أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عماد علي - افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها ( 79)















المزيد.....

افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها ( 79)


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 6187 - 2019 / 3 / 30 - 02:09
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


ان الفلسفة في التاريخ العربي حدث عرضي استطرادي، يجب ان نبحث عن الحركة الفلسفية في المجموعات الكلامية عند الاسلام (8). ما هو حال القدري و الجبري و المعتزلة والباطني و الاشعري، ولكن المسلمين لم يسمو تلك الحركة العقلانية بالفلسفة ابدا، اي ان الكلمة بذاتها غريب بتلك البيئة، بداية خلط الفلسفة اليونانية في البيئة العربية ( هذا براي رينان ) تعود الى عصر الخلافة العباسية الذي انتصرت روح الفارسية على الروح العربية ( 9). انه من الواضح في هذا التفسير ان جزءا من المستشرقين الاخرين اعادوا هذا الكلام بشكل و طريقة اخرى، انها العنصرية (الراسيزم) لربط النشاطات الفلسفية كقمة نشاط عقلي في ذلك العصر عن طريق الجنس الذي ان احتاج العصر الاول لظهور ذلك الشكل من تفسير الدنيا و حوادثها و علاقة الشرق و الغرب و تحتاجه الى حوار، انه محل الشك ان تحتاج الى الانتقاد الان ( 10).
لسبب واضح فانه حُسم ذلك بن تلك العقلية مهما كانت غير علمية فكان لها علاقة بشكل مباشر بالحركة الاستعمارية و روح العنصرية الغربية ، وبالاخص في القرن التاسع عشر و هو قرن ظهور الحداثة.
من هذا الجانب، يعتقد بعض من الباحثين في مجال الفلسفة الاسلامية بانها كانت انتقائية، لم يضف شيء الى الثقافة الفلسفية اليونانية، و الذي ما عرفوا عنه هؤلاء هو الافلاطونية، لم يضف شيئا الى بيدر الفلسفة الماضية، وحتى ديبور وهو اول مستشرق الذي له مؤلف خاص بتاريخ هذه الفلسفة، انه يعتقد انه لم يتقدم حقل الفلسفة على يد المسلمين خطوة واحدة ( 11)، في الوقت كما يقول الكاتب نفسه و في الصفحة ذاتها، ان النتاج الفكري اليوناني في الحضارة الاسلامية قد وصل الى ابعد مدى و توسع اكثر من جانب الحرية، ان قارنناها مع مرحلة مسيحية اليونان و الرومان و ظروف الفلسفة في ظل السلطة المسيحية، يمكن ان يكون هذا مدح ديبور لحرية فضاء الحوارات الفلسفية في البيئة الاسلامية، مع عدم وجود فلسفة اسلامية حقيقية، وان تحافظ هذه الشخصية من تهمة انحيازها الى المسيحية ( و الذي انتقدوا هذه التوجهات، وفي مقدمتهم مترجم ذلك النتاج في هامش ذلك المقطع من الكتابة)، و لكن الاعتراف ذاته (انه حقيقة تاريخية) يمكن ان يُحتسب على خلاف مع قرار ديبور بنفسه، حول عدم وجود الفلسفة الاسلامية الحقيقية في البيئة ذاتها، لان اول شرط مسبق لظهور و تطور و نشاط الفلسفة هو حرية التفكير، و كما ان اول شرط مسبق للتنمية الراسمالية و تراكمها هو الامن، الى ان الحرب هي نهاية حركة التنمية الاقتصادية، فان اغلال الحرية يوقف الفلسفة من الحركة.
في مقارنة العالم الاسلامي بالعالم المسيحي في نزعة و من جانب بيئة الحرية و تسخيرها للنشاط الفلسفي، بلا شك ياتي القرن الثالث و الرابع في الحضارة الاسلامية بدرجة امتياز في المقدمة، وحتى ان السلطة السياسية للخليفة ( بعكس سلطة الكنيسة) لم يسخر ارضية لتلك الحرية فقط و انما دافع عنها و الخليفة بنفسه دافع عنها، و ما حدث في المرحلة الاتية، و التي هي مرحلة سقوط الفلسفة، مرحلة ظهور الارثوذكسية الاسلامية و غلق عقل المسلمين، و نُفذ هذا الفعل من قبل السلطة السياسية بعدة مراحل و عدة عوامل، و كما يتوضح فيما بعد. و هذا لا يعني ان ديبور و كاول صاحب لمؤلف اجنبي حول تفسير و تحليل الفلسفة الاسلامية بشكل عام، انه يعقتد ان لا حوار و لا معطيات فلسفية في حضارة العقل الاسلامي، وانما ان الموجود ( انه لا يمكن ان نقول ان الفلسفة الاسلامية موجودة بمعنى الكلمة ( 12). لان الفلسفة الكاملة ( و كما يعني ديبور بالكلمة) انه و كصاحب لمنهج دنيوي و المسالة والوثائق بذاتها، و في الوقت برايه، ان الموجود في الحضارة الاسلامية تحليل و امتداد للفلسفة اليونانية، و الكاتب نفسه و بما يعتقد ان الفلسفة الاسلامية هي امتداد للفلسفة اليونانية و دوران في الفكر و تفسير لتلك المسائل التي لم يدركوها من قبل، و لكنه من جانب علم الكلام لديه توجه اخر.
