أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - رشيد غويلب - تكتيك يساري كسر هيمنة اردوغان / لانتخابات المحلية التركية.. المعارضة تنتصر في مدن البلاد الرئيسة














المزيد.....

تكتيك يساري كسر هيمنة اردوغان / لانتخابات المحلية التركية.. المعارضة تنتصر في مدن البلاد الرئيسة


رشيد غويلب

الحوار المتمدن-العدد: 6191 - 2019 / 4 / 4 - 01:28
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


شهدت مدن وقصبات تركيا الأحد الفائت الانتخابات المحلية. وخسر حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم بزعامة الرئيس رجب طيب أردوغان، لاول مرة، منذ 25 عاما هيمنته في المدن الرئيسة لصالح المعارضة العلمانية. ورغم أن حزب اردوغان احتفظ بموقع الصدارة في عموم البلاد، بحصوله على قرابة 45 في المائة. لكن حزب الشعب الجمهوري الكمالي حصل على 50.9 في المائة في العاصمة أنقرة. وكذلك فاز الحزب في معقله التاريخي ازمير، وفي مدن أضنه وانطاليا.
وفي اسطنبول التي يبلغ عدد سكانها 15 مليون نسمة، خسر مرشح حزب العدالة والتنمية وحليفه حزب الحركة القومية العنصري، رئيس الوزراء التركي السابق يلدريم، بعد شد وجذب لصالح مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض بعد ان تقدم على خصمه بـ 30 ألف صوت فقط، هذا ما أعلنته وكالة انباء الاناضول التركية. وسنرى ما إذا كان حزب العدالة والتنمية سيقر بخسارته اسطنبول بهذه السهولة. وبدأ اردوغان سلسلة انتصارات الإسلام السياسي في هذه المدينة قبل 25 عامًا، عندما فاز بمنصب محافظها.
ويعزو متابعون يساريون نجاح المعارضة في كسر هيمنة اردوغان وحلفائه العنصريين في المدن الكبيرة الى سحب حزب الشعوب الديمقراطي مرشحيه في هذه المدن لصالح أحزاب المعارضة العلمانية، وبالتالي الحاق الهزيمة بمعسكر السلطة. ووفق تصريحات لرئيس حزب الشعوب الديمقراطي السابق والسجين صلاح الدين ديمرتاس، ان هدف الحزب الرئيس هو استعادة قرابة 100 بلدية، فاز فيها الحزب قبل 5 سنوات في مدن وقصبات كردستان تركيا، والتي وضعها اردوغان، وفي سياق حملته القمعية تحت إدارة الحكومة المركزية الاجبارية. وعلى الرغم من الاعتقالات الجماعية لكوادر الحزب وناشطيه، ورفض دعاية الحزب في وسائل الإعلام، والتلاعب في سجل الناخبين والوجود العسكري داخل وخارج مراكز الاقتراع في المناطق الكردية، تمكن حزب الشعوب الديمقراطي من استعادة الفوز فى 4 مدن رئيسة -بما في ذلك مدينة ديار بكر- و7 مراكز محافظات و40 مجلسًا مناطقيا و 12 بلدية.
وفي مدينة سيرناك المعقل السابق لحركة التحرر الوطني الكردستانية، حصل حزب العدالة والتنمية الاسلامي على قرابة 60 في المائة من اصوات الناخبين. وكان حزب الشعوب الديمقراطي قد حصل في انتخابات 2014 في المدينة ذاتها على نفس النتيجة. ومعروف ان هذه المدينة الجبلية قد دمرت بالكامل تقريبا، خلال المعارك بين التشكيلات المسلحة لحزب العمال الكردستاني والجيش التركي في عام 2016، وقام الجيش التركي بتهجير مئات الآلاف من سكانها. وفي الاشهر الاخيرة تم جلب تعزيزات عسكرية الى المدينة وفي يوم التصويت تم جلب 12 ألف من الشرطة والجيش لمراقبة عمليات التصويت فيها.

