أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - الإرهاب - الداعشي- الأبيض















المزيد.....

الإرهاب - الداعشي- الأبيض


راسم عبيدات

الحوار المتمدن-العدد: 6174 - 2019 / 3 / 16 - 11:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الإرهاب " الداعشي" الأبيض
بقلم :- راسم عبيدات
الجريمة الإرهابية البشعة التي ارتكبها "داعشي" أبيض بحق مصلين مسلمين عزل ساجدين وخاشعين لربهم في بيوت الله في نيوزيلاندا بغض النظر عن المذهب أو الدين او اللون او الجنس الذي ينتمي اليه، لأننا نرى بأن الإرهاب سواء مارسه فرد او جماعات او دول،فهو ارهاب عابر للطوائف والمذاهب والأديان والدول والقارات،ولا يمكن لصقه او اخذه حجة على مذهب او دين بحد ذاته،ولربما كان الدين الإسلامي أكثر الأديان التي يجري محاولة الربط بينه وبين الإرهاب،لوجود جماعات اختطفت الدين الإسلامي،ومارست كل أشكال إرهابها وقتلها باسم هذا الدين،الذي هو براءة من كل هذه الجماعات الإرهابية،وكذلك هناك دول مثل امريكا والعديد من دول أوروبا الغربية ودول اقليمية وعربية استخدمت هذا الإرهاب ووظفته لخدمة اهدافها ومصالحها في اكثر من بلد،واستغلت وجود مثل هذه الجماعات واجرامها وإرهابها للربط بينها وبين الدين الإسلام،وبتنا امام خطر ما يسمونه" الإسلامفوبيا"،ولعل الجميع يذكر كيف استخدمت امريكا ما يسمى بفرق الجهاد العالمي والمجاهدين الأفغان في خدمة مصالحها واهدافها في أفغانستان عندما كانت تحت سيطرة الحكم الشيوعي في زمن الإتحاد السوفياتي السابق،وفي تلك الحقبة وصف الرئيس الأمريكي انذاك ريغان،هؤلاء بالمجاهدين والمناضلين من اجل الحرية،وعندما انتهى الدور الذي اوكل اليهم،وصفوا بأنهم جماعات إرهابية،وشنت عليهم أمريكا حروبها،وما أشبه اليوم بالبارحة،حيث جرى استخدام الجماعات الإرهابية والتكفيرية وفي المقدمة منها "داعش" وغيرها من المسميات لنفس المنتوج في جلب الدمار والخراب والقتل للعديد من الدول العربية،وفي المقدمة منها العراق وليبيا وسوريا ومصر،والهدف واضح تجزءة المجزء من الجغرافيا العربية،والسيطرة على خيراتها وثرواتها،وتحويلها الى دويلات مذهبية وطائفية هشة امنها واقتصادها مربوط بمراكز القرار الأمريكي المالي والأمني في واشنطن.
إن ما جرى في جريمة المسجدين المقززة والتي راح ضحيتها عشرات المصلين المسلمين واصابة عشرات آخرين تقول بشكل واضح بان هذا الإرهاب والتطرف في المجتمعات الأوروبية الغربية وفي المجتمع الأمريكي ،والذي بدأ بالنمو والإنتشار بشكل كبير، هو نتاج لسياسات تحريضية تقوم بها قوى يمنية متطرفة امريكية واوروبية غربية،مستفيدة من سيطرة اليمين المتطرف الحكم في امريكا والعديد من بلدان اوروبا الغربية،ففي أمريكا شهدنا حملة مسعورة من قبل الإدارة الأمريكية على المسلمين ،بحيث منع رعايا سبعة دول عربية واسلامية من دخول الولايات المتحدة،ومورست الكثير من القيود والضغوط علي حركتهم وحريتهم واعمالهم،وهذا السلوك وتلك المواقف،ليست قصراً على الولايات المتحدة الأمريكية،بل امتدت الى العديد من دول اوروبا الغربية،والتي رأت في المهاجرين اليها،نتيجة الإرهاب الذي زرعته امريكا ودولهم في بلدانهم،خطراً على مجتمعاتهم مجتمعياً واقتصادياً وثقافياً ،وقد قتل العديد منهم على تلك الخلفية،وشن عليهم تحريض غير عادي.
