أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عبد الغني سهاد - قرود الساحات....(ح.م.8)














المزيد.....

قرود الساحات....(ح.م.8)


عبد الغني سهاد

الحوار المتمدن-العدد: 6185 - 2019 / 3 / 27 - 16:10
المحور: كتابات ساخرة
    


ذلك اليوم في صباحه الباكر..كانت قرود الساحة تنوي خوض اضرابا عاما ..و اعداد عصيان متحضر. على اصحابها من القرادين الدراويش.... وتمتنع عن امتاع رواد الحلقات بفرجتها المعتادة كل يوم في الساحة التي كافح الاديب حوان كويستيلو الله يرحمه ا لى ان جعل هيئة اليونيسكو تعدها ارثا حضاريا عالميا..والسبب في هذه الجلبة التي احدتثها القردة على ما يحكى ان نوعا غريبا من النسانس العظام تفوح نتانته في اجواء الوطن حط اقدامه في الساحة وجلس في احدى حلقاتها يسمع الى موسيقى فرقة من الدراويش.......وكانت القرود..تلك..من ذكور واناث مدعورة ومندهشة مما يحدث في الايام الاخيرة من على يد بعض المخلوقات الملتحية المسيسة للدين..وان لها اليقين انها منافقة كلما تتحدث بلسان الوطن.والدين.. ..وتدعي تلك المخلوقات الغريبة التي حطت بالساحة لاغراض انتخابوية ضيقة انها لا تريد سوى الخير للوطن .وستحقق له منافع عظيمة في الاستمرارية والتنمية البشرية فيما ياتي من الزمن ؟.اي المستقبل !..وهي اي قردة الساحة العالمية تدرك جيدا ان هذه المخلوقات السياسية العظيمة هي مضللة وكاذبة ..وتمتهن اسمى درجات التلفاق و النفاق .منها القرد العظيم هو طاعن في السن وطامع في الشهرة والتشهير..يصاحبة من قرود اليسار السياسي التكدمي في هذا البلد كائن غير مصنف في مضمار ثقافة المرقة و التبلحيس..الاول كان رئيسا للحكومة الملتحية .وانصرف منها بمعاش خاص ثمين ..والثاني برلمانيا سابق من اليسار الاشتراكي الديموقراطي وكلاهما يمتهنان..وسياسة اعطيني نعمر جيبي نعطيك تعمر الشوارج على الكوانب اي على شعب الرعاع..ونخبة الرعاع هي في الساحات العمونية منشورة على الايام.....هذا كلام عامي مناسب فقط لرواد الحلقات اي الحلايقية والزبناء المولعين بالتسكع في الساحات..والقرد الطاعن في السن كان بارعا في تحويل البرلمان ومجالس حكومته الى حلقات للتهريج والتطاول بدلقوشه على الشعب ..هذا الكلام .جد ميسر لفهم للقردة وغير القردة.الا انه..قبل حدوث الاضراب القردوي هذا ..في الساحة التي هي مرة اخرى تعد ارثاحضاريا وثقافيا عالميا..سبق ان زعزعتها ضجة عظيمة لعلعت فيها طلقات الرصاص للشرطة .سببع مخلوق خطير مخدر بالقرقوبي ..كان قد اندفع خارجا من حديقة عرصة البيلك وهي مجاورة يعتكف فيها اللصوص..والمشردين..والشطارين..وسراق الطاقيات..والزلالة.والزطالة ..والحشاشين ..وو..وتوجه هذا الادمي المقرقب جدا..جدا..وهو شاهر سيفه الحاد على نرتادي الساحة..يريد تفريق الحلقات..وتشتيت الجوقات....وزرع الهلع والرعب في قلوب قرود الساحة..و في اكباد ثعابينها..وحين تاملت القرود الحدثين بفكرها الثاقب ..وجدت ان حادث المقرقب الذي اعتقلته الشرطة..وهو يهدد الزبناء في الساحة بسيفه البطار..امره اهون من ضجة القرد السياسي العظيم الذي روع الساحة بمروره..بصحبة حراس جسده ..