أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - هشام بن الشاوي - المغاربة














المزيد.....

المغاربة


هشام بن الشاوي

الحوار المتمدن-العدد: 6165 - 2019 / 3 / 6 - 15:06
المحور: كتابات ساخرة
    


لست متحاملا، مثل ذلك الذي يعبد حضرة عبد "الهباء"، لأن المغاربة شعب متدين بالفطرة، لكنني لا أستطيع أن أستوعب ألا يؤمن أتباع فرويد بالغيبيات والعالم الآخر، بينما يتغنى صديقنا بخزعبلات الهبائيين. أيضا، لا أريد التخندق مع من يقصفون حكومتنا الإسلامية، بسبب فضائحها؛ لأنني لا أنتظر شيئا من هذه الحكومة، ولا من السابقة ولا حتى اللاحقة، لأنني كفرت بكل ألوان الطيف!
لا أريد أن أذم "المغاربة"، مع الاعتذار الشديد للروائي المبدع عبد الكريم جويطي، وعمله الروائي الشجي، بيد أنني أشك في أن "كحل الراس" قد قرأ هذه الرواية البديعة أو شاهد عملا فنيا، يطهر دواخله من الأدران …
إنهم بارعون في متابعة الغوغاء؛ والاحتفاء بمجانين السوشيال ميديا المغربية، ضحايا الاستلاب التكنولوجي، وعلى رأسهم ذلك الملتحي السافل، الذي يتحدث نهارا، حيث يقضي سحابة عطالته المزمنة في المقهى، عن تعاليم الدين السمح، وبعد العشاء، ويمكن قراءة حرف العين بالفتحة أو الكسرة، يطلق العنان لتشوهاته الداخلية، ويتقيأ بذاءاته في وجه كل من ينتقده، بمنتهى الخسة. فما الفرق بين هذا الذي يكحل عينيه، وبين مراهق يتعقب النساء في الطرقات، يصور مؤخراتهن، وينشر الفيديو في مواقع إباحية !؟
بحكم الزمالة، اتصل بي "م"، وطلب مني عمولة، نسرقها عنوة، من أجير كهل "طالب معاشو"، متناسيا دينار جبهته، متناسيا أنه يحمل اسم رسولنا الأعظم. وجدتني كالمصدوم، غير قادر على التفوه بأية كلمة، وهو الذي سألني ذات يوم : "لماذا لا تستمع إلى القرآن؟"، حين وجدني أمام المحل، ممسكا لوحي الالكتروني، ولأننا شعب متطفل، يحب أن يقتحم خصوصيات الآخرين، لم يستسغ أن أجيبه بأنني أنصت إلى موسيقى، ومثله، استنكر مصطفى البناء أن أقرأ رواية، ودعاني إلى قراءة المصحف الكريم، ونسي هذا المصطفى أنه سرق كل الأواني المنزلية من مقر حزب العدالة والتنمية أثناء ترميمه !
إنه مشهد تراجيكوميدي حقا، لكننا لن نلوم مصطفى، حتى لو ضبط متلبسا باحتضان "البرمة والكسكاس"، بيد أن قمة السخرية السوداء أن يبحث زبون عن لصاق "سكوتش" من نوع ممتاز، قال بأن الثمن لا يهمه، ويفعل ذلك في سبيل الله، من أجل تسوية صفوف المصلين، ومن قبل، عاتب هذا الرجل صديقي البقال السوسي، مشيرا إلى أنه أصيب بعدوى الدكاليين، الذين لا يردون على تحية الإسلام. لم أعلق؛ كنت أنا المقصود بهذا الغمز واللمز، لأنني أتفادى الحديث مع شخص محتال، باع شقة أكثر من مرة، لعدة أشخاص !
أحد أنصار جماعة إسلامية محظورة، بعد نسخ عقد ازدياد ابنيه، طلب مني قلم حبر أسود، لكي يغير رقمين من تاريخ ميلاد ابنيه، كان يفعل ذلك بحرص شديد، بأصابع تبدو شبه مدربة، ولم أتخيل أن يفعل ذلك، أن يزور، بتقليص العمر، لماذا؟ حتى لا يُحرم الولدان من المخيم الصيفي، بسبب السن !
هل هذا هو إسلام المغاربة، الذي علموا المشارقة التصوف، ودفن أقطابه في الشرق؟

ضحك كالبكاء :
على سبيل المجاملة، سألت زبونا متقاعدا عن غيابه، فأجاب بنوع من الزهو، بأنه كان في إحدى دول أمريكا اللاتينية، لحسن حظه أنها ليست فنزويلا، سوف نكتب أن البلد الشيوعي الأخير ليس في حاجة إلى الخروج في سبيل الله، حتى لا نثير حفيظة البراهمة، لكن ماذا يفعل رجل أميّ في بلاد السامبا؟ يقال، والعهدة على صديق، بأن صاحبنا كان، في ريعان شبابه، قاطع طريق لا يشق له غبار !!!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,356,689,370
- كتاب رقمي لهشام بن الشاوي نكاية في الجغرافيا
- رسالة لن تصل إلى وزير الاعلام الكويتي
- رسالة مفتوحة إلى وزير الإعلام الكويتي
- حي المطار بالجديدة.. حيل حْديدان -الحْرامي- ونفايات الصين
- إصدار جديد للكاتب المغربي هشام بن الشاوي
- في عددها الجديد... المجلة العربية تحتفي بثقافة بلاد الرافدين ...
- المبدعون المغاربة والنقد... أية علاقة؟
- فصلان من رواية: -قيلولة أحد خريفي- لهشام بن الشاوي
- يحدث في سورية الآن
- لماذا تركتُ القصيدة وحيدة؟
- جمالية المتقابلات السردية في -رقصة العنكبوت-
- كصبي ممتلئ بحب الحياة وحب السرد
- قراءة في رواية -كائنات من غبار- بقلم محمد عطية محمود
- في عددها الثلاثين.. مجلة -الجوبة- تحاور وديع سعادة وتحتفي بر ...
- القدس بعيون كويتية
- كتابة الإخفاق في -وخز الاماني- لمحمد عطية محمود
- أدبي تبوك يصدر حسمى 2
- -عائشة القديسة- و-أحلام النوارس- جديد مصطفى لغتيري
- حوار مع النجم خالد الصاوي والسيناريست بلال فضل
- الحفر السيكولوجي في رواية-رجال وكلاب- لمصطفى لغتيري


المزيد.....




- -حرب النجوم- على خطى الجزء الأخير من -صراع العروش-!
- اضاءات نقدية عن فضاءات الرواية العراقية
- كروز وبانديراس يحضران العرض الأول لفيلم ألمودوبار
- -مخبوزات- بعدسات الجمهور
- بعد تدخل مديرية الضرائب.. خلاف المصحات والشرفي ينتهي
- بنشماس يعلن التأجيل والمؤتمر ينتخب كودار رئيسا.. غليان داخل ...
- نحو ألف مخالفة في الدرامة المصرية خلال الأسبوع الأول من رمضا ...
- العثماني يبرئ قياديي حزبه من الانخراط في سباق الانتخابات
- محمود ذو الأصول المصرية يفوز بالمركز الثاني في مسابقة -يوروف ...
- نوال الزغبي تكشف عن موعد اعتزالها الغناء


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - هشام بن الشاوي - المغاربة