أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسيب شحادة - الوزير ياريف لفين يشكل خطرا على الجمهور














المزيد.....

الوزير ياريف لفين يشكل خطرا على الجمهور


حسيب شحادة

الحوار المتمدن-العدد: 6184 - 2019 / 3 / 26 - 17:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الوزير ياريڤ لِڤين يُشكّّل خطرًا على الجمهور
ترجمة ب. حسيب شحادة
جامعة هلسنكي

في ما يلي ترجمة عربية لمقال بالعبرية للأديب والصحفي عودة بشارات، المنشور في صحيفة هآرتس يوم الاثنين الموافق لـ ٢٧ آب ٢٠١٨.
https://www.haaretz.co.il/opinions/.premium-1.6429088

في مقابلة مع إذاعة جيش الدفاع الإسرائيلي، نعتَ وزير السِياحة ياريڤ لِڤين أعضاءَ الكنيست العرب بالخَونة، لأنّهم أَقْدموا على تقديم شكوى أمامَ العالم تقول إنّ سنّ قانون القومية، دولة القومية اليهودية جعلهم مواطنين من الدرجة الثانية.

من الأهميّة بمكان التوضيح للوزير لِڤين بأنّ مجرّد وصْم منتخَبي الشعب بصفة ”خَونة“ هو علّة جديدة للتوجّه إلى الأمم المتّحدة لإنقاذهم من أضراسه. إذ أنّ لخطاب ”الخيانة/الغدر“ معنى واحدا: هدر الدم، وها نحن بدأنا حقًّا نرى ثِمار قانون القومية المسمومةَ متمثلّة في هجمات وحشية ضد العرب، بما في ذلك، أبناء الطائفة الدرزية العرب وضد نُشطاء يساريين يهود من حركة ”تعايش“.

يُمكن للمرء أن يفترض أن الوزير لِڤين لم يُذوّت بعدُ أنّ التنكيل داخلَ العائلة ليس بمسألة ينبغي حصرُها داخل العائلة. يجب على الضحية، وعلى أيّ شخص تتوفّر لديه معلومات عن التنكيل، التوجّه فورًا إلى السلطات التنفيذية. لذلك، إذا لم يحذّر الممثلّون العرب من الإساءة والتنكيل، حتّى أمامَ العالَم، فعلينا أن نتقدّم بالشكوى ضدهم.

من ناحية أخرى ، يمكن القول (ولن أستخدم كلمة ”خائن“ الشيطانية)، إنّ الذي نكث العهد مرّتين هو الوزير لِڤين نفسه. مرّة حينما يوافق على استبعاد رُبع سّكان الدولة، وهو من المفترض أن يقوم على نحو لا يقلّ عن خدمته لباقي السكّان. والمرة الثانية عندما يعارض حقّ الضحية الأساسي في تقديم شكوى للسلطات التنفيذية، وفي حالتنا الأمم المتّحدة، بل ويُحرّض ضدّها.

إنّ الأُمم المتّحدةَ، لمن يودّ المعرفة، هي التي منحت الشرعية لإقامة دولة إسرائيل، وحدّدت الظروف لهذه الشرعية وأوّلًا وقبل كلّ شيء ورد اعتماد المساواة التامّة. بموجب منطق الوزير لِڤين إذا كان لدى العرب شكاوى، فينبغي عليهم التوجّه للأب المسيء، أي إليه هو، الذي لطّخ قادتهم بالصفة ”خائن“، والحُكم على شخص كهذا هو الموت أو على الأقلّ زجّه في السجن لعشرات السنين؛ أو التوجّه إلى وزيرة العدل أيّليت شاكيد، التي تُعامل عرب البلاد كرعايا وليس كمواطنين، ووَفق أفضل تقليد كولنيالي مُفاده ”فرّق تسُد“، حرصت على تقديم التهنئة بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك للدروز العرب فقط متجاهلة بذلك مليونًا ونصف مليون عربي مسلم؛ أو لوزير الدفاع أڤيغدور ليبرمان الذي وعد بقطع أعناق الزعماء العرب االمُعارضين له بالبلطة.

