أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ليلو كريم - غرقت العبارة الصغرى ، لأن العبارة الكبرى تغرق ..














المزيد.....

غرقت العبارة الصغرى ، لأن العبارة الكبرى تغرق ..


محمد ليلو كريم

الحوار المتمدن-العدد: 6185 - 2019 / 3 / 27 - 02:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


غرقت العبارة الصغرى ، لأن العبارة الكبرى تغرق ..
حين قال محافظ الموصل بأن ليس لنا مرجعية دينية ولا سياسية فالتعقل يدفعنا للتفكير بهذا القول بما يتجاوزه ، وأن ننظر الى مسافة أعمق من نقطة التصريح ، وكُنتُ قد أعددت مقالًا بخصوص السيد المحافظ ولكن حادثة العبارة أستوقفتني ، وتصريح المحافظ حوّل ذهني الى إتجاه آخر . إنه إتجاه عائدية الموصل .. .. من يحكم الموصل الآن ؟؟ ..
أنا أجزم بأن السيد المحافظ موظف من الدرجة الثالثة أو الرابعة لا يمتلك صلاحيات المنصب الذي يشغله بمسمّاه المُعلَن رسميًا ، ولنا فيما نقول شواهد ..
أصوات عِدّة ، ومنها المُهمة ؛ تقول أن حادثة العبارة لم تكن حدث طبيعي نتهم به من ناحية الفيزياء وسوء الإدارة وخلل في إجراءات السلامة ، فالأصوات تؤكد أن الفاجعة لم تكن لحظة موت خاطفة حضرت لغياب الجودة أو لعدم ارتداء نجادة ، فالأرواح التي أختطفها الموت بهذا الشكل البشع والمُرعب قد أزهِقت ، أي أن الغرقى قتلى ، أي أن هناك قاتل ، أي أن هناك جريمة قتل ، أي أن هناك تدبير وإعداد وتخطيط وبروفات نظرية وتهيئة وتواطئ ، أي أن هناك عصابة كبيرة خططت وأدارت ونفذت ، وقتلت ..
تصريح المحافظ يدل على أن الموصل ، ثاني اكبر محافظة : ( يتيمة ) ..
(( الموصل مُستباحة / خالد العبيدي )) ..
حادثة الغرق ليست الأولى ، والحكومة لا تنشغل بتطوير وتأهيل وتقنين المؤوسسات والمرافق الحكومية والعامة ، وها نحن نتلقى معلومات مخيفة وتحذيرات من حدوث سيول نتيجة الأمطار ولو أن النظام السياسي سَوْي ومستقيم لأنتج حكومة سوية مستقيمة ولما كنا نتحسر على الخدمات المفقودة والبُنى التحتية والفوقية المهجورة والشوارع والمناطق المتهالكة ، فإن حل موسم أمطار غزيرة يحار المواطن ويناله البلاء والإرهاق وواجه الصعوبات لأن مئات المليارات ذهبت الى جهة مجهولة لم نُعلَم من هي !!!!!
وبعد كُل هذا التنكيل والترهيب والتعذيب والويل ، وبعد كل تلك الأيام من القصف الشديد والموت الذريع وأصوات الحرب التي سحقت محافظة كاملة ؛ يُعاتِب البعض لأن من أهل الموصل تهجموا على رئيس الجمهورية أو غيره ، ويتفلسف المعاتبون بأن الرئيس لا دخل له وأن الدستور حدد مهامه فلماذا يعتدي عليه المواطنون قبل أن يتزودوا بمعلومات عن وظيفة رئيس الجمهورية وبقية أعظاء الحكومة ليُميزوا بين من يتحمل جريرة التقصير ومن هو غير مُكلف بهذا المستوى من الخدمات .. المواطن في الموصل عاش سنوات مريرة ، مُترعة بالخوف والتوجس من المجهول ، والضياع في دولة غريبة الأطوار ، وألف عقدة وكبت وحالات من الشد النفسي والحزن العميق والذهول تجثم على ذهنه ونفسه ؛ فهل نطلب من هكذا مواطن أن يتأنى ويتعامل بهدوء ويُميز ؟؟
رئيس الدولة العراقية نتاج محاصصة ، وحصيلة تفاهمات مغلقة ، وصفقات سياسية ، وهو مشارك ومنتفع من المكاسب والإمتيازات ، فلا تخدعونا ببعض المفردات والصياغات التعبيرية لتوهمونا وتخلطوا الحقائق بالتنميقات المزيفة فيتساوى رئيس جمهوريتنا مع رئيس جمهورية ديموقراطية متقدمة ويُلام المواطن العراقي أنه لا يرتقي لمستوى ذلك المواطن في تلك الدولة المستقرة المزدهرة المتقدمة ، الأحرى أن ترتقون أنتم قبل أن يرتقي المواطن المشوش المُرهق .. وكأن الدولة ليست مسؤولة عن الوضع الذهني والنفسي للمواطن ، وكأن رئيس الجمهورية زار مدينة من تلك التي تتوفر على خدمات محترمة وحرية الرأي والإستقرار والحقوق والهدوء ..
كل المشاركين في العملية السياسية يحصلون على امتيازات فلكية الأرقام ، ويتبعون نظام محاصصة وصفقات ، والمُسميات الحكومية مجرد مُسميات لضخ شئ من الواقعية السياسية فيها وإيهام المواطن أن مناصب رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء شُغِلت بفضل أصوات الناخبين ورأي الاغلبية وأن هيبتها من هيبة الدولة . غلط ، دولتنا بلا هيبة لأن السلطة بلا هيبة ، لأن السلطات بلا هيبة ، لأن الحكومة بلا هيبة ، لأن العالم الذي صار غابة متوحشة لا يهاب دولتنا ، لأن المؤوسسات الحكومية بلا هيبة ، لأن السيادة بلا هيبة ، لأن المواطن بلا هيبة ، لأن نظام النظام للعملية السياسية لم يجلب لنا ولدولتنا الهيبة ..
إذا انشغلتم يا أهل الموصل بنكبتكم التي حلّت بكم ، فنحن لا يشغلنا عنكم شاغل ، فنحن بفجيعتكم مفجوعون ، وبمصابكم مصابون ، ولا نكتفي بالتعزية ؛ بل نرفع الصوت احتجاجًا على ما حل بكم من مظلومية ، وسيعلم الذين ظلموا أي مُنقلبٍ ينقلبون ..
الشهداء الذين قضوا غرقًا شهداء ، وكُل شهيدٍ منهم شهيد ، وأن العبارة تمثيل لعبارة اكبر ، وما غرقت العبارة إلا بعد غرق عبارة الدولة ، ويا لله كيف يحتمل القلب والضمير مشاهد الأطفال القتلى ، والأمهات ، .................
المواطن محمد ليلو كريم
٢٤ آذار ٢٠١٩