إن "غول " الإرهاب "الداعشي" الأبيض الذي يخرج من "قمقه" في أمريكا واوروبا،مستفيداً من خطاب وسياسات متطرفة حيث شهدنا في أمريكا حرب اعلنها الرئيس الأمريكي ضد المهاجرين وأصحاب البشرتين السوداء والحمراء،وعمد الى إقامة جدار عنصري على طول حدود امريكا مع المكسيك في مواجهة المهاجرين الى أمريكا،وكذلك يشن حرباً على المواطنين الأمريكان من أصول امريكية لاتينية،ويعمل على التدخل في الشؤون الدول المستقلة من اجل قلب أنظمة حكمها،والسيطرة على خيراتها وثرواتها،تحت ذريعة ويافطة زائفة،تحرير تلك الدول من الأنظمة الديكتاتورية،وإقامة ما يسمى بالأنظمة الديمقراطية،كما يحدث الان مع فنزويلا،حيث الهدف من إسقاط نظام الحكم البوليفاري اليساري هناك بقيادة القائد نيكولاس مادورو،ليس الحرية ولا الديمقراطية،ولا غيرها من الشعارات الزائفة التي استخدمت في قلب أنظمة عارضت السياسات والمخططات والأهداف الأمريكية،والعراق مثال صارخ وحي،حيث دمر وشرد شعبه واحتل ونهبت خيراته وثرواته،وإعدم رئيسه الراحل صدام حسين،تحت زيف إمتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل،والتخلص من ديكتاتورية صدام،والإيتاء بديمقراطية حكام جدد للعراق على ظهر الدبابة الأمريكية يخدمون أمريكا وإسرائيل ومصالحهما في المنطقة.
إن من يشعل نيران العنصرية والتطرف والحقد والكراهية في أوروبا وامريكا، لن ينجو من تأثيرات ونتائج ما سيجلبه ذلك على مجتمعاتهم من حروب أهلية قد تندلع على خلفية اللون والجنس والدين،فالكثير من اليمين المتطرف يبدون اعجابهم بأفكار ونزعات و"شطحات" ترامب المتطرفة،والذي يعزز خطاب الكراهية والحقد ضد المسلمين والمهاجرين والملونين ويجدون في تلك الأفكار مثالاً يحتذى فيما يقومون به من اعمال إرهابية بحق المسلمين وغيرهم من أبناء المهاجرين والملونين.
نحن كشعب فلسطيني من موقعنا،كنا اولاً وعاشراً ضحايا إرهاب مورس وما زال يمارس علينا كشعب فلسطيني،حيث طرد وشرد شعبنا من أرضه،وما زال يعيش تحت ظروف إحتلال يمارس بحقه كل أشكال الإرهاب والعنصرية،ويمنعه من نيل حريته وحقوقه،ولا تجد كل القرارات الدولية التي اتخذتها المؤسسات الدولية لصالحه من جمعية عامة ومجلس امن ومجلس حقوق إنسان و"يونسكو" ،أي ترجمات عملية لها على الأرض،بل نجد دعاة من يسمون انفسهم حملة راية الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان،يمنعون اتخاذ أي قرارات او عقوبات قد تتخذ او تفرض على إسرائيل،نتيجة لخرقها وخروجها السافرين على القانون الدولي ومواثيقه واتفاقيته،ويصنعون منها دولة فوق القانون الدولي.
ان زعماء العالم الذين تقاطروا ونفروا الى باريس،عندما ضرب الإرهاب هناك،وفي المقدمة منهم الزعماء العرب والمسلمين،وعقدوا مؤتمراً لما يسمى بمناهضة الإرهاب،لم نجد عندهم مثل هذه الحماسة والنخوة من اجل التقاطر الى نيوزيلاندا من أجل القيام بمسيرات وعقد مؤتمرات ضد خطر الإرهاب،وكأن هذه العملية الإجرامية التي حصلت بحق مصلين مسلمين،تقول بأن هناك دم غالي ودم رخيص،وإزدواجية وانتقائية في المعايير والقرارات والعقوبات،ونحن نعرف بأن زعماءنا العرب والمسلمين التابعين لأمريكا،والذين ارتضوا في قمة الرياض أيار/2017،ان تكون أمريكا"إمامهم" وقائدتهم،ودفعوا لها مئات المليارات من الدولارات صاغرين ك "جزية" لن يكونوا في يوم من الأيام مدافعين عن حقوق شعوبهم وحريتهم وكرامتهم ودينهم ،فعندما يسجن المئات بل الألآف من الناشطين والحقوقيين في العالم العربي على خلفية حرية الرأي والتعبير عشرات السنين ويعدم البعض منهم،ندرك مدى حالة الإنهيار والتعفن والتبعية التي وصل اليها النظام الرسمي العربي. هذا النظام الذي تحدد له أمريكا معايير من هو " أرهابي" ومن هو غير "إرهابي" ،فكل من يقف ضد مصالح أمريكا وإسرائيل في المنطقة والعالم " إرهابي".

