أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - حل الميليشيات الطائفية ضرورة وطنية .














المزيد.....

حل الميليشيات الطائفية ضرورة وطنية .


صادق محمد عبدالكريم الدبش

الحوار المتمدن-العدد: 6181 - 2019 / 3 / 23 - 20:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حل الميليشيات الطائفية
ضرورة وطنية ملحة .
سبقني الكثير من الكتاب والمهتمين بالشأن العراقي ، في الكتابة عن هذا الموضوع ، ولكن يبدو أن النظام القائم قد أصابه الصمم ، ولن يصغي لتلك المناشدات ، بالرغم من أهمية هذا الموضوع الذي يمس الاستقرار والأمن والتعايش في العراق الذي مزقته الحروب والطائفية السياسية والمحاصصة والصراع على السلطة والمغانم .
وأني لأرى ضرورة ان يتصدر هذا الموضوع لأهميته ، الأولوية في اهتمام الكتاب والصحفيين والسياسيين ، أحزاب وأفراد ومستقلين على حد سواء .
الميليشيات وسلاحها المنفلت ، تشكل في حجمها وتبعاتها وتأثيرها الكارثة الأكبر والأعمق ، فهي أس المشاكل القائمة ومنذ عقد ونيف .
هذه المجاميع المسلحة والخارجة عن القانون ، اللاغية ( للدولة ! ) ووجودها ، والمغيبة للأمن والسلام ، ومن أهم وأكبر العوامل في إشاعة الفساد والفاسدين بل هي من يقود وينشر ويشرف على أغلب بؤر الفساد وقنواته وسبله ، والمتسبب المباشر لانتشار السلاح والتجارة فيه ، والمساهم الفعلي في شيوع الجريمة المنظمة ، وسرقة وهدر الأموال ، وانتشار العصابات التي ترعى تجارة المخدرات وبيوت الدعارة وغيرها ، وهي من يساهم بشكل مباشر ، في تغييب القانون ، وغياب العدل والأنصاف والمساوات .
ونتيجة لطائفية وعنصرية هذه الميليشيات ، فقد ساهمت في تمزيق نسيجنا المجتمعي ، وتكريس نهج الطائفية السياسية المدمرة لحاضر العراق ومستقبله واستقراره وأمنه .
ولغياب الدولة ومؤسساتها وعلى رأسها المؤسسة الأمنية والعسكرية المستقلة والمهنية الوطنية ، ونتيجة لما بيناه ، تم تغييب الديمقراطية وحرية الرأي والتعددية ، لتسود بدل عن ذلك ، سيادة المحاصصة والمحسوبية والفساد الإداري والمالي في مؤسسات الدولة والمجتمع ، بديلا عن المساوات وتحقيق العدالة وتوزيع الثروة بدل ذلك .
ولا خيار أمام السلطات الثلاث ، وعلى رأسهم السلطة التنفيذية والقائد العام للقوات المسلحة ، عليهم أن يشرعوا فورا بإصدار الأوامر بحل هذه الميليشيات وكل المجاميع المسلحة الخارجة عن القانون ، التابعة الى الأحزاب المتنفذة التي تحكم البلد منذ عقد ونصف ( حتى وأن كان ذلك في الوقت الضائع ، تصل متأخر أفضل من أن لا تصل ) وينسحب ذلك على الحشد الشعبي ، كونه يمثل الغطاء الشرعي والقانوني لعمل ونشاط هذه الميليشيات ، والجميع يعلم بأن أغلب المنتسبين للحشد هم من منتسبي هذه الميليشيات الطائفية الشيعية التابعة لأحزاب الإسلام السياسي .
وسبق لي وكتبت عن هذا الموضوع في أكثر من مناسبة ، وبينت ما للميليشيات من تأثير كبير على حياة الناس السلبي ، وفي الشؤون ( السياسية والاجتماعية والاقتصادية والقانونية وحتى الأخلاقية ) وتحدثت بإسهاب عن تلك المفاصل الهامة والحيوية وما جلبته هذه الميليشيات من مثالب وما ارتكبته من جرائم .
أملي بأن يأخذ هذا المشكل الكبير ، الذي يواجه العراق والعراقيين وما جره عليهم عبر هذه الحقبة المظلمة والقاسية ، أملي بأن يأخذ حيزا كبيرا من الاهتمام والرعاية ، وتناوله كموضوع يشكل الحلقة الأخطر في حياة شعبنا بمكوناته المختلفة .
وأن يتبنى المهتمين والمتابعين والباحثين ، هؤلاء الأخوة والاخوات المهتمين بالشأن العراقي ، من الكتاب والناشطين المدنيين والاكاديميين ، ويتناولون هذه القضية الهامة ، وأن يحيطوا بجوانبها المختلفة ليطلع عليه السواد الأعظم من شعبنا .
وأن يكون منسجم مع متطلبات الواقع العراقي المعاش ، ورؤية هؤلاء الباحثين والمهتمين ، والمعالجات والحلول اللازمة ، وتبيان التأثير السلبي الكبير في وجود الميليشيات والسلاح المنفلت على حياة الناس ، هذه المجاميع التي تعمل خارج إرادة ( الدولة ! ) والمؤسسة الأمنية والعسكرية ، وما تشكله من تأثير لكيان العراق ونسيجه المجتمعي ، وما تشكله من تهديد للأمن والسلام والتعايش بين مكونات شعبنا المتأخية .
صادق محمد عبد الكريم الدبش
23/3/2019 م





