أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - محمد حسام - سقطت الولاية الخامسة، نحو إسقاط النظام الجمهوري الجزائري















المزيد.....

سقطت الولاية الخامسة، نحو إسقاط النظام الجمهوري الجزائري


محمد حسام

الحوار المتمدن-العدد: 6180 - 2019 / 3 / 22 - 09:38
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


بعد هزيمة الثورات العربية سواء بالانقلابات العسكرية أو التدخل العسكري الأجنبي السافر وقتل وقمع مئات الآلاف من الشعوب العربية المنتفضة ضد سياسات الرأسمالية التابعة و إنتصار الثورة المضادة سواء بحجج الحرب على الإرهاب تلك الحجة التي استخدمها ومازال جميع الدكتاتوريين في المنطقة والعالم أو بدعوى مقاومة الفوضى وتدعيم الإستقرار والأمن الواهي و هو في حقيقة الأمر أمن الجنرالات ورجال الأعمال، بمعنى أوضح حفاظ البرجوازية على امتيازاتها والرجوع لفترات السلم الاجتماعي أو ما تسمى بفترات "الاستقرار" على دماء وعرق الطبقة العاملة والطبقات الشعبية واستغلالاً لُجبن وضعف وتردد الطبقة المتوسطة و غياب الأحزاب الثورية في الإقليم العربي، في ظل كل هذا قامت الجماهير الجزائرية باجتياح الشوارع رفضاً لترشح بوتفليقة للمرة الخامسة على التوالي بعد إكماله عشرين عاماً على سدة حكم الجزائر، عشرين عاماً من الافقار للجماهير الجزائرية، عشرين عاماً من نهب ثروات البلاد، عشرين عاماً من القمع والاستبداد والقتل، قامت الجماهير الجزائرية لتعلن مجدداً حقيقة أن الجماهير العربية بدأت مرحلتها الثورية ولن تنهيها قبل الوصول لهدفها وهو تغيير واقعها البائس.

إن الطبقة الحاكمة الجزائرية تعاني من تناقضات عنيفة مع اقتراب موعد موت كبيرها عبد العزيز بوتفليقة، تلك الطبقة الحاكمة من كبار جنرالات وكبار موظفين في دولة وطبعاً من رجال أعمال هي السبب الأساسي في ما تعاني منه الجماهير الجزائرية، وما عبدالعزيز بوتفليقة سوى واجهة لهم، وسبب تمسكهم بهذه الجثة على سدة حكم البلاد حتى الآن هو اختلافهم فيما بينهم على من سيرث تركة الرجل في نهب ثروات البلاد المصدرة للبترول واستغلال الجماهير الجزائرية والفوز بحق وكالة الامبريالية في الحكم.

لقد قلت في مقالة سابقة أن ما يحدث من تحولات في الطبقة الحاكمة الجزائرية هو "صراع بين جناحين في الدولة، جناح الانتهازيين الصقور الذين يريدون الرمي بزعيمهم في أقرب ثلاجة للموتى ومواصلة طريقهم فى نهب الوطن واستغلال الجماهير الجزائرية وثرواتها عن طريق بوتفليقة آخر، وجناح الودعاء الطيبون الذين لا يستطيعون أن يتخيلوا الحياة بدون وجود ما تبقى من جسد وروح كبيرهم الذى علمهم السحر، وهؤلاء هم دعاة الإستقرار".

ويأتي تحرك الجماهير ليضع أمام الطبقة الحاكمة تحدي آخر وهو الأصعب، تحدي يتمثل في تفادي ما حدث في عدة بلدان عربية من تهديد حقيقى لمصالح الطبقة الحاكمة، خصوصاً مع إظهار الجماهير لقوتها وعدم رغبتها في التنازل ورحيل بوتفليقة وزمرته بشكل كامل وآني من المشهد السياسي.

