أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نصر الرقعي - ماذا سيحدث في الجزائر غدًا !؟؟














المزيد.....

ماذا سيحدث في الجزائر غدًا !؟؟


سليم نصر الرقعي

الحوار المتمدن-العدد: 6172 - 2019 / 3 / 14 - 20:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(قلبي على الحلم الديموقراطي في الجزائر!)
************
هذه الاجواء التي تعيشها الجزائر اليوم تذكرني وتذكر أبناء جيلي بأمرين:
الأمر الأول:
----------
أجواء بدايات التحرك الشعبي الحاشد في بداية ما سُمي بالربيع العربي في تونس ومصر وليبيا وسوريا واليمن حيث كانت أيام الجمعة هي أيام التحشيد الجماهيري الضخم من خلال الاستفادة السياسية من تجمع جماهير المسلمين للصلاة، لضمان أكبر عدد من المتظاهرين!... وكما نعلم فإن الاسلاميين تمكنوا من التقدم في مصر وفاز الاخوان بفارق طفيف على مرشح النظام السابق - مما يعكس أنهم لا يتمتعون بشعبية قوية وكافية ومريحة!- ثم تحركت (ثورة مضادة) ضدهم تجمع كل الاطراف الاجتماعية والسياسية الحاقدة على الاخوان بما فيهم حزب النور السلفي الاسلامي الشريك السابق للإخوان، وتضم أيضًا كل القوى المتخوفة من الاسلام السياسي عمومًا والمدعومة من بعض الدول العربية التي لديها خصومة سابقة مع الاخوان كالإمارات والسعودية ثم تحالفت هذه الثورة المضادة مع الجيش وتمكنت من الاطاحة بحكم الاخوان الذين تمسكوا بالسلطة وهم يعولون على (نصرة أمريكا/أوباما والاتحاد الأوروبي!!؟؟) وأصروا على مواجهة الجيش في الشوارع بل وعمدوا على محاصرة بعض معسكرات الجيش (!!؟؟) فتمكن الجيش من استغلال هذه الفرصة الذهبية وقام بسحقهم بأحذيته الحديدية كما لو أنهم ليسوا سوى حشرات!.. فيما الاخوان يصرخون ويستغيثون بأمريكا والاتحاد الأوربي في ميدان رابعة البائس ولكن لا مجيب!!.... فهذا ما حدث قريبًا عام 2013 تقريبًا ليضع نهاية أخرى لحلم الربيع العربي الرومانسي!.. فأجواء ما يحدث في الجزائر اليوم تذكرنا بتلك الاجواء.
الأمر الثاني:
----------
أجواء انتفاضة الشعب الجزائري عام 1988 في عهد الرئيس (الشاذلي بن جديد) واستجابته للشعب بفتح أبواب الديموقراطية الانتخابية وتعهده بأمرين: الأول بعدم الترشح والثاني الالتزام بنتائج الانتخابات، فأسفرت الانتخابات على فوز جبهة الانقاذ الاسلامية الشعبوية التي كانت تعلن عن عزمها على إقامة دولة اسلامية تطبق الشريعة (!!!؟؟؟؟) إذا ما فازت بالانتخابات، وكانت خطابات الرجل الثاني في الجبهة (علي بالحاج) تثير مخاوف كل العالم!!!.... وبقية القصة تعرفونها وهي أن الجيش تدخل وألغى نتائج الانتخابات عام 1992 فما كان من جبهة الانقاذ والاسلاميين المتعاطفين معها إلا اعلان التمرد والجهاد المسلح ضد الجيش!، وبدأت الجماعات الاسلامية تحمل السلاح وتهاجم معسكرات الجيش ودخلت الجزائر بالتالي فيما بات يُعرف بالعشرية السوداء لينتهي الأمر بانتصار الجيش الجزائري على الاسلاميين المتمردين كما حصل في مصر عام 2013!

وهكذا فإن الأجواء العامة التي تعيشها الجزائر اليوم لابد أن تذكرنا بتلك الاجواء وتداعياتها مما يجعلنا نضع أيدينا على قلوبنا ونكتم أنفسنا في انتظار هذا (المولود الموعود) !، هل سيُولد حيًا أم ميتًا كما جرت العادة!؟؟..... أرجو أن يضع عقلاء الجزائر خصوصًا من يهيجون ويحركون الشارع(*) هاتين التجربتين الأليمتين من تجارب الاخفاق في تحقيق الحلم الديموقراطي العربي في حسبانهم، فإن أية انتفاضة شعبية عارمة عبر التاريخ تتأرجح بين جناحين كما ذكرتُ في بداية الثورة الليبية!، جناح الثوار الغوغاء، وجناح الثوار العقلاء، فإذا انتصر جناح العقلاء على جناح الغوغاء وعلا صوت العقل والواقعية على صوت العاطفة والطوباوية نجحت الثورة في وضع قطار البلد على سكة طريق نيل الحرية والعدالة، وإذا انتصر جناح الغوغاء الموتورين و(الديموغواجيين) على جناح العقلاء والحكماء انزلق الحراك الشعبي في الشارع نحو الفوضى والعنف مما يعني نهاية الثورة وتخلى الشعب عنها!!.

