أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاله ابوليل - كشك الزرعيني والاحتفال بمكر المرأة العالمي














المزيد.....

كشك الزرعيني والاحتفال بمكر المرأة العالمي


هاله ابوليل

الحوار المتمدن-العدد: 6168 - 2019 / 3 / 9 - 00:14
المحور: الادب والفن
    


كشك الزرعيني . والاحتفال بمكر المرأة العالمي
رجل تسعيني , يرتدي نظارة سوداء تغطي وجهه ,فتخفي بعضا من تجاعيد الزمن الاغبر .. يشبه نجيب محفوظ بنظارته السوداء ,ولكني اراه أحيانا يمثل حيوات كل الابطال الخارقين

الكشك من الزينكو وقد جارت علبيه آثار الطقس فانخلع جزءا منه ولكنه رمم اخيرا بالواح من القرميد لأضفاء روح خرافية للمكان
عندما تدخله تصادفك روائح الماضي وابطال الاساطير القدامى (أنا أبالغ كالعادة ) ...

الرجل العجوز التسعيني جعل من غرفته الصغيرة مجلسا من الكتب المتراكمة ..، رحب بي وكأني يعرفني

كنت أساله عن الست روايات التي ترشحت للبوكر
ولكنه حمل رزمة لا علاقة لها بسؤالي
من شاكلة "فلتغفري " و"الاسود يليق بك " ,وعندما لم يجدني مهتمة بما عرض من كتب

سألني: "هل قرأت الحرافيش ،، اجبت بضحكة. فهذا الرجل يضحكني جدا ولطالما زرته سابقا لكي اشم روائح الكتب المعتقة

ثم قال لي مرة أخرى :" هل قرأت قصر الشوق وأكمل : شفت الهبلة الخياطة الي ضحك عليها البطل وما تزوجها

قلت له ساخرة : ليست غبية

بالأحرى لا توجد نساء غبيات كل مافي الأمر هي تريد أن تقع بكامل ارادتها الحرة

ولما إذا ا يجعلننا نشعر بالذنب

هذا هو ذكاء النساء أو قل مكر النساء , تلبس لبوس الضحية و الجلاد معا وتطلق السهام على هدفها بعد أن توهمه إنها اصيبت بالخطأ
. كل ذلك ماتفعله النساء لذلك استحقت يوما للاحتفال بها

يضحك لغرابة الفكر ويقول شهد شاهد من اهلها ,ثم يسالني : هل تزوجت
قلت : لا وباسلوبي الذي لا اتنكر له أبدا ,بدات أمثل دور الفتاة الحزينة
مافي حدا قابل بي. لاأحد يريدني ,هل أنا بشعة لهذا الحد !
رد مستنكرا :انت بشعة

فأكملت التمثيلية

هذا ليس لأني بشعة فقط , بل لأني أمثل دور المرأة القوية

اسكتني بيده التي رفعها لضربي " ولك بكفي هالطلة الي بتجنن
ضحكت من كل قلبي ,فقد استطاع العجوز أن يكشف اللعبة القديمة بل وينسفها من الأساس

ومن ثم حدثني عن ستة عشر هم اولاده وعن مصاريف دراستهم وجامعاتهم ومصاريف التعليم الموازي التي تقصم الظهر

وقال متابعا بتعب طويل يمتد من هجرته حتى غربته , باقي برقبتي اثنين من البنات حتى افي بحقهم وادرسهم مثل اخوتهم

ان شاء الله قلت يعطيك العمر وتفرح بهم ايضا

.. سألته : هل تعرف اسمي ؛ رد ضاحكا
وما حاجتي لذلك

ولكنك تعرف من أنا

رد بخبث : الله يرحمه ابوك , أكل عصي في الجفر لقال بس

في سري قلت : ياله من مراوغ ,وضحكت
طب اعطيني كتاب قواعد العشق الاربعون

اخرجه من بين رفوف مكتظة ,فهو يعرف مكان كل كتبه , في حين اباعتقادي انه قد ينسى اسماء اولاده

