أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - قاسم حسين صالح - ياني ..في البرلمان العراقي!














المزيد.....

ياني ..في البرلمان العراقي!


قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 6154 - 2019 / 2 / 23 - 12:39
المحور: كتابات ساخرة
    



أحيت السعودية مساء (8 شباط 2019) حفلة موسيقية نقلتها على الهواء مباشرة فضائية ( mbc )، فصعدت الغيرة العراقية عند أحدهم فهمس باذن رئيس البرلمان الشاب بالطريقة العراقية ايضا:( يله..هاي لعبتك ابو الشباب).
- قصدك؟
+ هاي السعودية اللي بيها بيت الله، يجيبون ياني يعزف موسيقى غربية ،وعازفات سافرات يعزفن ويرقصن ،وبغداد..ام الطرب والكيف ترضاها يكولون عنا صرنا اكثر تخلفا من السعودية.
وباللحظة أرسل طائرة خاصة لتأتي بجوهرة اليونان..الرومانسي،المبدع،الموسيقار (ياني)
لأحياء سهرة موسيقية في مبنى البرلمان،يحضرها البرلمانيون والرئاسات الثلاث واعضاء الحكومة،والمستشارون الذين لا يحصى عددهم..وهّيء المسرح لأن يكون شبيها بمسرح الحفلتين اللتين اقامهما في الهند والصين..تميزا لها عن مسرح (العلا) في السعودية.
ولأني مغرم بموسيقى ياني..الذي يتنفس روح العبقري موزات الذي رصفت سمفونياته في (آي باد) لا يفارقني في أسفاري..فأنني ضغطت على نفسي ان اتوسط لدى صديق مثقف قضى نصف عمره في موسكو وجيء به ليكون مستشارا أول في الرئاسة العليا، ليحصل لي على بطاقة دعوة، لأنني "حالف يمين" أن اكون ببعد واحد من الكتل السياسية! وعلى مسافة انعدام الرؤية من الحكومة!.
وحضرت. كان ياني قد ارتدى قميصا اسودا في حفلته بالسعودية، لكنه امامي الان في مبنى البرلمان بثيابه البيض،لغرض سيكولوجي!، يتوسط المسرح وعلى يمينه ويساره جهازا بيانو بطوابقهما الثلاثه!..وتقف قبالته الجامايكيه السمراء عازفة (الكمان) التي شدت شعرها لأعلى ونثرته فبدت كنخل السماوه.
كان ياني يريد أن يبدأ..لكن همهمة سرت في القاعة..فتقدم نحوه عراقي عمل ملحقا ثقافيا بسفارتنا باليونان..وأوضح له أن ثمة اشكال بسيط هو أن المعممين وبعض اصحاب اللحى مجتمعون بأحدى القاعات يتداولون أمر حضور الحفلة. تسللت اليها، فسمعت كبيرهم يقول: (ان ياني هذا يوناني..وان ابو الفلسفة اليونانية..سقراط..كافر وملحد).فقاطعه معمم شاب تخفي عمامته نصف وسامته، وقال:( مولانا قابل هاي موسيقى شيطانية ونكفّر ياني مثل ما كفروا سلمان رشدي..لو بيها رقص شرقي وهز بطون حتى نكول حرام؟!..آني شخصيا راح احضر الحفلة عالاقل حتى يقولون ان المتدينين السياسيين العراقيين..متحضرين..ومنفتحين عالعالم،مومثل ما مطلعينا بالفيسبوك..جهله ومتخلفين ). وتبعته عمائم سود ولحى..وحين رأى اصحاب العمائم البيض، الذين كانوا يراقبون المشهد عن بعد، نهض كبيرهم وقال: يلّه ياجماعة،اذا ربعنه بالسعودية ما اعترضوا،احنه شنو نعترض..تفضلوا..لا نطلع احنه المتخلفين.
واكتمل الحضور..وابتسم ياني..وافتتح الحفلة بصوته الرقيق قائلا:(قبل ليلتين عشت اروع تجربة في حياتي الفنية حققت فيها اجمل احلامي..أننا عزفنا ورقصنا في الأرض المقدسة..والليلة،سعيد ان ارى السياسيين العراقيين يثبتون للعالم انهم أبناء البلد الذي اخترعت فيه أول آلة موسيقية في التاريخ..وأول اغنية..ويسرّني أن نبدأ سهرتنا بمقطوعة تحمل أسم جدكم..جلجامش.
استمعنا..وصفقنا..وفي الفاصل توجّه نحو ياني "الملحق الثقافي" وهمس بأذنه، علمت بعدها انه أفهم ياني بأن الجالسين موزعون على أربع "سكشنات" كل سكشن محجوز "لجماعة" وخامس "لملوم".
