أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - اعرف الفساد تعرف اهله...القسم الثالث والاخير















المزيد.....

اعرف الفساد تعرف اهله...القسم الثالث والاخير


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 6182 - 2019 / 3 / 24 - 18:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اعرف الفساد تعرف اهله...القسم الثالث والاخير
ان خطوات القضاء على الفساد الذي هو من علامات الغلو والطغيان و تطاوُل المفسدين على المجتمعات وانتهاكُ كرامتهم والتعدي على حقوقهم،وخيانتهم للامة صفة ملازمة للمفسدين في جميع العصور والأمكنة؛ لأنهم لا أمانة لهم. ولهذا تراهم يتساقطون في دركات الخيانة وغِش افراد المجتمع، لتحقيق مصالح شخصية مزعومة، وما أسهل أن يبيع المفسد دينه ويخون أمته. كما قال جل وعلا في كتابه : {إنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ} [القصص:4. يتحتم وجود إرادة صادقة وجادة لمكافحته من قبل الجهات العليا للبلد وتوفير الدعم للهيئات الرقابية بما يضمن تأدية مهامها على أتم وجه، واستكمال البنية القانونية الخاصة بمنع انتشارالفساد ومكافحته من قبل مجلس الدولة الرئاسية ومجلسي النواب والوزراء والتعاون فيما بينهم ، وحسب اختصاص كل منها و وفق ما ينسجم مع ما تقدمه هذه المسؤوليات من مشاريع قوانين جديدة جادة و في نشر ثقافة النزاهة والشفافية وتدريب ملاكات الجهات الرقابية، وتعمل على تنفيذ برامج توعوية ومؤتمرات ودورات تدريبية وورش عمل وحلقات نقاشية وندوات علمية، بهدف خلق رأي عام يدعم قيم النزاهة وينبذ الفساد ..
إن مواجهة الفساد والحد منه يعد التزاماً على الحكومات الصالحة بل وعلى المجتمعات ذاتها ولكن هل الحكومة الحالية تستطيع كبح هذه الظاهرة ..؟ وحكومة عادل عبد المهدي لا اعتقد بانها قادرة من ان تعمل ذلك وهي مرهونة من القوى الاخرى و اليوم مهددة بالتغيير لانها عجزت منذ ان باشرت بعملها في الاشهر الاربعة الماضية على ان تخطو خطوة واحدة للامام للحد من هذه الظاهرة او على الاقل تقليصها او كشف مكامنها ، وقد تطبق عليهم الاية الكريمة..( وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ . وَإذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ ) [البقرة:204-205].
لابد وأن تبذل الجهود سواء على مستوى وضع السياسات أو تطبيقها ، كما أنه يجب أن يتم استحداث الآليات الفعالة لمواجهته ، لكي يعد ذلك مؤشراً على الحكومة الجيدة ، والشفافية في إدارة الشؤون العامة واحترام وحماية حقوق الإنسان ووجود التزام سياسي بمكافحته باعتباره يمثل ظاهرة متشعبة ومعقدة ولذلك يصعب وضع سياسات محددة وعامة التطبيق لمواجهته انما يحتاج الى سياسة محكمة وحكومة قوية ، ذلك أن هذه السياسات ترتبط بشكل كبير بسلوكيات البعض لا ادعائهم الاصلاح في وسائل الاعلام وليس بقرارسطحي ، ( َإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ﴿١١ البقرة﴾
إضافة إلى أنها تتشابك مع مؤسسات وجهات رسمية وغير رسمية عديدة ، وهو ما يتطلب بالضرورة إدخال وإشراك العديد من الجهات الامنية والاستخبارية وفي التوجهات التي تعمل على وضع السياسات لمكافحته. .
وبلا شك ان الفساد يوثر على النسيج الاجتماعي المحكوم بقيم ومنظومة أخلاقية ودينية، وبالتالي فإن ما ينتج عن الفساد من تغليب للمصلحة الضيقة والشخصية ينعكس سلبا على المصلحة العامة ويسبب ضررا كبيرا للمجتمع ويخلق طبقة اجتماعية لها مصلحة في الدفاع عن الفساد، وهذا له انعكاسات على النسيج الاجتماعي وقيم المجتمع في المدى البعيد.على اعتبار ان مواجهة المشكلة تتطلب تشديد العقوبات واجراء اصلاحات ادارية ومالية من خلال التركيز على البعد الثقافي والقيمي للفرد، واعادة التوعية بأهمية تغليب المصلحة العامة على الشخصية.
ووجود توافق وطني يهدف إلى تطوير رؤية إستراتيجية واضحة لمكافحته وتبني خطط لتطوير البنية التشريعية ومواءمتها مع الواقع السياسي والاقتصادي للبلد ، من خلال إنشاء لجنة وطنية لمكافحة الفساد وتحمل الصلاحيات القانونية لتقييم استراتيجيات مكافحة الفساد والرقابة والنزاهة بشكل كفؤ وفعال، والاستفادة من الدعم الدولي المقدم خصوصا في الجوانب الفنية المتمثلة بصياغة الاستراتيجيات والانظمة والقوانين وبناء القدرات في مجال مكافحة الفساد وتعزيز دور القضاء واستقلاليته وتعزيز الثقة به، ووضع خطط تتناول كل جوانب ومظاهر الخلل والعلل والتي تحتاج بالإِضافة للتطبيق القانوني السليم إِلى وعي فكري منهجي تجاه هذه الظاهرة مِن المسؤولين والمواطنين عن طريق وسائل الاعلام على حدٍ سِواء ووضع أسُس ومعايير واضِحة تضمن حسن تطبيق القانون بصورة تُسهل على الجميع كشف مواطن الفساد والتبليغ عنه ومعاونة أَعضاء اللجنة للوصول إِلى الحقائق التي تؤَدي إِلى مُعاقبة المفسدين وحماية العدالة الاجتماعية.
ان خطوات القضاء على الفساد يتطلب وجود إرادة صادقة وجادة لمكافحته من قبل الجهات العليا للبلد و وتوفير الدعم للهيئات بما يضمن تأدية مهامها الرقابية على أتم وجه، و سينتهي الفساد عندما نرى رموزه وصناعه، يطاح بهم، ويصبحون وراء القضبان، ويصيرون لعنة على كل لسان بعد استكمال البنية القانونية الخاصة بمنع الفساد وتشديد مكافحته من قبل مجلس الدولة ومجلسي النواب والوزراء ، وحسب اختصاص كل منها و وفق ما ينسجم مع ما تقدمه هذه اللجنة من مشاريع قوانين جديدة جادة و في نشر ثقافة النزاهة والشفافية وتدريب ملاكات الجهات الرقابية، وتعمل على تنفيذ برامج توعوية ومؤتمرات ودورات تدريبية وورش عمل وحلقات نقاشية وندوات علمية، بهدف خلق رأي عام يدعم قيم النزاهة وينبذ الفساد .. كما يمكن لمنظمات المجتمع المدني التي تبلغ اكثر من 3 الاف منظمة مسجلة أن تلعب دورًا مفيدًا جدًا في مكافحة الفساد: ومساعدة هذه المنظمات بفعالية في رصد جهود مكافحة الفساد وتقييمها وفي فضح الممارسات الفاسدة وفي تنفيذ المبادرات الإقليمية والدولية للمكافحة كما في بناء التحالفات لدعم تدابير مكافحة الفساد.
لكن لطالما واجهت هذه المنظمات صعوبةً في عملها. وفي الواقع ، تبدو أنها تواجه الصعوبات في تنسيق جهودها ايضاً. مع عدم إيجاد طرق لتحفيز هذه المنظمات على العمل معًا من قبل الحكومة ، والعمل معاً في تشكيل تحالفات واسعة وشاملة تؤثّر بإيجابية على عمليات صنع السياسات الموجبة للقضاء على هذه الظاهرة .و عدم التواني في مكافحتة بصرامةٍ وحسم.. والعمل بعزمٍ لا يلين على ضمانِ تكافؤ الفرص بين جميع أبناء البلد لمواجهته بكل قوة، مع الحرص على اتباع الطرق القانونية لضمان احقاق الحق اللازمة و لن تتم فقط بالإرادة السياسية انما بمشاركة جماهيرية واسعة ، بلاشك حتماً سوف تنتهي هذه الافة ولابد من وجود قناعة لدى الرأي العام بأهمية مكافحة الفساد.. وأن تكون المواجهة دون مجاملة أحد او حزب او فئة .. والتي ستساهم فى رفع مكانة العراق ضمن مؤشرات مكافحة الفساد، ضمن المؤشر الدولى في الاتفاقات الدولية . وختاماً... بسم الله الرحمن الرحيم ..(فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ﴿٧٤ الأعراف﴾ (وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ﴿٨٦ الأعراف﴾
صدق الله العلي العظيم
عبد الخالق الفلاح – باحث واعلامي





