أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الكحط - مؤامرة الشواف في ذكراها الستين ودور الجماهير الشعبية في قمع التآمر














المزيد.....

مؤامرة الشواف في ذكراها الستين ودور الجماهير الشعبية في قمع التآمر


محمد الكحط

الحوار المتمدن-العدد: 6173 - 2019 / 3 / 15 - 00:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تمر هذه الأيام الذكرى الستين على مؤامرة الشواف عام 1959، وتشير دلائل عدة الى اضطلاع منفذي المؤامرة بالتخطيط مع قوى خارجية ودولية وعربية وغيرهم للنيل من ثورة 14 تموز المجيدة ومنجزاتها، ونضالها ضد الاستعمار ومخططاته في المنطقة، وضد محاولات الاستحواذ على منابع البترول في المنطقة، ومحاولات إثارة الدسائس والمؤامرات هنا وهناك، وبالتحالف مع قوى الثورة المضادة في الداخل من الذين تضررت مصالحهم وخسروا مواقعهم وسلطاتهم التي كانوا يتمتعون بها بالضد من مصلحة الشعب والوطن، وهناك من لازال مقتنعا بما كان يردده أقطاب المؤامرة ومن وقف معها ضد الثورة الفتية، بل ويرددون كالببغاوات ما كان يبث من سموم من إذاعات أجنبية سخرت نفسها للوقوف مع المتآمرين ومخططاتهم .
وقد تم توجيه الاتهامات الجاهزة للسلطات الرسمية المحلية وممثلي قوى الشعب، وإلصاق جرائم بهم، منها الكذب والادعاء بوجود محكمة سميت بالقصابية نسبة الى لقب أحد مقاومي المؤامرة وهو عبد الرحمن القصاب.
وفي هذه الذكرى التي راح ضحيتها أعداد من الأبرياء ووضعت شرخاً في الصف الوطني لمسيرة الثورة حيث بدأ بعدها التآمر والتخطيط لإسقاط الثورة بوسائل وأساليب جديدة.
هنا لا نريد تكرار وسرد الأحداث بقدر ما نشير الى حجم التضليل الذي مورس ولازال لتشويه رجالات الثورة ومنظمات الحزب الشيوعي العراقي رغم الوثائق التي تم تأكيدها لاحقا من طبيعة التآمر والتخطيط له وارتباطاته الخارجية.
في هذه المناسبة نلتقي مع شاهد عيان لازالت الأحداث شاخصة في ذهنه، كونه كان قريبا من موقع الحدث ليسلط الضوء حول تلك الأحداث ولتزيل بعضاً مما تراكم من حقدٍ على رجال 14 ثورة تموز المجيدة، هو الدكتور خليل عبد العزيز:
كان المتآمرون وأعوانهم يدعون أن ما قاموا به هو حركة تصحيحية للثورة لكنها في الحقيقة هي القضاء عليها وعلى مشروعها الوطني، فالوثائق أثبتت أن هذا الادعاء باطل لأن المشاركين فيها كانوا يتلقون دعم وتوجيهات قوى خارجية، هدفها بالأساس هو الإطاحة بالجمهورية الفتية، وقائد الانقلاب العقيد عبد الوهاب الشواف كان تحركه من منطلق ذاتي وشخصي، حيث كان يعتبر نفسه (مظلوماً)، لأنه تم تعيينه آمراً لموقع الموصل، وكان يريد أن يكون رئيس أركان الجيش والحاكم العسكري العام، وهذه العقدة هي الأساسية في سلوكه هذا وتزعمه لحركة التآمر وجمع الضباط المعادين للثورة والنظام الجمهوري حوله. وهذا دفعهم للتهاون مع قوى أجنبية عميلة ليس من مصلحتها بقاء ثورة 14 تموز.
العامل الأساسي في فشل المؤامرة هو المقاومة الجماهيرية الباسلة، فقد تصدت للمتآمرين قوى شعبية وقطاعات الجيش العراقي الموالين للثورة وخاصة كتيبة الهندسة في الموصل، والشيوعيين وأصدقائهم، وعندما وصل العقيد حسن عبود المعين من قبل الزعيم عبد الكريم قاسم آمراً لموقع الموصل، كان قمع المؤمرة قد أصبح واقعاً، وبقي جزء بسيط من المتآمرين ليس لهم تأثير.
وأن ما يقال اليوم من بعض الذين يطلقون على أنفسهم لقب الباحثين والمفكرين وهم في الواقع ليسوا كذلك، من أن المقاومين شكلوا محكمة للقصاص من المتآمرين هو من نسج الخيال، وللأسف لم يتصد الكتاب الوطنيون لهذا التشويه المتعمد والابتعاد عن تقديم تحليلات واقعية لما جرى أثناء المؤامرة، في الوقت الذي كان ولا زال المتآمرون وأعوانهم ومن يؤيدهم نشيطون في تغطية فعلهم المشين ويعتبرونها حركة أو حوادث وهم يعلمون جيداً بأنها مؤامرة حيث توفرت لها كل المتطلبات من سلاح واعلام قوي في حينه، فقد كانت (إذاعة صوت العرب) أثناء المؤامرة تدعمهم وكانت الناطق الرسمي عنهم بصوت (أحمد سعيد) الذي أذاع البيان الأول للمتآمرين، والأسلحة من مسدسات وبنادق ورشاشات بورسعيد من مصر التي وصلت عن طريق مدينة ( تل كوجك) السورية وكان المشرف عليها وزير الداخلية السوري عبد الحميد السراج وبالتعاون مع بعض العشائر المتضررين من قانون الإصلاح الزراعي، منهم عشيرة شمر.