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,398,792,901
- وجهتي أضعها تحت المجهر .
- جريمة الهجوم على دور العبادة في نيوزيلندا .
- الذكرى السادسة والثلاثون بعد المائة لرحيل كارل ماركس .
- حادث مروري يودي بحياة عدد من الطلاب في الصويرة !..
- الشعوب قد تصبر ولكنها لا تستكين !..
- باقة ورد عطرة الى زوجتي ونساء العالم .
- خاطرة أخر الليل ..
- فاقد الشيء لا يعطيه .. تعديل
- كل المحبة والعرفان للمرأة في عيدها الأغر .
- ماذا قدمت قوى الإسلام السياسي للعراقيين ؟
- أيهم أفضل السيئين من هؤلاء الثلاثة ؟
- الذكرى الثالثة لوفاة الدكتور غانم حمدون .
- عليكم أن تبحثوا عن الحقيقة .
- حين جن ليلي وسارت في ركبها الاقدار
- اليك نكتب أنستي .. سيدتي .
- مناسبتين عزيزتين على عقول وقلوب العراقيين المتنورين .
- العراق تنتهك فيه الحرمات !..
- سوف ينتظر شعبنا طويلا إن لم يصحو من غفوته !..
- للشهداء تنحني الهامات وتتسمر النفوس .
- هل يستقر العراق ببقاء قوى الإسلام السياسي تصدره لإدارة الحكم ...


المزيد.....




- شاهد.. لحظة اصطدام مقاتلتين ألمانيتين وتحطمهما في الجو
- الفريق أول صلاح عبد الخالق: -سيتم إعلان نتائج التحقيق في فض ...
- نيبينزيا: واشنطن تدعو إيران لمفاوضات وتهددها في نفس الوقت وه ...
- شقيقتان من جنوب أفريقيا ترويان معاناتهما في سجون السعودية
- ترامب: أي حرب بين الولايات المتحدة وإيران ستكون سريعة
- شاهد: ميرازور الفرنسي يتوج بلقب أفضل مطعم في العالم
- اتهامات بالتحرش تتسبب في استبعاد "عمرو وردة" من ال ...
- لحظة العثور على رضيعة داخل كيس بلاستيك بأمريكا
- انتخابات موريتانيا بين -مكائد- جنرالات الجيش و-انتصار- ديمقر ...
- شاهد: ميرازور الفرنسي يتوج بلقب أفضل مطعم في العالم


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - حل الميليشيات الطائفية ضرورة وطنية .