أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالرؤوف بطيخ - مصر: تطوير الغزل والنسيج على طريقة وارنرالأمريكيةتقسيم عمل جديد؟!.. أو تصفية وخصخصة؟ أم صناعات تكميله«غزل ونسيج و صباغة وتجهيز»















المزيد.....

مصر: تطوير الغزل والنسيج على طريقة وارنرالأمريكيةتقسيم عمل جديد؟!.. أو تصفية وخصخصة؟ أم صناعات تكميله«غزل ونسيج و صباغة وتجهيز»


عبدالرؤوف بطيخ

الحوار المتمدن-العدد: 6149 - 2019 / 2 / 18 - 10:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



..مع بداية التحرك الحكومى لاتخاذ خطوات جادة نحو تطوير صناعة الغزل والنسيج، إعادتها لسابق عهدها، يشهد هذا القطاع والذى كان يستوعب ما يقارب من مليون واصبح يستوعب فقط 214.659 ألف عامل فى عصر تألق الصناعات النسيجية وزراعة الذهب الأبيض، قبل أن ينخفض هذا الرقم لأقل من نصفه بسبب تدهور الشركات، تكليفات رئاسية بضرورة النهوض به، فبعد سنوات من الإهمال والتخسير المتعمد، دخلت خطط التطوير الحكومى حيز التنفيذ، وذلك مع بدء استيراد آلات جديدة بحصيلة بيع 14 محلجًا قررت الشركة القابضة للغزل والنسيج الاستغناء عنهم ضمن خطة إعادة الهيكلة والتى تشمل أيضًا الاستغناء عن الأصول غير المستغلة، حيث تأتى هذه الخطة ضمن الدراسات التى قام بها مكتب “وارنر” الأمريكى.
تعتمد وزارة قطاع الأعمال على خطة هيكلية للنهوض بهذا القطاع، وذلك لما تكبدته الشركات التابعة من خسائر كبيرة، بلغت حوالى 2.75 مليار جنيه، خلال عام (2016 / 2016)، فبداية من التعاون مع وزارة الزراعة لتطوير منظومة زراعة وإنتاج القطن للسماح بزراعة 10 آلاف فدان من الأقطان قصير التيلة بالاشتراك مع القطاع الخاص والقوات المسلحة، إلى الأعمال عن تكهين الآلات القديمة فى 25 محلجا وإغلاق 14 محلجا، واستيراد آلات حديثة لعدد 11 محلجا جديدا، بعد التشغيل التجريبي لمحلج الفيوم.
وتقوم خطة الوزارة أيضًا على تجميع الأنشطة المماثلة «غزل ونسيج و صباغة وتجهيز» وفقا للمراحل الصناعية “التخصص” فى مناطق جغرافية تراعى البعد الاجتماعي للعمالة الحالية، وذلك من خلال خطة تفصيلية سواء لأصول وخطوط الإنتاج التي سيتم نقلها أو الإبقاء عليها أو للاستثمارات المطلوبة لشراء خطوط الإنتاج الجديدة ورأس المال العامل المطلوب على مستوى كل مصنع.