وحصل ما لم يكن بالحسبان، فحين عاد ياني بعد الفاصل قال:ارجو من الجالسين ان يغيروا اماكنهم..ويمتزجوا..وشبك انامله الخمسة بالخمسة..اشارة الى أن يختلطوا، فكان مشهدا" كوميديا"..اذ تبادلت الكتل الاربعة مواقعها!..فابتسم ياني وقال: ما هكذا.. بل هكذا(مكسد بليز). وتكرر المشهد بأستثناء (سكشن اللملوم) الذين توزعوا هنا وهناك. ونهض (الملحق الثقافي) قائلا: لا اتّعب نفسك ياني..العراقيين ما يتصافون اذا القضية بيها سلطة وفلوس.
التفت نحوهم ياني وقال: كثيرا" ما يسألونني هل أنت يوناني ام امريكي؟ فأجيبهم أنا انسان احب الموسيقى والسلام والحب، وانا على يقين ان جميعكم كذلك..صح؟ .
همّ المعمم الوسيم ان يجيبه: صح، فلكزه الذي بجانبه وقال:
- عيب مولانا..شلون يصير تحب الحب!
وعزف ياني مقطوعة موسيقية بعنوان (الحب) تراءى لي أن النخلات المحيطة بنا اخذت ترقص..لكن المدهش المستحيل ان الجالسين غيّروا اماكنهم، واختلطوا وتشابكت ايديهم..ورقص الفرح على وجوههم..بل أن بعضهم راح يقبّل الذي ما كان يطيق رؤيته.
لحظتها تمنيت ان أصل اليه لأقبّل انامله الساحره واقول له: شكرا ياني..لقد اصلحت الموسيقى ما افسدته السياسة في زمن الخبل السياسي الديمقراطي!.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,644,479,531
- دولة العراق..بيد من الآن؟
- تجمع عقول يدعو للتظاهر وكشف الجناة
- يونس بحري..صديق هتلر الذي مات معدما!
- بعد خلق الازمات ..سيكولوجيا التغافل عن محاسبة الفاسدين
- زيد الحلي ينتصر للعقل العراقي..
- تحليل سيكوبولتك لأغرب ظاهرة سياسية في تاريخ العراق
- مؤتمر القمة الثقافي العربي الأول في ميسان - كلمة الأفتتاح
- 38 سنة وأمنيات العراقيين..هي ىهي!(توثيق للتاريخ والأجيال)
- ميسان تحتضن مؤتمر القمة الثقافي العربي الأول - تقرير
- السجناء العراقيون..في منتدى المشرق والمغرب للشؤون السجنية
- الثقافة والمثقف في عراق الأزمات- لمناسبة يوم المثقف العراقي
- توصيات ندوة تجمع عقول الخاصة بالبرلمان العراقي
- التطرف في الدين يغتال التطرف في الجمال- تحليل سيكولوجي
- حيدر العبادي وعادل عبد المهدي - تقويم أداء وتحليل شخصية
- الشخصية العراقية..من أين اتتها بشاعة القتل والتمثيل بالخصوم؟ ...
- البرلمان العراقي..مفسدة للقيم الوطنية والأخلاقية- دراسة استط ...
- (حسين الحكومة) و..حسين الناس
- ندوة تجمع عقول عن تظاهرات العراق في النجف
- الشخصية العراقية في زمن الطائفية - دراسة علمية
- رؤية (تجمع عقول) في تظاهرات العراق


المزيد.....




- الاعلان عن ملتقى القاهرة الدولي الخامس للشعر العرب
- ثوران بركان نيوزيلندا
- دعا العرب أولادهم حربا وكلبا وعاصية وسماهم النبي سِلما وجميل ...
- قائمة معهد الفيلم الأميركي لأفضل 10 أفلام في 2019
- وفاة المخرج المصري سمير سيف عن عمر يناهز 72 عاماً
- وفاة المخرج المصري سمير سيف عن عمر يناهز 72 عاماً
- وفاة المخرج المصري سمير سيف عن عمر 72 عامًا
- الحساني رئيسة جهة طنجة في ضيافة سفير بريطانيا
- أول تعليق من عائشة الكيلاني على -تقليل- المخرج محمد سامي منه ...
- تقرير: الشمراني تعرض لإهانات من مدربه الأمريكي منها تشبيهه ب ...


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - قاسم حسين صالح - ياني ..في البرلمان العراقي!