أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - في العراق - كابينة يا كابية.. حل الكيس واعطينا -














المزيد.....

في العراق - كابينة يا كابية.. حل الكيس واعطينا -


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 6190 - 2019 / 4 / 3 - 01:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عذراً لاستعارتنا الاهزوجة الشعبية "ما جينا ياماجينا حل الكيس واعطينا "، التي يستخدمها الاطفال في شهر رمضان طلباً لعطاء سكان حاراتهم من الحلوى وصغائر النقود، حتى انهم يختمونها بـ " يا اهل السطوح تعطونا لو نروح " مرددين اسم " ماجينا" محوّراً عن اسم " راجينا " المواطنة العراقية اليهودية شقيقة المطربة سليمه مراد " التي كانت تفتح باب دارها للاطفال في حارة اليهود في شارع الرشيد وتغدق عليهم بالعطاء. ويتم ذلك كمشاركة منها بطقوس شهر رمضان.
حقيقة قد امسى الشعب العراقي يترقب بنفاذ صبر بالغ كي تفتح الكتل المتنفذة ابوابها ، و تستكمل الكابينة الوزارية التي اصابها العسر. لعلها تجود عليهم بالاصلاح والاستقرار. مع ان ذلك بات وهماً بلارتباط مع ما يعتمل في الوضع العراقي، هذا هو الظاهر طبعاً، اما الغاية المفتش عنها والتي ضاعت في غياهب ثلاثة ارباع الحكومة العالقة والغافية على وسادة الوعود هو: البرنامج الحكومي. الذي، كما نرى ، يتعرض للتسويف والابعاد عن مسيرة التغيير المفترضة، وقد بدا في الوهلة الاولى، جديراً بولوج طريق الاصلاح والتغيير بفضل طليعية قوى الاصلاح المحركة . واذا ما تقصيناه في مزاج الشعب العراقي نجده سالكاً اكثر من اي وقت مضى. هذا لو سار قطاره بعزم دون التوقف عند محطات " التوافق والتسويف والمماطلة بغية توفير ملاذات لافلات الفاسدين،... ولهذا يستنفر خصومه بكل اساليبهم واحابيلهم التأمرية لقطع سبيله وتعتيم افقه الواعدة.
فما هو المنظور مما هو منتظر من قبل جموع الشعب المنهوبة خيراتها والمنتهكة مصالح وطنها ؟؟ . ان الوعود التي تطلقها الحكومة عندما تبقى غير مترجمة الى واقع ملموس ستتحول بنظر الناس الى مجرد ملهاة ليست نزيهة. وبالتالي سيحصل اعداء الاصلاح على اهم اهدافهم والمتمثل بخلق فجوة خطيرة بين القوى المحركة للاصلاح وقواه القائدة، وهذا هو مربط الفرس كما يقال، والذي يتجلى واضحاً بالمطمطة الحاصلة في عملية استكمال الكابينة الوزارية. علماً ان السيد رئيس الوزراء ينفذ بدون تحفظ لما يراه يخدم مصالحه الذاتية. فقد كان " كريماً " مع كتلتين يرى فيهما نفعاً برلمانياً لامتلاكهما عدداً كبيراً من مقاعد البرلمان . اذ يصل الامر الى الغاء حتى دعاوى قضائية تخص تسويق النفط بصورة غير قانونية. اذاً ينبغي مغادرة قوى الاصلاح دائرة الاسترخاء ورفض اية اساليب غايتها المماطلة بذرائع زائفة، فهي توفر فرصة لتنفس خصوم التغيير واعادة شحذ وسائلهم الخبيثة ، وان من شأنها ايضاً احداث خسارة لاتعوض للوحدة الصلبة بين جبهة الاصلاح وقواعدها، وربما لاحقاً ستوفر فرصة للخباثة هدفها تبديد الحراك الجماهيري الضارب في ساحات النضال.