لديه، ان هذا الشكل من التفكير اللاهوتي و توثيق العقائد الاسلامية، و ان كان بطبيعته متاثر بلاهوت اليهود و المسيح، و لكنه حافظ على اصالته و كانت له خصوصية اسلامية ذاتية ، و اهمها مسالة جوهر الفرد، الذي اكثر شي هو مصطلح اشعري، وب الاخص نظرية التي اسسها المسلمون و عرفت المذاهب بها ( 13) و هو ابداع الفكر الفلسفي و الكلامي في هذا الجانب ، و هو ليس بعبارة عن تعريف و عثور على هذا المصطلح، لان اليونانيين (او الهنود ) هم من فعلوا هذا ( 14)، و الذي سمي فيما بعد بفكر الذرة و كما استخدم كاهم مفهوم و مادة فكرية كلامية لاثبات وجود الله، و الذي عبارة عن اصغر جزء الذي لا يتجزا، و هو اخر قسم من الجزء و الذي لا يُري بالعين، و لكن اليونانينن يقصدون بهذه النظرية هو اثبات ان المادة كانت موجودة منذ الازل و تبقى للابد، و ان المتغير هو شكلها و ظهورها، اي العرض، في الوقت و في سياق الفكر الاسلامي الذري عند المعتزلة من هذيل العلاف، و جوهر الفرد عند الاشعرية، لاثبات ان الوجود له بداية و نهاية، لانه يتغير. بمعنى اخر، ان اليونانيين كانوا يعتقدون ان الوجود لم يات من العدم و لم يذهب الى العدم النهائي، الوجود ظهور لوجود اخر و الذي لم يُر ، و يذهب الى وجود اخر ( 15). و هذا هو الجانب الطبيعي و الفيزيقي لهذا المفهوم.
ان الفلسفة في التاريخ العربي حدث عرضي استطرادي، يجب ان نبحث عن الحركة الفلسفية في المجموعات الكلامية عند الاسلام (8). ما هو حال القدري و الجبري و المعتزلة والباطني و الاشعري، ولكن المسلمين لم يسمو تلك الحركة العقلانية بالفلسفة ابدا، اي ان الكلمة بذاتها غريب بتلك البيئة، بداية خلط الفلسفة اليونانية في البيئة العربية ( هذا براي رينان ) تعود الى عصر الخلافة العباسية الذي انتصرت روح الفارسية على الروح العربية ( 9). انه من الواضح في هذا التفسير ان جزءا من المستشرقين الاخرين اعادوا هذا الكلام بشكل و طريقة اخرى، انها العنصرية (الراسيزم) لربط النشاطات الفلسفية كقمة نشاط عقلي في ذلك العصر عن طريق الجنس الذي ان احتاج العصر الاول لظهور ذلك الشكل من تفسير الدنيا و حوادثها و علاقة الشرق و الغرب و تحتاجه الى حوار، انه محل الشك ان تحتاج الى الانتقاد الان ( 10).
لسبب واضح فانه حُسم ذلك بن تلك العقلية مهما كانت غير علمية فكان لها علاقة بشكل مباشر بالحركة الاستعمارية و روح العنصرية الغربية ، وبالاخص في القرن التاسع عشر و هو قرن ظهور الحداثة.
من هذا الجانب، يعتقد بعض من الباحثين في مجال الفلسفة الاسلامية بانها كانت انتقائية، لم يضف شيء الى الثقافة الفلسفية اليونانية، و الذي ما عرفوا عنه هؤلاء هو الافلاطونية، لم يضف شيئا الى بيدر الفلسفة الماضية، وحتى ديبور وهو اول مستشرق الذي له مؤلف خاص بتاريخ هذه الفلسفة، انه يعتقد انه لم يتقدم حقل الفلسفة على يد المسلمين خطوة واحدة ( 11)، في الوقت كما يقول الكاتب نفسه و في الصفحة ذاتها، ان النتاج الفكري اليوناني في الحضارة الاسلامية قد وصل الى ابعد مدى و توسع اكثر من جانب الحرية، ان قارنناها مع مرحلة مسيحية اليونان و الرومان و ظروف الفلسفة في ظل السلطة المسيحية، يمكن ان يكون هذا مدح ديبور لحرية فضاء الحوارات الفلسفية في البيئة الاسلامية، مع عدم وجود فلسفة اسلامية حقيقية، وان تحافظ هذه الشخصية من تهمة انحيازها الى المسيحية ( و الذي انتقدوا هذه التوجهات، وفي مقدمتهم مترجم ذلك النتاج في هامش ذلك المقطع من الكتابة)، و لكن الاعتراف ذاته (انه حقيقة تاريخية) يمكن ان يُحتسب على خلاف مع قرار ديبور بنفسه، حول عدم وجود الفلسفة الاسلامية الحقيقية في البيئة ذاتها، لان اول شرط مسبق لظهور و تطور و نشاط الفلسفة هو حرية التفكير، و كما ان اول شرط مسبق للتنمية الراسمالية و تراكمها هو الامن، الى ان الحرب هي نهاية حركة التنمية الاقتصادية، فان اغلال الحرية يوقف الفلسفة من الحركة.