رد فعل النظام:

جاء رد فعل النظام الحاكم الممسك بالبلاد من عشرين عاماً بإلغاء الانتخابات الجزائرية والإعلان عن عدم ترشح بوتفليقة للولاية الخامسة والدخول في مرحلة انتقالية يقودها السياسي والدبلوماسي "المخضرم" الأخضر الإبراهيمي مبعوث الأمم المتحدة -حزب الطبقة الحاكمة العالمية- لسوريا و ممثل مصالح الامبرياليات هناك سابقاً، مرحلة إنتقالية يقود فيها الأخضر الإبراهيمي حوار وطني وما هو في الحقيقة إلا تمهيد الطريق لاستمرار النظام بشخص آخر، ثم الشروع في كتابة دستور جديد للبلاد ليكون مقدمة لانتخابات جزائرية.

هكذا اختار النظام الجزائري طريق احتواء الجماهير مستفيداً من تجارب أنظمة القمع العربي التي سبقته إلى الهاوية، إن النظام بهذه الخطة يريد كسب الوقت الكافي لترتيب أوراقه والتوافق على خليفة لحكم البلاد، مع إيهام الجماهير بتحقيقها مكاسب، وفي حقيقة الأمر ما حدث هو بدل من التنازل عن الولاية الخامسة تم تمديد الولاية الرابعة إلى أجل غير مسمى. إن النظام الحاكم في الجزائر بجميع أجنحته هو السبب الأساسي في الأزمة السياسية والاقتصادية التي تعاني منها البلاد ومن المستحيل التعويل على أن هذا النظام وأياً من أجنحته من الممكن أن يكون جزء من الحل سواء هو أو ممثل الامبريالية الأخضر الإبراهيمي.

ما يفعله النظام هم الرهان على إصابة الجماهير بالانهاك وتفادي تجذير الحراك بأكبر قدر، خصوصاً في ظل سعي جميع الأحزاب السياسية "المعارضة" للدخول في طريق الانتخابات والطريق الإصلاحى بشكل عام، والحقيقة أن جميع الأحزاب الليبرالية والإسلامية والمسماة اشتراكية ويسارية برفضها الدخول في مسار الحوار الوطني الذي اقترحه النظام لا تفعل سوى الضغط للحصول على أكبر قدر من المكاسب في مرحلة ما بعد موت بوتفليقة، أنهم يساوموا النظام بالجماهير وسوف يخونوا الجماهير فى أقرب فرصة، وتجارب الثورات العربية مليئة بالخيانات من هذا النوع. أن جميع الفاعلين في الساحة الجزائرية بداية من الأحزاب المعارضة وجزء من أحزاب الموالاة وحتى قادة المؤسسة العسكرية التي هي الجزء الصلب و العامود الفقري لنظام الفقر والسرقة والاستبداد في الجزائر، كل هؤلاء أصبحوا على يقين أن النظام يتهاوى وأن عليهم التظاهر بدعمهم للجماهير كي لا يخسروا كل شئ ويحصلوا على موطئ قدم في الخريطة السياسية المستقبلية. إن من أكبر أخطاء الثورات العربية هي إنجارفها فى المسار الإنتخابي في وقت المد الثوري بدعوى عودة الاستقرار، الانجراف في لعبة هزلية لانتخاب ممثلين من الطبقة الحاكمة لا يخضعون للمحاسبة ولا الرقابة ولا للعزل من الجماهير. إن حرف الجماهير عن الاستيلاء على السلطة وجرهم لانتخابات تتحدث تحت إشراف النظام و بقوانينه لهو الخيانة بعينها.

