أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - صالح الشقباوي - العوائق الابستمولوجية عند باشلار














المزيد.....

العوائق الابستمولوجية عند باشلار


صالح الشقباوي

الحوار المتمدن-العدد: 6160 - 2019 / 3 / 1 - 19:57
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


٦العوائق الابستمولوجية عند باشلار
" دراسة تحليلية"

د.صالح الشقباوي

دكتور واستاذ الدراسات العليا
في جامعة بودواو للحقوق والعلوم السياسية .

العائق هو العثرة التي تقف في طريق الباحث وهو يسير للوصول الى نتائج يقينية ، وهو متعدد الانواع ومختلف الدرجات .
وهنا نجد باشلار يبحث عن العوائق السيكولوجية ، التي تقف في وجه المعرفة العلمية ، ويعود للاستعانة بمبدأ فرويد في التحليل النفسي ليطبقة علىمجال المعرفة والعلم ويخرج من اصلابها تلك العوائق والكشف عن جوانبها النفسية التي تسيطر على مسارها وتشاركها حياة كائناتها ، كما يشارك اللاشعور حياة الشعور النفسية عند الانسان.
وذلك ليتمكن من ابراز.طبيعة المكبوتات العقلية الكامنة خلف الفكرة ومدى تأثيرها على جهازها ومنظومتها العلمية لانه يؤمن ان ملازمة اللاشعور للروح يساوي ملازمة الشعور للجسد في الحياة النفسية للانسان..!!
وهنا اعلن باشلار ان الفكرة وهي تسير في فضاءاتها تفرز من داخلها عوائق اطلق عليها اسم المكبوتات العقلية للفكرة وهي عوائق ابستمولوجية ..متوحدة حتى الآماهة مع بنية الفكرة ..وهي جزء اساسي منها..ومن مناخاتها النفسية التي تترك بصمات جوهرية على جسد ومكونات الفكرة .وتعترض طريقها لتعطيل عملها المعرفي ...لان الفعل المعرفي يفرز اضطراباته وعوائقه كضرورة ثنائية .." ضرورة وظيفية لحماية فينومنولوجية الفكرة من الاندثار والسكون" وضرورة فزيولوجية..مسؤولة عن تفعيل حركية التطور والرقي داخل بناء الفكرة ذاتها..لصنع علاقة وحدة تكاملية بموضوعها دون الاستغراق فيه.وهذا ما ينطبق على الحياة النفسية للانسان والية فعل المكبوتات داخله والتي تنقل سيالة الرغبة من الشعور الحسي الى اللاشعور الروحي ، لتبرز وظيفية الحياة النفسية ، وتمكين الآنا من التنسيق بين رغبات الآنا والواقع.بحيث تقوم الآنا باظهار ما يلائم الواقع بكل اشكاله ورغباته ومنظومة مفاهيمه وكبت ما لا يلائمه..
وقد اكد غاستون باشلار تعدد العوائق الابستمولوجية ،فلكل مرحلة عوائقها النابعة من بنيتها الداخلية ..ولكل علم عوائقه حتى يمكناا القول ان داخل النسق والمنظومة المعرفية الواحدة يوجد تنوع وتعدد للعوائق الابستيمية ( للهندسة الاقليدية عوائق، كما للهندسة الفراغية عوائق، )
كما ميز باشلار بينالمعرفة العامة طبيب عام لكل شئ والمعرفة العلمية الدقيقة والتي حولت التخصص الواحد الى عدة تخصصات ، تخصص طبيب القلب اصبح اربع او خمس تخصصات مثلا طبيب للاوردة طبيب للعضلة طبيب للدورة الدموية طبيب لانواع الكريات البضاء والحمراء والبلازما ..وهكذا دواليك..
وم اهم السمات والخصائص للمعرفة العامة هو تقصير المسافة بينالفكر والواقع في حين ان اهم ما يميز المعرفة العلمية الباشلارية عدا عن كونها تفصل بين الفكر والواقع.من خلال عملية التركيب العقلي ( اضفاء العقلانية على التجربة).والتي فيها يختفي المكبوت العقلي في جسد التجربة والتي يعتبرها باشلار عائق استمولوجي اول ..اما العائق الثاني فهو بنظر باشلار التعميم الذي نعته باشلار بالعائق المعيق لحركته ..ولغيره فلم تعرف المعرفة شيئا اعاق حركة تطورها منذ ارسطو الى بيكون اكبر واقوى من عائق التعميم الذي الذي اعاق حركة تقدم وتطور المعرفة العلمية وقسمه الى نوعين : -
1- تعميم بناء على ضرورات علمية واستجابة لرغباتها للكشف عن القوانيين المتحكمة فيها والمحركة لها.
2- تعميم عقيم ساكن.

