أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نضال نعيسة - قريش: مجزرة العقل














المزيد.....

قريش: مجزرة العقل


نضال نعيسة

الحوار المتمدن-العدد: 6173 - 2019 / 3 / 15 - 17:37
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


منذ أن طلع النور عليهم من ثنيات مكّة، وحتى اليوم، ما زال الكفر والإلحاد والزندقة والارتداد تهماً جاهزة وسيوفاً مسلطة تصطاد رؤوس كل المتنورين، والأحرار والعلمانيين والمفكّرين والكتّاب والشعراء المبدعين والموهوبين في مستعمرات قريش البدوية وكل من في رأسه شعاع وقبس من حرية ونور وانعتاق، وسيفاً يُشهر في وجوه كل المعارضين السياسيين لأنظمة قريش ولورثة وأحفاد الغزاة اليثاربة التي استعبدت شعوب المنطقة لأربعة عشر قرناً خلت من الزمان، باسم "شوية" خزعبلات وشعوذات وخرابيط وأضاليل تلمودية وطقوس وثنية موروثة كانت تُطبـّق وتمارس من أيام الجاهلية، ولم يتورع خلفاء الله، وورثتهم وأحفادهم من سلالات قريش الحاكمة في المنطقة، من التنكيل بمعارضيهم والفتك بهم واستصدار فتاوى القتل لقطع الرؤوس وسمل وفقء العيون والسحل بالشوارع والزج في غياهب السجون بتهم الكفر والزندقة وكأن الورع والتقوى والزهد والتقشف والعفاف والإيمان كان "تشرشر" شرشرة "وتزرزب" زرزبة من مؤخراتهم الطاهرة الشريفة أو كانوا أمثولات ونماذج استثنائية بالشرف والأخلاق والالتزام، ولم تكن قصورهم مجرد مواخير وكرخانات رسمية شرعية وأوكار وتجمعات للجواري والسبايا المسكينات والعبيد والغلمان وملكات اليمين والإماء وأسيرات الغزوات وضحايا حروب الله والواحد القهار على البشرية جمعاء وطوابير مجاهدات النكاح من كل حدب وصوب ومكان، ومن يرَ استكلاب واستقتال النخب القرشية على المال والدنيا ومتاعها وملذاتها وتهارعهم ولهاثهم خلف التعريص والخلاعة والفسق وسعيهم لامتلاك البشر والحجر ونهمهم الحثيث لمراكمة الثروات وكنز الذهب والفضة بمخالفة واضحة لكتابهم وتعاليم ربهم في قرآنهم سيدرك أنهم الأشد كفراً وضلالة وشركاً وإنكاراً لكل قيمة وخلق وجمال، من كل أولئك الذي كانوا يرمونهم بتهم الزندقة والارتداد...وتوضح الرواية التالية كيف كان التدين مجرد مطية لبدو الصحراء للوثوب للسلطة والتحكم برقاب البشر وأن تمسكهم بأهداب الدين ما هو إلا قناع وواجهة لغايات دنيئة يضمرونها في نفوسهم الشريرة كمعظم تجار الأظلمة والاستعراب اليوم، فقد أخرج الخطيب في تاريخه وغيرُه عن ابن عائشة قال : أفضى الأمر إلى عبد الملك والمصحف في حجره يقرأ فأطبقه وقال: هذا آخر العهد بك. وأخرج أيضاً من طريق آخر عن ابن الأعرابي قال: لما سلم على عبد الملك بن مروان بالخلافة كان في حجره مصحف فأطبقه وقال: هذا فراق بيني وبينك.
ثم يأتيك عبيد وأتباع وغلمان قريش بنهاية الزمان، ليأكلوا بعقلك حلاوة ويحدثونك عن فضائل ومزايا وعظمة ما يسمونه بالحضارة العربية والإسلامية وكيف نقلت النور والعلوم لأصقاع الأرض من صحراء مقفرة يبساء لم يكن فيها سوى التيوس والحمير والبعير وخيم الشعر والبغال(فحتى الخنزير الملعون والحصان المسمى بالعربي الأصيل الذي يتطلب بيئة خصبة وكلاً وماء لم يكن موجوداً هناك) في الوقت الذي كانت تتم فيه عملية إبادة حقيقية للمفكرين والعلماء والتنويريين يضيق المجال لذكرهم الآن كالحسن بن الهيثم، وابن المقفع، وأبي العلاء، والسهروردي، والحلاج، والفارابي، والخوارزمي، وابن سينا، والجاحظ، وجابر بن حيا والكندي وابن رشد والرازي والطوسي ولسان الدين الخطيب كلهم قتلوا وسحلوا ومـُثـِّل بأجسادهم...والقائمة تطول.
واليوم أصبحت قريش، القبيلة الصحراوية المكية التي خرجت من الصحراء قبل 1400 عام، قوانين ودساتير ومؤسسات حاكمة وقصوراً رئاسية وجيوشاً ووزراء وجامعة عبرية تطبق على رقاب مئات الملايين من البشر ضمن نطاقها الجغرافي السايكس-بيكوي الموروث لها من بريطانيا بموجب اتفاق تبادل المصالح والمنافع مع الغرب الصهيوني الماسوني الموسادي، ولكي تطيل أمد بقائها فقد استصدرت واحداً من أشد القوانين عنصرية وفاشية بالتاريخ وهو القانون الجزائي العربي الموحد الذي يحكم بالموت على كل متنور وحر وعقلاني يريد التحرر والانعتاق والفرار من تحت سيوف ومقاصل قريش المدماة. هذا القانون معتمد ومعمول به في منظومة قريش كلها واعلم أن أي رفض أو التمنع من السجود للحجر الأسود وممارسة الطقوس الوثنية وعبادة الدواعش اليثاربة السباة سيعني أن رقبتك قد طارت بعد صلاة الجمعة بفناء أحد المساجد والمستوطنات القرشية تطبيقا للحدود الشرعية حتى تذعن وتخضع لفكر قريش ويثرب وكله من أجل تمكين دواعش الصحراء اليثاربة من رقاب شعوب المنطقة بالقوة والإرهاب واستخدام جيوش وحكومات وأجهزة أمنية للسيطرة غليها وحلب خيراتها ونهب ثرواتها باسم حجر أصم بالصحراء........





