أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - أسامة هوادف - حراك الحرية في الجزائر














المزيد.....

حراك الحرية في الجزائر


أسامة هوادف

الحوار المتمدن-العدد: 6173 - 2019 / 3 / 15 - 04:05
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


تشهد الجزائر في الأسابيع الماضية حراك جماهيري غير مسبوق ، حيث تظاهر الملايين من الجزائريين رافضين لاستمرارية النظام الحالي الذي يترأسه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة منذ عام 1999،و الجدير بالذكر أن بوتفليقة لم يخاطب شعبه أزيد من ست سنوات حيث تعرض لوعكة قلبية في أبريل/نيسان 2013 وأصبح عاجزا عن تأدية المهام الدستورية ورغم ذلك تم ترشيحه للعهدة الرابعة دون أن ينشط حملته الانتخابية وهو ما نتج عنه صراع مع جهاز المخابرات الجزائري بزعامة الفريق محمد مدين المدعو بالجنرال توفيق، حيث ظهر الصراع لأول مرة الى العلن ،حيث تحالف رجال القصر التابعين لبوتفليقة بقيادة أخيه سعيد بوتفليقة مع قيادة الأركان بزعامة الفريق القايد صالح وهذا لتمرير العهدة الرابعة والإطاحة بهيمنة الفريق محمد مدين فكانت حملة إقلات مست الكثير من رجال النافذين في جهاز المخابرات و المصالح الأخرى حيث استهدفت حملة كل الجنرالات التي يمكن لمدين أن يعتمد عليهم بعد تقليص صلاحيات جهازه الأمّ، حيث تم عزل وإقالة عشرات الجنرالات والضباط الكبار بذريعتي مكافحة الفساد وتنظيم الجيش، بينهم قادة الحرس الجمهوري والأمن الرئاسي ومكافحة التجسس وتم كذلك حل مجموعة التدخل الشهيرة خاصته والمعروفة باسم "جي آي إس" كما خسر جهاز المخابرات العامة صلاحيات راسخة مثل التحقيق في قضايا الفساد ليتم بذلك استكمال تجريد "مدين" من أنيابه بالكامل.
وفي سبتمبر/أيلول 2015 أصدر مكتب "بوتفليقة" قرارا بعزل الجنرال توفيق ،وتعيين مستشار مكتب الرئاسة "عثمان طار طاق" عوضا عنه، و قام بحل "دائرة الأمن" وتشكيل مديرية المصالح الأمنية عوضا عنها، و في الوقت الذي تداولت الأوساط السياسية والإعلامية الأسماء المرشحة لخلافة بوتفليقة أمثال ’’عبد المجيد تبون’’ و ’’أحمد أويحيى’’ و ’’الواء عبد الغاني الهامل’’ ظهرت فضيحة الكوكايين في وهران و التي تورط فيها الكثير من أقارب المسؤولين في سلطة مما نجم عنها أقاله الواء عبد الغاني الهامل من مديرية الأمن الوطني بعد تصريحاته التي شكك فيها بظروف التحقيق في القضية ،وبعدها كثر الكلام وترويج العهدة الخامسة مع تنامي العضب الجماهيري والذي كان يتم تعبير عن في ملاعب كرة القدم ومع تأكيد بوتفليقة الدلك في رسالة منسوبة له ، تم ترويج المظاهرات في 22 فيفري خصوصا بعد مظاهرة حاشدة في مدينة خرطة وتمزيق صورة بوتفليقة في خنشلة ،والغريب في الامر أن مصدر نداء كان مجهول وهذا يعني أن هناك جناح في نظام يريد استغلال الشارع التحقيق أهدافه وهي العودة الى الحكم وهذا الجناح يطلق علي الدى محللين في الجزائر ’’دولة العميقة’’ و تضم بعض العناصر من الذين كانوا موجودين داخل نظام الحكم أو في القوات المسلحة وتم إقصاؤهم وتمتلك كارتل مالي ضخم ولها أذارع سياسية وترتبط فكريا بباريس، وفي يوم الجمعة 22 فيفري خرج الملايين من الجزائريين الى شارع التعبير عن رفضهم المطلق بهذا نظام في أجواء حضارية حيرت الكثير من العقول في ظل تقصير أعلامي وهو ما تم استهجانه من طرف الجزائريين ليتم تنظيم وقفات شارك في الإعلاميين وصحافيين من التلفزيون العمومي مطالبين بكسر رقابة الامنية ونقل الحقيقة كما هي ، وقد شارك بعدها طلبة الجامعات في مظاهرات المنددة بنظام وفي جمعة 1 مارس أنظمت أيقونة الثورة المجاهدة جميلة بوحيرد للمتظاهرين وسقط خلالها أول شهيد في الحراك وهو ابن المناضل بن يوسف بن خدة رئيس الحكومة الجزائرية المؤقتة ، وقد شارك المحامين في الحراك وأعلنت شخصيات وطنية وهيئات رسمية عن انضمامها له وكان يوم الجمعة 08 من مارس يوم مفصليا في تاريخ الجزائر حيث خرج الشعب الجزائري عن بكرة أبيه مندد بنظام في صورة حضارية أبد نعوم تشو مسكي المفكر الأمريكي أعجابه بها ،وأمام هذا الوضع عاد الرئيس بوتفليقة من رحلة العلاج من جنيف وأعلن في رسالة له عن عدم ترشحه للعهدة الخامسة وتمديده المدة عام للعهدة الرابعة واستقالة أحمد أويحيى من رئاسة الحكومة لكن ذلك لم يرضي المتظاهرين وأعتبره محاولة بائسة من نظام يأس الالتفاف على مطالب الجزائريين وهو رحيل كل المنظومة الحاكمة مع فترة انتقالية يقودها نزهاء، وفي اعتقادي أن الشعب ليس لديه ما يخسره وأنه سوف يستمر في تظاهر حتى تحقيق مطالب رغم اختلاف الحادث وسط المحتجين حول أسماء التي قد تقود الحراك حتى لا يتم استغلال المظاهرات من طرف الدولة العميقة ،مهما كانت نتائج الحراك فأن تاريخ سيقف مطولا لهذه الفترة من عمر الشعب الجزائري.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,650,110,555
- رشيد نكاز ظاهرة حقيقية
- أنا حيث هموم أمتي
- أنبياء التحرر العربي ينتفضون
- حوار مع الصحفي العراقي حيدر حسين الجنابي
- لا العهدة الخامسة
- تعقيب على مداخلة مناضلة صابرية دهيليس في حصة وجها لوجه مع شي ...
- تحليل أغنية-عام سعيد-
- اللواء غديري والعقيد بوتين ومغالطات الكاتب عبد العزيز بوباكي ...
- متضامن مع مناضل الجزائري حميد فرحي
- دلالة تصريح نائب رئيس الوزراء الإيطالي ضد فرنسا
- متضامن مع الفيلسوف أسامة عكنان
- أضحوكة يناير
- قائمة بعناوين أهم الكتب التي قرأتها في 2018
- أستعادة هيبة جهاز المخابرات أهم من أستعادة صلاحياته
- الحرية لعدلان ملاح
- الشر في الكون لا ينفي رحمة الله ووجوده
- الكتاب الجزائريين وخطيئة التحرش بالورق لأبيض
- ملاحظات حول أغتيال خاشقجي
- سياسة في قضية خاشقجي
- توماس سانكارا (ﭼيفارا افريقيا)