”معدات جديدة“
رئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج، الدكتور أحمد مصطفى، قال إن صناعة الغزل والنسيج تواجه حربا شرسة، ولكن هناك خطوات جادة وإصلاحات جريئة تبنتها وزارة قطاع الأعمال بالتعاون مع الجهات المعنية حتى تعود الصناعة الى سابق عهدها، موضحًا أن هناك تنسيقا مع الوزارات المعنية مثل وزارة الزراعة لإعادة زراعة القطن بشكل كاف، فيصبح لدينا عمالة ماهرة ومعدات ومواد خام، وبالتالى تعود هذه الصناعة إلى سابق عهدها.
وتابع رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للغزل والنسيج، أنه وطبقًا لخطة التطوير، فمن المقرر خلال الأيام القادمة، تحديد أسماء الشركات التى سيتم تطويرها أولا، ثم البدء فى شراء المعدات الجديدة لها، وفق توجيهات هشام توفيق وزير قطاع الأعمال العام، بحيث يتم تحديث كامل للمصانع، لافتا إنه سيتم تمويل شراء المعدات من حصيلة بيع الأراضى التى تم تحديدها وتم عرضها على المطورين العقاريين مؤخرا، لافتًا إلى أنه من المتوقع أن تصل حصيلة بيع الأراضى إلى حوالى 23 مليار جنيه، وسيتم استغلالها فى سداد الديون المتراكمة على الشركات إضافة إلى ضخ الأموال المتبقية فى تطوير هذه الشركات.
”استدعاء برلمانى“
وقال عمرو الجوهرى، عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، إننا ننتظر مجئ وزير قطاع الأعمال العام هشام توفيق، إلى البرلمان، حتى يتسنى لنا إجراء مناقشة بشكل موسع حول خطة التطوير، موضحًا أن هناك تضاربا فى بيانات الوزارة حول خطة التطوير، وليس هناك حتى الان رؤية واضحة حول مستقبل شركات قطاع الأعمال، فضلا عن أن الصندوق السيادى والذى تم الإعلان عن تدشينه، يتحدث عن التصرف فى بعض ملكية شركات قطاع الأعمال.
وتابع الجوهرى، أنه لابد أن يتم مشاركة شركات الغزل والنسيج بالقطاع الخاص والتى تعانى من مشكلات كبيرة أيضًا، فى عملية التطوير، موضحًا أنه يجب أن يكون الهدف هو النهوض بهذه الصناعة ككل.
وأشار إلى الغموض حول مشاركة الخبرات الأجنبية فى التعامل مع ملفات التطوير، موضحًا أنه اكتشفنا أخيرًا أن الإدارة المصرية للشركات أدت بنا إلى الخسائر الطائلة التى تشهدها الشركات الان، مؤكدًا أنه لم يتم تحديد هذه الملفات قبل الاستماع للوزير فى مجلس النواب، وعلى ضوء ذلك سيتحرك المجلس.
وحول السيطرة على عمليات التهريب والاستيراد غير المدروس، أكد الجوهرى، أن التشريعات كفيلة لإنهاء هذه الأزمات، ولكن الإهمال الذى طال الشركات طوال السنوات الماضية، هى السبب الرئيسى لوصلنا إلى هذا الان، مشددًا على ضرورة وجود دراسة شاملة لتكثيف زراعة القطن بالتنسيق مع وزارة الزراعة.

”جدولة الديون“
وفى نفس السياق، أكد محمد المرشدى، رئيس غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات، أن خطة تطوير شركات الغزل والنسيج التابعة لقطاع الأعمال العام، لن تحمل الموازنة العامة للدولة أي أعباء، ولكن سيتم التصرف فى بعض الأصول غير المستغلة.
وتابع المرشدى، أن يجب على الحكومة اتخاذ المزيد من التدابير لمحاربة تهريب المنسوجات والذى يؤثر على الصناعة الوطنية، موضحًا أن ذلك يتم عن طريق سد الثغرات الموجودة فى إجراءات الاستيراد لمنع التهريب، مطالبًا بضرورة تعميق الصناعة المحلية من خلال عقد شراكات تجارية وصناعية مع مختلف الدول لتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية فى الأسواق التصديرية المهمة.
وشدد رئيس غرفة الصناعات النسيجية، على ضرورة دعم الصناع ومكافحة التهريب وخفض الرسوم الجمركية، فضلا عن حث البنوك على تمويل القطاع وجدولة ديون المتعثرين، مؤكدًا ان هذه الإجراءات ستكون لها نتائج إيجابية على تعافى هذا القطاع من كبوته مرة أخرى.
”دعم القطن“
أما رئيس النقابة العامة للعاملين بالغزل والنسيج، عبد الفتاح إبراهيم، فقد طالب بتشجيع الفلاحين على زراعة القطن لنفى منه احتياجاتنا، من خلال دعمه مثلما هو معمول به فى كل دول العالم المتقدمة، ووضع أسعار للبيع تشجيعية للفلاح وايضا خطط تسويقية للأصناف الجديدة لتحقيق عائد مالى وخدمة وزيادة العائد الانتاجى، فضلا عن وضع تشريعات رادعة لحماية هذه الصناعة الوطنية من الإغراق، وتفعيل اتفاقيات عربية مشتركة للتصدي لأى ممارسات خاطئة تضر صناعة الغزل، مؤكدًا أن هذه الصناعة تم تدميرها بفعل فاعل.
وشدد على ضرورة دعم مدخلات صناعة الغزل والنسيج لرفع الاستثمار فى هذه الصناعة بحيث يتم تقديم القطن للمغازل بأقل سعر من السعر العالمى، إضافة إلى وضع خطة لرفع الاستثمار فى شركات الغزل والنسيج لرفع كفاءة الادوات والمعدات لتطوير الانتاج وتحسين جودته.
وأكد ضرورة مراقبة البضائع التي تدخل المناطق الحرة الخاصة ووضع مدة زمنية محددة لهذه البضائع داخل هذه المناطق وعدم نقل البضائع إلى المناطق الحرة الأخرى إلا تحت مراقبة شديدة، وإنشاء مراكز تدريب للعمالة داخل الأسواق لرفع مستواهم المهارى حتى تستطيع تلبية احتياجات الأسواق وزيادة فرص العمالة.