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,323,749,425
- عبارة ام الربيعين تعمق جراحها
- اعرف الفساد تعرف اهله...القسم الثاني
- اعرف الفساد تعرف اهله..القسم الاول
- نوروز ...ائتلاف القلوب والارادات
- الحضارة الجديدة واشكال الضياع والانحدار
- هل تبقى المخدرات كاَفة تنخر المجتمع العراقي...؟
- التراقص الامريكي على الاوهام والكوارث
- يوم المرأة اضفاء للسعادة
- الرؤية المستقبلية لما بعد داعش
- اربعون عاماً ازادت سبعاً *
- سجناء الارهاب اضافة جديدة للتوترات
- المرأة الفيلية والخروج من شرنقة التقوقع
- دروس في الاخلاق ... التكافل الاجتماعي
- الكورد الفيليون وانقلاب 8 شباط والعودة الى الذاكرة
- سيادة العراق ...وتصريحات غير مسؤولة لترامب
- الفيليون والتنظيم المجتمعي
- الثورة الايرانية عنوان الصمود والتحدي
- الحوار البناء ...المهارة ... والوسيط
- الحوار الهادف ... وسيلة للتعايش البشري السليم
- العراق ... الاستقرار والامن من عوامل البناء


المزيد.....




- شرطة سيريلانكا تعلن وقوع 5 انفجارات على الاقل في 3 كنائس وفن ...
- أوكرانيا: بدء التصويت في انتخابات رئاسية يتوقع أن يفوز فيها ...
- سريلانكا: عشرات القتلى في سلسلة انفجارات تستهدف كنائس وفنادق ...
- تقرير: مقاتلة -سو-35- الروسية تنهي ميزة التخفي للمقاتلات الأ ...
- الكويت تحقق في وفاة عسكري في إدارة عمليات الأمن والحراسات ...
- غارات جوية وانفجارات تهز العاصمة طرابلس ليلا
- واشنطن تدعو 9 هيئات طيران أجنبية لتقييم بوينغ 737 ماكس المعد ...
- شرطة سيريلانكا تعلن وقوع 5 انفجارات على الاقل في 3 كنائس وفن ...
- المغامسي ردا على المنادين بإعادة -خلافة العثمانيين-: لم تكن ...
- بعد انتقاد تنظيم كأس أمم أفريقيا 2019... الاتحاد التونسي يتح ...


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - اعرف الفساد تعرف اهله...القسم الثالث والاخير