أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - بسام الصالحي - الحسابات الصغيرة تفشل الأهداف الكبيرة.. لقاء موسكو نموذجا














المزيد.....

الحسابات الصغيرة تفشل الأهداف الكبيرة.. لقاء موسكو نموذجا


بسام الصالحي

الحوار المتمدن-العدد: 6145 - 2019 / 2 / 14 - 23:33
المحور: القضية الفلسطينية
    



- الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني

القضية الأبرز في اجتماع موسكو تلخصت في رغبة روسيا الاتحادية بقطع الطريق على صفقة القرن من خلال ثلاث رسائل حاسمة: الأولى تتلخص في موقف صريح من صفقة القرن ورفض تغيير للمرجعيات الدولية لصالح التواطؤ الأمريكي الاسرائيلي، بما في ذلك ما يهدف له مؤتمر وارسو من تغيير أولويات الصراع في المنطقة. والثانية سحب الذريعة الاسرائيلية اساسا والتي نجحت في ترويجها لدى أطراف اخرى بان الانقسام هو المعيق أمام تقدم العملية السياسية وانه بسبب ذلك لا يمكن صنع السلام مع الفلسطينيين.

وأما الرسالة الثالثة، وهي البند الأخير والأهم الذي ورد في مشروع البيان المقترح من الصديق الروسي والذي ينص على ان روسيا ستتحرك مع الأمم المتحدة والجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي وغيرها من المنظمات الدولية والإقليمية للعمل وفقا لهذا التفاهم الفلسطيني، أي ان روسيا ستقود تحركا دوليا في هذا الاتجاه وهدفه واضح ومحدد وهو إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وحق عودة اللاجئين وفقا للقرار 194، أي تطبيق قرارات الأمم المتحدة ومرجعياتها في مواجهة المسعى الأمريكي الاسرائيلي لتبديد هذه المرجعيات.

ما كان للقاء موسكو ان يصطدم بذات التعقيدات التي تصطدمت بها حوارات إنهاء الانقسام التفصيلية المعتادة في القاهرة، فروسيا ميزت دورها بوضوح عن الدور المصري الراعي الأساسي لإنهاء الانقسام وحصرته منذ لقاءات 2011 بالمجال السياسي كجهد مكمل للجهد المصري.

وفي الحقيقة فان التضخيم في مساحة الاختلاف كان مفتعلا من البداية حتى النهاية خاصة وانه تم التوصل الى بيان حد أدنى متفق عليه، وان هذا التضخيم عند النظر الى النتيجة النهائية يثير مخاوف مقلقة في عدم تقدير مخاطر افشال الاستعداد الروسي لتوسيع حركته السياسية في الشأن الفلسطيني بل وإعاقة هذا الاستعداد .

يمكن فهم ذلك لو كان هذا لصالح حركة سياسية اكثر تأثيرا من قوى إقليمية او دولية حاسمة، أكثر من روسيا او لصالح برنامج اكثر عملية وتحشيدا من البرنامج المطروح في إطار قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ولكن عندما يكون الجواب لا هذا ولا ذاك، فان النتيجة تخدم صفقة القرن التي لا يمكن إفشالها بمجرد تكرار الحديث عن ادانتها ورفضها وإنما في خلق ديناميات فلسطينية وعربية وإقليمية ودولية لإفشالها.

الأسوء في كل ما جرى هو سهولة تنصل بعض القوى من البيانات السابقة والمواقف التي تم الاتفاق عليها، من مثال بيان موسكو الذي اصدرته ذات الفصائل عام 2017، وحتى من وثيقة الوفاق الوطني، وعدم الاستعداد للتعاطي بدأت المرونة مع ما سبق وان تعاطت به مع ذات القضايا في ظروف سياسية اقل خطورة مما هي عليه الآن، او تغليب اعتبارات المناورة الفئوية، كما حصل حتى الليلة الأخيرة على الاعتبارات الاستراتيجية والسياسية .

إن فشل موسكو أشد خطورة من أي فشل سابق خاصة عند ملاحظة القضايا الهامة التي أوردتها روسيا الاتحادية في مشروع البيان، من مثال التمسك بحق المقاومة المشروعة والدفاع عن النفس ورفض وصم مقاومة شعبنا او اي من حركاته السياسية بالإرهاب كما حاولت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ولا تزال، والتأكيد على التصدي لقرار ترامب بخصوص القدس وللسياسة الامريكية في صفقة القرن وتغيير مرجعيات قرارات الامم المتحدة.