”خطة وارنر“
كانت الشركة القابضة للغزل والنسيج قد تعاقدت منذ ما يزيد عن العامين إلى التعاقد مع مكتب “وارنر” الأمريكى لتقديم دراسات لإعادة هيكلة القطاع، وهو الأمر الذى أثار وقتها العديد من الجدل بسبب القيمة المالية التى رصدت لهذا المكتب، والتى تقدر بحوالى مليون دولار ستتحمل الشركات هذه التكلفة، والتى تقدر بعدد 26 شركة غزل ونسيج سيتم إعداد الدراسات الفنية والمالية والتسوية الخاصة بهم، وذلك من خلال استقدام 25 خبيرًا أمريكيًا يعملون فى مجالات التسويق والهيكلة الفنية والإدارية والمالية.
والتقى وزير قطاع الأعمال العام، هشام توفيق، مؤخرًا، مع وفد من مكتب “وارنر” الاستشاري العالمي برئاسة المدير التنفيذي للمكتب، وقد تم خلال اللقاء مناقشة، الإجراءات التنفيذية لإصلاح وتطوير الشركات التابعة للشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس خلال المرحلة المقبلة، والتي بدأت بالفعل فى شركات حليج الأقطان.
واستمع الوزير من وفد الشركة إلى ملخص للدراسات والتقارير التي قام بها “وارنر” عام 2017، والتي كانت الأساس الذي تم الاعتماد عليه فى إعداد الخطة الاستثمارية للشركة القابضة للغزل والنسيج لإصلاح شركاتها التابعة سواء فى مجال حليج الأقطان أو الغزل والنسيج والصباغة والتجهيز والملابس، وقد ناقش الوزير، مقترحات الاستشاري بشأن التفاصيل الخاصة بكيفية إعداد منظومة لإدارة مشروع الهيكلة – الذي يستغرق عدة سنوات – وآلية المتابعة، مع الاستماع إلى الخبرة العالمية للشركة الأمريكية فى برامج مماثلة للإصلاح والتطوير فى دول أخرى، مؤكدًا على ضرورة الاهتمام بعملية التسويق والتدريب للعاملين بما يحقق أهداف برنامج التطوير المتكامل إلى جانب الهيكلة الفنية وتحديث خطوط الإنتاج.

”تطوير العمالة“
وأكد وزير القوى العاملة، محمد سعفان، أن قطاع عمال الغزل والنسيج والملابس الجاهزة، يعد واحداً من أهم القطاعات العمالية فى مصر والدول العربية، مرجعا ذلك إلى قدم هذه الصناعة، وكثافة العمالة بها، قائلا : إن أحد لا ينكر ما تتعرض له هذه الصناعة فى الوقت الحالي إلى مشكلات جوهرية، تهدد مستقبل هذه الصناعة، وتنعكس على أوضاع عمالها.
وتابع سعفان، أن عمال الغزل والنسيج أكثر الذين عانوا من مشاكل هذا القطاع المتراكمة، والتي تسببت فيها عدد من القرارات الاقتصادية الخاطئة خلال السنوات الماضية زادت من هموم وأوجاع العاملين به، مؤكدا أننا الان بات لدينا خطط اقتصادية طموحة، وأن الدولة المصرية مهتمة بتنفيذ خطة تطوير شاملة لصناعة الغزل والنسيج فى الشركات التابعة للشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس، وذلك خلال فترة 3 سنوات بعد تقليص مدتها من 5 سنوات، بدءا من شركات حلج القطن مرورا بالغزل والنسيج والصباغة والتجهيز.