في مقارنة العالم الاسلامي بالعالم المسيحي في نزعة و من جانب بيئة الحرية و تسخيرها للنشاط الفلسفي، بلا شك ياتي القرن الثالث و الرابع في الحضارة الاسلامية بدرجة امتياز في المقدمة، وحتى ان السلطة السياسية للخليفة ( بعكس سلطة الكنيسة) لم يسخر ارضية لتلك الحرية فقط و انما دافع عنها و الخليفة بنفسه دافع عنها، و ما حدث في المرحلة الاتية، و التي هي مرحلة سقوط الفلسفة، مرحلة ظهور الارثوذكسية الاسلامية و غلق عقل المسلمين، و نُفذ هذا الفعل من قبل السلطة السياسية بعدة مراحل و عدة عوامل، و كما يتوضح فيما بعد. و هذا لا يعني ان ديبور و كاول صاحب لمؤلف اجنبي حول تفسير و تحليل الفلسفة الاسلامية بشكل عام، انه يعقتد ان لا حوار و لا معطيات فلسفية في حضارة العقل الاسلامي، وانما ان الموجود ( انه لا يمكن ان نقول ان الفلسفة الاسلامية موجودة بمعنى الكلمة ( 12). لان الفلسفة الكاملة ( و كما يعني ديبور بالكلمة) انه و كصاحب لمنهج دنيوي و المسالة والوثائق بذاتها، و في الوقت برايه، ان الموجود في الحضارة الاسلامية تحليل و امتداد للفلسفة اليونانية، و الكاتب نفسه و بما يعتقد ان الفلسفة الاسلامية هي امتداد للفلسفة اليونانية و دوران في الفكر و تفسير لتلك المسائل التي لم يدركوها من قبل، و لكنه من جانب علم الكلام لديه توجه اخر.
لديه، ان هذا الشكل من التفكير اللاهوتي و توثيق العقائد الاسلامية، و ان كان بطبيعته متاثر بلاهوت اليهود و المسيح، و لكنه حافظ على اصالته و كانت له خصوصية اسلامية ذاتية ، و اهمها مسالة جوهر الفرد، الذي اكثر شي هو مصطلح اشعري، وب الاخص نظرية التي اسسها المسلمون و عرفت المذاهب بها ( 13) و هو ابداع الفكر الفلسفي و الكلامي في هذا الجانب ، و هو ليس بعبارة عن تعريف و عثور على هذا المصطلح، لان اليونانيين (او الهنود ) هم من فعلوا هذا ( 14)، و الذي سمي فيما بعد بفكر الذرة و كما استخدم كاهم مفهوم و مادة فكرية كلامية لاثبات وجود الله، و الذي عبارة عن اصغر جزء الذي لا يتجزا، و هو اخر قسم من الجزء و الذي لا يُري بالعين، و لكن اليونانينن يقصدون بهذه النظرية هو اثبات ان المادة كانت موجودة منذ الازل و تبقى للابد، و ان المتغير هو شكلها و ظهورها، اي العرض، في الوقت و في سياق الفكر الاسلامي الذري عند المعتزلة من هذيل العلاف، و جوهر الفرد عند الاشعرية، لاثبات ان الوجود له بداية و نهاية، لانه يتغير. بمعنى اخر، ان اليونانيين كانوا يعتقدون ان الوجود لم يات من العدم و لم يذهب الى العدم النهائي، الوجود ظهور لوجود اخر و الذي لم يُر ، و يذهب الى وجود اخر ( 15). و هذا هو الجانب الطبيعي و الفيزيقي لهذا المفهوم.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,361,305,969
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها ( 78)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها ( 77)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (76)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (75)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (74)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (73)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (72)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها ( 71)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (70)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (69)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها ( 68)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (67)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (66)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (65)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها ( 64)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها ( 63)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها ( 62)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (61)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (60)
- افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها (59)


