أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نيسان سمو الهوزي - يعني شنو نقطة الصفر ؟















المزيد.....

يعني شنو نقطة الصفر ؟


نيسان سمو الهوزي

الحوار المتمدن-العدد: 6175 - 2019 / 3 / 17 - 16:16
المحور: كتابات ساخرة
    


يعني شنو نقطة الصفر ؟
في الصدفة وأنا اُشاهد حلقة من المسلسل العظيم ( مرايا ) راح اكتب سخرية بهذا الموضوع لاحقاً ) دخل الولد المشاكس وطلب مني إيقاف الصوت . لَبيّت رغبته فقال : بابا أرجو أن تجيبني بصراحتك المعهودة . عَرَضَ لي صورة لجرو صغير منفوش ( لا اعلم لأي عشيرة او طائفة ينتمي ) وسأل بعد مشاهدتي للصورة : كَم ستطلب إذا طلبوا منك قتل هذا المنفوش الصغير ؟ رَديت وقلتُ له : لا استطيع يا ابني ! لا استطيع قتله حتى لو إتحَدّ السريان مع الكلدوآشور . رَدَ وقال : يعني شنو الكلدوآشور ؟ قلتُ له يا يهمك الامر فأنا اُمازحك يا ولد . بصراحة لا اقدر على قتل هذا الجرو الصغير مهما كانت المغريات ، فأنت تعلم بأنني ضد القتل بكل أنواعه ولا اقدر حتى على قتل فراشة فكيف لي أن اقتل مثل هذا الحيوان البريء ؟ ضحك ولا اعلم عن ماذا كان يضحك بعد أن تركني لوحدي مع المرايا . سألتُ الاولاد عن سبب سؤاله هذا ! رَدوا بأنه يحاول أن يمازحنا ويستعلم من كل واحد منا عن المبلغ الذي سيطلبه في حالة إن طلبوا منهم قتل هذا الجرو الصغير ( كل واحد منهم كان قد وضع مبلغ معين جراء القيام بذلك فإتضح لي بأنهم بعيدون عن نقطة الصفر ) .
حتماً كانت هناك حكاية للجرو والقنوات التي يتابعها على الرادار الذي بيده ( اتضح لي بعد ذلك بأنه كان سؤال على الفيسبوك يسألون كل شخص عن المبلغ الذي سيوافق عليه في حال طلبوا منه قتل ذلك الجرو ) ! ...
بعد ساعة عاد المشاكس وسألني هل رأيت حادثة قتل المُصلين في مديمة كرايست النيوزيلندية وعلى الهواء مباشرةً ؟ أجبتُ بالنفي . فعرض الفلم المفجع فوبخته وأمرته أن يذهب بعيداً مع الخلوي الذي بيده . حادثة تُقشعر البدن ومنظر لا يمكن مشاهدته وهو يتسلى بهذه المناظر وكأنها ألعاب نارية .
عادَ المشاكس بعد برهه قصيرة مستفسراً عن رأي الحقيقي عن المنظر والمشهد الذي رأيته قبل قليل ! فقلتُ له : هل هذه فعلاً حادثة حقيقة أم تمازحني ؟ ومن ثم يا إبني نيوزيلندا ارض بعيدة جداً ولم يصل اليها المسلمون وليس فيها جوامع أو حُسينيات ( ليش إحنا في الصومال ) فمن اين لك بهذه المشاهد ؟ ردّ وقال : بابا العالم كلهُ يتحدث عن تلك الواقعة البشعة وأنتَ لم تسمع عنها ! لا لم اسمع كان ردي . هل ماتقوله حقيقة ؟ نعم ، وسنسمع الاخبار بعد قليل سوية قالها وخرج .
تابعتُ نشرات الاخبار وإلا بالفاجعه والواقعة حقيقية . طبعاً لا يمكن وصف الحالة والشعور ( يعني ليش هاي أول مرة ! مو هذا الفلم تكرر مليون مرة في العراق ) ولا يمكن لأي إنسان ومهما كان المذهب والطائفة أن يتقبله او حتى أن يُبررهُ ( لا هاي يُمكن أن نختلف عليها شوية ) .
عملية قتل الإنسان برمتها حقيرة ومُقيته ولا يمكن تبريرها ونحن بدورنا ومن هذا الموقع الريادي السياسي الكبير ندين ونشجب وبشدة ( العربية المعهودة ) هذه العملية الإجرامية ( خاصة بعد أن تآخينا ) ! .
