكم إلي صورة كربونية فاسدة من الأنظمة الشمولية التي زاولها هتلر و موسيليني و ستالين .. فيها قائد نصف إله يمسك بجميع الخيوط و يحرك الدمي .. لا صوت يعلو فيها عن صوت الزعيم .. و جماعة الزعيم ..و قدرات الزعيم علي الفهم و الإدارة .
بصراحة .. و بدون لف أو دوران .. نحن منذ أن وقف نائب رئيس الجمهورية يعلن أن مبارك قد سلم البلاد و العباد .. للقوات المسلحة أمانة .. و منذ ظهرت صورة الجندى الشاب العفي و هو يحمل طفلا ممثلا للشعب المصرى.. و منذ أدى سيادة اللواء التحية العسكرية للشباب الغاضب في الميدان .. و قادة القوات .. من كبار الضباط المليونيرات.. إعتبروا أنفسهم أوصياء علي شعب من القصر ..عليهم أن يؤسسوا له حياة يعجز عن تأمينها بمؤسساته المدنية .. و أجهزته البيروقراطية .. و أن علي القوات المسلحة .. عزل الرؤساء .. و مطاردة الإرهابيين .. و القيام بالأعمال الهامة التي يعجز المدنيين عن تحقيقها بدأ بتكريك قناة السويس .. حتي إدارة مرفق السكة الحديد ..و الزراعة و تربية الأسماك و العجول .. والتجارة الخارجية و الداخلية .. و الإسكان و شق الطرق و الكبارى ..و بمرور الوقت .. أصبح كبار الضباط علي علاقة وثيقة مع مليونيرات الزمن البائد ..و إنضم حولهم هالة من أكيلة العيش أقنعوهم بأن الخروج من المأزق هو تنفيذ ما يراه صندوق النقد و البنك الدولي إصلاحا ماليا.. وبمرور الوقت تراكمت حول البلورة الصغيرة المغمورة في المياة المشبعة بلورات أكبر حتي أصبح هناك طبقة جديدة متماسكة المصالح والتوجهات.. تراها في الكومباوندات .. و علي شواطيء الساحل الشمالي .. و في المناطق الحرة والبورصة .. و عندما تمكنت بدأـت تعيد تشكيل البناء الفوقي ليعبر عن حقيقة قوى الحكم .. فجاءت التعديلات ..تمنح القائد كل السلطات .. و تؤمن له حكم ممتد .. و تعبر بالقانون عن حقيقة وصاية كبار ضباط القوات المسلحة علي المجتمع ترعي مصالح سيادة النائب الطبقية و من علي شاكلته من المنعمين ..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,556,678,576
- السقوط في خية صندوق النقد.
- هؤلاء علموني
- ماذا نفعل..هل سنبقي هكذا مستسلمين.
- يناير 2011 بين ( الحلم و العلم )
- يد تبني .. و يد تحمل السلاح
- متي نرتقي بسلوكنا إلي مستوى العقلاء ؟؟
- أبينك فرق و بين الحمار .
- هل ينجح الحكم الفردى.
- إعادة تدوير الأحلام .. عودوا لثكناتكم
- العروسة للعريس
- ولا كل من لبس العمامة يزينها.
- رجع أكتوبر .. ورجع معه النقار
- اللهم إيمانا كإيمان العجائز .
- زحمة يا دنيا زحمة (1972 - 2018.)
- مسرور السياف و أخوته
- بدرنا لم يعد ينير بين الامم
- خارج حسابات القوى ..أصبحنا
- مواطنة منقوصة رغم أحضان الكهان.
- أوهام مهدرة..لديكتاتورعادل
- رموز من قش..و أبطال من ورق


المزيد.....




- تونس تلاحق الآراء على الإنترنت
- مطالبة الصليب الأحمر بدور أكبر تجاه الأسرى الفلسطينيين المرض ...
- موريتانيا: اتخذوا خطوات أساسية لدعم حقوق المرأة
- النيابة الكويتية تأمر باعتقال أمير من العائلة الحاكمة
- وكالة إغاثة تعلق عملياتها في شمال شرقي سوريا وتجلي موظفيها ا ...
- رئيس اللجنة العربية لحقوق الانسان يشيد بالمستجدات التي اتخذت ...
- تعذيب وتهديد مقابل كلمة سر الهاتف.. حبس إسراء عبد الفتاح 15 ...
- الأمم المتحدة: 160 ألف نازح إثر الهجوم التركي شمال سوريا
- نصائح تكنولوجية وخرائط أمان.. هكذا يتحايل المصريون لتجنب اعت ...
- بعثة الأمم المتحدة في ليبيا تدين القصف الجوي على مناطق مدنية ...


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - محمد حسين يونس - أسئلة أمام صندوق الإقتراع