أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خالد العاني - ازدواجية العقيدة














المزيد.....

ازدواجية العقيدة


خالد العاني

الحوار المتمدن-العدد: 6148 - 2019 / 2 / 17 - 12:48
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


حدثني صديق شيوعي قبل اكثر من عقد من الزمن قال : كلفنا احد رفاقنا بنشر احد البيانات الصادرة من الحزب بتعليقها وتوزيعها على المواطنين ومر احد رفاقنا حينما كان ذلك الرفيق يقوم بهذه المهمة فوجد صاحبنا في الوقت نفسه يوزع بيان صادر من المرجعية الدينية وعند استدعائه والسؤال منه كيف يمزج هذا العمل مع تكليف الحزب ؟ فأجاب المسألة طبيعية هذا تكليف الحزب وهذا تكليف المرجعية ؟؟ لا يخفى على الكثير من الناس ان الكثير من علماء الدين اصدر فتاوي نصها ان الشيوعية كفر والحاد ولم يصدروا فتوى يكفروا بها الرأسمالية التي تستغل الانسان ابشع استغلال والتي ابعدت الكهنة ورجال الدين عن التدخل في شؤون الدولة وحصرت عملهم في ( الفاتيكان ) ؟؟ علما ان الاشتراكية اقرب الى الدين في العدالة الاجتماعية وانصاف الطبقة الانتاجية من العمال والفلاحين الفقراء ؟؟.... اصدر الزعيم الراحل عبد الكريم قاسم قانون الاصلاح الزراعي رقم 30 لسنة 1958 خصص بموجبه بعض الاراضي من ملكية الاقطاعيين التي هي اساسا هبة من لا يملك ( الانكليز ) الى شيوخ العشائر كي يكسبوا ولائهم ولا يرفضون احتلالهم للعراق ولتوزيعها بموجب القانون المذكور على الفلاحين المعدمين والذين كانوا يتعرضون الى ابشع صور الاستغلال والظلم من قبل الاقطاعي وسراكيله وما الهجرة من الريف في جنوب العراق الى بغداد بشكل خاص الا هربا من الظلم والتعسف .. وماكان من المرجع الديني محسن الحكيم الا ان افتى ان الصلاة في الارض التي منحت بموجب القانون المذكور الى الفلاحين ( لايجوز الصلاة فيها لانها ارض مغتصبه ) ؟؟؟ كما اصدر فتوى اخرى في شباط 1960 تحريم الانتماء الى الحزب الشيوعي وتبعه في ذلك الكثير من علماء الدين الشيعة والسنة والاكراد منهم الشيخ مرتضى الياسين - ابو القاسم الخوئي - محمد على الطبطبائي - علي كاشف الغطاء - نجم الدين الواعظ - حمدي الاعظمي - فؤاد الالوسي - ملا صلاح عبد الكريم وغيرهم ....
سقنا هذه المقدمة لنعرج على بعض الكتاب والمثقفين والذين يخلطون بين الفكر الماركسي والشيوعي والديموقراطي والليبرالي وبين التوجه القومي العنصري او التوجه الطائفي والديني ( الثيقراطي ) والثيقراطية تعني حكم الكهنة او الحكومة الدينية او الحاكم الديني وتتكون من كلمتين ثيو وتعني الدين وقراط تعني الحكم وهي تعني نظام حكم يستمد الحاكم سلطته مباشرة من الاله حيث تكون الطبقة الحاكمة من الكهنة ورجال الدين الذين يعتبرون انفسهم انهم موجهين من قبل الاله او يمثلون التعاليم السماوية .. نقول ان البعض من خلال انتماؤهم القومي او الديني او الطائفي مثلا يدافع عن فلسفة الحكم الديني في ايران في الوقت الذي حكم السعودية وتركيا اسلامي ويتهجم عليهم كذلك من يدين ويحارب حزب البعث في العراق ويمجد ويدافع عن حكم حزب البعث في سوريا ويتخذ من الانتماء العنصري او القومي المتزمت وبعيد عن الفكر الماركسي او الديمقراطي والعلماني الذي يدعي الانتماء اليه نقول لهذا البعض ان يحسم امره اما ان يكون ديموقراطيا ليبراليا او ماركسي شيوعي او يساري او يذهب في الاتجاه الاخر ويكون دينيا او طائفيا او قوميا عنصريا اما ان يضع قدما هنا وقدما هناك فهذه الحالة تلحق به صفة هو في غنى عنها مثلا يشار اليه انتهازي او وصولي او نفعي او ازدواجي الولاء ومن هؤلاء مزدوجي الجنسية من السياسيين (نص ردن ) الذين قدموا الى العراق لا من اجل البناء وانقاذ البلد من التدهور وانما لآجل الاستحواذ على ما يمكنهم الاستحواذ عليه والعودة الى الوطن البديل حينما يحصلوا على مرادهم ان امثال هؤلاء مزدوجي التوجه والخلط بين الدين والسياسة يضيع (المشيتين ) ويخسر قيمته الاجتماعية بين الاخرين بالامس كان الامريكان المنقذين والمحررين واليوم صاروا ( كخه ) ويطالبوهم بالرحيل الى متى يبقى العراق ( حسبه تجيبني وحسبه توديني ضيعت الدرب منه اللي يدليني ) ؟؟؟
الصبر والسلوان لشعب العراق على هذه المحنة والكوميديا السوداء التي يعيشها





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,389,143,249
- ابو كريوه يبين بالعبرة
- انقلاب شباط الاسود جرح لا يندمل
- عنتريات امانة بغداد والفساد المستشري
- حمير وبلا ضمير
- من الذي ربح ومن الذي خسر
- من هل الزاغور ما يطلع عصفور
- بماذا سيفخر بكم ابنائكم انتم ؟؟؟
- عمالة حتى الثمالة
- ريح صفراء وسوداء تعصف بالعراق
- المجرب لا يجرب
- زاهد ومسرف
- متصير اّدمي
- واوي حلال واوي حرام
- متى تهتز شوارب الثعالب
- مدينة المسؤولين والبرلمانيين المقدسة
- قيم العراقيين من برلمان ديرة عفج
- الى من يريد ان يبني العراق من جديد
- عرس واوية
- الحقيقة المغدورة
- العملاء اصل البلاء


المزيد.....




- منع انتشار الإسلام يوحد اليمين الأوروبي وروسيا تفرقه
- ترفض تكريم شهداء الجيش والشرطة.. الإدارات التعليمية لا تعترف ...
- بعد ساعات من وفاة محمد مرسي... السعودية تشن هجوما عنيفا على ...
- الخارجية السعودية: جماعة الإخوان تنظيم إرهابي يضر بالإسلام و ...
- باسم يوسف لـCNN: خذلنا السودانيين والغرب يهتم ببيع أسلحته
- قبيل الوفاة.. الأمن سعى لمساومة مرسي وقيادات الإخوان بسجن ال ...
- بعيد وفاة مرسي.. السعودية تعيد اتهام الإخوان بـ-الإرهاب-
- هذا زمن الامراض السارية والمعدية والعياذ بالله من الفايروسات ...
- بعد ساعات من وفاة محمد مرسي.. الخارجية السعودية: الإخوان الم ...
- توقيف -داعشي- كان يعد لاستهداف إحدى الكنائس أو الحسينيات في ...


المزيد.....

- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خالد العاني - ازدواجية العقيدة