أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - عرش الدكتاتور السوداني في مهب الريح!














المزيد.....

عرش الدكتاتور السوداني في مهب الريح!


كاظم حبيب
(Kadhim Habib)


الحوار المتمدن-العدد: 6154 - 2019 / 2 / 23 - 06:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يعد دكتاتور السودان الأهوج مالكاً زمام عقله ولا مدركاً لأفعاله، فلياليه تحولت إلى كوابيس مرهقة، يرى تعاظم الاحتجاجات، وتزايد المظاهرات والمتظاهرين، يرى سقوط قتلى، ودماء زكية تسيل في الشوارع... إنها من صنعه. يرى جثث الشهداء تنهض.. تتحرك صوبه.. تلتف حوله، تمتد أياديها لتضيق الخناق حول عنقه، يكاد يختنق، يصرخ ولكن لا صوت سوى ولولة وحشرجة. يفز من نومه غارقاً في تعرق شديد. يسمع ولولته واستجداءه النجدة لإنقاذه من اختناق شديد يكاد يقضي عليه. يجلس على حافة السرير.. يفرك عينيه لا يرى شيئا سوى الظلام وصوت بساطيل (جزم) الحرس خارج غرفة نومه. يتناول قدحاً من الماء ليزيل جفاف الفم، يعود ويضع رأسه على الوسادة التي تخفي مسدساً تحتها وبجواره رشاشاً.. يحاول النوم، جفناه لا يستجيبان للنوم، يبقى مشدوداً إلى قلق مرهق وأرق دائم لا فكاك منه. يتحول البشير في نُهُرهِ إلى شخص مسطول يتخبط في أقواله وأفعاله يبدو كمن فقد عقله. عرش الدكتاتور يهتز تحت عجزه الثقيل. عبأ المزيد من الجنود والشرطة حول القصر، ولكن من يضمن له ولاءهم له، بعد أن أصدر أمراً بتوجيه الرصاص الحي إلى صدور وظهور أبناء وبنات السودان، وهم أبناء وبنات أو أخوة أخوات أو أقرباء هؤلاء الجنود وضباط الصف والضباط أيضاً. الشك المتفاقم يفتك به، يزيد من أرقه. منح ضباط القوات المسلحة ورجال الأمن المزيد من الرواتب والمخصصات والمكاسب بأمل شراء ضمائرهم والحصول على تأييدهم وسكوتهم عن جرائمه، ولكن هل يكفي ذلك لقتل ضمائر أبناء الشعب من العاملين في القوات المسلحة وهم يرون كيف يقتل الدكتاتور شعب السودان، وإلى متى؟
امس، الجمعة 22/02/2019 أعلن الدكتاتور عمر البشير حالة الطوارئ لمدة عام في كل أنحاء البلاد وحل الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات، ودعا البرلمان لتأجيل تعديلات دستورية تتيح له الترشح لولاية جديدة عام 2020، في محاولة منه لإضعاف زخم التظاهرات الشعبية المتصاعدة والمعبرة عن المزاج الثوري المتنامي في صفوف الشعب السوداني والمطالبة بأسقاط النظام الدكتاتوري والخلاص من الدكتاتور. ولكن في المقابل ومباشرة بعد هذا الخطاب "دعا تجمع المهنيين السودانيين المنظم للمظاهرات "إلى مواصلة التظاهر حتى تحقيق أهداف هذه الانتفاضة والتي هي تنحي رأس النظام ورئيسه وتصفية مؤسساته". (راجع: موقع قناة فرانس 24، 23/02/2019).
إن هذا الإجراء هو آخر ما في جعبة هذا الدكتاتور، كما هو حال كل المستبدين في الأرض، والذي يمكن أن يغرق البلاد ببحر من دماء الشعب ودموعه، ولكن سيُقهر هذا النظام العفن في المحصلة النهاية وسينتصر الشعب السوداني الشقيق، الذي عانى من كل الفساد والموبقات لـ "نظام حكم إسلامي سياسي" خائن للشعب وخانق لحرية الإنسان وحقوقه ومتجاوز على كرامته وحياته ولقمة عيشه.
إن النصر سيكون حليف الشعب السوداني مهما أوغل الدكتاتور وارهابيو الحكم في ظلمهم واضطهادهم ومحاولة قهرهم لنضاله المرير والمظفر للإطاحة بالطغمة الحاكمة والبدء ببناء الدولة الديمقراطية والمجتمع المدني الديمقراطي والسعي لتحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية في البلاد.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,423,893,887
- أسئلة مباشرة إلى رئيس وزراء العراق
- السيسي ينصَّب نفسه دكتاتورا مطلقاً على شعب مصر
- الميليشيات الطائفية المسلحة في الحشد الشعبي، المخاطر المحتمل ...
- من أجل تضامن شعوب العالم مع انتفاضة شعب السودان
- هل يمكن لسلطات دولة فاسدة محاربة الفاسدين والمفسدين؟
- العوامل الكامنة وراء نجاح انقلاب شباط/فبراير 1963 في العراق ...
- من هم قتلة الروائي والكاتب علاء المشذوب؟
- ألا يحق للشعب توجيه الاتهام لبوش الأب والابن بارتكاب جرائم ف ...
- تجربتي الشخصية مع داء سرطان الرئة
- السودان ونظام البشير الاستبدادي إلى أين، وأين هي قوى المعارض ...
- البصرة: الشرارة التي ستنطلق منها الانتفاضة ضد الطائفية والفس ...
- ستبقى آمال الشعب الكردي قائمة رغم معاناته الراهنة
- اليمن الحزين يبكي على قتلاه ويدين مساهمة تجار الحروب والسلاح ...
- نادية مراد القدوة المشرفة والنموذج النبيل
- حصاد الحكم الطائفي الفاسد في العراق
- نقاشات حول سجون العراق
- هل شبهة الفساد تسمح بتوزير المشتبه به؟
- التعامل العقلاني المطلوب في التحالفات السياسية في العراق
- خلوة صريحة مع النفس والمجتمع: هل عرفنا الديمقراطية وهل عشناه ...
- دونالد ترامپ: المال أولاً ولو جاء على جثث الضحايا وكوارث الب ...


المزيد.....




- إيران تعلن الاستيلاء على سفينة بريطانية في الخليج ومسؤول أمر ...
- شركة ناقلة النفط البريطانية المحتجزة لدى طهران: السفينة في ط ...
- إيران وأمريكا.. صراع الطائرات المسيرة
- الحرس الثوري يقول إنه احتجز ناقلة نفط بريطانية
- الأعراس النوبية: تراث يأبى الاندثار رغم الهجرة وطغيان وسائل ...
- تطبيق إنستغرام يزيل -الإعجابات-...فما القصة؟
- الثانوية العامة: لماذا لن يتمكن طلاب متفوقون في مصر من تحقيق ...
- إيران -تحتجز- ناقلة نفط ترفع العلم البريطاني في مضيق هرمز
- الحرس الثوري يقول إنه احتجز ناقلة نفط بريطانية
- مقتل 4 جنود وإصابة آخرين في هجوم مسلح لتنظيم القاعدة في ابين ...


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - عرش الدكتاتور السوداني في مهب الريح!