أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماهر ضياء محيي الدين - قوة الامم














المزيد.....

قوة الامم


ماهر ضياء محيي الدين

الحوار المتمدن-العدد: 6189 - 2019 / 4 / 2 - 15:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قوة الأمم

مشاكل البلد لا تعد ولا تحصى ،واكبر مشكلة تقف بطريق بنائها وأعماره وتقدمه ،والتي مازالت قائمة ليومنا هذا الآثار السلبية للصراع الخارجي والداخلي في العراق .
الأسباب أو المبررات التي تقف وراء مشاكل البلد شتى بين صراع القوى العالمية والإقليمية على العراق التي لم تكون وليدة اليوم ، بل منذ عهود طويلة تتصارع اغلبها ، بسبب خيرات وثروات البلد وموقعها الجغرافي المهم جدا في المنطقة ،ليكون هدفا ستراتيجيا لها،ولقمة سائغة لكل القوى الطامعة في هذه الخيرات الوفيرة،والمحصلة من احتلال إلى أخر ،وتعاقب عدة حكومات وتغير عدة أنظمة على حكمه خلال القرن العشرين ، وعدم استقراره في مختلف الجوانب والنواحي حتى وقتنا الحاضر نجد الصورة أو المشهد يتكرر على نحو أوسع من السابق بكثير جدا من حيث حجم التدخل والصراع بين القوى السياسية ، وتفاقم حجم المعاناة .
وأننا بلد متعدد الاتجاهات أو التيارات الفكرية والعقائدية أو المكونات والطوائف والقوميات،وهذه الاختلافات كانت سببا أساسيا لأغلب مشاكلنا العراق خصوصا الصراع المحتدم بين التيار الديني والتيارات الأخرى ، وانعكاساته السلبية على مجمل أوضاع البلد في قضايا المشاركة في الحكم والانتخابات أو الإقصاء للطوائف الأخرى، وورقة رابحة لمن يتصيد بنا في الماء العكرمن قوى داخلية وخارجية على حدا سواء،ليحقق من ورائها مأربهم الشيطانية أو من اجل السلطة والنفوذ ،وما عشنها في تجربة مريرة بعد 2003 أشبة بحرب أهلية داخلية ،وفتن طائفية بين الطوائف كان ثمنها باهظ جدا على الجميع من قتل وتدمير وتهجير ، لكن لولا وجود ثلة من الحكماء لكان البلد في وضع أخر اليوم لإطفاء هذه الفتن الشنيعة .
معظم بلدان العالم مهددة لإطماع خارجية لأسباب متعددة، ومنها تعرضت لأكثر ما تعرض إليه العراق على مدى الأوقات السابقة ، وصور أخرى للتدخل الخارجي لبعض البلدان علنا وليس سرا ، ومع العلم أنها بلدان متعددة المكونات أو التو جهات الفكرية والانتماء ، لكنها خرجت من عنق الزجاجة قوية ومتماسكة ، واقوى من السابق ، وهي اليوم تعيش في أحسن الظروف والأحوال ، وتواجه أعدائها بكل حزم وثبات .
سر قوة هذه الأمم في مسالة واحدة ، أنها أمم ترفعت وترقت وعلت عن انتمائها أو عقيدتها أو توجهها ، وعشت مع الآخرين كان اسود أو ابيض بإنسانيتها ، وحبها لأرضها ووطنها كان حجر أساسا لبناء دولتها وعظمتها رغم قلة ثرواتها وخيراتها ، وتنزهت عن الأسماء أو العناوين أو الألقاب ، بل عملت بخلاص وتفاني من اجل الجميع،وليس من اجل غايات أو مأرب أخرى ، وهذه الأمور لم تصل إليها معظم الشعوب العربية ومنها العراقية على وجه الخصوص حتى زمننا هذا، وإذا أردنا بناء وطن علينا وننعم بالخير والسلامة، فعلينا إن نعيش بإنسانيتنا أولا وأخير من اجل مصلحة الكل ، ونعمل كفريق واحد لبناء وطننا الغالي بعيدا عن كل الحسابات الأخرى ، وترك إتباع أهل السلطة والنفوذ ومن لا يريد الخير إلا لنفسه .


ماهر ضياء محيي الدين





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,397,901,875
- ماذا بعد القمة العربية ؟
- هل ستخسر أمريكا زعامتها (حساب اليهود) ؟
- هل انتهت المشكلة بإقالة المحافظة ونائبيه ؟
- عبارة العراق
- المهمة المستحيلة
- المصلحة
- مسلسل الارهاب العالمي
- الولاء للوطن أولا وأخيرا
- الفصل الاول
- عن ماذا تتحدثون ؟
- القلب الكبير
- لماذا ينتهي الصراع ؟
- الدولة المحادية
- ماذا نحتاج يا سيدي ؟
- هيا بنا نلعب !
- لماذا فشلت قمة ترامب وكيم ؟
- متى عيد المعلم الحقيقي ؟
- لماذا نحتاج فتوى جهادية مرة اخرى ؟
- ماذا حققوا ؟
- الزعيم


المزيد.....




- بعد هجوم روحاني وظريف.. ترامب يهدد إيران بـ-الإبادة-
- معرض-الجيش 2019- في ضواحي موسكو
- كوشنر: القضايا السياسية لن تكون محل بحث في مؤتمر المنامة
- إردوغان: مليون سوري سيعودون إلى بلادهم فور إقامة المنطقة الآ ...
- بيلا حديد منبوذة في الإمارات.. لماذا أزالت مراكز دبي التجاري ...
- بيلا حديد منبوذة في الإمارات.. لماذا أزالت مراكز دبي التجاري ...
- هجرة السلاحف إلى عُمان.. دفء الشواطئ وأمان البيئة
- فلسطين ليست للبيع.. رفض واسع لورشة البحرين على منصات التواصل ...
- كالامار لغوتيريش: حقق في مقتل خاشقجي ولا تختبئ وراء البروتوك ...
- مداخلة النائب سعيد أنميلي في موضوع اللاتمركز الإداري والحكام ...


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماهر ضياء محيي الدين - قوة الامم