أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزفين كوركيس البوتاني - لحظات مكسورة الجزء 12














المزيد.....

لحظات مكسورة الجزء 12


جوزفين كوركيس البوتاني

الحوار المتمدن-العدد: 6150 - 2019 / 2 / 19 - 01:10
المحور: الادب والفن
    


الجمهور مبهور.
والخشبة تكتظُ بالممثلين.
منهم مبدتئون ومهنم بارعون.
منهم يافعون ومنهم مخضرمون .
ومنهم مشغول بتلميع المرايا. منهم بتلميع أحذيتهم القديمة.
ومنهم مشغول بحفط النص المبهم وبالوصايا المرفقةللنص.
لكاتب تائب.او قرر أخفاء ما يدور في رأسه.
ذلك حفاظا على رأسه.و تحسباً من وجود دخلاء.
جاؤا من خلف الستارفقط للمراقبة.
وخلق بلبلة بين الجمهور المبهور..!
2
بين السدم والندم.
نبتت عشة عطرة.
3
لم أرتبُ يوماً للقاءك قط.
كما أني لم أكن متهئة لوادعك.
كل شيء حدث فجأة.
مر في وسط فوضى عارمة.
أجتاحت ذلك الوادي المنسي.
الذي كنت أقطنهُ.
يوم مرورك صدفة!.
4
لم يهديني وردةً حمراء أو دباً يتوسطه قلب مجروح.
كباقي خلق الله.بل أهداني رشتين ريشة بيضاء وريشة سوداء سقطت من حمامة. بخرطوشة صياد متجول.
ـ قال لي في حينها. هذه الهدية تجنبك من خراطيش الصيادون.وضحكت في حينها على سذاجته.أقصد سذاجتي.قبلت الهدية باسم محبته العميقة لي.وعلقتها عند النافذة ليراقصها الريح كلما قمت بفتح النافذة.كما كان يراقصني هو يوم كنا وكان.وعندما كانت تهب الريح كانت الريشتين تارة تتلحم وتارة تنفصل وتارة تلتصق ببعضها وهي ترقص فرحة.ولا أعرف لماذا كان يترائ لي إن مئات الحمامات تخرج أسرابا أسرابا من الريشتين حتى أمتلئت غرفتي بحمام السلام.هذا السلام الذي حرمت منه لسنين طويلة. كان السلام الداخلي يلازمني. رغم المآسي الذي مررنا بها. وفي صباح عاصف اخذت الريح الريشتين بعيداً. ورحلت الحمائم كما رحل هوفجأة ورحلت أنا أيضاً مجبرة.
واليوم في عيد الحب في قلب الغربة الموجعة الباردة.
عثرت على ريشتين مغبرة ملوثة بالدم .وأثار أصابع يد غريبة عليها.
كأنها تؤكد لي إن كل ما كان بيني وبينه.
هي ريشتين. ونافذة مفتوحة. وقصة ألم لم تكتمل...
5
وردة بيضاء في زهرية زرقاء.
على مائدة أمرأة خرساء.
لا تجيد فن التعبير.
لكنها تعرف هناك شيء غير حياتها إلى الأبد..
6
بمناسبة العيد الحب أهداها سمكة وطعماً,
أما هي أهدته زهرية ووصيةغريبة.
دس الوصية في الزهرية.
ومن يومها كلما يحل عيد الحب.
يتذكر هناك وصية مصفرة في قاع زهرية مفطورة.
لأمرأة كانت يوماً جميلة الجملات.
يصرف النظر عن تبديل الهدايا.
يكتفي بالوصيةالتي غيرت حياته..
7
حلم الشرنقة أن تغدو فراشة.
وحلم الفراشة.
أن تموت وهي ملتصقة بالضوء.
8
التصنع بالمشاعر.
كمن يعتدي على اليتيم.
9
أتلف الثعلب كل عرائش العنب.
دون أن يتذوقها..
10
كل شيء يآتي بالوقت المضبوط.
إلا الحب تراهُ لا يحترم المواعيد.
وغالباً نضطر إلى عدم فتح الباب له.
11
جاءها كمحسناً. يجود عليها بالصدقات.
و كل ظنه أنها ستفح له حضنها ذلك رداً للجميل..
12
حتى شجرة الدر.
أدار السلطان ظهره لها.
13
ضربة حظ.
ضربة قفا.
ضربة قدر.
كلها ضربات تلقيتها بصدر رحب.
14
الخروج من المصيدة لا يعني أنك نجوت.
15
من يقودك إلى المجد.
قد يكون هو نفسه الذي سيقودك يوما إلى الهاوية.
16
القصبة التي تترعرع بين الأحراش. لا تخاف الغد.
17
أيها المترفع.
تذكر قريباً ستلتهك دودة مغمورة.
وإن كان تابوتك من الذهب.
18
قال الشاعر الذي يعيش على موائد.
الأغنياء والأغبياء.
للمرأة التي حاول أغواءها.
الخبز والخمر ووجهك هذا كل ما أريده .
ردت عليه هذه التي لقبها بالساذجة.
هذه التي أغرمت به لخمس دقائق فقط.
أما عني.
ما أريده
هو
طفلاً.
بعلاً
وعقلاً.
لأعرف كيف أرتبُ حياتي بينهم.
19
كلما تعمقت في نفسك الخربة.
كلما تيقنت أنك الأحمق الوحيد.
الذي صدقهُ الجميع..!
20
تصور تخيلتك عُدت.
كما يتخيل المعوق أحياناً.
إن أطرافه المبتورة سليمة...!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,566,557,867
- كل شيء مثير حولي وحولك
- لحظات مكسورة الجزء 11
- زيتونة هنا وزيتون هناك
- ثرثرة موجعة
- في ليلة قمرية
- رغيف كقرص الشمس
- أسطوانة ذهبية
- أٌردتٌ
- لقاء حاسم
- لانزر ولا هذر4
- لحظات مكسورة الجزء العاشر
- الحارس لص غريب
- لحظات مكسورة الجزء التاسع
- غراب ينعق في الكوة
- حبة زيتونة
- اللص الظريف
- لحظات مكسورة 8
- من شرفة جاري
- صرحوا أبطالي قائلين لي
- صرحوا أبطالي قائلين


المزيد.....




- هل تجعلنا الأديان أصدقاءً للبيئة أم أعداءً لها؟
- أصالة تعلق على أنباء طلاقها من المخرج طارق العريان
- فنانون لبنانيون يشاركون في المظاهرات
- راغب علامة ووائل جسار.. فنانو لبنان يدعمون مطالب المتظاهرين ...
- سينما الحمراء.. عندما كان في القدس مكان للترفيه
- أغنيتين جديدتين لعملاق الاغنية اليمنية عبدالباسط عبسي
- لقاء بالرباط لانتقاء مستشاري حكومة الشباب الموازية
- ترامب محق بخصوص روما القديمة.. فهل تعيد أميركا أخطاء الجمهور ...
- -جريمة على ضفاف النيل-.. أحدث الأفلام العالمية المصورة في مص ...
- منع فيلم أمريكي في الصين بسبب لقطات عن بروس لي


المزيد.....

- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزفين كوركيس البوتاني - لحظات مكسورة الجزء 12