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,425,449,707
- قراءة في مقال .. ( نهاية الغاشيوقراطية.. وفلسفة الثورة في ال ...
- نقاش في مقدمة مقال الدكتور علي الربيعي المعنون (( التفكير في ...
- إهداء الى : رفيقة
- ذا مولانا . وذيانك الأستاذ
- أيكا
- اخبار سراب بقيعة
- لتكن شهرين بدل الأيام المعدودات .. يسوع يستاهل أكثر
- قصيدة تاج الحور وانطباع فارس شمخي
- اللغز الخاشقجي
- يتيم الليل
- يوسف زيدان بين دار المدى وذلك المدى
- محنة الدولة الشخصية ..
- علِمها أن تكون ......
- يا شيخ . . . .
- دولة خدمات اولاً
- مقال في القيمة الفائضة النسبية
- سماوة القراءة
- وفيما هم سائرون . .
- الحبر المُعلَن ، والحبر السري
- فتوى بحق المشرق


المزيد.....




- شاهد هبوط أول إنسان على القمر كما شاهده العالم قبل 50 عاماً ...
- الخطوط الجوية البريطانية -بريتش إيروايز- تعلق رحلاتها إلى ال ...
- لندن تصف احتجاز طهران لناقلة النفط البريطانية بـ-العمل العدا ...
- لاريجاني: البريطانيون مارسوا القرصنة وتلقوا الرد المناسب
- -سكودا- تعدل Kodiaq الشهيرة
- بريطانيا في طور دراسة فرض عقوبات على إيران بعد احتجاز ناقلة ...
- بعد توقف انتاج حقل الشرارة.. مؤسسة النفط الليبية تعلن " ...
- حزب النهضة يعلن خوض زعيمه الانتخابات البرلمانية التونسية الم ...
- أميركا.. وفاة 3 أشخاص بسبب ارتفاع درجات الحرارة
- بريطانيا في طور دراسة فرض عقوبات على إيران بعد احتجاز ناقلة ...


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ليلو كريم - غرقت العبارة الصغرى ، لأن العبارة الكبرى تغرق ..