أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - عن شارع الرشيد والطائفية














المزيد.....

عن شارع الرشيد والطائفية


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 6188 - 2019 / 4 / 1 - 15:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن المشكلة في النظام الطائفي ودستوره وليس في طائفي اسمه سامي العسكري! أعتقد أن الذين فوجئوا بكلام سامي العسكري عن ضرورة تغيير اسم شارع الرشيد لأن "الخليفة العباسي هارون الرشيد سمم الإمام موسى بن جعفر" هم أولئك الذين لم يصدقوا بعد، أو لا يريدون أن يصدقوا، أن النظام الحاكم في العراق هو نظام طائفي رجعي تابع للأجنبي، ولا يريدون ان يصدقوا انه نظام يقوم على دستور مكوناتي رجعي مؤد إلى التقسيم. والتقسيم لا يكون إلى دويلات مستقلة فقط وفورا، بل هو يبدأ كتقسيم اجتماعي ونفسي واقتصادي وحتى فني وأدبي وكل هذا حاصل، بل هو واقع حال صار صلبا بفضل حكام الطوائف الذين جاء بهم المحتل الأميركي. إن هؤلاء الناس المتفاجئين بصريحات سامي العسكري ينسون تلالا من الشواهد والتصريحات والممارسات الطائفية ومنها تحطيم تمثال باني ومؤسس بغداد المجد والعزة أبي جعفر المنصور ورمي رأس تمثاله في المزبلة على طريقة مجرمي داعش وما فعلوه بتمثال الشاعر الفيلسوف أبي العلاء المعري في سوريا، وينسون التهجمات الرخيصة والسوقية ضد رموز المقاومة ضد الغزاة الفرنجة وفي مقدمتهم صلاح الدين الأيوبي، وينسون أن الحاكمين الفاسدين طائفيون وعنصريون كلهم بسنتهم وشيعتهم وأكرادهم، وهم يأخذون بركاتهم وتوجيهاتهم وتزكيات انتخاباتهم وتعين رئاساتهم من هيئات شخصيات ودول طائفية مجاورة وحتى من دولة العدو الصهيوني " إسرائيل" كمسعود البارزاني، مع أن الآمر الناهي الأخير يبقى هو المحتل الأميركي.
هذه بعض المعلومات عن شارع الرشيد لمن يجهلها ولمن اخترع تأثيلات خاطئة للاسم: أنشئ شارع الرشيد سنة 1910 في العهد التركي العثماني وكان اسمه "خلي باشا جاده سي" أي "جادة خليل باشا" وهو الحاكم والقائد العسكري التركي العثماني آنذاك في بغداد، وكان الشارع طريقا عسكريا لمرور العربات والقوات العسكرية. وقبل خليل باشا كان الطريق موجودا ولكنه لم يكن شارعا مستقيما ومنظما بل دربا يسلكه الناس والعربات والحيوانات. ولكن خليل باشا وسَّعه ونظَّمه وجعله مستقيما. أطلق اسم الرشيد على هذا الشارع لاحقا، مع قيام الدولة العراقية الملكية التابعة لبريطانيا سنة 1921، ونقرأ في أحد المصادر هذه المعلومات المفيدة عنه (لم يكن يسمى شارع الرشيد بل سمي أولا خليل باشا جاده سي ثم سمي الجادة العمومية ثم الشارع العام واخيرا اجتمعت اللجنة التاريخية الأدبية لوضع أسماء الجادات فأطلقت عليه اسم (شارع الرشيد) كما أبدلت كل كلمات (الجادة) باسم شارع مثل: (جادة علاوي الحلة) و (جادة الأكمكخانة) و(جادة السراي). وكان شارع الرشيد متربا غير مستو إلا بضعة أمتار في منطقة الميدان، فكان فيها بعض الطابوق المرصوف وكان الشارع منخفضا في ساحة الميدان وأمام سوق الصفافير وجامع مرجان وراس القرية لذلك كانت أشغال الحمالين في الأيام المطيرة رائجة في هذه المناطق لحمل الناس على الأكتاف لكي يعبر الشارع من جهة الى أخرى أما ازدحام العربات بأنواعها والحيوانات والسيارات فقد كان بالغا ومزعجا حيث كان هو المتنفس الوحيد لجانب الرصافة في بغداد وقد خصص للشارع بضعة أفراد من الشرطة تدربوا لتسهيل المرور في دورة خاصة).
وأخيرا فحين يصدق هؤلاء المتفاجئون بتصريحات سامي العسكري اليوم أن المشكلة ليست في شخص هذا الفاسد بل في النظام الحاكم ودستوره المكوناتي ودولته "الدويلات المليشياوية" نكون قد وضعنا أيدينا على واحد من جراح العراق قبل الإصابة بداء الغنغرينا الوجودية للوطن والدولة معا!
الصورة بالأسود والأبيض لشارع الرشيد في الثلاثينات على الأرجح ويظهر فيها شرطي مرور يحمل فتاة بغدادية ليعبرها الشارع.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,563,113,555
- نقد -الجغرافية التوراتية اليمنية-: فاضل الربيعي مثالا
- البارزاني للعبادي بلغة المليشيات: لولا البيشمركة لما استطاع ...
- استبدال أسماء الأشهر العراقية الآرامية بالرومانية من وراءه و ...
- فيديو:العبادي يتهم إدارة اللإقليم وعبد المهدي بالتفريط بأموا ...
- كارثة العبارة بين مسؤولية الحكومة والمسؤولية الفردية
- قانون منح الجنسية العراقية ومعلومات جديدة!
- عبد المهدي يتراجع خطوة صغيرة ويخلط مشروعه للسكن الأفقي العشو ...
- الإمبراطورية الأميركية الإبادية بقلم مؤرخ أميركي!
- تعديلات مشبوهة على قانون الجنسية العراقية..ملف خاص
- زيارة روحاني: ترسيخ اتفاقية الشاه وصدام حول شط العرب!
- ألبان أبو غريب في ذمة الاستثمارات الأجنبية!
- الانفجار السكاني في العراق أخطر من داعش والاحتلال الأميركي!
- مصائب الاقتصاد الريعي وسوء الإدارة من فنزويلا إلى العراق
- قناة الحرة الأميركية في ذروة الإسلاموفوبيا: العبودية في الإس ...
- من إسماعيل ياسين إلى عادل عبد المهدي: بيع العتبة الخضرا!
- مايكل نايتس باحث أم نصّاب؟ جرد بخسائر العراق إذا طرد القوات ...
- فنزويلا والعراق لعبة التدمير المقلوبة!
- الجيش العراقي والحشد الشعبي بين إيران وأميركا
- -إنجازات- حكومة عبد المهدي الكارثية حتى الآن
- المرجعية وتكليف عبد المهدي، أين الحقيقة؟


المزيد.....




- للحصول على مساعدات أمريكية… إيفانكا ترامب: على الدول النامية ...
- مقتل وإصابة العشرات جراء انهيار سد قرب مدينة كراسنويارسك الر ...
- الديموقراطيون يسعون لمنع نادي غولف يملكه ترامب من استضافة قم ...
- ثورة السودان وتحديات المرحلة القادمة
- Kurz Artikel lernen Sie die Ins und Outs der Studie in Deuts ...
- Produktive Tipps für Technische informatik Studien, die Sie ...
- موقع عبري يكشف عن مخاوف بلاده المستقبلية
- واشنطن ترحل سودانيا دين في تفجيرات 1996
- -ثورة الواتساب- المفتوحة على كل الاحتمالات
- الاحتجاجات في لبنان لا تشبه ما سبقها


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - عن شارع الرشيد والطائفية