أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طه رشيد - عودة الكفاءات ومستلزمات التشجيع جواد الاسدي نموذجا














المزيد.....

عودة الكفاءات ومستلزمات التشجيع جواد الاسدي نموذجا


طه رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 6172 - 2019 / 3 / 14 - 06:26
المحور: الادب والفن
    


اكمل الفنان جواد الاسدي دراسته الجامعية في قسم المسرح لأكاديمية الفنون الجميلة جامعة بغداد، مطلع سبعينيات القرن الماضي.
وكانت بواكير اعماله مسرحية " العالم على راحة اليد " التي أخرجها لفرقة المسرح الفني الحديث - مسرح بغداد، وكان عملا ناجحا بامتياز وبمساهمة شباب الفرقة، آنذاك، مجسدا فكره العلمي والتزامه الفكري بالبحث عن عالم جديد خال من الاستغلال، مبشرا بحياة سعيدة تعم كوكبنا الكبير. وأضاف المعرض التشكيلي، الذي أقيم في صالة الانتظار لرفيق دربه الفنان قاسم الساعدي نكهة جديدة للعرض المسرحي. خاصة وأنه لم يمض وقت طويل على خروج الساعدي من اتون جحيم قصر النهاية!
كان جواد الاسدي، وما زال، يعتز بانتمائه الفكري ولكنه لم يكن يوما "مؤدلجا" بمعنى الانطواء على الايولوجيا أو الفكر، إذ أنه يستمد طاقته الإبداعية من تفاصيل الفكر الإنساني الخلاق حتى أصبح نجما متألقا في سماء المسرح العربي، بعد أن ترك العراق عام 1976، ليكمل دراسة الدكتوراة في جامعة صوفيا. ولم يستطع العودة لوطنه، في تلك السنوات الساخنة، بسبب سياسة النظام المقبور ضد كل ما هو تقدمي!
تنقل جواد الاسدي بين عواصم عربية وعالمية مختلفة، تاركا في كل منها أثرا مسرحيا متميزا، فكانت أهم تلك الاعمال على سبيل المثال وليس الحصر، اخراجه لمجموعة من الاعمال المسرحية منها: رأس المملوك جابر. الخادمات. نساء في الحرب. حمام بغدادي. تقاسيم على العنبر. تقاسيم على الحياة، وقبل ذلك كانت مسرحية مجنزرة ماكبث، التي عرضت في بغداد باسم المسرح الفلسطيني، قبل انهيار النظام المقبور، وبطبيعة الحال من دون حضور المخرج!
عاد جواد الاسدي إلى وطنه أكثر من مرة، بعد سقوط الدكتاتور ليتدفأ بشمسه ونهريه واحضان اهله وأصدقائه ومحبيه الذين غاب عنهم طويلا. ولكنه ومنذ منتصف العام الماضي عاد ليقدم عملا مسرحيا، من اعداده واخراجه، وهو تقاسيم على الحياة الذي وصفه النقاد بأنه " درس " في فن المسرح! وحاز على اعجاب كل من شاهده سواء في العراق ام في بقية العواصم مثل تونس والقاهرة.
لقد أعاد جواد للمسرح العراقي وجهه الناصع وبريقه الذي كاد أن يضيع بين الضائقة المالية للمؤسسات المنتجة وضعف الادارة وتردي الوعي الجمعي. لقد استطاع الاسدي ترميم ما أمكن ترميمه في فترة قياسية من خلال خبرته المتراكمة خلال ما يقارب الخمسين عاما ومن خلال تجربته الخلاقة بإدارة مسرحه الخاص في بيروت لسنوات عديدة!
فماذا يا ترى قدمنا للفنان جواد من مغريات البقاء؟!
الدول المتحضرة تحترم رموزها، والكفاءات المغتربة جديرة بالعودة، ولكن علينا ان نبذل كل الجهود من اجل عودتها، وأن نهيىء الأسس السليمة لهذه العودة، مهنيا وانسانيا!











كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,569,412,278
- المرأة شريان الحياة والقها الدائم
- الطابور الخامس العراقي!
- نخلة عراقية منسيّة!
- بمناسبة الذكرى السبعين لاستشهاده دار المدى تستذكر الرفيق الخ ...
- ملفات الثقافة المتشابكة والوزير الجديد!
- المسرح بوابة المصالحة!
- اول غيث الثقافة@
- ليلك ضحى .. مسرحية تغسل الافئدة من الافكار الإرهابية!
- تجديد الخطاب الديني!
- - تقاسيم - عراقية في القاهرة!
- مهرجان المسرح العربي.. اليوم في القاهرة وبعد غد في بغداد!
- حفل بهيج بعودة الفنانة فريدة محمد علي إلى وطنها
- تجديد الخطاب الديني
- الحكومة الجديدة ومحاربة الفساد
- الرحيل بين عالمين!
- مقاربة مسرحية عربية اوربية
- اصحاب الجاكيتات الصفراء!
- مقاربة برلمانية
- دائرة- الصفر- البغدادية!
- ماذا يريد الشعب؟!


المزيد.....




- تحفة معمارية فريدة لأمر ما لم تعجب القيصرة يكاتيرينا الثانية ...
- وفاة الفنان الشعبي محمد اللوز أحد مؤسسي فرقة -تاكادة-
- العثماني بمجلس النواب لمناقشة مناخ الاستثمار وولوحات السياسة ...
- لافروف: حلمت بتعلم اللغة العربية
- الموت يفجع الفنان ادريس الروخ
- مظاهرات لبنان تعيد الحياة للـ -التياترو الكبير- الذي غنت أم ...
- تحفظ عليها سقراط وأربكت كانت وهيغل.. هل خدر الفلاسفة الثورات ...
- الرسم على الملح.. فنان يحوّل شواطئ البحر الميت لمعرض تشكيلي ...
- تريا الصقلي تطالب بإطلاق المسلسل التشاوري بخصوص حق مغاربة ال ...
- دموع عسكري لبناني تثير حرقة بقلوب فنانين ولبنانيين كثيرين... ...


المزيد.....

- عالم محمد علي طه / رياض كامل
- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طه رشيد - عودة الكفاءات ومستلزمات التشجيع جواد الاسدي نموذجا