أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناس حدهوم أحمد - قمة من أجل السلام وأخرى من أجل الكلام














المزيد.....

قمة من أجل السلام وأخرى من أجل الكلام


ناس حدهوم أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 6190 - 2019 / 4 / 3 - 16:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


-------------------------------
يوم السبت 30 مارس 2019 جرى لقاء قمة من أجل السلام وحوار الأديان بين العاهل المغربي محمد السادس والبابا فرنسيس على أرض المملكة المغربية . لقاء قمة بين مسؤول مسلم ومسؤول مسيحي من أجل بناء جسور السلام والتسامح والحوار البناء بين الديانات الثلاث السماوية . لقد كان يوما مشهودا وتاريخيا تتجه فيه أنظار العالم برمته إلى هذا اللقاء البناء أملا في تحقيق حوار ينشد السلام المفقود للتعايش الدائم والتسامح بين الجنس البشري عامة . وفي اليوم نفسه كان هناك على أرض تونس الشقيقة قمة عربية إجتمع فيها ملوك ورؤساء البلدان العربية لدراسة قضية القدس وقضية الجولان كأرض عربية ضمت لإسرائيل بجرة قلم من طرف العملاق الأمريكي الذي كان ولا زال يقف إلى جانب إسرائيل ويحميها ضدا على مصالح الأمة العربية وخصوصا الشعب الفلسطيني . وربما نكاية بالعرب وأيضا بقرارات الأمم المتحدة التي تعتبر القدس والجولان أراضي عربية محتلة . هاتين القمتين كانتا بمثابة رسالة إنسانية قبل أن تكون عربية . لكن هذه القمة العربية ربما هي قمة مثل كل القمم العربية المنصرمة فهي مجرد إجتماعات روتينية تحدث وقت كل أزمة من أزمات العرب المتتالية والتي لا تنتهي . فقط هي بيانات لا تؤثر مطلقا في السياسة الدولية وتبقى كعادتها بيانات مجرد حبر على ورق ولا أقل ولا أكثر . حيث ينتهي كل شيء ليرجع الملوك والرؤساء العرب إلى قواعدهم سالمين في انتظار الأزمات المقبلة ليتكرر المشهد وهكذا بنفس العروض والبيانات لأجل غير مسمى . وقد يرى البعض أنها مجرد مسخرة مضافة . وهدرا للوقت في تبادل الشكر والقبلات والمجاملات إلى غاية لا شيء بعد . لكن قمة الرباط فرسالتها واضحة وأساسية . قمة جمعت رموز الديانات الثلاث في لقاء تحاوري يعالج الأسباب والسلوكات والحوافز التي لا تؤدي إلا إلى الصدام بين الأديان والتي من المفترض أنها تؤمن برب واحد ففرقتها المصالح المادية والأهواء والرؤية الأنانية وفوبيا الكراهية وحب السيطرة ونزعة الشر . لتودي بالبشرية نحو مهالك الحروب وسوء التعامل مع الطبيعة بتلويث البيئة وأمراض أخرى متنوعة تهدد كوكبنا بمخاطر جدية متوقعة .
لكن ما هو مثير ومستغرب هو خروج بعض الشيوخ أو الأئمة ومنهم ( الريسوني) المغربي . وهو بجانب ( القرضاوي) على إحدى وسائل التواصل الإجتماعي منتقدا قمة الرباط ويقول بأن الملك محمد السادس لا يحق له إمارة المومنين لأنه ذو تكوين أكاديمي كما يصف برنامج اللقاء بين جلالته وقداسة بابا الفاتيكان كعملية لبناء الحوار . بكونه وثني وحرام إسلاميا حسب النص المقدس على حد قول الفقيه . والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو / هل البحث عن السلام وبناء جسر التفاهم والحوار من المحرمات في الإسلام ؟ هل هذا الفعل النبيل والحضاري هو فعل وثني كما يقول هذا الفقيه ؟ هذا يجعلنا نشك في سلامة عقل الرجل . فنحن نعرف أن النبي محمد عليه الصلاة والسلام أبرم صلحا سمي بصلح الحديبية مع الأعداء . ولا زالت مقولة " من دخل بيت أبي سفيان فهو آمن " ترن في مسامعنا . فهل الفقيه هذا يجهل كل هذه الأمور ؟ وماذا يريد بالضبط ؟ المزيد من الحروب ؟ . وهل هو لا يدري أن الحرب مع الدول الكبرى والتي هي بالضرورة ليست دولا مسلمة سوف نستطيع تحملها أو الإنتصار فيها بينما نحن أقزاما بالنسبة لنا ؟ هل المسلمون قادرون
على مواجهة العمالقة ؟ وهل لدينا صناعة أو تكنولوجيا تعزز وتدعم أمننا ؟ كل هذه الأسئلة لا يملك هؤلاء الشيوخ جوابا لها ويظنون أن الغيبيات التي يطعمون بها شعوبنا سوف تفيدنا . إن مثل هؤلاء الفقهاء هم سبب خراب الأمة لأنهم يظنون أنفسهم علماء بينما هم بعيدون كل البعد عن العلم وعن إيجاد الحلول لأزماتنا .
شكرا لجلالة الملك على مبادرته الطيبة وشكرا لبابا الفاتيكان فرنسيس . على تلبيته الدعوة الطيبة على أرض المملكة المغربية قلعة التسامح والإنفتاح على دول المعمور خدمة للسلام بين الأمم والشعوب . .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,566,452,578
- السراب
- ملحمة حواء - 8 -
- ملحمة حواء - 7 -
- ملحمة حواء - 1 -
- ملحمة حواء - 4-
- ملحمة حواء - 5 -
- ملحمة حواء -6-
- ملحمة حواء - 2 _
- ملحمة حواء - 3-
- ملحمة حواء
- إرادة شعب متحضر تنتصر على إرادة نظام متخلف
- مثل الروبوط
- فراغ وأصوات
- جراح الأيام
- خايف أقول اللي فقلبي
- بورتريه
- عندما تختلط الأفكار لتتناسق
- مستنقع
- عناصر المعاني وتوابلها
- ربمات


المزيد.....




- شاهد: قطعان من الغنم تحتل شوارع مدريد الأكثر شهرة
- شاهد: آلاف من الزومبي يجتاحون شوارع مكسيكو ضمن فعاليات احتفا ...
- التايمز: أدلة متزايدة على شن إردوغان هجمات بالفوسفور شمالي س ...
- ما هي السماوات السود ولماذا يسعى العالم للحفاظ عليها؟
- شويغو: العملية العسكرية التركية في سوريا تسببت في بقاء 12 س ...
- الإمارات تشكل -غرفة عمليات- لتسهيل مغادرة رعاياها من لبنان
- أقدم لؤلؤة في العالم تحط رحالها في لوفر أبو ظبي
- قديروف يعد الإرهابيين العائدين من سوريا بمكان في المقبرة
- انسحاب أميركا -يعني مزيدا من المعاناة لإيران- في سوريا
- الأمير هاري لا يخشى -اللعبة- التي قتلت أمه الأميرة ديانا


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناس حدهوم أحمد - قمة من أجل السلام وأخرى من أجل الكلام