ولكن يتبادر على ذهن البعض ويتسائل : ماذا يفعل المسلم في نيوزيلندا ( والله الشغلة عجيبة وغريبة ) ! يعني ترك الصومال والسودان وجوامع موريتانيا والجزائر وحُسينيات العراق والهجران ومساجد باكستان وطهران وهاجر ليُصلي في ملبورن ! ألم يهرب هذا المسلم الى كل اصقاع العالم البعيدة من جراء بلاوي ومشاكل وضيم تلك الحُسينيات والجوامع حتى يبني له دور جديدة في كرايست ! أليست تلك السياسة السبب المباشر في ذلك الهروب والتشرد ! فلماذا يحنُ هذا الإنسان مرة ثانية الى تلك المصيبة ( راح يقول اخبثهم لا انه هرب بسبب الرئيس والدكتاتور وليس الجامع ! ونقول نفس الجامع صنع ذلك الدكتاتور ومن نفس الإمام يتلقى الرئيس بركاته ) ! . نقطة ......
إنتهت الحادثة البشعة المروعه ونتمنى أن لا تتكرر لأي فصيل ... وصلت بعدها مباشرةً مطالبت من الاخوة المسلمين في الغرب بضرورة حماية الجوامع والحسينيات المنتشرة في الغرب بشكل اكبر واكثر تشدداً على مسامعنا ولَبّت اغلب تلك الدول الغربية ( الكافرة طبعاً ) نداء الطلب والحماية الإضافية ( يعني ما اعرف ليش يبنوا الحسينيات والجوامع بجانب الكازينوهات ) !
لنكن واقعيين .
هل نستغرب الحادثة ! كما قُلنا بأننا نٌدين ونُهين مرتكبيها ، ولكن هل نتفاجأ او نستغرب ! لاء واكثر لاء ( قلنا راح انكون واقعيين ) . فالإنسان الغربي ومهما وصل فلا يصل بالتساوي ، وهناك فراغات وفجوات وإختلافات ودرجات متفاوتة من الإدراك والوعي ، وهناك المتعصب والمتشدد والغير المدرك للسياسة العالمية والإسلامية ( المُلَوّنة ) ولا يمكن له استنباط وإستيعاب كل المشاهد والمناظر وتختلف درجة تأثيراته للمشاهد المروّعة التي تحصل سوءاً في الشرق او في الداخل الغربي ولهذا لا يمكن لنا أن نستغرب ردة فعل بعض المتعصبين من هؤلاء الذين تحدثنا عنهم آنفاً .
أغلب المراكز الإسلامية في العالم العربي والإسلامي شجبوا الحادثة ( لعد إشراح يسون ) وفي نفس الوقت حذروا من الإسلام فوبيا ( يعني شنو الفوبيا ) ! يعني إذا لم تكن هناك فوبيا فلماذا تقع مثل هذه الحوادث اصلاً ! ومَن الذي صنع تلك الفوبيا ومَن المسؤول عنها ! نقطة .
لنعود الى حماية المساجد والحُسينيات في الغرب .
لم نسمع ابداً في المطالبة الإسلامية للكنائس ودور العبادة الغير المسلمة في الشرق ( إذا الغربي لم يسأل فهل سَيسأل المسلم إذاً ) ! فأغلب الكنائس العراقية والسورية والبحرينية ( لا هاي حرام فيها ) تعرضت للإرهاب والفوبيا ( يعني شنو الفوبيا ) ! . لقد دُمِرت اغلب تلك دور العبادة ( مو قلنالكم بدونها افضل لم تسمعوا الكلام ) وهُدِمت وتعرضت الى ابشع انواع الارهاب والفوبيا ونخص الذكر فادعة كنيسة النجاة في بغداد والعشرات الاخرى المختلفة ( في الموصل ! لا هاي كانت إعادة بناء الآثار لا اكثر ) وفي مصر كل ربع ساعة تزول كنيسة للأقباط ( يعني شنو اقباط ) ولازال الحبل على الجرار ويحذروننا من الفوبيا الإسلامية ( يعني شنو الفوبيا ) !.......
ألم يوقع بابا الفاتيكان والازهر الشريف على وثيقة التآخي بين الطرفين فلماذا هذه الفوبيا ( يمكن الوثيقة لم تكن نزيهة ) ! هل يعتقد البعض بأن بهذه الوثائق والتواقيع ستحل المشاكل الدينية والفوبيا المتعلقة بين الطرفين ( يعني شنو ال ...... ) ! . نقطة الصفر هي الحل الوحيد والكفيلة بالتآخي الحقيقي وغير ذلك صادقاً ستُطاردكم لعنة الفوبيا الإسلامية والمسيحية واليهودية وغيرها الى كل نقطة ( يعني شنو نقطة الصفر ) ! .....