علي الجماهير الجزائرية أن تعي وتتعلم جيداً من تجارب الثورات العربية المهزومة، التي من أهم دروسها أنه لا يوجد فرق بين مختلف أجنحة الطبقة الحاكمة إلا في القشرة الخارجية، وأن أي صرع قد يحدث بينها لن يكون لمصلحة الشعب بل هو صراع علي حصة كل منهم في نهب و سرقة واستغلال الجماهير ومواردها، صراع على من سيصبح وكيل الإمبريالية في نهب البلد، وأنه علي الجماهير أن لا تثق إلا في قواها الذاتية وتنظيماتها الخاصة من أجل إنجاز مهمة إسقاط نظام الديكتاتور كخطوة أولي ليس من أجل إنتخابات جديدة أو دستور جديد أو فترة إنتقالية تأتي في نهايتها بدكتاتور آخر أكثر حنكة وذكاء يستمر على نفس النهج الإقتصادي، بل من أجل تغيير كامل بنية المجتمع الاقتصادية والسياسية.


تجارب الثورات العربية المهزومة:

على الجماهير الجزائرية والثوريين والماركسيين الجزائريين التعلم من تجارب الثورات العربية. والتي برغم البطولات والتضحيات الجسيمة التي تكبدتها الجماهير فيها من مئات الآلاف من القتلى والجرحى وملايين المعتقلين إلا إنها فشلت في إحداث تغييرات جذرية فى النظام الاقتصادى والسياسي في بلدانها نتيجة عدة أسباب من أهمها هو عدم الهجوم على النظام وجزئه الصلب من رجال مسلحين (الشرطة والجيش) ودفع الجماهير الشعبية وفي مقدمتها الطبقة العاملة لأخذ الأمور بأيديها عن طريق تنظيمها الذاتي أو "اللجان الشعبية" بالقوة الكافية كطريق وحيد للبدء في القضاء على سيطرة الدولة الجمهورية على المجتمع. وفي الوقت الذي كان ينبغي على الأحزاب والمنظمات الماركسية الدفع فى هذا الاتجاه تراجعت و تذيلت الحركة وعفويتها ولم تشرع في بلورة خطاب ماركسي حقيقي يظهر الصراع كصراع طبقي بين أقلية تحتكر الثروة والنفوذ وتتحكم في المجتمع بالقوة بشكل أساسي عن طريق رجالها المسلحين(الشرطة والجيش) وبين أغلبية ترزح تحت وطأة الفقر والحاجة والحرمان والقهر والقمع إن اعترضت. للأسف تراجع الماركسيون في الوقت الذي كان ينبغي فيه أن يقودوا هم الحركة والجماهير للاستيلاء على السلطة السياسية لتغيير النمط الاقتصادي الرأسمالي المولد للفقر والحاجة والحرمان والبطالة سواء بدافع الخيانة أو الخوف أو التمهل أو عدم تناسب الفترة مع التكتيكات الراديكالية أو عدم إستعداد الجماهير أو أياً كان السبب، إن فى السياسة لا فرق بين الخيانة عن قصد ودون قصد خصوصاً في فترات المد الثوري كالذي يحدث في الجزائر اليوم.

ومن الأخطاء الرئيسية للثورات العربية هي عدم وضوح الرؤية وعدم تشكيل موقف ثوري واضح اتجاه المؤسسة العسكرية. كما قلت يجب أن تتعلم الجماهير من تجارب الثورات العربية المغدورة. إن درس الثورات العربية الأساسي وبشكل خاص درس الثورة المصرية الأساسي يعلمنا أن تتدخل الجيش بتكوينه الحالي إلى جانب الثورة ليس لمصلحة الجماهير وثورتها بل لقطع الطريق عليها ومنعها من التطور والتجذر والقضاء على كامل النظام الرأسمالي. أن الجيش يتدخل لصالح ما يسمونه "الإستقرار"، أو بعبارة أخري لأجل عودة العمال للمصانع وضخ الأرباح في جيوب رجال الأعمال المحليين وساداتهم الإقليميين والدوليين، ليس هو "الاستقرار" الذي تنشده الجماهير الثائرة بما هو مجتمع لا يعاني أغلبيته الفقر والمرض والبؤس والجوع بينما تنعم أقلية فيه برغد الحياة ونعيمها، بل " الإستقرار" الذي يتحدثون عنه هو أن يعيدوا الأوضاع علي ما كانت عليه وينتظروا موت جثة عبدالعزيز بوتفليقة ومجئ شخص آخر يكمل مسيرة نهب الجماهير ويشرف على استغلالها واضطهادها.