مفاجأة شيوعية تاريخية

جاءت نتائج الانتخابات بالعديد من المفاجآت، ولكن فوز مرشح الحزب الشيوعي التركي/ الماركسي اللينيني بمنصب محافظ محافظة درسيم (التسمية الحكومية تونجلي) ذات الاغلبية الكردية -العلوية عده المتابعون مفاجأة تاريخية: ذلك ان فاتح محمد ماسوغلو هو اول مرشح شيوعي يفوز بمنصب محافظ، بعد حصوله على 32,2 في المائة من اصوات الناخبيين، تاركا مرشح التحالف التقدمي الذي يقوده حزب الشعوب الديمقراطي خلفه، بعد ان حصل على 28 في المائة، في حين حصل مرشح اردوغان على 14 في المائة، وجاء ثالثا.
وفي الأيام القليلة المقبلة، سيتولى فاتح محمد ماسوغلو منصب محافظ ديرسيم، ويفترض أن يواصل سياسة الإصلاح الاشتراكي التي بدأها قبل خمس سنوات: في الانتخابات المحلية عام 2014، فاز ماسوغلو برئاسة بلدية مسقط رأسه "أوفاتشيك"، حيث كان يعمل ضابط رعاية صحية في الدفاع المدني.
وكعمدة لبلدته، حقق اصلاحات، لا يمكن للكثير من اليساريين في العالم أن يحلموا بها: النقل العام مجانا، وخفض اجور المياه بشكل كبير وفتح العديد من المكتبات. وبدأ تشكيل التعاونيات الزراعية. وقال المناضل الشيوعي البالغ من العمر 50 عامًا بعد فوزه لصحيفة "سول" ذات الميول اليسارية: "سنوسع نظام الإنتاج والإدارة الذي بدأناه". "سنظهر للبلد بأسره أن النموذج الاشتراكي ممكن". يبدو واضحا أن التزامه بسياسة يسارية عملية مكنه من النجاح الانتخابي الحالي. وسنرى إذا كان فاتح محمد ماسوغلو قادرًا على البقاء في هذا المنصب، في ظل استبداد اردوغان لفترة طويلة.
لقد بينت نتائج الانتخابات، انه عندما تتوحد االمعارضة يمكنها الحاق الهزيمة بمعسكر السلطة. لقد اثبت تكتيك حزب الشعوب الديمقراطي، القائم على دعم المرشحين الجمهوريين في غربي تركيا جدواه، في حين لم يقدم الجمهوريون الدعم المقابل في شرقي تركيا. والكرة الآن في ملعب حزب الشعب الجمهوري، الذي بامكانه وضع نهاية لتفوق تحالف حزب العدالة والتنمية الاسلامي مع القوميين العنصريين، وافشال استراتيجيته القائمة على شق صف المعارضة.
لقد تلقى اردوغان نكسة كبيرة ولكنه لم يهزم بعد. وسيحاول مجددا توظيف العنف واشاعة الخوف، واستخدام مؤسسات الدولة الامنية والقضائية ضد المعارضة. ومن يريد حقا ان يجعل من نتائج الانتخابات بداية نهاية سلطة اردوغان عليه ان يعمل على رص صفوف المعارضة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,419,858,362
- على طريق تفعيل مشاركة المنظمات غير الحكومية / المركز العراقي ...
- الجميع ضد تيريزا ماي / بريطانيا.. تظاهرة مليونية: نريد استفت ...
- اليمين الحاكم منشغل بالتدخلات الخارجية / كولومبيا.. إضراب عا ...
- بعد فشل عملية تخريب شبكة الكهرباء والمياه في البلاد / فنزويل ...
- النضال الاجتماعي وديمقراطية الليبراليين الجدد / الأمم المتحد ...
- لجنة تحقيق الأمم المتحدة في أحداث قطاع غزة: الجيش الاسرائيلي ...
- مع اقتراب الانتخابات الرئاسية / الأرجنتين .. احتجاجات حاشدة ...
- بعد فشل محاولات التدخل العسكري المباشر / فنزويلا .. اتساع مع ...
- مشاركة فاعلة لجماهيرالمعلمين / في الولايات المتحدة 2018.. أو ...
- الفرهود ضد اليهود في بغداد في حزيران 1941
- من لا يتحرك لا يتحسس قيوده / الشيوعي النمساوي يستذكر استشهاد ...
- كيف توظف اسرائيل الصراع الاقليمي لصالحها؟ / نتنياهو يتحالف ت ...
- الانتقال الى نظام عالمي متعدد الأقطاب / آلاف المحتجين يحاصرو ...
- تقارب المشتركات الكثيرة / الشيوعي الفرنسي: -السترات الصفر- ل ...
- في تقييم مواقف حكومية ملتبسة / الدائرة القانونية للبرلمان ال ...
- نقلة نوعية على طريق مقاومة الليبرالية الجديدة / النقابات الع ...
- 200 مليون عامل يشاركون في اضراب عام / الهند .. حكومة اليمين ...
- ملامح الاتحاد الأوربي في عام 2018 / لعبة -البريكست- الخطرة و ...
- دور المتفرج أزعج الحكومة / افغانستان.. تقدم في المحادثات بين ...
- عدوّ شهير للشيوعية يتولى إعادة -الديمقراطية- / فنزويلا .. ال ...


المزيد.....




- عملية إنقاذ تعيد الحياة لطائرة مدفونة في الجليد إلى التحليق ...
- إيطاليا: ضبط أسلحة وصاروخ يستخدمه الجيش القطري بيد جماعات يم ...
- خبراء روس: توجهات تركيا اختلفت وأوروبا لن تثنيها عن التنقيب ...
- المرشحة لتولّي رئاسة المفوضية الأوروبية تخاطب المشرّعين لإقن ...
- المحامي مايكل أفيناتي يتهم المغني آر كيلي بدفع مليوني دولار ...
- شاهد: انهيار رافعة بعد اصطدامها بسفينة بميناء في إندونيسيا
- صحيفة: العثور على قارب إيراني مفخخ في مسار سفينة بريطانية
- المرشحة لتولّي رئاسة المفوضية الأوروبية تخاطب المشرّعين لإقن ...
- المحامي مايكل أفيناتي يتهم المغني آر كيلي بدفع مليوني دولار ...
- هل يصادق السبسي على تعديل قانون الانتخابات في الموعد المحدد؟ ...


المزيد.....

- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي
- أحاديث العولمة (2) .. “مجدي عبدالهادي” : الدعاوى الليبرالية ... / مجدى عبد الهادى
- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين
- الصراع حول العولمة..تناقضات التقدم والرجعية في توسّع رأس الم ... / مجدى عبد الهادى
- البريكاريات الطبقة المسحوقة في حقبة الليبرالية الجديدة / سعيد مضيه
- البعد الاجتماعي للعولمة و تاثيراتها على الاسرة الجزائرية / مهدي مكاوي
- مفهوم الامبريالية من عصر الاستعمار العسكري الى العولمة / دكتور الهادي التيمومي
- الاقتصاد السياسي للملابس المستعملة / مصطفى مجدي الجمال
- ثقافة العولمة و عولمة الثقافة / سمير امين و برهان غليون
- كتاب اقتصاد الأزمات: في الاقتصاد السياسي لرأس المال المُعولم ... / حسن عطا الرضيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - رشيد غويلب - تكتيك يساري كسر هيمنة اردوغان / لانتخابات المحلية التركية.. المعارضة تنتصر في مدن البلاد الرئيسة