أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - رواء الجصاني - رواء الجصاني : عراقيون من هذا الزمان (*) 19/ ناظم الجواهري















المزيد.....

رواء الجصاني : عراقيون من هذا الزمان (*) 19/ ناظم الجواهري


رواء الجصاني

الحوار المتمدن-العدد: 6169 - 2019 / 3 / 10 - 21:52
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


والحديث في هذه الحلقة يأتي عن نجفي الاصل، بغدادي الدراسة والنشاط الطلابي والسياسي، هو ناظم باقر الجواهري، سليل الأسرة الجواهرية العريقة في العلم والادب والشعـر. والابن الاوسط بين اربعة بنات واربعة اولاد، كان اغابهم معني بالهـمِّ الوطني، مثلهم مثل والدهم المربي المعروف، الذي عمل في سلك التعليم لأزيد من نصف قرن كما أعلم ..
بدأ التعارف مع ناظم منذ نحو ستين عاما، عبر الزيارات العائلية لبيتهم في "الكريعات" البغدادية، وقد تقاربنا برغم فرق العمر بيننا (ويقول انه أكبر بثلاثة فقط، وليس اربعة!).. ثم وفي اوائل السبعينات الماضية يجمعنا العمل في الاتحاد العام لطلبة العراق، وكان هو من جماعة "اليميـن!" وأنا، وفريق محيط، من جماعة "اليساريين الثوريين !" وقد عدنا "تائبين" بعد انهيار انشقاق القيادة المركزية للحزب الشيوعي العراقي.. وهكذا راحت العلاقات تتوطد وخاصة حين جمعتنا هيئة واحدة في بغداد تمثل سكرتارية الاتحاد، لفترة من الوقت، وكان هو على رأسها، وأتذكر ان الناشط الطلابي والسياسي، مهند البراك، كان من ضمن تلكم الهيئة، ثم تولى مسؤوليتها بعد ذلــك، بينما كنتُ مكلفاً حينها بشؤون العلاقات مع فروع الاتحادات الطلابية العربية في العراق، وكذلك مع مركز اتحاد طلبة كردستان، فضلا عن مهمات تنظيمية اخرى. وأوثق للتاريخ هنا ان السياسي والمسؤول الحزبي البارز في وقتها، ماجد عبد الرضا، كان (حين كان!!) مشرفا ومتابعا للعمل، واتحدث هنا عن الفترة ما بين عامي 1971- 1972 تحديدا..
وفي النصف الثاني من عام 1972 يترك ناظم الدراسة في كلية العلوم بجامعة بغداد، ليلتحق بزمالة دراسية في موسكو، التي وصلها بعد ان مثل سكرتارية الاتحاد في مؤتمر طلابي عام عقد في الكويت.. وقد وصلتها– موسكو- بعده بأيام، للدراسة ايضا، ولننتخب سوية بعد ذلك بشهور في اللجنة التنفيذية لرابطة الطلبة العراقيين في الاتحاد السوفياتي، وكان رئيسها لتلك الدورة، السياسي- الشيوعي سعدون صادق .. كما لنعمل معا في هيئة حزبية شيوعية واحدة، عَنت بمتابعة تنظيمات المدن في الاتحاد السوفياتي ومنها: كييف ولينينغراد وخاركوف وكراسندار .. وغيرها. اما مسؤولنا في تلك الهيئة فكان السياسي الشيوعي جميــل منيــر العاني.