العائق الثالث يتجلى في العائق اللفظي والذي يجمع في داخله الحدوس لاكثر تشتتا ويفسر وظيفة الوظيفة كما هو حال " الاسفنجة " ..كما ويدخل فيه العائق الاحيائي..الذي يجمع في داخله امتدادات..المعارف البيولوجية والفزيولوجية
الى غير ميدانها الاصلي..علما ان مشروعة المعرفة البيولوجية
انها تنتج معارفها وفقا للشروط الموضوعية، لتحاكي حدود ميدانها الذي ولدت فيه ومن اجله.
فالمملكات الثلاث ( الحيوانية ، النباتية ، المعدنية ) أحيانا ، مترابطة آليا فيما بينها ،واحيانا منفصلة ، وبالتالي فقد رفض باشلار استخدام مناهج ابستمولوجية من اللملكة الحيوانية لتطبيقا على المملكة المعدنية لان لكل كائن خواصه وقوانينه وطبيعته..





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,324,194,423
- باشلار وختام مشروعه الابستمولوجي
- حماس وفقه الاستيلاء على شرعية التمثيل الفلسطيني
- الى صديقي واخي سفير فلسطين بالجزائر د.لؤي عيسى ٥
- الفلسطيني سينتصر
- هل ينجح الرئيس اجتياز الاعصار
- التطبيع العربي الاسرائيلي واهدافه
- سيميولوجية عقل الرئيس
- منظمة التحرير الفلسطينية من اوسلو الى وارسو
- الثلج يحاصنا والوحدة تؤنسنا
- سيكلوجية الذات والهوية الفلسطينية ٤
- نتنياهو ..ابو مازن ..يوشع بن نون
- د.رمزي خوري رجل في وطن ..ووطن لشعب
- علاقة الجسد بالروح
- سفيرنا الفلسطيني في عمان ..عطا خيري صباح الخير
- الجزائر قائدة المستقبل العربي
- للجزائر في قلوبنا محبة
- القضية الفلسطينية بين التشيؤ والتكوين
- الصهيونية و فلسطين
- فتح...ثورة نصر ودولة
- الاستلاب الصهيوني للمكان


المزيد.....




- انفجار محولات كهربائية يحول الظلام في تكساس لعرض ضوئي مبهر
- داخل حمام كيم كارداشيان.. مغسلة من -عالم آخر-
- ردود فعل تستنكر الانفجارات الدامية في سريلانكا
- قرقاش: غدت قطر تتمسك بصعوبة مع ما تبقى من علاقاتها العربية و ...
- صور.. ضيفة غريبة ميتة على شاطئ رفح
- المجلس العسكري الانتقالي في السودان يجدد التزامه بتسليم الحك ...
- ترامب يرتكب خطأ جسيما في أول تعليق له بشان تفجيرات سريلانكا ...
- صحف عربية: صفقة القرن بين -الرفض السلبي- وحل الدولتين-
- ترامب يرتكب خطأ جسيما في أول تعليق له بشان تفجيرات سريلانكا ...
- الخارجية الروسية : هجوم سريلانكا يؤكد الحاجة لتوحيد الجهود ل ...


المزيد.....

- في مفهوم التواصل .. او اشكال التفاعل بين مكونات المادة والطب ... / حميد باجو
- فلسفة مبسطة: تعريفات فلسفية / نبيل عودة
- القدرةُ على استنباط الحكم الشرعي لدى أصحاب الشهادات الجامعية ... / وعد عباس
- العدمية بإعتبارها تحررًا - جياني فاتيمو / وليام العوطة
- ابن رشد والسياسة: قراءة في كتاب الضروري في السياسة لصاحبه اب ... / وليد مسكور
- الفلسفة هي الحل / سامح عسكر
- مجلة الحرية العدد 4 2019 / كتاب العدد
- تأثير الفلسفة العربية والإسلامية في الفكر اليهودي – موسوعة س ... / شهد بن رشيد
- الإله الوهم والوجود والأزلية / سامى لبيب
- الطريق إلى الكائن الثالث / معتز نادر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - صالح الشقباوي - العوائق الابستمولوجية عند باشلار