لهذا أرجو أن تتحلى القوى السياسية (الاسلامية والعلمانية.. إلخ) بالقدر الكافي من العقل والمسؤولية والواقعية السياسية في التعامل مع هذا الحدث التاريخي الذي إما أن يرفع الجزائر درجات في سلم الترقي السياسي والحضاري وينعش الحلم الديموقراطي في منطقتنا، أو يُلقي بالجزائر مرة أخرى في أتون الفوضى والمجهول مما يجعل الطريق مهيئة أمام عودة الجيش للواجهة مرة أخرى بدعم شعبي غفير كما حصل في مصر إذ أن الشعوب حينما تُخيّر بين (نعمة الحرية السياسية والديموقراطية) وبين (نعمة الأمن والاستقرار)، فإنها تختار - بلا تردد - نعمة الأمن والاستقرار!.. هذه حقيقة ساطعة وقاطعة من لم يفهمها لن يفهم لا طبيعة الشعوب ولا حقائق الواقع والتاريخ!...... بصراحة إنني أخشى أن يتسبب الاسلاميون بتطرفهم وتعنتهم وقصورهم السياسي وتسرعهم واستعجالهم الحكم - مرة أخرى - في فشل هذا الحراك الشعبي الكبير واضاعة هذه الفرصة الذهبية للتخلص من الحكم الجبري المهين والعتيد بالحكم الديموقراطي الرشيد!، أي كما فعلوا من قبل في الجزائر بعد انتفاضة 1988 وكما فعلوا بثورات الربيع العربي في مصر وليبيا وسوريا واليمن!. قلبي على الجزائر!.. قلبي على حلم الحرية السياسية لشعوبنا والتي لا يمكن أن تتحقق إلا في ظل (نظام ديموقراطي ليبرالي (راشد) و(مستقر)، نظام ديموقراطي ليبرالي يتكيف مع واقع كل بلد عربي ومسلم ولا يصطدم بثوابت ثقافة شعبه وخصوصيات مجتمعه وخطوطه الحمراء الكبرى!.
**********
سليم نصر الرقعي
14/3/2019
(*) من مشاكل الحراك الشعبي في أي بلد هو أنه كلما قدمت الحكومات تنازلات انتعش الشارع وانتفش ورفع سقف مطالبه حتى يصل إلى المطلب الجذري الراديكالي لا الاصلاحي، وهنا قد ترى الفئة الحاكمة وصاحبة المصلحة في بقاء النظام القديم أن الدخول في معركة ضد المحتشدين في الشارع - بحجة فرض النظام وحماية الأمن الوطني - هو أهون الشرين وأخف الضررين بالنسبة لها!!!




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,828,434,468
- قادة اشتراكيون ثوار تركوا بلدانهم في فوضى وانهيار!؟
- الديموقراطية دفعة واحدة أم على مراحل تنموية متدرجة!؟(2)
- الديموقراطية دفعة واحدة أم على مراحل تنموية متدرجة (1)!؟
- الفرق بين الاسلاميين العرب والاسلاميين الاتراك!؟
- السِّجْنُ باقٍ!؟(خاطرة شعرية)
- القذافي والغرب و(الجرذان) !!؟؟
- العداءُ للصهيونية ليس عداءً لليهود والسامية!؟
- العقلانية والواقعية السياسية لا العلمانية ولا الأصولية الدين ...
- بو تفليقه تابوت سياسي بعجلات!؟
- من هو عباس العقاد؟ وماذا يعني لي!؟
- الإصلاح الهادئ العميق لا الثورات المُدمِّرة !؟
- أنظمة الملكيات الدستورية هي الخيار الأفضل للعرب!؟
- دقَّ الربيعُ على باب داري! (خاطرة شعرية)
- الشبح الحزين!! (خاطرة شعرية)
- المسلمون والمسيحيون العرب واليهود العرب!؟
- عن الفرق الجوهري بين الليبرالية والاباحية!؟
- هل هناك أمل في دمقرطة العرب؟ أم (مافيش فايده)!؟
- التوجه الليبرالي الديموقراطي غير العلماني في الدول المسلمة!؟
- فكرة (الفوضى الخلاقة) بين الفلسفة والسياسة!؟
- تُرى هل أعيشُ عامًا جديدًا؟! (محاولة شعرية)


المزيد.....




- مقتل جورج فلويد: مظاهرات مناهضة لعنف الشرطة تجوب عدة ولايات ...
- الصحة السورية: ارتفاع عدد إصابات كورونا إلى 125
- الولايات المتحدة.. إجلاء سكان مناطق ساحل لويزيانا قبل عاصفة ...
- عراقيون ينصحون الأمريكيين في مظاهراتهم
- بومبيو: انتقادات الصين لوفاة فلويد "بروباغندا مثيرة للض ...
- عراقيون ينصحون الأمريكيين في مظاهراتهم
- بومبيو: انتقادات الصين لوفاة فلويد "بروباغندا مثيرة للض ...
- علم فلسطين يرفرف في قلب تل أبيب
- وفاة أمين عام حركة الجهاد الإسلامي السابق رمضان شلح
- شاهد.. قوات -الجيش الليبي- تصد هجوما لقوات حكومة الوفاق في س ...


المزيد.....

- الأوبئة والربح وشركات الأدوية الكبرى: كيف تدمر الرأسمالية ال ... / جو أتارد
- موقف الثورة البلشفية من مسلمى شعوب الشرق / سعيد العليمى
- كارل ليبكنخت وروزا لوكسمبورغ / محمود الصباغ
- هجرة العمالة من المغرب العربي إلى أوروبا هولندا نموذجا: دراس ... / هاشم نعمة فياض
- قراءة نقدية لأطياف ماركس فى طبعته التفكيكية / سعيد العليمى
- الجذور الحضارية والمجتمعية للتسلطية في سورية القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- كتاب اللامساواة لبيكيتي-ماركس الحديث / محمود يوسف بكير
- المسألة السورية؛ محاولة للتأسيس- في الدولة / محمد شيخ أحمد
- قضية بناء الحزب - الإنتقال من الطور الحلقى الى الطور السياسي ... / سعيد العليمى
- غيتس قتل الملقحين / بيل غيتس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نصر الرقعي - ماذا سيحدث في الجزائر غدًا !؟؟