أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمود شاهين - الله المظلوم من قبل معظم خلقه !














المزيد.....

الله المظلوم من قبل معظم خلقه !


محمود شاهين
(Mahmoud Shahin )


الحوار المتمدن-العدد: 6154 - 2019 / 2 / 23 - 20:25
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



شاهينيات 1382
هل يعقل أن يكون بعض البشر أكثر رحمة ورأفة بالناس من الله ؟ ! لقد ألغت بعض دول العالم ( أوروبا بشكل خاص ) عقوبة الاعدام ، مهما كانت جريمة الفاعل ، بينما ما تزال بعض الدول تمارس هذه العقوبة ، إضافة إلى القتل الفظيع . فالاعدامات في مصر مثلا أصبحت بالجملة ... الآلهة في المعتقدات البشرية تمارس عقوبتها بأشكال مختلفة ، وقد يكون المعتقد الإسلامي هو أكثرمن ظلم الله حين أوغل في تصوير العقوبة عندالله بأن جعله يستبدل جلود المعذبين بعد حرقها بجلود أخرى ليتم حرقهم بشكل دائم ، كما أوغل العقل الإسلامي في تصوير عذاب المرأة بما لا يمكن لعقل أن يتصوره ، حين جعل دماغها يغلي وهي معلقة من شعرها في الجحيم ! ولعل العقل الإسلامي لم يفكر في أن تصوير الله على هذه الشاكلة يتناقض بشكل مطلق مع وصف الله بالرحمن الرحيم ، الذي تبدأ به جميع آيات القرآن .
في الهندوسية يبدو العقل الهندوسي أقل ظلما وبكثير للإله ( براهمان ) فليس هناك عقوبة تؤدي إلى الموت أو العذاب الدائم عند براهمان . كل ما هنالك أن يجعل براهمان روحه تخرج من جسد الميت لتذهب إلى كائن آخر حسب أعمال الميت في الحياة ، فإذا كانت أعماله صالحه تحل روحه في كائن انساني ذي مرتبة أرقى من السابق، وإن كانت سيئة تحل روح براهمان فيه في كائن ذي مرتبة أدنى كأن يكون انسانا بمرتبة أدنى أو جرذا أوأي شيئ آخر . لذلك نرى اخواننا الهنود يقدسون الكائنات مهما كانت ، من الجرذان إلى البقر، ويقدموا الحليب للجراذين لأنهم يعتقدمون أن روح براهمان تحل فيها .. براهمان إله طبقي بامتياز، ويعاقب البشرية حسب هذا المبدأ.
اخواننا الصينيين ليس لديهم إله كما في التاو ، وإن كان بفعل هذا ( التاو) يتم كل شيئ ، بدءا بالخلق وانتهاء بالموت . وليس هناك لا حساب ولا عقاب ولا عذاب ..
اخواننا البوذيون لم يحسموا مسألة وجود إله أيضا ولخصوا الأمر بالتوحد مع الوجود بغض النظر إن كان هناك إله أو لم يكن !
أخواننا الشنتويون ( اليابان . عقيدة الشنتو ) يقدسون كل شيء لاعتقادهم أن ثمة خالقا يكمن في كل شيء في الوجود.. وليس لديهم حساب وعقاب.. وحسب فراس سواح أن عالما امريكيا سأل راهبا شنتويا بما معناه : لقد زرت معابدكم ولم أعرف شيئا عن دينكم . فقال الراهب : نحن نرقص ! وللإنسان أن يدرك كم ينطوي الرقص على جمال ومحبة وابداع وسعادة ..
لقد اختلفت عقائد البشرية في اجتهادات عقول مبدعيها عبر التاريخ في التفكير في الوجود والقائم به والغاية منه ، فتوصلت إلى ما توصلت إليه من آلاف العقائد دون أن تبلغ الحقيقة المطلقة للوجود والغاية منه . وإن كان المنطق والعلم يقولان حسب اعتقادنا " إن القائم بالخلق أو الله إن شئتم ، هو محبة مطلقة وخير مطلق وجمال مطلق وعدل مطلق ، وطاقة خالقة مطلقة، ويسري بطاقته الخالقة في الوجود كله ، من أبعد نقطة في الكون إلى أصغر خلية في أجسادكم، وبالتأكيد يسمو فوق العذاب والحساب ، وأن غايته من الوجود هي تحقيق قيم الخير والمحبة والعدل والجمال وبناء الحضارة الإنسانية ..
فيا أيها الناس .. ارحموا الله ولا تظلموه . واجتهدوا إلى أن ترتقوا بأنفسكم وسلوككم إلى الألوهة العظيمة السارية في أجسادكم والمتمثلة فيها . فالله في حاجة إليكم بقدر حاجتكم إليه . " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " هذا كلام جميل بالتأكيد ومنطق جميل أيضا ، ولا يقصد إلا عمل الخير دون الشر مهما كان .
محمود شاهين .





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,329,042,878
- تغير الامم وتقدمها
- العقل البشري بين الجهل والمعرفة والغاية من الوجود!
- رواية - عديقي اليهودي- نص يعري الفكر الصهيوني
- الصراع بين الكلمة واللون
- الرحيل إلى الله!
- البحث عن الله !
- - عديقي اليهودي- فانتازيا واقعية ترجمتها للعالمية ضرورة وطني ...
- عديقي اليهودي 34 * مئات الآلاف في وداع عارف وسارة .
- عديقي اليهودي 33 * ما قبل الوداع .
- عديقي اليهودي 32 * قبلات بلا حدود!
- عديقي اليهودي 31 * نوم عذري!
- عديقي اليهودي 30 * يوم الحب والألم!
- عديقي اليهودي 29 * مبروك يا عارف !
- عديقي اليهودي 28 * أبطال تراجيديون ، من جليّات إلى ياسر عرفا ...
- كم أحسد الشعراء ؟ -هلوسات- على هامش السياسة والرواية والشعر.
- عديقي اليهودي 27 * عارف يرفض وسام دولة اسرائيل ويتقبل وسام د ...
- عديقي اليهودي 26 *عارف نذيرالحق يرفض استقبال ممثلي السلطة ال ...
- عديقي اليهودي 25 * فيضان سيل وادي أبوهندي!
- عديقي اليهودي 24 * حب وقلق وشواء وحجل وشاباك !!
- عديقي اليهودي23 * الخالق العظيم !!


المزيد.....




- بين كنيسة قلب لوزة السورية وكاتدرائية نوتردام 600 عام وكثير ...
- وفاة? ?عباسي? ?مدني? ?مؤسس? ?الجبهة? ?الإسلامية? ?للإنقاذ? ? ...
- الإسلاميون في السودان أقرب التيارات إلى المعارضة بعد تنازل ق ...
- عباسي مدني يرحل.. وفاة مؤسس الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظور ...
- أبانوب ضد صموئيل.. جدل حول غياب الحشد المسيحي باستفتاء مصر
- السودان..المجلس العسكري الانتقالي يعتمد يوم الأحد عطلة أسبوع ...
- سالفيني يثير الجدل مجددا في إيطاليا بقرار مراقبة الجالية الم ...
- شقوق الجدران والتوهج الروحي
- وفاة عباسي مدني مؤسس الجبهة الإسلامية للإنقاذ الجزائرية
- شاهد: أب فقد زوجته وطفلته الوحيدة في تفجيرات سريلانكا يروي ت ...


المزيد.....

- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمود شاهين - الله المظلوم من قبل معظم خلقه !