أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان حمزة محمد - الإدارة الناجحة لمياه العواصف المطرية ومياه السيول إستثمار إقتصادي واعد؟؟














المزيد.....

الإدارة الناجحة لمياه العواصف المطرية ومياه السيول إستثمار إقتصادي واعد؟؟


رمضان حمزة محمد

الحوار المتمدن-العدد: 6154 - 2019 / 2 / 23 - 16:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العديد من المدن في الدول النامية وفي جميع أنحاء العالم قد فشلت في تحديد الأخطارالمتزايدة للفيضانات وخاصة تلك التي تسببها العوصف المطرية ومياه السيول، إن إتخاذ إجراءات مسبقة كتحسين في البنية التحتية لإدارة مياه الأمطاروالسيول تعد تنمية مستدامة.
إن آثار تغير المناخ أصبحت حقيقية لا تقبل الشك. لذا فان الدول تحاول العثورعلى حلول مرنة للإستفادة من مياه السيول والفيضانات وخاصة الغيرالمتوقعة والناجمة عن تغيرات المناخ. حيث أن هطول الأمطار الغزيرة أصبحت أكثر شدًة وأكثر تواتراً ، خاصة على مدى السنوات الثلاثين الماضية. وفي المدن الكبيرة ، حيث النمو السكاني والتوسع الحضري المتسارع قد سلط ضغوطاً إضافية على البنية التحتية القائمة ، ويمكن أن يكون لظواهر الطقس المفاجئة وغيرالمتوقعة آثار مدمرة على الصحة والسلامة والاجتماعية والحالة الاقتصادية للدولة والمجتمع.
التأثير الاقتصادي الأوسع أيضًا مهم. وقد قامت المراكز الوطنية الأمريكية لحماية البيئة بحساب متوسط سعر كل حدث عاصفة مطرية حادة بقيمة 2.2 مليار دولار أمريكي. لذا إتجهت الفكرة الى البدء بالاستثمارفي مياه السيول والفيضانات الناجمة من العواصف المطرية للجيل القادم وإن كان العواصف المطرية الغزيرة بسبب تغير المناخ قد تحدث مرة واحدة كل بضعة عقود، لذا فان الحكومات المحلية تحاول الحفاظ على الأنظمة القديمة والبنية التحتية التي عفا عليها الزمن في الخدمة لفترة أطول مما هو معقول.ولكن الضرريمكن أن يكون كبيراُ. ولابد في النهاية اللجوء الى ضرورة تحسين نظم إدارة مياه العواصف المطرية والفيضانات ، لانها تسترجع التكلفة على المدى الطويل ويزداد بها الفوائد الاقتصادية. لنستخدم مدينة كوبنهاكن كمثال في صيف عام 2011 ، شهدت مدينة كوبنهاكن حدثًا مطريًا لمدة 1000عام. وخلال هذه العاصفة المطرية تحديدًا ، بلغ معدل سقوط الأمطار 100 ملم تقريبًا خلال 60 دقيقة فقط ( ساعة واحدة)، مما أدى إلى حدوث خسائر تقدر بنحو 5 إلى 6 مليارات كرونة دانمركية. بعد هذه الأحداث ، حددت المدينة الحاجة إلى تخطيط وبنية تحتية أفضل لمنع حدوث حوادث فيضانية أخرى. وقد استثمروا في خطة تتكون من عدد من الأنفاق العملاقة بحجم أنفاق المترو والتي تم حفرها تحت الشوارع لتوجيه جريان مياه العواصف المطرية إلى مضيق Oresund من خلال نفق بطول 8 كيلومترات وبعرض 1.8-3.2 متر تحت الأرض ،وعلى عمق 15-20 متر تحت مستوى الشارع. بعد ثلاث سنوات فقط من خطة كوبنهاكن العشرينية ، كان هناك بالفعل عدد من المنافع الاقتصادية الأوسع نطاقاً. أوضح بيان التكيف والاستجابة لتغير المناخ لعام 2015 كيف أن البرنامج ساعد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم على تعزيز المهارات. بالإضافة إلى ذلك، توفر هذه الأنشطة نقطة انطلاق لتطوير حلول مبتكرة يمكن أن تستخدمها الشركات المحلية في سوق عالمية متنامية ، حيث أنها قابلة للتطبيق في المدن الحديثة الكبرى الأخرى التي تعمل من أجل التعامل مع متطلبات النمو السكاني وإدارة االكميات الكبيرة من المياه.
في الواقع ، عقدت كوبنهاكن بالفعل اتفاقيات رسمية مع كل من مدينة نيويورك وبكين لتبادل الأفكار والبيانات من هذا البرنامج المبدئي للتكيف مع المناخ.
