أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - مصطفى بن صالح - نضالات الاساتذة ضد حالة التعاقد.. دروس مهمة للحركة الطلابية وللحركة الجماهيرية عامة














المزيد.....

نضالات الاساتذة ضد حالة التعاقد.. دروس مهمة للحركة الطلابية وللحركة الجماهيرية عامة


مصطفى بن صالح

الحوار المتمدن-العدد: 6187 - 2019 / 3 / 30 - 23:55
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


نضالات الأساتذة ضد حالة التعاقد..
درس مهم للحركة الطلابية وللحركة الجماهيرية عامة
وقد لا يتناطح عنزان حول هذه الحقيقة، وحول أهمية ودور النضال الجماهيري الوحدوي، ممّا يستوجب تقوية جهود التنسيق بين عموم مكونات الحركة الديمقراطية والتقدمية خلال مختلف مراحل النضال الديمقراطي التحرري بالمغرب وبكافة البلدان والأوطان.. لذا ارتأينا أن نذكـّر الجميع بهذه الحقيقة التي ما زال يتجاهلها البعض، وبأن نهمس في آذان جميع مكونات الصّف الديمقراطي التقدمي الطلابي لكي يتخلصوا من حالة النشاز التي تعيشها الحركة الطلابية، التي فقدت عمليا اتحادها وضيّعت العديد من مكتسباتها وحقوقها، مجبرة حينا وباختيارها حينا آخر عبر نهجها لخط وأسلوب الإقصاء والاستئصال والانفراد بالتسيير، والتـّخلي بالتالي عن مبادئ الاتحاد المرتبطة جدليا بين بعضها، كما هو معروف لدى جميع المناضلين.
فالفهم العملي والسليم لمبادئ من قيمة الديمقراطية والتقدمية والجماهيرية والاستقلالية، لا يتحقق إلاّ على أرضية الممارسة الميدانية. ونضال الحركة الطلابية لن يستقيم ولن يعطي بالتالي أكله ويصل لأهدافه في تحقيق المطالب المادية والمعنوية لجماهير الطلاب، وصيانة الحريات الديمقراطية بالجامعة والمجتمع، عبر الدفاع المستميت عن حرمة الجامعة، وعبر المطالبة بإسقاط المتابعات عن المناضلات والمناضلين، وعبر المطالبة بإطلاق سراح جميع المعتقلين لأسباب نضالية.. فلن تتقدم الحركة الطلابية في إنجاز مهام من هذا الحجم سوى عبر وحدتها النضالية، وعبر استرجاع اتحادها التاريخي إوطم.. هذا التقدم الذي لا يمكنه التحقق إلاّ بعد القطع مع جميع المسلكيات السلبية، المعرقلة والكابحة للمسار الوحدوي للحركة، وهي مسلكيات مرضية انتشرت كالوباء داخل الساحة الطلابية وأضحت ورما سرطانيا يصعب استئصاله من الجسم الطلابي، بحيث أصبحت جميع الفصائل، أو أغلبها، لا تعترف ببعضها البعض، بل وتتهمها بالتخابر والعمالة والوشاية..الخ
في حين يستمر استفراد أهم فصيل طلابي بالساحة، ويمنع ويقمع الفصائل الأخرى، ويسحب عنها صفة الانتماء للاتحاد الطلابي إوطم بدعوى انحرافها عن الخط الثوري اللازم، أو بسبب تزييفها للمبادئ الماركسية اللينينية، أو بسبب عزوفها عن العمل الثوري، واكتفائها بالنضال الإصلاحي لتغيير الأوضاع والوصول للاشتراكية المنشودة..الخ وهي انتقادات صحيحة في بعض جوانبها، لكنها لا تقلل في شيء من نضالية هذه الفصائل، ولا تمنعها بالتالي من الانتماء لاتحاد الطلبة إوطم، بل لا يمكن اعتبار هذه الانتقادات حواجز يشترط التخلي عنها ضمانا للانتماء للاتحاد، وهي شروط لا تليق في الحقيقة بمنظمة جماهيرية طلابية مفتوحة في وجه عموم الطلبة على أساس مبادئ الاتحاد الواضحة وقانونه الأساسي البيّن.
فالمناسبة التي فرضت علينا الإدلاء بهاته الملاحظات القيّمة والتأكيد على جدواها، هي المعركة الوحدوية الحالية التي انخرط فيها الأساتذة المتعاقدون إكراها وسيف البطالة يهدّدهم بالجوع والتشرد، وهي معركة أعادت التوهج للساحة النضالية والاحتجاجية، ونجحت بالتالي في توحيد الأساتذة المعنيين في معركتهم، وصلـّبت عود حركتهم ضد جميع حملات القمع والضرب والرفس وتكسير الجماجم والعظام من طرف أجهزة القمع وزبانيتها العدوانية والبلطجية.. وهو الشيء الذي دفع بجميع مكونات الحركة الديمقراطية والتقدمية، الجمعوية والنقابية والسياسية، لدعم الحركة ومساندتها والانخراط عمليا في نضالاتها ومسيراتها وإضراباتها، الشيء الذي يلزمنا كحركة طلابية بالاستفادة من دروس هذه المعركة.
فمطالب هذه الحركة واضحة ومشروعة، والدفاع عن مطالبها من طرف عموم الحركة الديمقراطية التقدمية لازم من الناحية المبدئية، والمشاركة في نضالاتها ودعم كل خطواتها، لازم كذلك، تجسيدا لهاته المبدئية.. وهو نفس التصور الذي يجب الاقتداء به والذي يجب أن يحكمنا ويوجـّه ممارستنا النضالية كتقدميين، داخل جميع مجالات النضال الجماهيري، بما فيه المجال الطلابي أن يلتحق بالركب لكي تسوده هذه النظرة الوحدوية لاستنهاض جميع قواه، وإخراجه بالتالي من أزمته وقوقعته.
لقد حان الوقت صراحة لوضع جميع الخلافات الفكرية والسياسية بين الفصائل التقدمية جانبا، واستئناف المسيرة النضالية لتحسين أوضاع الطلبة وتحقيق مطالبهم المادية والمعنوية والديمقراطية، بناءا على خطة طريق نضالية تحضر فيها الثقة والاعتراف بالآخر، ويحضر فيها الجانب التنظيمي والمطلبي، المرحلي والإستراتيجي، سواء بسواء، ويتم فيها الاعتراف بجميع الفصائل الطلابية المناضلة، دون تنقيص أو إقصاء.. على أن الخلافات والتمايزات بين الفصائل التقدمية المناضلة، هي خلافات طبيعية ومشروعة لها ما يجبرها على الاستمرار، حيث يجب تدبيرها بشكل رفاقي وديمقراطي عبر اللجوء7 لوسائل النقاش والإقناع دون عنف أو قدح أو تشويه.. إذ لا بد من استعمال جميع الطرق والوسائل الديمقراطية المعمول بها داخل الإطارات الجماهيرية، بما فيها قوانين التجمعات العامة وقوانين الأغلبية والتصويت واحترام آراء الأقلية دون إقصاء، لكي لا يتم عزل الحركة وإبعادها عن مكانها الطبيعي وسط الحركة الديمقراطية التقدمية المناضلة.
وفي الأخير أتوجه بتضامني المطلق مع نضالات هذه الفئة من الأساتذة، وأحيّي صمودهم وقتاليتهم الميدانية، وأتمنى ربحهم المعركة وكسبها بكل استحقاق لما فيه من مصلحة لجماهير الحركة وللحركة الديمقراطية والتقدمية ونضالها دفاعا عن المدرسة العمومية وعن مجانية التعليم.
مصطفى بن صالح
26 مارس 2019