أن القيادات العليا والمتوسطة من الجيش هي جزء أصيل من الطبقة الحاكمة المسؤولة عن الأوضاع المزرية التي تعاني منها الجماهير، بل هي جزئها الصلب والقوي، وليس من الممكن أن تعمل لصالح الجماهير إلا مجبرة تحت الضغط وستتحين الفرصة المناسبة للانقضاض عليها.

تكميلاً لذكر أخطاء الثوريين والمراكسيين في بلدان الربيع العربي أن تركوا الجماهير لجميع الخرافات الاصلاحية حول وضع الجيش في المجتمع، تلك الخرافات التي تتمثل في رؤية الجيش كمؤسسة محادية و "وطنية" تحمي الشعب ككل، وحقيقة الأمر أن المؤسسات العسكرية في جميع البلدان الرأسمالية ما هي إلا المؤسسة الضامنة الأخيرة لسيطرة الطبقة الحاكمة ورجال الأعمال والامبريالية على مجهود عمل وموارد الجماهير. إن خطأ الماركسيين في الثورات العربية أنهم تركوا الجماهير لتتعلم بالتجربة المريرة وتعي طبيعة المؤسسة العسكرية بعد حدوث عشرات المجازر، ولم يبذلوا المجهود الكافي ليبينوا للجماهير وجه الجيش الجمهوري الحقيقي والقذر فتركت الجماهير فريسة للتلاعب والاحتيال باسم الوطنية ومحاربة ما يسمونه الإرهاب وهو في الحقيقة تركوا الجماهير لقمة سائغة لقمع الطبقة الحاكمة.

ما العمل؟
سنناقش في هذه النقطة مهام الماركسيين والثوريين الجزائريين في الحركة الراهنة.

بعد شرح الأخطاء الرئيسية التي وقع فيها وارتكبها المراكسيين في بلدان ثورات الربيع العربي على الماركسيين الجزائريين فعل كل ما في وسعهم لتلافي الوقوع في نفس الأخطاء، عليهم أن يسلكوا عكس طريق ماركسيين الربيع العربي، عليهم أن يتحلوا بالشجاعة الكافية للاشتباك مع الثورة، ما يحدث في الجزائر اليوم لهو طوق النجاة لنا جميعاً، هو معركة العمر بالنسبة للماركسيين الجزائريين، إنها بحق معركة حياة أو موت، فإما أن ينجحوا فيما فشلنا نحن فيه ويقودوا الجماهير للقضاء على سلطة رجال الأعمال والعسكريين على المجتمع ويشرعوا في بناء مجتمع جديد ودولة جديدة، دولة العمال والفلاحين الفقراء والطبقات المهمشة، مجتمع ودولة تعمل لصالح أغلبية المجتمع لا أقليته، دولة تغيير النمط الاقتصادي وتبني نمط مختلف جذرياً عن النمط الرأسمالي، نظام إقتصادي يهدف لتنمية المجتمع بما يعني بناء صناعة وتنمية الزراعة وتطوير منظومة التعليم والصحة،وليس نظام اقتصادي يعمل لصالح حفنة من البشر أقل من أن نعتبرهم أقلية في المجتمع، ويلقي بالأغلبية تحت خط الفقر والتهميش والحرمان والصراع من أجل سدة رمق الجوع والبقاء على قيد الحياة.

إما أن تسير الانتفاضة الجزائرية نحو التغيير الكامل والجذري لبنية المجتمع الاقتصادية والسياسية أو ستستطيع الطبقة الحاكمة والدولة الجمهورية من قمع الانتفاضة عاجلاً أو آجلاً، ولكم في الثورات العربية المهزومة عبرة. ومن أجل إنجاز تلك المهمة لابد من القضاء على قوة الدولة الجمهورية والدرع الواقي والمدافع عن الرأسمالية ومصالحها، ذلك الدرع هو المتمثل بشكل أساسي في رجال الدولة المسلحين (الشرطة والجيش النظامي)، والاستعاضة عنهم بتسليح الجماهير في المصانع والمؤسسات.