”ملاحظات نقديه“
العيوب الهيكلية فى الصناعة المصرية:
يقرر فرانسوا ريفييه أن بنية الصناعة المصرية، ما تزال ناقصة وان النمو الصناعى ما يزال شديد التبعية للخارج، فالنمو الصناعى لا يلعب دورا محركا بالنسبة لتطور بقية قطاعات الاقتصاد، إذ أن مساهمة الصناعة فى حل مشكلات العمالة هى مساهمة محدودة، كما أن منافع النمو الصناعى لم تصل إلا إلى فئات اجتماعية ضيقة، بينما ظل القسم الأعظم من سكان الريف بعيدا على هذا السياق ويدلل ريفييه على نواقص الصناعى المصرية بعدد من المؤشرات من أهمها:
1 ـ ضعف معدل التمويل الذاتى لإحداث التراكم الصناعى فبالرغم من أن معدل التراكم فى الصناعة كان دائما خلال فترة الدراسة على من متوسط معدل التراكم فى الاقتصاد، فى أن هذا المعدل لا يكشف عن قيمة التمويل الذاتى، إذ أن مصدر الموارد إنما يأتى عن طريق الفائض المجنى من المؤسسات العامة، أو الفائض المسحوب على القطاع الزراعى، ويشكل أساسى فإن التراكم يأتى عن طريق الفوائض المحولة من القطاع الزراعى، وهو ما اسهم من ناحية أخرى فى أضعاف هذا القطاع الأخير.
2 ـ انخفاض نسبة العمال المنتجين فى الصناعة من 88.2% عام 62 إلى 84.3% عام 71/ 1972، وانخفاض كثافة رأس المال بعد 1962.
والحقيقة أن هذا الانتقاد الذى يوجه ريفييه إنما هو فى 2صالح الصناعة المصرية، وليس ضدها، بصرف النظر عن الاعتبارات الاقتصادية التى تدين سياسة التوظف الكامل، إلا أن انخفاض كثافة رأس المال بعد 1962، إنما تعنى زيادة الاعتماد على العمل ويلاحظ أن معدل الاستثمار فى الصناعة قد ارتفع بشكل بارز خلال الفترة (60/ 61 ـ 64) وأن الصناعة حققت خلال تلك الفترة اكثر معدلات النمو ارتفاعا طوال تاريخها (حوالى 10%) ، ومشكلة تضخيم العمالة الإدارية فى القطاع الصناعى هى إحدى مشكلات الإدارة الصناعية بشكل عام بل إحدى مشكلات الإطار المؤسسى الاجتماعى بأكمله طالما أن قطاع الخدمات والتوزيع يمتص اكثر من نصف العمالة الجديدة فى المتوسط سنويا.
3 ـ الاستخدام الجزئى لطاقات الإنتاج، وهو المرض المزمن للصناعة المصرية، سواء فى القطاع العام أو القطاع الخاص ويفسر ريفييه ظاهرة الاستخدام الجزئى بضغوط التجارة الخارجية، والتى تقدم وجهة نظره السبب الرئيسى لهذا الاستخدام الجزئى، وهو يشير على سبيل المثال إلى القيود الموضوعية على الواردات من المدخلات الصناعية، كما يفسرها أيضا بصعوبات الإمداد الداخلى والطابع الموسمى لبعض المنتجات مثل السكر، ولا يشير هنا ريفييه إلى تأثير إغراق الأسواق بزيادة السلع الراكدة والمخزون لدى القطاع الصناعى.
وتتمثل أوجه الضعف البنيوى للصناعة المصرية أساسا فى ضعف العلاقات بين الفروع الصناعية، أو اعتمادها جميعا على مجموعة من الفروع الصناعية، أو اعتمادها جميعا على مجموعة من العوامل الخارجية وكذلك طبيعة العلاقات بين الزراعة والصناعة من جوانب عديدة، ويشير ريفييه إلى أن النقص فى التجهيزات الأساسية يعرقل فرص النمو للصناعة المصرية، فى الوقت الذى تتضاءل فيه مساهمة الصناعة المصرية فى إنتاج التجهيزات الأساسية.
إلا أن تحليل أوجه الضعف والتصور الهيكلى فى الصناعة المصرية لا يمكن أن يتم بمعزل عن بقية قطاعات الاقتصاد المصرى، وعن استراتيجية التنمية أو إطار النمو الذى تعمل فيه هذه القطاعات، ولذلك فإنه على الغم من أهمية النظرة التحليلية للقطاع الصناعى على حدة، إلا أن النتائج هنا سوف تظل غير متكافئة لتفسير الخلل الهيكلى وبنيات التبعية الذى تعانى منه الصناعة المصرية، بوصفها أحد قطاعات الاقتصاد المصرى، وهو ما ينقلنا بالضرورة إلى مناقشة السياسة الحكومية المتعلقة بالقطاع الصناعى.تقسيم جديد لعمل:
ينطلق فرانسوا ريفييه من تحليل محدود لتطور العلاقات الدولية، يفسر به اتجاه مصر إلى سياسة الانفتاح الاقتصادى، فهو يرى أن هناك اتجاها نحو إقامة تقسيم دولى جديد للعمل ويتميز هذا التطور الجديد فى العلاقات الاقتصادية الدولية بتدويل الإنتاج الذى يجرى بصورة تفصيلية فى قطاعات المنتجات الصناعية، ويتوافق هذا التقسيم الجديد للعمل مع نقل تمركز بعض مراحل أو عمليات الإنتاج الصناعية من البلدان الرأسمالية الأكثر تقدما نحو البلدان ـ شبه الصناعية ـ ويرى فرانسوا ريفييه، أنه فى هذا السياق تحاول مصر أن تلعب دورا خاصا بالاستفادة من مزايا النسبية (اليد العاملة ـ الرخيصة ـ السوق الداخلية الواسعة ـ الموقع الجغرافى ـ السوق الخارجية القريبة) وهكذا فإنه يتعين بعيدا عن النظرة الوطنية للتنمية الصناعية التى كانت سائدة فى المرحلة السابقة، فإن السياسة الصناعية الجديدة تقوم على محاولة الجمع بين اليد العاملة المصرية ورأس المال النفطى، والتكنولوجيا الغربية من هذه الزاوية ينظر ريفييه إلى سياسة الانفتاح الاقتصادى، بعيدا عن التطورات الطبقية والمؤسسية فى المجتمع المصرى، التى أثرت بشكل قاطع على مثل هذا التوجه، وإلى تغذيته باستمرار.
وبعد أن يتعرض ريفييه أهم إنجازات الانفتاح الاقتصادى فإنه يتوصل إلى أن النتيجة الإيجابية الوحيدة لهذه السياسة إنما كانت فقط استئناف النمو الصناعى الذى كان قد أصيب بالشلل منذ عام 1967، لكن هذه النتيجة الإيجابية الوحيدة كانت غالية الثمن إذ أن فى مقابلها تزايدت الديون والواردات والعجز الخارجى، واتسع نطاق الهجرة ذات الآثار الضارة، وتسارع معدل نمو التضخم وتزايد التفاوت فى توزيع الدخل، كما أن الصناعة المصرية قد تعرضت لأضرار بالغة نتيجة للمنافسة ولهذا فإن فرانسوا ريفييه يرى ضرورة الحاجة إلى وضع سياسة صناعية جديدة تراعى الاعتبارات والمصالح الوطنية للصناعة المصرية.
لقد أنجز ريفييه محاولة بارعة موجزة وموفقة فى تحليل التطور الصناعى والسياسات الصناعية فى مصر، وأعطى اهتماما كبيرا لقضايا ذات أهمية فائقة تثير جدلا ساخنا فى المجتمع المصرى حاليا، مثل دور القطاع العام، وترشيد سياسة الانفتاح الاقتصادى أو التخلى عنها نهائيا لصالح سياسية قومية لتعبئة الموارد فى إطار الاعتماد على النفس، أو التوجه لإنتاج الاحتياجات الأساسية وإن كانت هناك ملاحظة كبرى على عمل ريفييه، فإنما تتمثل فى قصور بعض النتائج بسبب الارتكاز إلى تحليل تأثير العوامل الخارجية فقط، أو بسبب فقدان وضع الصناعة كقطاع فى إطار مؤسس/ اجتماعى شامل بكل ما فيه من دولة وطبقات وأقلية وأغلبية .

