أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - عندما تقطف فاتن مصاروة صمت التراب














المزيد.....

عندما تقطف فاتن مصاروة صمت التراب


جميل السلحوت
(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 6178 - 2019 / 3 / 20 - 14:57
المحور: الادب والفن
    


جميل السلحوت
عندما تقطف فاتن مصاروة صمت التراب
صدر عام 2017 ديوان "وأقطف صمت التّراب الجميل"للشّاعرة الفلسطينيّة فاتن مصاروة، ويقع الدّيوان الذي يحمل غلافه الأوّل لوحة للفنّان محمد نصرالله، والصّادر عن مكتبة كل شيء الحيفاويّة في 112 صفحة من الحجم المتوسّط، وقدّم له الشّاعر محمد دلّة، وصمّمه ومنتجه شربل الياس.
الشّاعرة فاتن مصاروة حسناء فلسطينيّة من كفر قرع في المثلّث الفلسطينيّ، صدر لها عام 2014 عن دار الشّروق للنّشر والتّوزيع ديوان "فرس المجاز".
من يقرأ ديوان شاعرتنا قراءة متأنّيّة سيطرب لكلماتها الرّقيقة، وإذا ما تمعّن في معانيها سيرى مدى حزن الشّاعرة الدّفين؛ بسبب الواقع الذي تعيشه، والذي جعلها هي وأبناء جلدتها في غفلة من التّاريخ أقلّيّة مغلوبة على أمرها في وطنها وطن الآباء والأجداد، وهذا يقودنا إلى الغوص في دواخل الشّاعرة الباسمة دوما، رغم ما تختزن من آلام تؤرّقها. وتناقض الحياة هذا قادها لتوبيخ من لا يفهمونها فتقول في خاتمة ديوانها:
"متّهم بتهريب الحياة إلى الحياة
ويحكم
كلّكم تحملون المقصلة."ص104.
لكنّ الشّاعرة فاتن مصاروة تفتح ديوانها بعنوان "وأقطف صمت التّراب الجميل" وهو عنوان قصيدة وردت في صفحة 41 في الدّيوان. فهل يصمت التّراب؟ وكيف؟
ولكي نقف على معنى القصيدة وجماليّاتها وما تحمله من رموز دلاليّة، لا بدّ من العودة إلى بعض منها، فتقول:
" أنا من عرائس حيفا
وبسمتها
قمحها لوني المستحيل
أمرّ على جرحنا في الحقول
وأقطف صمت التّراب الجميل."ص42.
ونلاحظ في هذا المقطع أنّ الشّاعرة تعود بنا إلى الزّمن الجميل، حيث كانت حيفا سعيدة بأهلها الحقيقيّين الأصليّين، وفي صورة جماليّة وبمحاولة منها لإثبات صحّة قولها، ترى أنّ لون بشرتها مستمدّ من لون قمح حيفا، وهذا يذكّرنا بقول محمود درويش: "لو يعرف الزّيتون غارسه لصار الزّيت دمعا". وأبناء حيفا المشتّتين لا ينسون ديارهم، فقلوبهم معلّقة بها لذا فهم يقرئونها السّلام:
"سلام من الغائبين
سلام من العائدين
سلام من العالقين بدمع القرى".ص42.
والشّاعرة الموجوعة بحبّ الوطن، موجوعة أيضا بالعشق، فتقول في قصيدة"رؤيا": "ويرسم وجهكَ نايا
وأشجار عشق
على باب قلبي وقلبي مريد" ص 60.
إذن وجه الحبيب ناي يعزف الألحان الجميلة الحزينة الموجعة، ويغرس أشجار العشق على باب القلب، وهذا دلالة على الاستمرايّة، وهذا ما يريده قلب العاشقة المتيّم.
والقارئ لهذا الدّيوان سيرى الصّور البلاغيّة الجميلة التي يرقص القلب لها، وتشرئبّ لها الأذن، وهذا يعيدنا إلى بعض من عرّفوا الأدب "بأنّه ذلك الكلام المنمّق الجميل الذي إذا قرأه الجاهل" ظنّ أنّه يحسن مثله.
يلاحظ في هذا الدّيوان الذي اعتمد التّفعيلة الشّعريّة الرّاقصة التّكثيف اللغويّ، الشّبيه بفنّ الأقصوصة أو الومضة.
ملاحظة: فاتحة الكتاب التي حملت كلمة الشّاعر محمّد دلّة هي تقديم لدّيوان، وليس مقدّمة، فالمقدّمة يكتبها كاتب النّصّ ، وغيره يكتب له تقديما.
20-3-2019





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,326,292,920
- نفتقد المفكّر ادوارد سعيد
- بدون مؤاخذة- فضحتم حقيقتكم
- بدون مؤاخذة-الاسلام فوبيا والارهاب العالمي
- في متحف الدكتور أديب حسين
- أمام ضريح سميح القاسم
- رواية جرة ذهب في اليوم السابع
- رواية قافلة ذهب والخيال الجامح
- بدون مؤاخذة- ليحمي الله الجزائر
- يوم المرأة وعيد الأمّ
- قراءة في رواية حبّ في أتون العاصفة
- بدون مؤاخذة- التحزب العشائري
- رواية المرجان البرّي والخيال الجامح
- بدون مؤاخذة- القرآن حجة على اللغة العربية
- مسرحيّة -قهوة زعترة-والكوميديا السّوداء
- زياد الحموري يحاضر في ندوة اليوم السابع حول القدس
- بدون مؤاخذة- الأقصى خط أحمر
- بدون مؤاخذة-نتنياهو يكشف حلفاءه العرب
- الياحوريات في اليوم السابع
- بدون مؤاخذة- قبرنا أهلنا
- رحيل الشّاعر خليل توما


المزيد.....




- من التمثيل إلى الواقع.. زيلينسكي يتربع على سدة الحكم بأوكران ...
- أحمد يوسف الجمل ينتهي من -التوأم-
- شنآن في البرلمان بسبب -هداك-!
- كوميدي ومهرج ولاعب كريكت ولاعب كرة قدم بين من يحكمون العالم ...
- بشير السباعي.. الترجمة فوق الأرصفة المنسية
- شمعدان وموسيقى بالمسجد الإبراهيمي وتعزيزات للاحتلال بالخليل ...
- نجم عربي يجسد شخصية النبي إبراهيم في فيلم هوليوودي ضخم (صورة ...
- ناصيف زيتون يطلق أغنية مصورة لمسلسل -الهيبة: الحصاد- (فيديو) ...
- #ملحوظات_لغزيوي: شعارات وثوم ولقاء مهرب !
- -حدث ذات مرة في عَدْن-.. معرض للفنان التشكيلي المصري خالد حا ...


المزيد.....

- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- ‏قراءة سردية سيميائية لروايتا / زياد بوزيان
- إلى غادة السمان / غسان كنفاني
- قمر وإحدى عشرة ليلة / حيدر عصام
- مقدمة (أعداد الممثل) – ل ( ستانسلافسكي) / فاضل خليل
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في سياقاته العربية ، إشكال ... / زياد بوزيان
- مسرحية - القتل البسيط / معتز نادر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - عندما تقطف فاتن مصاروة صمت التراب