أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - أحمد موسى قريعي - اخيرا السنهوري حرا كما ينبغي






المزيد.....

اخيرا السنهوري حرا كما ينبغي


أحمد موسى قريعي

الحوار المتمدن-العدد: 6184 - 2019 / 3 / 26 - 17:49
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


أخيرا السنهوري حرا كما ينبغي
أحمد موسى قريعي
أهوى بلادي و الهوى ينسي المحبين الجروح
أبني الشباب الثائرين ليرفعوا شم الصروح
وأقودهم ليهيئوا للناس و للكون الفسيح
ما ظل يعمل كي يعم الكون أحمد و المسيح (النص للشاعر السوداني عبد الرحيم أبوذكرى)
أخيرا خرج السنهوري من معتقل "جبناء الإنقاذ" حرا كما ينبغي، بعد أن دفع عن طيب خاطر ضريبة حبه لوطنه وشعبه وأمته العربية، وإيمانه الكامل، وتمسكه المطلق بخط الإنتفاضة الشعبية السلمية كحل وخيار أوحد لإسقاط نظام الجبهة الإسلامية الحاكم في السودان منذ 30 يونيو من عام 1989.
خرج علي الريح السنهوري الأمين العام المساعد للقيادة القومية – أمين سر قيادة قطر السودان لحزب البعث العربي الإشتراكي (الأصل) - بعد فترة اعتقال امتدت لأكثر من ثلاثة أشهر، فقد دخل المعتقل بعد أن خرج متقدما موكب يوم 25 ديسمبر2018، كأول موكب يعبر عن تطلعات أهل السودان في الحرية والعدالة والكرامة - فقد خرج السنهوري بنفسه ليلقي درسا عمليا لجماهير الشعب السوداني المتحفزة والمتعطشة للتغيير، فخلق خروجه تجاوبا عميقا أيقظ في تجمع المهنيين والشعب السوداني روح الإقدام والاستمرارية، لأن ما قام به يعتبر خطوات عملية في دعم انتفاضة 19 ديسمبر 2018 التي تدعو إلى إسقاط نظام الإنقاذ المشؤم والذي هو بالاساس خط حزب البعث منذ ثورة اكتوبر 1964، وإنتفاضة رجب – أبريل 1985 التي أسقطت نظام الدكتاتور نميري.
فكانت نتيجة هذه المشاركة أن تم اعتقاله من داخل "موكب المهنيين" كأول زعيم حزبي في تاريخ السودان يتم اعتقاله من داخل مسيرة احتجاجية. فقد أعطت مشاركته الدافع المعنوي لبقية مواكب الثورة اللاحقة أن تستمر وتتجدد.
لقد أثبت السنهوري أن نضاله ودفاعه المستميت عن خط الإنتفاضة كطريق وحيد لإسقاط النظام وتصفية منهجه ومرتكزاته السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لم يكن مجرد خطبا جوفاء فارغة لا مضمون لها، أو مجرد أقوال يرددها هنا وهناك وإنما كانت أفعالا تسير على خطى واثقة ضد دولة الإنقاذ العسكرية البوليسية في السودان، متمتعا بروح نضالية صلبة وعنيدة مازالت تحركه حتى الآن على الرغم من تقدم سنه.
لقد ألقى القدر في قلبه منذ "مولده" بذرة من الخير إنها بذرة الإيمان بحب السودان التي لامست نفسه وعقله وتجسدت في أخلاقه وسلوكه، ومنحته أدوات الانقلاب الأمينة الوفية، فانقلب على ذاته وروحه في وقت مبكر، الأمر الذي ساعده فيما بعد على اجتياز طريق النضال الطويل. لذلك كان طبيعيا أن يكون السنهوري وطنيا مخلصا ووفيا ومتجانسا ومتفاعلا مع قضايا وطنه وأمته العربية، لأن واجب النضال يحتم عليه ذلك.
فقد عاش السنهوري حياته كلها لا يعرف الحقد أوالغدر أوالخيانة أوالارتزاق أوالعمالة أوالتملق أوالتلوين والتلون أوالاصطناع والتصنع أوالزيف والتزييف. بل يعرف ويقدس ويجسد فقط صفات البعثي المؤمن بوطنه وشعبه ومشروعه النهضوي، من غير أن يحيد عنه أو يتراخى، رافضا لكافة أشكال المساومة والحلول المزيفة التي يطرحها "نظام الإنقاذ" بأشكال مختلفة ومتكررة. فلقد أخذ السنهوري من البعث عزمه وحزمه وإقدامه وعطائه واستبساله وفدائه وحميته وفروسيته وصدقه وإخلاصه وأمانته، وإيثاره ومحبته وتسامحه. لانه يعلم ويدرك ألا مكان للتردد والتراجع والتقهقر عن خط الثورة وإرادة الشعب، حتى شهد السودان كله على صدق نضاله والتزامه بقضايا الجماهير، فهو لم يخن ولم يُبدل ولم يساوم ولن يفعلها وإن مات داخل "معتقلات الكيزان".
وأخيرا ينبغي أن نعلم أن لحزب البعث الدور الأكبر، والنصيب الأوفر، في الإنتفاضة الشعبية التي تزلزل أركان النظام الآن في السودان، فهو الذي تمسك بها حين كفر بها الأخرون، وخرجوا لينتظموا في سلك "تجمع القاهرة - أسمرا" حاملين السلاح والبارود والنار لإسقاط النظام، تاركين البعث وحده في طليعة الجماهير المنادية بإسقاط النظام عن طريق الإنتفاضة سلاح الشعب المجرب. فقد قام البعث بدوره كاملا، فعمل على تهيئة وإعداد وتنظيم الشارع إلى أن وصل إلى حملة (اعرف حقك) التى كانت سببا مباشرا في اندلاع "هبة سبمتبر2013" فقد نزل البعث في هذه الحملة إلى أماكن تجمعات الشعب في الطرقات والجامعات والمدارس والمساجد والكنائس والأسواق والمواصلات العامة والبيوت لإجراء مناقشات وحوارات مع "الناس والشارع" وذلك لإيمانه بأن مشكلة السودان لا تحل بإسقاط "نظام الإنقاذ" فحسب بل لابد من تغيير جذري لواقع السودان القائم عن طريق شعب السودان وقواه الحية حيث قدم في تلك الحملة نضالات وتضحيات طالت "25" من أعضائه بالإعتقالات والقمع والمحاكمة والسجن والجلد والغرامة مثلما طالت أمين سره في أنتفاضة ديسمبر2018.