المزيد.....




- وقفة احتجاجية امام منزل علم الدين ومركز شرطة بلدية الميناء ...
- صدر العدد الجديد من مجلة النداء بعنوان -المصارف تنهب أموال ا ...
- فوّاز طرابلسي: الانتفاضة تشكّل فصلاً جديداً في تاريخ لبنان
- الجزائر: مقاطعة الانتخابات جزء من مقاومة النّظام
- تــــونس: أطبّـــــاء مقيمــون يعتصمـــون
- -التيار الصدري-: نطالب بأن تأخذ القوات الأمنية دورها الفاعل ...
- شهود: مقتل 4 متظاهرين عراقيين بنيران مسلح وسط بغداد
- وزارة النفط ترفض تصرفات -غير مسؤولة- لمحسوبين على المتظاهرين ...
- نائب عن سائرون يدعو المتظاهرين السلميين الى ابعاد المندسين ع ...
- -حزب اليسار- الألماني يدعو الحكومة للرد على العقوبات الأمريك ...


المزيد.....

- مع الثورة خطوة بخطوة / صلاح الدين محسن
- رسالة حب إلى الثورة اللبنانية / محمد علي مقلد
- مراجعة كتاب: ليبيا التي رأيت، ليبيا التي أرى: محنة بلد- / حسين سالم مرجين
- كتاب ثورة ديسمبر 2018 : طبيعتها وتطورها / تاج السر عثمان
- من البرولتاريا إلى البرونتاريا رهانات التغيير الثقافي / محمد الداهي
- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - أسامة هوادف - حراك الحرية في الجزائر