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,067,291
- بنو أمية مدرسة متقدمة بالماكيافيللية:
- من هو المفتري الباغي المعتدي الظالم بنو عربون أم بنو صهيون؟
- العقائد أرضية: خرافة العقائد السماوية
- هل حان الوقت لرفع دعاوى قانونية أمام الجنائية الدولية ضد الا ...
- أفراح آل المتختخ
- دعوة لتجريم العروبة قانونياً ودولياً
- مبادىء عامة توجب رفض التشريع الإسلامي بأي دستور
- إلى الأستاذ حسن م. يوسف: طوبى للمأزومين
- ما الجدوى من عودة العرب للشام؟
- في الرد على شبه التكفيري ابن بوداييه الذي يتقمص دور ربه البد ...
- بوداي وأدونيس كمجرمي حرب كبار
- العروبة والصهيونية وجهان لعملة الاحتلال والاستعمار
- هل السوريون عرب؟ هل أنت عربي؟ المنطقة بين العرب والمستعربين
- سوريا: أم الهزائم وخرافة الانتصارات؟
- هلا بالخميس: كيف أصبحتم أقل من العبيد؟
- سوريا: الفاشية والعنصرية والتمييز الأغرب بالتاريخ
- سوريا: الدولة، الحكومة النظام
- لماذا المقاومة ملعونة ومذمونة ومحرّمة وحرام؟
- كأنك يا بو زيد ما غزيت: لماذا لا يتغيّر النظام؟
- الدور المشبوه للإسلام السياسي السني والشيعي (1)


المزيد.....




- التعايش الديني في مصر الإسلامية.. مخطوطة تظهر شراء راهبين لع ...
- المنح التعليمية بالحضارة الإسلامية.. موسيقي يرعى العلماء ومس ...
- أيتام تنظيم الدولة الإسلامية يواجهون مصيرا مجهولا
- منظمة التعاون الإسلامي تُدين اقتحام المسجد الأقصى المبارك
- -قناصة في الكنائس وأنفاق-... بماذا فوجئت القوات التركية عند ...
- مسيحيون يتظاهرون احتجاجا على غلق كنائس بالجزائر
- عضو مجلس الإفتاء بدبي: الثراء الفقهي المنقول منهل لا ينضب لك ...
- مفتي الأردن: علماء الشريعة الإسلامية وضعوا علوماً وقواعد مست ...
- رحلة لاستكشاف عالم سري أسفل كاتدرائية شهيرة
- كيف يعود أطفال تنظيم الدولة الإسلامية إلى بلدانهم؟


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نضال نعيسة - قريش: مجزرة العقل