Elabas1977@gmail.com





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,326,248,058
- الخطاب السلفي التقليدي المعاصر
- سيدي الرئيس.. قد حان وقت الانبرام
- نظرية الخنوع للحاكم
- عمبلوك الإنقاذ
- قراءة في كتاب تسقط بس


المزيد.....




- جريدة الأهالي تنشر جدول أعمال يوم المؤتمر العام الثامن لحزب ...
- السياسي المصري البارز حمدين صباحي: التعديلات الدستورية الجدي ...
- مركة الجزائر
- ندوة في حلبا عن السرطان والأزمة البيئية: أرقام الإصابة بالمر ...
- احتفال بالذكرى الـ 34 لتحرير صور من الاحتلال الصهيوني
- العدد الجديد 308 من النهج الديمقراطي في الأكشاك
- تظاهرة شعبية مطلبية في الأول من أيار #عيد_العمال_العالمي
- مسير الربيع السنوي الاحد 28 نيسان الجاري في عدلون
- موسكو اليوم في الذكرى 149 لولادة القائد فلاديمير ايليتش اولي ...
- ما هو -يوم الأرض- الذي يحتفل به العالم اليوم؟


المزيد.....

- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر
- حوار مع نزار بوجلال الناطق الرسمي باسم النقابيون الراديكاليو ... / النقابيون الراديكاليون
- حول مقولة الثورة / النقابيون الراديكاليون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - أحمد موسى قريعي - اخيرا السنهوري حرا كما ينبغي