أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - نايف عبوش - تيسير القرآن للذكر














المزيد.....

تيسير القرآن للذكر


نايف عبوش

الحوار المتمدن-العدد: 6179 - 2019 / 3 / 21 - 10:08
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    




نزل القرآن الكريم باللغة العربية،كما هو معروف، ( كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون). ولذلك كان العرب الاقحاح الذين عايشوا نزوله، يفهمون أساليب خطابه، ومرادات نصوصه، دون الحاجة إلى تأول، او تعسف في لي نصوصه .

ولما كان القرآن الكريم كتابا منزلا من عند الله تعالى، بلسان عربي مبين، إلى قوم هم أهل فصاحة هذا اللسان، وبيانه، فلم يكونوا بحاجة إلى من يفسره لهم، حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم الذي تنزل عليه هذا القرآن ، لم يفسره أو يؤوله، وإنما اكتفى بتبليغه لهم بلسانهم العربي المبين، كما نزل عليه، إذ أنهم كانوا بسليقتهم، يتفاعلون مع نصوصه، ويتذقون بلاغتها المعجزة ، ويعون دلالتها، ويفهمون مراداتها بسلاسة، سواء آمنوا بها، أم تنكروا لها .

ولذلك فإن القارئ باستخدامه اللسانية التي نزل بها النص القرآني، يمكنه أن يتعرف على ما يقوله النص ذاته، بمعنى أن على القارئ أن يتأول النص من داخل النص، حيث يفسر بعضه بعضا ، وهذا يعني أن اقتدار لغة القارئ في فهمه لمراد بنية النص بدقة، هي التي تحدد ما يتجلى لقارئها من معاني، وما تنفتح عليه من دلالات متصلة بالنص عضويًّا، وبالتالي فلا علاقة لها بمتبنيات تصورات القارئ الذاتية .

ومن هنا جاء القرآن الكريم ، ميسرا، في القراءة، ويسرا في الاستيعاب ، على قدر إستطاعة قارئه في التأمل، واجتهاده في التدبر، وتمكنه من إتقان اللغة، ( ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر)، لاسيما وأن غالبية الناس هم من غير الفقهاء وليسوا من العلماء،وهم يتشبثون باليسير، للتعبير عن إيمانهم، وإنتمائهم لهدي القرآن في الدين،لاسيما وأن الكثير من الناس يطمئن للإيمان بقلبه،باعتباره وعاءه، وقد لا يحتاج الى أن يشغل عقله فيما يؤمن به بتنطعات فلسفية لا لزوم لها .ومن هنا نجد أنه لا حاجة إلى تأويليات فلسفية، ومماحكات عقلية، تزعزع إيمان القلب الفطري ، ولا تؤدي إلا إلى التشويش، والضياع.

ولأن القرآن الكريم يسر، كما أراده الله تعالى له أن يكون ، فإن أي دعوة لقراءات تأويلية لنصوصه، تحت ذريعة مماشاة المناهج الحداثوية، أو بحجة مجاراة الضرورة الفلسفية ،إنما تعقد فهمه، وتخرجه من سعة فضاء دائرة التفاعل الإنساني العام، إلى ضيق حيز النخب الفلسفية ، التي بتماديها المنفلت، قد تستولد مماحكات، وتصورات مشوشة، لا طائل من ورائها ، لاسيما وأن أفق عقل الإنسان محدود بمداركه الحسية ، وقدراته المعرفية، ومن ثم فإنه ليس بمستطاعه، وإن تفلسف، أن يدرك ما يقع من أمور خارج حدود تلك القدرات .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,554,894,537
- دور الإشراف التربوي في النهوض بالعملية التعليمية
- القهوة العربية في الموروث الشعبي.. تقاليد التقديم وآداب التن ...
- التأويلية الحداثية للقرآن الكريم.. بين معيارية المعرفة الإسل ...
- الشاعر أبو يعرب.. طاقة إبداعية متوقدة
- الكاتب ابراهيم المحجوب.. ومنهجية القص الواقعي في طريق الهلاك ...
- حول استحضار متطلبات النهوض المعاصر وصنع الحاضر
- ترشيد استخدام الأطفال والصبيان للأجهزة الرقمية الذكية
- عصرنة جارفة ومتمركزة
- العلم اللدني.. بين الحقيقة القرآنية والأسطرة المضللة
- الفتوى المعاصرة.. وتحديات إشكاليات التجديد
- حقائق الوجود بين العلم والقرآن
- رقمنة الثقافة.. مشاركة لا نسخ
- رقمنة الثقافة
- حركة قطار الزمن لا تتوقف
- الأدب الشعبي.. تحديات التلاشي ومتطلبات النهوض
- النفط من اقتصاد الريع إلى اقتصاد تفريخ البدائل
- المطالعة بين الكتاب الورقي والكتاب الرقمي
- طاقات إبداعية واعدة
- أبو كوثر أحمد علي السالم.. صورة إبداعية في معارضة نزار قباني
- المدرسة في ذاكرة جيل طلاب أيام زمان


المزيد.....




- المعزوفة التي استُقبل بها بوتين في السعودية تثير تفاعلا.. فم ...
- بوتين يلتقي العاهل السعودي وولي العهد في الرياض
- الرئيس الصيني شي جينبينغ يتوعد بـ-تحطيم وسحق- من يسعون لتقسي ...
- وساطة باكستانية بين إيران والسعودية لنزع فتيل التوتر في منطق ...
- بوتين: روسيا والسعودية تدعمان التصدي للتهديدات الإرهابية وتس ...
- أنقرة: -نبع السلام- ستستمر حتى تحقيق أهدافها
- -ناسا- تعلن عن رحلة مأهولة لمركبة شركة -سبيس إكس-
- أردوغان: من أخرجوا سوريا من الجامعة العربية يسعون لإعادتها ب ...
- سعوديون يرون مباراة الضفة دعما للفلسطينيين لا تطبيعا مع إسرا ...
- شاهد: لحظة وصول قوات النظام السوري إلى بلدة تل تمر بالقرب من ...


المزيد.....

- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى
- التاريخ المقارن / محسن ريري
- ملكيه الأرض فى القرن الثامن عشر على ضوء مشاهدات علماء الحملة ... / سعيد العليمى
- إملشيل، الذاكرة الجماعية / باسو وجبور، لحسن ايت الفقيه
- أوراق في الاستشراق / عبد الكريم بولعيون
- إشكالية الخطاب وأبعاده التداولية في التراث العربي واللسانيات ... / زهير عزيز
- سلسلة وثائق من الشرق الادنى القديم(1): القوائم الملكية والتا ... / د. اسامة عدنان يحيى
- التجذر بدل الاقتلاع عند سيمون فايل / زهير الخويلدي
- كتاب الدولة السودانية : النشأة والخصائص / تاج السر عثمان
- العقل الفلسفي بين التكوين والبنية / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - نايف عبوش - تيسير القرآن للذكر