أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هالي - العالم يتدحرج














المزيد.....

العالم يتدحرج


محمد هالي

الحوار المتمدن-العدد: 6174 - 2019 / 3 / 16 - 11:13
المحور: الادب والفن
    


العالم يتدحرج
محمد هالي

-1-
التاريخ يدفن جثت،
يرميها في دهاليز الفناء،
تسقط سنابل كثيرة،
و الآكل حمام أضناه الملل،
من يكتب تاريخ فقدان الذاكرة؟
من يشعل العشق لمساحات واسعة؟
من يشتهي المعركة الخسرانة تحت أنامل النمل؟
تُطهى القيم كلها بدواعي الرأسمالية،
تسير الحكايات كلها بأسلوب الرومانسية؟
المقتول من سلالة دينصور،
أنهكته حياة المظالم،
القاتل مجحف يقتل الشفقة بمنحنيات الميتافيزيقا،
دون قصائد الرفاهية،
نمتُ يا سيدي على هذا المنوال:
الجزائر تتشكل بدون ألوان،
كما رسمت تونس حطام الأجيال..
حتى المغرب يرقص ..
يرقص..
و هو لا يعلم اتجاهات البحر،
قد تضيع سفن،
تتشكل وسط الأمواج،
أنا و أنت الغرقى في كل هذه الإحتمالات،
لازال في الأفق نوع من الحلم،
يشبه فيضان الهتافات،
يشبه شعارات الساحات،
ما احتملتْ صفو الموت،
من مقبرة الإنتظار،
بعض الأيادي تلوح بالآهات،
و أخرى تلون شارات النصر،
ما انهزمت خطوات الأرجل،
ما صفيت الحسابات.
-2-
الإفرنج قاتلوا الى حد الغزو،
حرموا شعوب كثيرة،
فنزويلا الآن تهوى في جبة الشيطان،
الشعوب تعبانة،
جوعانة..
تئن من بحر لوثته سفن كبيرة،
حاملات طائرات ترسم
خرائط الإبادة،
كلاب لم يرحموا القطط ،
حرموا دروب من الإضاءة،
من قمر كان يطل في السماء،
أسكنوا الطيور في الهواء،
و بدلوا أجنحة الفراشات،
فقط منكوب يلاحظ،
لا شيء يبعث على الإطمئنان،
حتى فلسطين تتقاتل،
الغزاة سارعوا الى رعي البقر،
فاكتسى العشب لون البارود،
سرطانات كثيرة تحللت ،
أيتام لم تعد تعنيهم الأمهات،
الجرحى استعانوا بغشاوة البقاء..
اغتسلوا بدموعهم،
و انتحروا..!
-3-
العالم يتدحرج،
يسير بدون معاني،
ثعالب تتربص بكل المكتسبات،
فيضانات تحف بالقبور،
الموتى يتشابكون فيما بينهم،
يتساقطون وسط الديدان،
يُؤكلون على مهل،
تأمينات الحياة تتكالب
الجزائر يستنبطها السودان،
كل من تأخر عن المسار،
تجره أيادي خبيثة الى التسلط،
تدوسه ليجمع الهمم،
هناك موتى يتشبثون بالماضي من أجل المسير،
أحياء لم يتشكلوا بعد،
أعماهم الإنتظار،
الكلاب المستيقظة تنتظر ما تبقى من العظام،
لا لونا يجر الشهية،
احتمال المعصية تستمر،
أفق يبشر بكثير من الدماء،
يُحلل مالم يتحلل،
قوانين كثيرة تقتل الحياة،
بلعم فأر يئن من الشقاء،
شجرة زيتون تطهي الزيت،
طائر لازال يشدو لحن الصرار حين أتعبته رقصات نملة،
يبكي ..
حين يتذكر سايكس بيكو من جديد.
محمد هالي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,698,486
- آسفي بحر من الذكريات
- السجين
- بلاد القحط
- انتفضي...!
- يا هذا الطفل..!
- هذيان
- تنقصني المدينة
- الموت و التاريخ
- الحنين
- ما بين الحنين و الحضارة
- أرقى من المستحيل
- ربما
- أيتام التقشف
- منعرجات
- سفر
- آسفي في حضرة سعيد البهالي
- المنفيون
- الموت و الحياة
- نبض
- أنين الذكريات


المزيد.....




- سينما الحمراء.. عندما كان في القدس مكان للترفيه
- أغنيتين جديدتين لعملاق الاغنية اليمنية عبدالباسط عبسي
- لقاء بالرباط لانتقاء مستشاري حكومة الشباب الموازية
- ترامب محق بخصوص روما القديمة.. فهل تعيد أميركا أخطاء الجمهور ...
- -جريمة على ضفاف النيل-.. أحدث الأفلام العالمية المصورة في مص ...
- منع فيلم أمريكي في الصين بسبب لقطات عن بروس لي
- تونس... 22 دولة تشارك في الدورة الثانية للملتقى الدولي لأفلا ...
- هذا جدول أعمال الاجتماع الثاني لحكومة العثماني المعدلة
- جبهة البوليساريو تصف السعداني بـ-العميل المغربي-!
- أمزازي لأحداث أنفو: 1? من الأقسام فقط يفوق عدد تلاميذها الـ4 ...


المزيد.....

- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هالي - العالم يتدحرج