مدينة رئيسية أخرى تستثمر في برنامج من هذا النوع هي بلدية دبي. لديهم رؤية ذكية و مستدامة في تطورهم الحضري وقد حددوا منطقة نمو ناشئة بالقرب من منطقة دبي المركزية العالمية ، ومطار آل مكتوم الدولي ، و منطقة EXPO2020. ، قاموا بتدشين مشروع نظام لتصريف مياه السيول والعواصف المطرية في دبي (والذي يعد واحدًا من أكثر مشاريع البنية التحتية طموحًا التي تنفذها هذه الحكومة ويغطي ما يقرب من 40٪ من كامل المناطق الحضرية في دبي. ويدعى هذا المشروع بمشروع "القرن" من حيث الحجم الهائل لهذا النفق وهو مثير للإعجاب. يبلغ طوله 10 كيلومترات ويبلغ قطره الداخلي 10 أمتار ، وهو أطول من مبنى مكون من ثلاثة طوابق.
وعندما يتم فتح هذا المشروع في عام 2020 ، سيكون قادراً على معالجة 6.5 مليون متر مكعب من المياه ، أي ما يعادل 2600 بركة سباحة بحجم أولمبي ، وهذا الحل سيساعدعلى منع حدوث أضرارمن الهطولات المطرية في المستقبل والتي تسبب في تدمير المدن وتكاليف باهضة لايمكن تجنبها. إلى جانب الأمثلة الأخرى للمدن الحديثة التي تستثمر في أنظمة إدارة مياه العواصف المطرية، نعتقد أن هذا المشروع في دبي سيوضح أنه مع وجود البنية التحتية المناسبة، يمكن تلبية أهداف التنمية الحضرية بحلول مستدامة بيئياً ومالياً.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,422,410,621
- جيولوجية حصى الكلى - جديد الجيولوجيا الطبية
- منابع دجلة والفرات وتوقع النزاعات المحتملة والتوتر على الموا ...
- إنتهاج دبلوماسية المياه كأحد وسائل التفاوض بين الدول المتشاط ...
- العراق بين مطرقة دول الجوار الجغرافي بحُسن إستخدام المياه في ...
- الإدارة المتكاملة للموارد المائية أحد الحلول الناجحة لتخطي ا ...
- في العراق سوء الإدارة المائية يعدُ تهديدًا أكثرٌ خطورة من تغ ...
- إذا لم تحلً الازمة المائية فان مستقبل العراق سيتوجه الى نفق ...
- منظومة سدً أليسو- الجزرة وضع العراق أمام سياسة العصا والجزرة
- مشروع -أنابيب مياه التوبة- لإنقاذ العراق من أزمته المائية
- حقائق مروعة عن أزمة المياه والكوارث الإنسانية المرتقبة؟
- أزمة المياه في العراق والبحث عن الحلول .. الحمار والبردعة
- جفاف بحيرة الرزازة مؤشر خطير لتغير خارطة العراق المائية وفقد ...
- أستمرار الشحة المائية في العراق سيفقد البلد بوصلته ويتجه الى ...
- مستقبل العراق المائي عند مفترق طرق خطير وكارثة إنسانية وبيئي ...
- إحياءاً لليوم العالمي للمياه في 22-آذار-2018 ترشيد إستهلاك ا ...
- سدً الموصل من التلويح المستمر بالإنهيار الى سيطرة داعش وإنته ...
- أزمة المياه في العراق تتعمق بسبب سوء الإدارة المائية داخلياً ...
- صومعة حبوب السليمانية أو (سايلوالسليمانية) وإزالة حقبة من تا ...
- الإضطرابات الهيدرولوجية: تسبب في سرعة زيادة الإضطرابات البيئ ...
- منظومة سد إليسو-الجزرة عنق الزجاجة لمشروع كاب GAP التركي وتأ ...


المزيد.....




- تطبيق فيس آب.. انتشار جنوني ومخاوف من اختراق البيانات الشخصي ...
- وزيرة الدفاع البريطانية تدعو إيران لخفض التصعيد في الخليج: س ...
- بشار جرار يكتب عن دخول تركيا -حلبة الخصوم-: هل تطيح S400 إرد ...
- الهند تطلق ثاني مهمة للقمر يوم 22 يوليو
- إجلاء ركاب طائرة لوفتهانزا بعد بلاغ من مجهول عن وجود قنبلة ...
- مجلس النواب الأمريكي يصادق على إجراء تحقيق في تجارب عسكرية ع ...
- الهند تطلق ثاني مهمة للقمر يوم 22 يوليو
- إجلاء ركاب طائرة لوفتهانزا بعد بلاغ من مجهول عن وجود قنبلة ...
- مجلس النواب الأمريكي يصادق على إجراء تحقيق في تجارب عسكرية ع ...
- ترشيحات إيمي 2019.. أرقام قياسية جديدة ومفاجآت صادمة


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان حمزة محمد - الإدارة الناجحة لمياه العواصف المطرية ومياه السيول إستثمار إقتصادي واعد؟؟