لقد سقط العديد من الشهداء والقتلى نتيجة المعارك منهم (كامل قزانجي) العضو القيادي في الحزب الوطني. وهنالك تقصير من قبل القوى الوطنية في استذكار الشهداء.
لقد أدركت الجماهير الشعبية ان هذا التآمر ما هو إلا لضرب كل منجزات ثورة 14 تموز، ويقول خليل عبد العزيز (لقد فوجئت لهذا الاندفاع الجماهيري والحماس في التصدي للمتآمرين، وأعتقد ان هذا أكبر درس في فهم الجماهير واندفاعها للدفاع عن مصالحها الوطنية، وان كل ما يقال بعدم اهتمام الجماهير بما يجري حولها هو رأي خاطئ جداً، فالجماهير تنتظر اللحظة الحاسمة للانتفاض والتعبير عن رأيها الحقيقي، ولاشك ان هذه الجماهير بحاجة الى قيادات واعية تقودها).
ويؤكد انه لم يتم ملاحقة أي شخص بل تم اعتقال الذين كانوا يقاومون فقط، وعدد الذين قتلوا مبالغ به كثيراً، وقام الطيران العراقي بقصف دقيق لموقع الشواف الذي أصيب بجروح بليغة في معسكر الغزلاني ونقل على أثرها الى مستشفى المطار العسكري في الموصل، لكن بعض الجنود وبدون أية أوامر قاموا بقتله، كما هرب العديد من المتآمرين الى سوريا ولاحقت بعضهم الطائرات الحربية العراقية، والآخرون نقلوا الى بغداد لمحاكمتهم عسكرياً.
وهكذا أسدل الستار عن هذه المؤامرة، التي يتطلب من الجميع التأكد والتحقق قبل الحكم عليها وان لا يندفع لما تم ترويجه من قبل أعوان المتآمرين. المجد للشهداء والضحايا، والخزي والعار لكل من تآمر على ثورة 14 تموز المجيدة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,752,631
- معرض القاهرة الدولى للكتاب 2019 في يوبيله الذهبي تظاهرة ثقاف ...
- الجالية العراقية في السويد تحيي الذكرى السبعين ليوم الشهيد ا ...
- تونس بخير
- وداعاَ أيها الرفيق الغالي صالح الحلفي (أبو سلام) تاريخ حافل ...
- الأنصار في مهرجان اللومانتيه 2018
- مهرجان اللومانتيه الكرنفال الأممي البهي في دورته ال 83 خيمة ...
- الى المجد الرفيق الخالد أبو ستار رجل المهام الصعبة وداعاً من ...
- ستوكهولم: أنتهاء أعمال المؤتمر الثامن لاتحاد الجمعيات المندا ...
- الصحافة الشيوعية مع هموم وتطلعات جماهير شعبنا
- وقفة تضامنية للجالية العراقية في ستوكهولم مع أبناء شعبنا
- أمسية أستذكارية للفقيد والشخصية الوطنية دانا جلال
- -مسارات 3*1- خواطر في الحب والجمال والسلام .. معرض جديد للفن ...
- رابطة الأنصار في ستوكهولم تحيي أيام الشعر والسينما
- أمسية استذكارية في ستوكهولم للفنان الراحل طه سالم
- في ستوكهولم: حفل تأبيني في يوم الشهيد الفيلي
- معرض الفنان بيتر مانسون -عالم على الماء- الفنان الفوتوغرافي ...
- في يوم المسرح العالمي المسرح العراقي بدايات واعية ورحلة عسير ...
- ستوكهولم: إحياء الذكرى الرابعة والثمانين لميلاد الحزب الشيوع ...
- وداعاً أيها الرفيق الغالي جبار حسن محمد (أبو سركوت) وداعا ول ...
- العائلة في الغربة


المزيد.....




- أكثر من ثلاثين قتيلا بحادث سير في المدينة المنورة
- لتدمير ذخيرة خلفتها القوات لدى انسحابها… التحالف الدولي ينفذ ...
- الكشف عن رسالة ترامب لأردوغان في 9 أكتوبر: لا تكن أحمق
- أنقرة ترفض بقاء القوات الكردية في منبج "تحت العلم الروس ...
- أنقرة ترفض بقاء القوات الكردية في منبج "تحت العلم الروس ...
- فراش النوم استثمار هام يؤثر على حياتك اليومية
- تفرق دمها بين دعاتها.. مليونية بالسودان احتفاء بثورة 21 أكتو ...
- رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية القطري يشارك باجتماع أمني خل ...
- سد النهضة.. ما خيارات مصر والسودان لحل الأزمة؟
- تفاصيل جديدة في حادث -العمرة- بالمدينة المنورة 


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الكحط - مؤامرة الشواف في ذكراها الستين ودور الجماهير الشعبية في قمع التآمر