وبالطبع هذه المهمة ستصطدم بالمؤسسة العسكرية، لكن من حسن الحظ أن تلك المؤسسة ليست صماء جامدة تقف كلها على نفس القاعدة بل هي تنظيم هرمي، يتمتع من هم في قمة هذا التنظيم بإمتيازات مادية وإجتماعية كونهم جزء من الطبقة الحاكمة كما قلنا تربطهم علاقات ومصالح معها، ويعاني من هم في قاعدة هذا التنظيم الهرمي من جنود وصغار الضباط من الفقر والقمع والأحوال المعيشية الصعبة مثل أغلبية الجماهير، لذا يجب كسب هؤلاء في صف الثورة، وهذه الكتلة من الجيش لن تنضم لصف الجماهير الثورية وتضع سلاحها تحت تصرف الجماهير إلا بعد أن تدرك وترى بأم عينها أن هناك سلطة جديدة ستحميهم من بطش السلطة القديمة عندما يعصون أوامرها. أن تعاظم مد الثورة وانتشارها مع دعايا ثورية للجنود وصغار الضباط وحثهم على الانضمام لصف الثورة وكسر الإنضباط الحديدي في المؤسسة العسكرية كفيل بإحداث تغيير جذري في مجرى الأحداث.

على الماركسيين الجزائريين أن يدفعوا بإتجاه تعاظم مد الجماهير وضغطها عن طريق تنظيم اعتصامات في الميادين واحتلالها وتنظيم اضرابات عمالية تنتخب مندوبيها، ويخضع هؤلاء المندوبين للمحاسبة والعزل في أي وقت لضمان عدم حدوث انحرافات. على الماركسيين البدء في ترتيب التدخل الواعي في الأحداث ليستطيعوا قيادة الجماهير نحو تشكيل قيادة عن طريق مندوبيهم، تلك القيادة التي ستبدأ النزاع على السلطة بشكل واضح وبشجاعة كاملة للاستيلاء على السلطة السياسية وتغيير النمط الاقتصادي الرأسمالي والقضاء على دولتهم -الدولة الجمهوري- والشروع في بناء دولة الجماهير الشعبية بقيادة الطبقة العاملة، الشروع في بناء مجتمع جديد يكون هدفه الأول والأخير هو الإنسان، مجتمع يقوم بالجماهير ولأجل الجماهير، ليكون الخطوة الأولى نحو تحقيق الإشتراكية. علي المراكسيين التخلي فوراً وبشكل نهائي عن أي خطاي أو خطة اصلاحية تدفع في أي أتجاه

تلخيصاً لمهام الماركسيين والثوريين الجزائريين أولاً، ترتيب اشتباك واعي قائم على خطة ثورية حقيقة لقيادة الجماهير وهذا لن يحدث بدون تشكيل واعلان وجود حزب ثوري حقيقي يمتلك الشجاعة لأخذ زمام المبادرة ويمتلك برنامج و ثوري حقيقي راديكالي يبلور الصراع ويظهره على حقيقته كصراع طبقي في الأساس يستطيع من خلاله كسب تأييد الجماهير وفي مقدمتها الطبقة العاملة، ثانيا، البدء في نظم الجماهير المنتفضة في الشوارع والمصانع والمؤسسات في مجالس تنتخب مندوبين لها يخضعون لمبدأ حق الإنتخاب والعزل للمسؤول المباشر وتشكيل لجان لحماية التظاهرات والاعتصامات والإضرابات العمالية والمؤسسية لتكون نواة لتشكيل جيش الجماهير العمال والفلاحين الفقراء، وتشكيل قيادة من قلب الثورة تبدأ في النزاع على السلطة ونشر الدعايا والتحريض الثوري في المؤسسة العسكرية لكسب الفئات الدنيا منها لصف الثورة. قيادة ثورية تطلع بمهمة القضاء على النظام الرأسمالي، والدولة التي تحميه -الدولة الجمهورية- ونزع سلاح الشرطة النظامية ووضعه تحت تصرف الجماهير، وإلغاء سيطرة رجال الأعمال والعسكريين على مجهود عمل الجماهير وحياتها ومقدراتها ومصيرها.