يسلمني اياه وهو يزيل الغبار عنه وينفضه أمامي بزهو من قرأ الكتب جميعا
طيب مابدك تحطه بكيس

ما عندي

يعني هيك راح اظل حاملا الكتاب بحضني
احسن , خليك بتبيني مثقفة

وكان يمط كلمة مثقفة بحروفها مطا ساخرا ومضحكا للغاية

وربما لأننا نعيش في كوكب صار البشر فيه زومبي آلي يشربون دماء هواتفهم الذكية ولا يلتفتون لتفاصيل الضحكة والنكتة الساخرة

جعلني اتقبل روحه - تلك بعفويتها المدمرة , فتثير بداخلي عاصفة من الضحك والبهجة .

,ومنذ ذلك اليوم تحول هذا العجوز الى والد عزيز لي وكلما شعرت برغبة دفينة للضحك , كنت اعرج الى ذلك الكشك ارتشف الشاي معه وندردش مثل صديقان قديمان عاشا كل الحروب والمعارك في الكتب . ولم ينتصرا للأسف بأي معركة .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,284,189,846
- يا له من عالم طريف ! قراءة في رواية عالم جديد شجاع
- ظاهرة شحادة و وسيم يوسف
- تسييس الرياضة والفوز المكبل
- إبكي ايتها الصغيرة - نقولها إلى وزيرة الرياضة في الكيان الصه ...
- ملفوفا بسجادة
- ماركات و مجوهرات لاتصنع كينونتك
- دروع بشرية و رهائن لخدمة شعب الله المحتار
- حقائب ثقيلة و مراييل طالبات لا تتغير و يا غريب كن أديب
- -خلي بالك من زوزو - والمهاجرين
- مباني عمان قشور خزفية
- مفارقات السنة و الشيعة : من يشتم الآخر !
- إنه مسيح العصر : - لقد ذبحوه في عيد أضحاكم !
- رجل ميت يمشي
- كان يسمى العراق ........
- مدارس المستقبل
- سوء فهم تنقصه المكاشفة
- الزهد في الحياة ,الزهد في الناس
- مقبرة النسيان
- وحش , بحجم فيل
- بعد المخدرات , على الدنيا السلام


المزيد.....




- رأي - عبد الصمد بلكبير: الصور الحزينة المحزنة !
- بعيداً عن فعاليات جائزة المعلم العالمية.. ما الذي فعله هذا ا ...
- ناصر بوريطة يجري مباحثات بمراكش مع نائبة الأمين العام للأمم ...
- 31 مارس أخر موعد للترشح لكتاب القصة العربية حول العالم
- فيلم -نحن- يحقق 70 مليون عائدات في عطلة نهاية الأسبوع الأولى ...
- مهرجان? ?تطوان? ?لسينما? ?البحر? ?الأبيض? ?المتوسط? ?يحتفي? ...
- وزير? ?الثقافة? ?المغربي?: ?قانون? ?الصناعة? ?السينمائية? ?ف ...
- شيرين عبد الوهاب تخرج عن -صمتها الإلكتروني-
- بنشماس من مكناس: - نخشى معاول الهدم من الداخل و على الحزب أن ...
- ندوة شعرية عن ديوان -حضن الريح- للشاعر الكبير محمد السخاوي


المزيد.....

- مقدمة (أعداد الممثل) – ل ( ستانسلافسكي) / فاضل خليل
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في سياقاته العربية ، إشكال ... / زياد بوزيان
- مسرحية - القتل البسيط / معتز نادر
- المسرح الشعبي في الوطن العربي / فاضل خليل
- مدين للصدفة / جمال الموساوي
- جينوم الشعر العمودي و الحر / مصطفى عليوي كاظم
- الرواية العربية و تداخل الأجناس الأدبية / حسن ابراهيمي
- رواية -عواصم السماء- / عادل صوما
- أفول الماهية الكبرى / السعيد عبدالغني
- مدينة بلا إله / صادق العلي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاله ابوليل - كشك الزرعيني والاحتفال بمكر المرأة العالمي