أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بشرى رسوان - دار يسر















المزيد.....

دار يسر


بشرى رسوان

الحوار المتمدن-العدد: 6170 - 2019 / 3 / 12 - 00:17
المحور: الادب والفن
    


كعادته أيام السبت اقترح أن يخرجا لا يحتجان لمناسبة ليكونا معا بدت علاقتهما من النوع الغريب لا تدخل ضمن اطار معين٬ لم تكن تعتقد أنها ستمتد لأكثر من أمسية لكن و بطريقة غير مفهومة امتدت و تعرجت
تحدثا عن معزوفة كارمينا بورانا التي تأسرهاقالت أنها تحب الأغاني الهندية و الأغاني العبرية وسونتات موزارت والراب الشوارعي وموسيقى النوه اليابانية لم تنسى ولد الحوات٬ جزء منها يحن لأغاني البوادي٬ كانا يعيدان الهراء ذاته و الأحاديث العادية و الأقل من عادية. قالت أيضا أنها تريد صندوق موسيقي لم تحصل قط على واحد في حياتها٬ كانت قد حصلت على دباديب حمراء و على دمية بعيون زرقاء ٬ على حاملة مفاتيح باسمها٬ على ساعة و سلسلة٬ و على عطر فرنسي و علبة مكياج رخيصة في العواشر كانت تحصل على طعريجة بألوان كثيرة٬ لكنها أرادت صندوق موسيقي بدمية دوارة تدور و تدور و تدور
-حمدا لله أنك لا تطلبين أذني
هزئت من فكرته
-أنتَ لست فان كوخ لأطلب أذنك ..ثم ماذا أفعل بها

كيف حال أختك ؟
-
لم أراها منذ شجارنا ..ﺈبنة أمها -
أفتقدك

افتقادك في غير محله

لماذا انفصلتما أنت و نسرين ؟
-
لستۡ جيدا في العقود والالتزامات والأوراق الرسمية

- قل أنك تركتها ...كنتي كتتفلى* عليها ﺈنها اسم ضمن الائحة

-ليست قاصرا ﺈنها ناضجة كفاية لكنها برغماتية ومستعجلة

-أشعر أنك كنتَ تريد انتصارا ليس ﺈلا... لا تسعى للارتباط

أنتِ تنتظرين نهاية سعيدة وهذا ما لم يحصل

تعرفني جيدا ﺈنني مغرمة بقتل أبطالي بعصرهم لكنني لازلت أؤمن بنهايات سندريلا أحب النهايات السعيدة

-الرجال لا يجيدون الحب

ترد بابتسامة سخيفةهو لا يفهم ابتساماتها السخيفة وهي لا تريد أن تستوعب رجلا مثله مفرط في شرقيته


-هل تعلمين أن وجودك مفيد

-أنا أشبه دوليبران أريح ألام الرأس والرقبة و الأسنان

-عندما ابتعدت عن نسرين فتشت۫ عن أخريات ؟؟أقصد كيف يكون الأمر سهلا لهذه الدرجة؟ كيف تنسى بسرعة

لا الأمر ليس سهلا لكن هناك مقاربة أخرى للموضوع

-أتحفنا يا ( فلتة زمانك)

-عندما تحدث قطيعة أو تنتهي علاقة يحصل خواءواحتياج انساني حتى و ﺈن كان انهاء العلاقة انهاء عاقل محسوب أفضل طريقة للتعويض وتجاوز المرحلة هو الدخول في علاقة أخرى

منطق غريب.. يثرثر و يثرثر ... ثم يسألها


لو كنت تملكين زرا يعيدك لنقطة البداية هل ستختارين نفس الطريق؟؟

لا أعرف

-أنتِ فضلت سلك الطرق الأمنةوالطرق الأمنة ليست هي بالضرورة أفضل الطرق ٬ ولا أقصرها لبلوغ السعادة أنتِ محافظة ومخلصة لمجموعة من القوانين

-أنا تربيت في أسرة محافظة لنقل معقدة نوعا ما فعلت ما فعلته لأنني كنتۡ مؤمنة أنه الشي الصحيح و أنه يجب أن نفعل الأشياء الصحيحة