تتبعه الكامرات والبورطابلا والتغريدات..والتلويحات من رعاع لا حاجة له ولا شغل سوى تقتيل الوقت وقضاء الفراغ....! وكذلك لان هذا القرد العظيم له حراس خاصين وتتبعه شخصيات من السياسيين الثوريين....الاشتراكيين وتتزاحم الدهماء على اخد الصور معهما.. ..والناس تلوح بالواح ها الاليكترونية .وتقول الاقوال التافهة ..وهو بدوره يهدي بكلام سياسوي شعبوي غير مفهوم..كما كان يفعل حين كان رئيسا لحكومة حزب البوجاديين ...وهذا الفعل هو ما اضر بمصالح قردة الساحة ..لم يعد الرعاع والدهماء يعيرون اذني انتباه لحركات القردة ويناولونها البقشيش ولا الزريعة ولا الكاوكاو.. ..وكل الانظار اتجهت الى القرد العظيم..ورفيقه السياسي ذي الكرش السمينة..!!!.... الا ان قردة الساحة بدهائها تمكنت من استخلاص النتايج..اي نتايج هذه الحركة التي دبت في الساحة..ومنها انها لا بد ان تكون لها دواعي كالدعاية الانتخابية سابقة..لاوانها ..سواء بالنسبة للقرد العظيم والمهرج الالمعي..او سواء للرفيق المتياسر..الذي لا يزال مواظبا في الطمع بحقيبة وزارية رائقة تتاسب عبقريته النافذة في التنظير الاشتراكي الظيمو قراطي ..وتعمار الشوارج..ومما يؤكد للقردة ذلك كونه يكرر سلوكه هذا مع جل رؤساء الحكومات في مسلسل التناوب الديموقراطي ..ومن نافلة القول ان هذا اليوم كان مروره صعبا على القردة بسبب عناء الاضراب ..وضجيج الساحة لوجود هذه المخلوقات الغريبة فيها..وسرعان ما استعادت سرورها وانشراحها وعادت الى الرقص والقصف والتسلية ..والتعلق باعناق رواد الساحة حينما وصلتها اخبار من جهة قريبة من الساحة التي تسترزق فيها يوميا ..تقول ان المخلوقين الغريبين قد فرا هاربين من احتجاجات بعض الحشود الواعية بمقالبها ..السياسوية..والمطحونة حتى الموت بمقتضى قراراتها السياسية وانجازاتها الظالمة في حق الطبقات الشعبية المحرومة..!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,450,504
- حلاقو الزمن الميت...
- المعلم في دولة من قش
- حكاية نصف رجل...
- عبور النهر...
- انحطاط..
- حكاية المدعو كلخ شلخ....
- ثورة علال الخراز..
- حماقات مراكش..(4)..
- الطاحونة..
- النورسة البيضاء..
- القط الاسود .(.ح.م.3)
- حماقات مراكش....2
- حماقات مراكش..1
- الشريف....!
- تالكورنت ..المجزرة ..!
- إغواء...
- هي..الايام
- الكاتب الصغير
- عيون مرجان...
- الوطن شجرة ترعاها العنزات...


المزيد.....




- بالصور.. نجمة مصرية في ضيافة -الهضبة- والشربيني
- موسيقى الصحراء في موسكو
- أخنوش: لا حل لمعضلة تشغيل الشباب إلا بالرقي بمستوى المقاولة ...
- أغنيتين جديدتين لعملاق الاغنية اليمنية عبدالباسط عبسي
- بعد وفاته بساعات... والد الفنان أحمد مكي يظهر لأول مرة
- استثمارها ماديا أو فكريا.. هكذا تحدث الفائزون بجائزة كتارا ل ...
- ظهير تعيين أعضاء الحكومة ومراسيم اختصاصات ست وزارات بالجريدة ...
- أحمل القدس كما ساعة يدي.. وفاة شاعر -الأمهات والقدس- التركي ...
- شاهد.. زفاف نجل هاني شاكر يجمع نجوم مصر
- الفنانة قمر خلف القضبان


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عبد الغني سهاد - قرود الساحات....(ح.م.8)