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,361,199,791
- عودة النضال الطلابي الوحدوي للواجهة
- في ذكرى شهداء الطلبة القاعديين
- الإعتقالات و الحصار و القمع .. لن يحدوا من نضالية أطاك على ا ...
- النضال الطلابي بكليات الطب يعيد الجامعة المغربية إلى مجدها ا ...
- شهر غشت شهر الشهداء، شهداء الحركة القاعدية
- دفاعا عن الحق في التعليم.. من زاوية أخرى وضد أعداء آخرين
- في ذكرى اغتيال الشهيد المعطي
- بين الدعوة لتوحيد نضالات الحركة الطلابية والطعن في المبادرات ...
- -الحقوقيات والحقوقيون-.. والريع!
- حول التقدير الصحيح لقضية الاعتقال السياسي
- عن العدمية المفلسة.. وبعض من تجلياتها
- -على درب الشهداء..!-
- ذكرى الشهداء وأهمية النضال القاعدي الوحدوي
- من أجل إنقاذ حياة -مصطفى المزياني-
- الاعتقال السياسي قضية طبقية وليس مؤامرة هوليودية
- أخطاء ومنزلقات، في الحاجة لمن ينتقدها وليس لمن يعمل على تبيي ...
- نشطاء العشرين.. أية مصداقية!
- عن أية مكتسبات يتكلم الإخوة -الحقوقيون-..!
- ضد التطبيع الحقوق_إنساني البئيس
- عن أية ديمقراطية يتكلمون..


المزيد.....




- بالصور.. اندلاع حرائق في القدس بسبب الحر الشديد
- معضلة أسرى المخيمات في العراق...متهمون إلى أن تثبت براءتهم
- فرنسية يزيد عمرها عن 100 عام متهمة بقتل جارتها في دار للمسني ...
- معضلة أسرى المخيمات في العراق...متهمون إلى أن تثبت براءتهم
- رعب في السماء... تعرف على أخطر 12 صاروخا باكستانيا (فيديو +ص ...
- بالصور... أول مشجع يتسلم بطاقة التعريف وتذاكر أمم أفريقيا 20 ...
- بوغدانوف: بوتين يستعد لزيارة الملك سلمان قريبا
- قرار حاسم للجيش السوري حول وجود الإرهابيين في ريفي حماه وإدل ...
- بالفيديو... الراجمات السورية تدك تحصينات تنظيم -حراس الدين- ...
- بعد حادث -خط ساخن-... سلاف فواخرجي توجه رسالة لجمهورها


المزيد.....

- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي
- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن
- الانكسارات العربية / إدريس ولد القابلة
- الطبقة العاملة الحديثة و النظرية الماركسية / عبدالسلام الموذن
- أزمة الحكم في تونس، هل الحل في مبادرة “حكومة الوحدة الوطنية“ / حمه الهمامي
- حول أوضاع الحركة الطلابية في المغرب، ومهام الوحدة.. / مصطفى بنصالح
- تونس ، نداء القصرين صرخة استمرار ثورة الفقراء. / بن حلمي حاليم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - مصطفى بن صالح - نضالات الاساتذة ضد حالة التعاقد.. دروس مهمة للحركة الطلابية وللحركة الجماهيرية عامة