وعند التفكير ثانية في ما إذا كان هذا القانون شرعيًا وجيّدا، كنت أتوقّع من الوزير لِڤين بكونه قومجيًا منتصب القامة، أن يشمّر عن ساعديه للدفاع عنه، بل وتسويقه بين الشعوب. عادة يتمّ طرد الوالد المسيء من المنزل. إنّي لا أجد أيّ مانع لعدم تطبيق هذه العقوبة ضد الوزير لِڤين؛ هذا الرجل يشكّل خطرًا على الجمهور.

وفي الوقت ذاته، يُدين رئيس المعسكر الصهيوني آڤي چبّاي، كما هو متوقّع، قادة السكّان العرب بسبب احتجاجهم الدولي. إنّه بهذا يسمح لليمين فقط، الذي يجبي الأرباح من جرّاء تخاذل رؤساء المعارضة، للمضي قُدُمًا في الادّعاء القاضي بأنّه لا سيّما بسبب الاحتجاج ضد قانون القومية من قِبل العرب من الممنوع انتقاده إذ أنّ مكان المنتقدين يكون في صفّ الأعداء. أي أنّ منطق اليمين هو كالتالي: يجوز التغوّط/التبرّز في وسط صالون الجار وإذا ندّدت بذلك ستغدو حليفًا لذاك الجار العدوّ، يا أيّها الانهزامي! وهذا الأمر في إسرائيل يسير بشكل جيّد جدًا.

سأتبنّى ولو لهُنيهة موقف چبّاي وأعرِض عليه بالتناسُق مع روح موقفه الذي لا أقبله، أن يقول ”إنّي ضدّ التوجّه لمؤسّسات دولية، إلّا أنّ ذلك جاء نتيجة مباشرة لما أعددتم وطبختم يا رجالَ اليمين المتطرّف، حينما أقصيتم قرابة المليوني عربي. إنّكم قد حطّمتم مبدأ المساواة المقدّس لدى كل مجتمع ديمقراطي وحوّلتمونا إلى بُرْص بين الشعوب“.

ما الذي يجري لك يا چبّاي، هل تنتظر الإحالة للتقاعد لتُصبح إيهود باراك، الذي لا يكلّ في شنّ هجومه الشرس على بنيامين نتنياهو مِرارًا وتِكرارا؟ يا له من خازوق! يصبح السياسيون في إسرائيل أبطالًا عند خروجهم للتقاعد فقط. ولكن عندما يكونون في السلطة أو في المعارضة، فهم لا يستحقّون لقب القائد.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,327,493,719
- حِكم، أقوال وأمثال في كلّ مجال (٣)
- ما معنى أن تكون عربيًا في إلْ-عال؟
- العُنوان على قانون القومية
- طبعة ثانية لكتاب عن بيت صفافا
- ونشلتم الماء بفرح
- خلاصة ما أدلى به الكاهن صدقة بن إسحق عام ١٩£ ...
- جواب صائب على الدوام
- شهادة من مصدر ثان
- كيف يمكن إيجاد الزوج- قصّة جميلة
- حِكَم، أقوال وأمثال في كلّ مجال (٢)
- عيد مساخر اللصوص
- صداقة على المحكّ
- حِكم، أقوال وأمثال في كلّ مجال (١)
- الرجُل والمرأة - مقارنة جميلة
- رجُل الشرف والهالة
- مهنة الله الأساسية
- شرف الميّت وشرف طائفته
- أعجوبة زعتر الجدار
- حِكم، أقوال وأمثال في كل مجال (ي)
- رواية -المرحومة تمام مكحول- لعودة بشارات


المزيد.....




- من السيسي إلى البرهان.. تتشابه البدايات لكن ماذا عن النهايات ...
- النائب سعيد أنميلي يثير المشاكل التي يواجها الفلاح الصغير في ...
- النائبة فاطمة الزهراء برصات: الخصاص في قطاع الصحة يتطلب مقار ...
- اليمن... مسؤول أمني يحذر من مخاطر تصاعد الهجرة غير الشرعية م ...
- نيوزيلندا تعرض منح الإقامة الدائمة للناجين من هجوم كرايستشير ...
- السودان..هل تكفي 3 أشهر لنقل السلطة؟
- تقرير: الصين تستخدم أقمارا اصطناعية أميركية
- راهن على بتكوين.. ياباني يخسر 130 مليون دولار
- سجن زوجين استعبدا طفلة 16 عاما
- العالم يسجل رقما قياسيا في براءات الاختراع


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسيب شحادة - الوزير ياريف لفين يشكل خطرا على الجمهور