قيادة ثورية حقيقة وخطاب ثوري جذري مرتبط بالجماهير، يقود الجماهير وخاضع لها في نفس الوقت، يطرح الأزمة بشكل صريح وواضح، أنها نتاج للرأسمالية وأن حل هذه الأزمة يجب أن يكون على أنقاض الرأسمالية ودولتها كفيل بفعل ما فلشت الثورات العربية في فعله.

في النهاية رسالة إلى الجماهير الجزائريين، والماركسيين والثوريين الجزائريين، نشد على أيديكم ونتطلع اليكم وكلنا أمل أن تحققوا ما فشلنا في تحقيقه، إلي أن يأتي يوم ونناضل فيه سوياً للقضاء علي سبب الفقر والجوع والبؤس والحروب والمجاعات في العالم، الرأسمالية. عاجلاً ليس آجلاً كما نأمل ونتوقع.

المجد للشهداء والحرية للمعتقلين والشفاء للجرحى
ابنوا الخلايا والتنظيمات الثورية
تسقط قوات قمع الشعوب (الشرطة والجيش)
تسقط حكومات رجال الأعمال
لا حل سوى انتصار الثورة الاشتراكية بحكومة عمالية





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,386,313,034
- السودان: ما يجب فعله لإسقاط النظام؟
- حول الثورة السودانية ومهامها الراهنة
- تونس:الأزمة والإضراب العام
- الجزائر: النار تحت الرماد
- سباق التطبيع والخيانة العلنية قد بدأ - إعلان موقف
- معركة منع تعديل الدستور: سننتصر رغم آلاف المعتقلين
- معركة تعديل الدستور: سننتصر رغم آلاف السجناء
- مجلس سوريا الديمقراطية وخيانة الثورة السورية
- تضامناً مع إنتفاضة الجماهير العراقية
- حرب سيناء وهيومن رايتس ووتش
- في الذكر السبعين للنكبة: تحديات وآفاق
- كيف أن الإصلاحية لن تحميك من الإعتقال: عبدالمنعم أبوالفتوح ن ...
- الهجرة او العيشه علي الصلبان
- التعليم في المجتمع الرأسمالي
- دعماً لنضال الشعب المغربي


المزيد.....




- بعد اتفاق مع اليمين المتطرف.. المحافظون في إسبانيا يستعيدون ...
- بعد اتفاق مع اليمين المتطرف.. المحافظون في إسبانيا يستعيدون ...
- رأس المال: مقدمة الطبعة الألمانية الثالثة
- نضالات طلبة الطب: النضال الوحدوي مفتاح النصر
- تنامي خطر اليمين المتطرف... والمتطرفون البيض يشكلون أكبر حصة ...
- هاشتاغ BlueForSudan# يتحول إلى حملة للتضامن مع المتظاهرين في ...
- لماذا استهداف حمة الهمامي؟ (إذا عُرفَ السّبب…)
- سجن رموز نظام بوتفليقة.. الحراك الشعبي بين التفاؤل والتشكيك ...
- أمينة النقاش تكتب رسالة إلى لينين الرملى
- بيان صادر عن القوى السياسية الكويتية بشأن ورشة البحرين


المزيد.....

- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر
- حوار مع نزار بوجلال الناطق الرسمي باسم النقابيون الراديكاليو ... / النقابيون الراديكاليون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - محمد حسام - سقطت الولاية الخامسة، نحو إسقاط النظام الجمهوري الجزائري