”“ ونطرح على سبيل المثال نتسائل هل غزل كوم حماده والمحموديه للغزل والنسيج والحرير الصناعى وألياف البوليستر والاهليه بوضعهم المالى المتمساك بما يدعمه من أصول ثابته,فى ظل قيادات وعمال يشهد لها بالشرف والحرص على المال العام ,و تفى بتلبية التطوير لكل شركه على حده,من تسديد ديون وشراء خطوط أنتاج حديثه تخدم عى خطة وارنر بما ستنتجه من صناعات كميليه وفق تقسيم عمل وخطه تضعها الوزاره ,فى أطار سياسه تسويقيه داعمه لتنافس القطاع الاستثمارى بالمدن الصناعيه الجد يده, او تتساوى معه فى الفرص , أستكمالا لما أعلنت عنه الوزاره عن سداد مديونيات الشركات للتأمينات الاجتماعيه حتى شهر سبتمبر 2018,مقارنه بقيادات تحمل شركاتها مليارا جنيه خسائر سنويا كما هو الحال بشركة غزل كفر الدوار وصباغى البيضا,وعلى صعيد متصل يعود هامش منافسة القطاع الاستثمارى يعود الى التلاعب والتهرب من ضريبة القيمه المضافه وفقا لنظام محاسبى مطاط غير خاضع للرقابه تتبعه اداراة القطاع الاستثمارى لصنعات النسيجيه .وعامل اخر هو العمل لحساب الغير مما يؤثر على حجم تعاقدات الشركات التابعه للقابضه فى المرحله القادمه““بمقارنه بقيادات تحمل شركاتها مليارا جنيه خسائر سنويا,