ولا بـدّ والامور هكذا ان تتوثق العلاقات الشخصية والصداقية والعائلية مع ناظم، ثم تنقطع بعد عام، حين "هربتُ" من الدراسة وموسكو وبردها، وسخونة احداثها ( العراقية!) فقفلتُ عائدا الى بغداد، اواسط عام 1973 . اما ناظم فأستمر في دراسته ومهماته السياسية الحزبية، والطلابية الديمقراطية، ويتخرج طبيبا اخصائياً مشهودا له، وذلك اوائل الثمانينات الماضية، ويكون من أوائل المتطوعين الى مقرات فصائل الانصار الشيوعية في كردستان العراق، وليشغل العديد من المسؤوليات السياسية وغيرها، ولسنوات، وقد أشتهر طوال فترة وجوده هناك بأسم "دكتور دلشاد".. ومما ينقل عنه انه حاز خلال فترة وجوده بتقدير ومحبة جميع من حوله، مع الاستثناءات التقليدية، االمعتاد عليها .
وفي اواخر الثمانينات نلتقي مجددا في دمشق حيث بقي فيها ناظم فترة من الوقت، وكنت أجوبها بين مهام وزيارات خاصة وغيرها. ونتواصل، وننقطع ليستقر هو، وعائلته الجديدة في فيينا بعد جهد جهيد كما تحدث لي، ونلتقي هناك، كما في براغ حيث مستقري الاضطراري، ولكنه الجميل برغم كل شئ. ويجتهد ناظم في اختصاصه الطبي في النمسا، مستمرا في نشاطاته الوطنية والاجتماعية حيثما تمكن واستطاع، محاطا بأصدقاء واعزاء، وليغدو محطة وصل حميمة بحكم طبيعته، ووسع علاقاته، وحرصه على إدامتها بما يقدر عليه..
ومن اللقاءات الجميلة مع ناظم في السنوات الاخيرة، حين حلّ وزوجته الطبيبة الكردية الألقة سوزان الدباغ، وابنتهما الجميلة المثابرة، ديانا، في براغ لايام قليلة، صيف عام 2016 .. فنستعيد الماضي، ونغمز ونلمز ونستغيب، ونتابع اخبار الاصدقاء، من قطعوا ومن وصلوا. وكالعادة كان الحديث عن اهمية كتابة الذكريات، موضوعاً رئيسا في احاديثنا، ليس بهدف السيرة الذاتية وحسب، بل ولتوثيق شؤون عديدة كان فيها الرجل شاهد عيان، وطيد الصلة على ما اعرف بالكثير الكثير منها، وطوال ازيد من نصف قرن في القليل، ومنها طلابية وسياسية، الى جانب علاقاته الواسعة مع مسؤولين ومقررين – حينها- في الاهم من القضايا التنظيمية والسياسية، الحزبية والعامة، وتجارب ووقائع تستحق- بل تتطلب- التوثيق للأجيال الجديدة الصاعدة على طريق النضال الوطني ..
.. ويقيناً ان موضوع تسجيل الذكريات وخاصة عن المواقف والاحداث البارزة ليس بالأمر الهيّن، ولكنه اكثر من مهمٍ للتوثيق وللتاريخ، وبهدف التدقيق والتأرخة، كما التوضيح لشؤون عامة. وندري مسبقا بأن ذلك قد لا يعجب البعض، بل وقد يغضب بعضا آخر، ولكن تلكم ضريبة لا بـدّ ان يدفعها المتصدون للشأن العام، ومهما كانت قساوتها فهي من الضرورات كما نزعم، خاصة وان الكثير من الوقائع قد جرى – ويجري- تشويهها، بعمدٍ او عدم اطلاع ومعرفة.. وعسايّ نجحت في تحريض الصديق العتيد ناظم، وتحفيزه على التوجه بذلك المنحى ...
------------------------------------------------------ بــراغ / آذار 2019
(*) تحاول هذه التوثيقات التي تأتي في حلقات متتابعة، ان تلقي اضواء غير متداولة، أو خلاصات وأنطباعات شخصية، تراكمت على مدى اعوام، بل وعقود عديدة، وبشكل رئيس عن شخصيات عراقية لم تأخذ حقها في التأرخة المناسبة، بحسب مزاعم الكاتب.. وكانت الحلقة الاولى عن علي جواد الراعي، والثانية عن وليد حميد شلتاغ، والثالثة عن حميد مجيد موسى والرابعة عن خالد العلي، والخامسة عن عبد الحميد برتـو، والسادسة عن موفق فتوحي، والسابعة