لا يُمكن للشعوب المتخلفة أن تتقدم دون البدأ من نقطة الصفر !
نيسان سمو الهوزي 17/03/2019





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,358,098,401
- إلهَهُم هو الدولار ولا غير الدولار !!!
- الثرثرة الفارغة والتخلف العربي والاسلامي ومعهم الاقليات !
- ما الجدوى والمغزى من وثيقة التاخي بين البابا والازهر !
- مرة اخرى تتطاير الاحذية والنْعل بِوجه جورج بوش الابن !
- د. حميد عبدالله شوه تاريخ العراق الوثائقي بتبعيته الخارجية !
- هل ضرب اردوغان حجر الخاشقجي برأس الاكراد ( بي كة كة ) !
- إنتصار الجزيرة وقطر على العربية والسعودية !
- اقتلوا اصحاب السترات الصفراء ( المجرمين ) !
- ضِحْكة بوتن القبيحة والمتحولين المثليين اللبنانيين !!
- لماذا يُهين الرئيس الامريكي السعودية وشعبها بهذه الطريقة الف ...
- هل سَتَعدم السعودية خمسة اشخاص بريئين ؟
- الشعب الباكستاني كلهُ يطالب بإعدام المسيحية آسيا بي بي !
- شعوب لا تجيد الرقص إلا في الهالوين !
- كُلما قامَ اردوغان بنفخ نفسه يأتي الغرب بدبوس لتنفيسه !
- الدولة المارقة !
- أينَ تَبَخَرَت جثة الخاشقجي !
- الروبوت صوفيا .. هل سَيحيا الإنسان بفضلها بعد موته !
- بعض الخواطر البسيطة عن الاخوة المسلمين المتعصبين !
- مليون مُسلم ولا طيار اسرائيلي ... شنو أنتَ أَهبَل !
- معركة وطيسة بين الحْمير والبغال في الغابة !


المزيد.....




- الرسم بالرمل: فن وهواية ووسيلة للعلاج النفسي
- يهم السائقين.. تعديل جديد في مدونة السير يتعلق بالبيرمي والد ...
- الكوميدي الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ينصب رئيسا لأوكرانيا
- في تونس.. مؤذنو المساجد يصقلون أصواتهم بمعهد للموسيقى
- الامتحانات: أفضل النصائح التي تساعدك في تحقيق أحسن النتائج
- لعبة العروش: ردود فعل متباينة على حلقة الختام
- أكثر من مليون توقيع.. تزايد فلكي لأعداد المتذمرين من -صراع ا ...
- الكشف عن حقيقة وفاة سيدة المسرح في مصر!
- ديلون يتسلّم السعفة الذهبية الفخرية من كان السينمائي
- بطل فيلم -علاء الدين- يهتف -تحيا مصر- 3 مرات (فيديو)


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نيسان سمو الهوزي - يعني شنو نقطة الصفر ؟