”تصريحات الوزاره“
أأعلنت الوزارة انها تعمل على تجميع الأنشطة المماثلة «غزل و نسيج و صباغة وتجهيز» وفقا للمراحل الصناعية "التخصص"في مناطق جغرافية تراعى البعد الاجتماعي للعمالة الحالية. وضعت الوزارة خطة تفصيلية سواء لأصول وخطوط الإنتاج التي سيتم نقلها أو الإبقاء عليها أو للاستثمارات المطلوبة لشراء خطوط الإنتاج الجديدة ورأس المال العامل المطلوب على مستوى كل مصنع .والجدير بالذكر أن الوزارة أعدت ، إنفوجراف يوضح ربحية الشركات، التابعة للوزارة، ورصد عدد الشركات 121 شركة تابعة بإجمالي عاملين 214.659 عامل .وأوضح الإنفوجراف أن عدد الشركات الرابحة 73 شركة و48 شركة خاسرة.

.عبدالرؤوف بطيخ :صحفى أشتراكى وباحث فى الحركه العماليه.مص





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,276,549,983
- حكومة حزب النهضه بتونس تحاول اغتيال الرفيق فتحى الصلعاوى من ...
- مصر.بيان تضامن لقطاعات عماليه مع مطالب عمال مصنع -يونين اير- ...
- نص سيده ككليوباترا
- نص-سيده ككليوباترا .عبدالرؤوف بطيخ
- نص-.أمى -عبدالرؤوف بطيخ.مصر
- شهادات عماليه- عن اضراب12 و13غزل كفرالدوار اغسطس 1952عميل أس ...
- نص -ليس رثاءا كماياكوفيسكى للينين -لأنك زعفران-أهداء الى روح ...
- قراءات نقديه:الى كل ذات تبحث عن ذاتها فى مجاهل الحياه ومتاهة ...
- قراءات نقديه-الى كل ذات تبحث عن ذاتها فى مجاهل الحياه ومتاهة ...
- نص-على هذى الارض مايستحق الحياه- عبدالرؤوف بطيخ
- (نص)رساله مفتوحه أهداء للرفيقه ماهينور المصرى الاشتراكيه الث ...
- نص(.خارج نطاق الجاذبيه سنكون ايها الصبح).
- قصيدة .(سبارتكوس مر من هنا) .أهداء الى شهيد الفقراء .عبدالكر ...
- نص .القصيدة.
- نص(الفلوجة ) عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....




- ببحيرات الحب بدبي..عرائس -يتمايلن- على وقع مناسبة رومانسية
- الجزائر: ماذا لو انسحب بوتفليقة؟
- العراق: وفاة 54 شخصا على الأقل بعد غرق عبارة في نهر دجلة بال ...
- العراق: عشرات القتلى إثر غرق عبارة في نهر دجلة
- السودان.. البشير يعين أحمد محمد هارون والصادق الهادي المهدي ...
- مباحثات روسية مصرية بشأن التقنية الرقمية
- اكتشاف شبكة تصوير فيديوهات جنسية لنزلاء الفنادق في كوريا الج ...
- شاهد: مشاهد ساحرة لنيران "نوروز" أكراد العراق
- أردوغان يحاول تدارك -تصريحاته المتهورة-
- اكتشاف شبكة تصوير فيديوهات جنسية لنزلاء الفنادق في كوريا الج ...


المزيد.....

- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2018 - الجزء السابع / غازي الصوراني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ثورة 11 فبراير اليمنية.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- كتاب خط الرمال – بريطانيا وفرنسا والصراع الذي شكل الشرق الأو ... / ترجمة : سلافة الماغوط


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالرؤوف بطيخ - مصر: تطوير الغزل والنسيج على طريقة وارنرالأمريكيةتقسيم عمل جديد؟!.. أو تصفية وخصخصة؟ أم صناعات تكميله«غزل ونسيج و صباغة وتجهيز»