عن عبد الاله النعيمي، والثامنة عن شيرزاد القاضي، والتاسعة عن ابراهيم خلف المشهداني، والعاشرة عن عدنان الاعسم، والحادية عشرة عن جبار عبد الرضا سعيد، والثانية عشرة عن فيصل لعيبــي، والثالثة عشرة عن محمد عنوز، والرابعة عشرة عن هادي رجب الحافظ،، والخامسة عشرة عن صادق الصايغ، والسادسة عشرة عن صلاح زنكنه، والسابعة عشرة عن عباس الكاظم، والثامنة عشرة عن هادي راضي... وجميعها كُتبت دون معرفة اصحابها، ولم يكن لهم اي اطلاع على ما أحتوته من تفاصيل، ونشرت كلها على حلقات في العديد من وسائل الاعلام..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,421,523,009
- رواء الجصاني : عراقيون من هذا الزمان (*) 18/ هادي راضي
- رواء الجصاني : عراقيون من هذا الزمان (*) 16/ عباس الكاظم
- رواء الجصاني: عراقيون من هذا الزمان (*) 16/ صلاح زنكنه
- رواء الجصاني : عراقيون من هذا الزمان (*) 15/ صادق الصايغ
- رواء الجصاني: عراقيون من هذا الزمان (*) 14/ هادي رجب الحافظ
- رواء الجصاني: عراقيون من هذا الزمان (*) 13/ محمد عنوز
- رواء الجصاني: عراقيون من هذا الزمان (*) 12/ فيصل لعيبي
- رواء الجصاني: عراقيون من هذا الزمان (*) 11/ جبار عبد الرضا س ...
- رواء الجصاني : هل ساعد الزعيم عبد الكريم قاسم على نجاح الانق ...
- رواء الجصاني : عراقيون من هذا الزمان (*) 9/ عدنان الأعسم
- رواء الجصاني : عراقيون من هذا الزمان (*) 9/ ابراهيم خلف المش ...
- رواء الجصاني: عراقيون من هذا الزمان (*) 8/ شيرزاد القاضي
- رواء الجصاني : عراقيون من هذا الزمان (*) 7/ عبد الاله النعيم ...
- رواء الجصاني: عراقيون من هذا الزمان (*) 6/ موفق فتوحي
- رواء الجصاني : عراقيون من هذا الزمان (*) 5/ عبد الحميد برتو
- رواء الجصاني : عراقيون من هذا الزمان (*) 4/ خالد عبد الله ال ...
- رواء الجصاني : عراقيون من هذا الزمان (*) 3/ حميد مجيد موسى
- رواء الجصاني : هوامش وملاحظات عن بعض مؤلفات السيرات الشخصية، ...
- الجواهري يمجد أمه فاطمة : تعالى المجدُ يا قفصَ العظامِ
- رواء الجصاني: عراقيون من هذا الزمان (2) ... وليد حميد شلتاغ: ...


المزيد.....




- المغرب.. الزفزافي يهنئ الجزائريين
- روسيا ترد على إجراءات واشنطن ضد دبلوماسييها
- دونيتسك الأوكرانية تحيي الذكرى الخامسة لإسقاط الطائرة المالي ...
- عنف -الدولة العربية-.. -باقٍ ويتمدد-
- بالفيديو... أهداف مباراة تونس ونيجيريا في كأس أمم أفريقيا (1 ...
- تركيا تعلق على قرار واشنطن بشأن مقاتلات أف-35: تسبب في جرح ل ...
- الجيش الليبي يعلن صد هجوم مسلح جنوب طرابلس ويؤكد سقوط قتلي ف ...
- أغلبية أعضاء مجلس النواب الأمريكي يصوتون على قرار لمساءلة تر ...
- علماء روس يبتكرون دواء فريدا!
- الخارجية التركية: قرار واشنطن بشأن برنامج F-35 سيسبب جرحا لا ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - رواء الجصاني - رواء الجصاني : عراقيون من هذا الزمان (*) 19/ ناظم الجواهري