القدس المحتلة – فلسطين
16/3/2019
Quds.45@gmail.com





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,707,204
- ما جرى في الأقصى -بروفا- لمواجهات اوسع
- نحو تشكيل مجلس للإصلاح والسلم الأهلي في محافظة القدس
- هدم المقدسيون لبيوتهم بأيديهم قمة الإذلال
- الأوضاع مرشحة للتصعيد والإنفجار فلسطينياً وإقليمياً
- أقفال وسلاسل باب الرحمة ...هبة جديدة وإنتصار جديد ومعركة غير ...
- أقفال وسلاسل باب الرحمة ...هل ستقود الى هبة جديدة ..؟؟
- هل إكتمل - تتويج- نتنياهو زعيماً للناتو العربي في وارسو ...؟ ...
- العدوان على المقابر المقدسية والحجر المقدسي يبلغ ذروته
- قمتي وارسو واستانه
- القطار الهوائي ....حلقة من حلقات التهويد
- نصر الله وخارطة معالم الطريق
- الهدف :- تصفية الوكالة في القدس وإلغاء المنهاج الفلسطيني
- بين تسليم عقل ...ولجنة التحقيق في عقار اديب جوده
- صفقة وارسو ستتقدم على صفقة القرن
- الإنهيار المجتمعي والوطني يقودنا نحو الكارثة
- ما الذي عنته الغارة الإسرائيلية الأخيرة على دمشق ...؟؟؟
- نتخابات مبكرة في إسرائيل ....ونتنياهو سيتصدر
- موسم الحجيج العربي الى دمشق
- قرارات نتنياهو ......وعربدة المستوطنين
- نتنياهو يهرب من ازماته ...نحو التطبيع العربي


المزيد.....




- اليمن.. -المجلس الانتقالي الجنوبي- يتمسك بإدارة المحافظات ال ...
- فرقة أنفاس تشارك بالمهرجان الدولي للمسرح بالإسكندرية
- فيديو: تجدد الاشتباكات على حدود كشمير وباكستان تتضامن مع الإ ...
- شاهد: كنيسة ألمانية نوافذها قطعة فنية صممت من صور الأشعة الس ...
- فيديو: تجدد الاشتباكات على حدود كشمير وباكستان تتضامن مع الإ ...
- تأجيل توقيع اتفاق جدة بعد رفض الحكومة مقترحات إماراتية على ا ...
- اختصاصية نفسية: يا ضحية التنمر دافع عن نفسك
- خبيئة العساسيف.. الكشف عن أكبر كنز أثري بمصر منذ قرن
- المواطن مصري.. من المستفيد الحقيقي من غنائم حرب أكتوبر؟
- ?ما المشروبات المناسبة للأطفال؟?


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - الإرهاب - الداعشي- الأبيض