لم تستطيعي تجاوز حفنة القيم التي نشأتِ عليها

ربما أكون تجاوزتها اﻵن كومة القيم التي تقول عنها لكن فات الأوان لاعادة المسار

استغرق تجاوزك ﺈياها دهرا

ربما

هنا نختلف أنا وأنتِ

-أنا بطيئة كالسلحفاة

-نعم أنتِ كالسلحفاة تشبيه دقيق جد ليس للبطء فحسب
بل في كونك طول الوقت مدرعة بدرع ما

-ربما

-كيف مرت ليلتكِ؟

-كنتۡ أشعر بالخواء

-هل تعلمين أن الجسم البشري يحتوي على فراغ بنسبة تسعة و تسعين بالمائة بشكل أدق الواحد بالمئة منك تحول ﺈلى خواء البارحة

-ماذا فعلت أنتَ البارحة ؟

-البارحة .. أشعلتۡ عود بخور (عود الند) وجلستۡ قربه حتى تحول ﺈلى رماد

-هل مارست طقوسك تلك ألا تتعب ...سحر ...انت مجنون؟

-لا أتعب صدقيني ﺈنها هواية


هل جربت تخاريفك علي؟


-كعاشق يائس مارسته عليك مرتين

-لابأس ليس لديا مانع أحتاج لبعض الاثارة الحياة الباردة لا تغري أحد

متى؟

-من فترة

-لماذا؟
-لتحبيني

من قال أنني أكرهك أنا في مرحلة الحياد حياد مع كل شيء ثم أنت تحب اﻹنتصارات تغريك فكرة الائحة الفائضة٬

- في الفلسفة يقال أن السحر هو أول مظاهر التطور العقلي ويراه أخرون أنه يمشي جنب مع العلم وليس في مواجهته حتى القرأن أقر بوجوده فيقول الغزالي هو علم مذموم و يقسمه الرازي ﺈلى عدة أقسام منها سحر الكلدانيين، سحر أصحاب الهمة سحر التخييل.....حتى عند الفراعنة قسم الأطباء المصريون القدامى جسد الانسان لعدة أجزاء لكل منها عفريت معين يحكمه أما العبريون فقد اعتبروا أن الأرواح شريرة مجرد ملائكة ساقطة انضمت لابليس في تمرده


- ناري ما كتتقاضاش* حتى السحر تفلسفه ماذا فعلت أخبرني؟

- في المرة الأولى رسمت طلاسيم ..قرأت عليها (.........)لسبعين مرة وضعتها تحت ....ووضعت حجر تقيل عليها

- وفي المرة الثانية ؟

- وضعت أعشابا وسط صورتك رسمت طلاسما ......و قرأت عليها

متى تعلمته السحر؟

كنت في العاشرة حينها أخذتني عمتي مينة ﺈلى الفقيه جرتني من رسغي كنتۡ خائفا أن يزيلوا ذلك الشيء الختان تعرفينه ما تبقى من ..... بعد منتصف نهار قائظ وصلنا الى الكارين كاريان في أطراف المدينة ...أول وجوه لمحناها ونحن نجر أقدامنا كانت وجوه أطفال يتقافزون حفايا حول مجرى الواد الخانز يتقافزون بمرح٬ الأزقة الضيقة متشابهة الأبواب مفتوحة عن اخرها الستائر تخفي الوجوه تتهادى الأصوات صوت موسيقى من الستارة البيضاء .... صوت رضيع من الباب الذي خلفه... صافرة الطنجرة .....رائحة اللوبياء الشهية
كان البيت الذي نقصده يقع في نهاية زقاق بعد عدة تعرجات توقفنا عند المدخل كانت البوادز *براميل زرقاء كبيرة لتخزين المياه تسد المدخل٬ دفعنا الباب القصديري ودخلنا
الباب يأخذ للردهة الردهة بسداري خشبي جلسنا في انتظار الدور
جاء دورنا دلفنا الغرفة غرفة بجدران اسمنتية وبنافذة كبيرة وستارة بيضاء غرفة بلون أزرق في المنتصف كونت بلاكي* يفصل الغرفة ﺈلى غرفتين الجهة الأخرى غير مرئية
جلسنا على سداري واحد ثلاثنا تقاسمنه أمامنا مائدة مستطلية الشكل فوقها أشياء كثيرة جلس هو أمامنا شاب بعيون سوداء كبيرة٬ وبشعر أسود لطالما كانت فكرتي عن الفقها لا تزيد عن رجل أشيب بظهر محني يلبس جلبابا و يكتب بقصبة لكنه كان مختلفا٬ كان فقيها عصريا أنيقا كالموظف وضع المرﺂة أمامه لم يكن ينظر الينا نظر ﺈلى المرﺂة لم يرفع عينه عنها
قال أنها مسحورة ابنة عمتي سحر قديم رش على عتبة بيتها ٬ توهج جلد عمتي وانفتحت عيناها المتوحشتان ثم أكمل
رشته امرأة سمراء سمينة و قصيرة بها خال على خدها قالت عمتي حينها انها خدوج الغليظة
في تلك اللحظة بالذات أخرج وعاءه خليط هلامي أصفر
و خط طلاسمه على صفحة بيضاء وسلمها لها عندما عدنا للبيت أخذتني عمتي أمام العتبة و أنزلت سراوالي قالت لي هيا.....أفرغت مثانتي كلها على العتبة
قالت أنني فوسختها *..
بعدها بسنوات بدأت بقراءة كتب السحر كنت مولعا بالقراءة قرأت أكثر من خمسين مؤلفا في التنجيم والسحر واستخراج الكنوز وتنزيل الجان٬ والرقى وجداول الدمياطي وقواعد حساب الجمل٬ كما حفظت منظومات كاملة بأسماء ملوك الجان وطرق استخدامهم وأنواع البخور المناسبة التهمت كل كتب الطوخي وشمس المعارف