لذا، يجدر القول: الحذر الحذر من الفهم الخاطئ بان سكوت الناس هو من الرضا . ونزيد ايضاحاً بذكر المثل الشعبي القائل: " من يحس بلسعات ضرب العصي على ظهره، ليس مثل الذي يعدها وهو بمنأى عنها. ان تعطيل استكمال الكابينة الوزارية يستهدف كخطوة اولى ابعاد تنفيذ البرنامج الحكومي رغم نواقصه، وتوظيف تداعياته لبناء خط صد امام حراك الاصلاح واعاقة شروعه المُعول عليه في سبيل بناء الدولة المدنية الديمقراطية ومحاربة سرطان الفساد المتوحش. غير ان الحذر ينبعث اساساً، من هواجس غدت طاعنة بفعل تزايد مستويات الاهمال للشروع في عملية الاصلاح والتغيير. فالامر تكاد تكون عواقبه القاسية ملموسة، اذا ما استمر الحال على ما هو عليه .
ان صبر الناس قد نفذ ومعه تصاعد تراكم الغضب. وهذان العاملان يعدان من ابرز عوامل كسر حاجز الخوف وبفعله هدم الاسوار. والتي تعني قطعاً الولوج في حاضرة " الشلع قلع " ربما باندفاع غير محسوب يمتلك جسمأ بعنفوان شديد، غير انه بلا خارطة طريق . ان السؤال الختامي هو: اين سيكون من امهل خصوم الاصلاح ابعد مما تقتضيه ضرورات ايجاد الحلول المقبولة ، وما حجة من اهمل احوال الناس تحت رحمة الجائرين البغاة الطغاة الفاسدين؟؟.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,637,251,599
- في مذهب الفاسدين.. الفساد فرض عين
- - سائرون والفتح - .. تعددت الاجتماعات والنتائج معطلة
- الترابط الجدلي بين المحاصصة والتوافق
- حكومة عبد المهدي..- شاهد ما شافشي حاجة-
- ايقاع سياسة واشنطن وصداها في العراق
- العملية السياسية ... اصلاح ناهض ومحاصصة منفلتة
- ترقب ساخن بغياب الكتلة الاكبر الحاسمة
- الكتلة الاكبر على وشك العوم .. ولكن !!
- مخاض الكتلة الاكبر يحاصره شبح المحاصصة
- وفق نظرية الاحتمالات.. ستشكل الكتلة الاصغر الحكومة العراقية
- الديمقراطية في العراق.. غدت طريد بلا ملاذ.
- الحراك الجماهيري .. اطروحة الثوار نحو التغيير
- تشكيل الحكومة العراقية بين خط الشروع وخط الصد
- الدعاية الانتخابية.. غايتها ثمنها حصيلتها
- الانتخابات العراقية ونظرية الاحتمالات المفاجيئة
- مبدأ التداول السلمي للسلطة.. من اين يبدأ ؟
- تصريحات ايرانية مأزومة ونوايا ملغومة
- ائتلافات انتخابية .. ولكن
- اقامة الدولة المدنية .. تنضج على نار هادئة.
- السلم في كردستان


المزيد.....




- أول تعقيب من الرياض على قتل طالب سعودي شخصين بقاعدة أمريكية ...
- روسيا.. اكتشاف مصنع تعدين من عصر ما بعد الميلاد
- ترامب يدعو البنك الدولي إلى وقف منح قروض للصين
- مقتل ثمانية أشخاص على الأقل في هجوم لمتشددين مشتبه بهم في كي ...
- الدفاع الأمريكية: لدينا إمكانات كافية بالشرق الأوسط لردع أي ...
- أحزاب الموالاة بالجزائر.. هل تقلب موازين الرئاسيات؟
- يحتاج الدماغ للتدريب لينمو.. إليك طرق تحسين أداء العقل
- النواب الأميركي يطالب ترامب بالالتزام بحل الدولتين للنزاع ال ...
- وعود والتزامات وغياب للتفاعل... تعرف على أبرز ما جاء في أول ...
- الملك سلمان للرئيس ترمب: مطلق النار في قاعدة فلوريدا لا يمثل ...


المزيد.....

- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - في العراق - كابينة يا كابية.. حل الكيس واعطينا -