العزاء الوحيد أمام ما جرى، هو ان مواقف القوى على أهمية إجماعها، لا تلغي حقيقة وجود موقف مرجعي رسمي فلسطيني تمثله منظمة التحرير الفلسطينية رغم كل ما يمكن ان يقال عن متطلبات تعزيز دورها وأدائها وتوسيع المشاركة فيها كخلاصة للمصالحة، وان هناك مرجعيات معتمدة على الساحة الدولية من خلال قرارات الامم المتحدة بما فيها الاعتراف بدولة فلسطين، وهي مرجعيات حامية أمام محاولات التفكيك المتواصلة من قبل امريكا وإسرائيل او أمام الخفة السياسية الداخلية، ومن ان روسيا رغم ما جرى أكدت تمسكها بمواصلة جهودها والتزاماتها الدولية بإقامة الدولة المستقلة على خدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية ومواجهة محاولات المس بذلك.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,321,195,115
- بين المنارة وبرج إيفل‎ وبين الأبيض الذي يتوسط حراك الضمان و( ...
- المطلوب مبادرة سياسية فلسطينية عربية لشق الطريق لعملية سياسي ...
- نحن وقانون الضمان الاجتماعي
- كلمة أمين عام حزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي في اجتماع الم ...
- منظمة التحرير... الحصن الأخير ومنفذ التغيير
- اسرائيل استبدلت هدف المفاوضات من الارض مقابل السلام إلى (الس ...
- مرجعية الحكومة وسياساتها اولا
- الغابة الحقيقية خلف الأشجار
- الرؤية الصينية والدور الصيني
- نحن والمسألة السورية
- كي لا يصبح وزير خارجية قطر (الممثل الجديد للفلسطينيين)
- صياغة اولية في مراجعة الزامية لحماية الحقوق الثابتة لشعبنا
- كلمة تقدير ومحبة لروح د. جابي برامكي
- كل التحية للشعب المصري ومن اجل تعزيز الارادة الشعبية الفلسطي ...
- بسام الصالحي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: اليسار ا ...
- الارادة الدولية والمبادرة الذاتية بديلا عن فشل المفاوضات
- موقف الحزب من المفاوضات
- الارادة الدولية والمبادرة الفلسطينية الذاتية في مواجهة فشل ا ...
- بيان إلى الرأي العام
- ألبيان الاوروبي وإمكانات المتابعة في مدينة القدس


المزيد.....




- إليزابيث وارن تدعو النواب الأمريكيين إلى بدء إجراءات -عزل- ت ...
- سيناتورة أمريكية تدعو لبدء إجراءات إقصاء ترامب
- ماهي الأسباب الحقيقية وراء تفاقم أزمة الوقود في سوريا؟
- الحكم على أمريكي وزوجته بالسجن مدى الحياة لتعذيبهما أبنائهما ...
- فرنسا تحذر من أعمال شغب أثناء احتجاجات "السترات الصفراء ...
- ماهي الأسباب الحقيقية وراء تفاقم أزمة الوقود في سوريا؟
- الحكم على أمريكي وزوجته بالسجن مدى الحياة لتعذيبهما أبنائهما ...
- كيف أشار تقرير مولر إلى ولي عهد أبو ظبي؟
- ناشط مدني تونسي: شعب القرم قرر مصيره وهذا من حقه
- نائب رئيس الوزراء الروسي يلتقي الأسد في دمشق


المزيد.....

- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمود فنون
- المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرئيل في ضوء علم الآثار(1) / محمود الصباغ
- قطاع غزة.. التغيرات الاجتماعية الاقتصادية / غازي الصوراني
- الفاتيكان و الحركة الصهيونية: الصراع على فلسطين / محمود الصباغ
- حزب الشعب الفلسطيني 100 عام: محطات على الطريق / ماهر الشريف
- الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل / محمد عمارة تقي الدين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - بسام الصالحي - الحسابات الصغيرة تفشل الأهداف الكبيرة.. لقاء موسكو نموذجا