المزيد.....




- النظام الإيراني غارق في دوامة الأزمات
- مقال نظام الملالي في طريقه للمجهول
- الأزمة الايرانية الخانقة
- الأزمة الملالية الخانقة
- القائم بأعمال وزير دفاع أمريكا: نبحث إرسال قوات إضافية للشرق ...
- السبت.. فاطمة عيد تناقش عوامل الشخصية الخمس بعين شمس
- السراج يغادر الجزائر بعد لقائه رئيس الدولة والوزير الأول لبح ...
- -السترات السوداء-: مهاجرون غير شرعيون يحتجون في مطار باريس ض ...
- بريطانيا: الحكومة تؤجل تصويت البرلمان على مشروع الخروج من ال ...
- رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية: -مؤتمر البحرين جزء من صفق ...


المزيد.....

- الصورة والخيال / سعود سالم
- في مفهوم التواصل .. او اشكال التفاعل بين مكونات المادة والطب ... / حميد باجو
- فلسفة مبسطة: تعريفات فلسفية / نبيل عودة
- القدرةُ على استنباط الحكم الشرعي لدى أصحاب الشهادات الجامعية ... / وعد عباس
- العدمية بإعتبارها تحررًا - جياني فاتيمو / وليام العوطة
- ابن رشد والسياسة: قراءة في كتاب الضروري في السياسة لصاحبه اب ... / وليد مسكور
- الفلسفة هي الحل / سامح عسكر
- مجلة الحرية العدد 4 2019 / كتاب العدد
- تأثير الفلسفة العربية والإسلامية في الفكر اليهودي – موسوعة س ... / شهد بن رشيد
- الإله الوهم والوجود والأزلية / سامى لبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عماد علي - افول الفلسفة الاسلامية قبل تجليها ( 79)