-اقرأ طالعي ﺈذا

-أحتاج اسم أمك

-الغالية اسمها الغالية

-أنتِ دار يسر
-ما معنى دار يسر؟ -
-لا أعرف
-أريد أن أعرف عن مستقبلي

- ستموتين

ما هذه النبؤة ؟ لا يرغب أحد في معرفة موته سألتك عن مستقبلي لا عن نهايتي ثم كلنا سنموت





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,282,725,981
- بنت البولفار
- بنت البولفار3
- الشبه منحرف
- بنت البولفار2
- بنت البولفار1
- غرند-مى
- ذكريات ماتيلد
- الحيوات الثلاث ل أنطوان أناكرسيس
- ثرثرة المنسج
- د الجزيري بين تكريس مفهوم النخبة و الهروب الدائري
- ضحكة الأشرار
- حنا
- اساءة الورق
- بعض من...؟
- تصبحون على سلام
- أي مستقبل ينتظرنا ؟
- على خلفية الخدمة الاجبارية
- كل محفل يصنع مفكرين على مقاسه
- العابرون الى قلبي
- جدار القلب


المزيد.....




- نيوزيلاندا تتحدى ضيقنا: هل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟
- بن شماس يعترف: الأصالة والمعاصرة في أزمة
- الجيش الجزائري.. انهيار جدار الصمت!
- أحلام: سجلت 14 أغنية لـ-أم كلثوم-... ولكن
- 40 بلدا يشاركون في المؤتمر الوزاري الإفريقي حول الصحراء المغ ...
- بن شماش يقصف البيجيدي وينتقد خطاب التشكيك في نزاهة الانتخابا ...
- إشهار وتوقيع رواية “لا تشبه ذاتها”، للروائية ليلى الأطرش
- الجامعة الشعبية ترافع عن الديمقراطية اللغوية والثقافات بالمغ ...
- شاهد.. صلاح مع الممثلة اللبنانية جيسي عبدو
- بالفيديو.. معلم سعودي يحتفي بانتهائه من نسخ المصحف الشريف


المزيد.....

- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في سياقاته العربية ، إشكال ... / زياد بوزيان
- مسرحية - القتل البسيط / معتز نادر
- المسرح الشعبي في الوطن العربي / فاضل خليل
- مدين للصدفة / جمال الموساوي
- جينوم الشعر العمودي و الحر / مصطفى عليوي كاظم
- الرواية العربية و تداخل الأجناس الأدبية / حسن ابراهيمي
- رواية -عواصم السماء- / عادل صوما
- أفول الماهية الكبرى / السعيد عبدالغني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- مدينة بلا إله / صادق العلي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بشرى رسوان - دار يسر